رئيس التحرير: خالد البلشي

Loading

أهم الأخبار

شاب محكوم عليه بالإعدام يروي تفاصيل تعذيبه بالسجن: ضابط هددني بالقتل .. وتم صعقي بالكهرباء وأجبروني على الاعتراف بجرائم لم أرتكبها

لطفي إبراهيم: ضابط قالي ممكن أقتلك برصاصتين وأرميك في أي حتة ونقول «قتل أحد الإرهابيين»
 
 
أرسل لطفي إبراهيم خليل، المحكومم عليه في القضية رقم 325/2015 جنايات عسكرية الإسكندرية، رسالة إلى والده يحكي فيها تفاصيل تعرضه للتعذيب، خلال فترة الاختفاء القسري لمدة 76 يومًا، وقال الشاب في الرسالة التي نشرها مركز النديم، اليوم الاثنين، إنه تم تعذيبه بالضرب وبالكهرباء، وتم تصويره بالفيديو يعترف بأشياء لم يفعلها خوفًا على والدته وأخته، حيث قال له أحد الضباط: «إنت حتة كلب بلدى، أنا ممكن اقتلك برصاصتين من أم 35 جنيه وأرميك في أي حتة ونقول قتل أحد الإرهابيين وأرمي جنب منك فرد خرطوش».
وإلى نص الرسالة:«بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله والصلاة والسلام على أشرف المرسلين وخاتم النبيين سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم اما بعد، يوم الأربعاء 19-4-2015 اتمسكت من البلد من على الطريق أمام مسمع ومشهد من الناس اللي كانت موجودة وقرابة بيت العمدة غموني معرفتش أنا فين إلا لما فتحت عنيا بعد ما جيت من القاهرة من أمن الدولة مدينة نصر».
وتابع: «لقيتهم مكلبشينى في مكتب في غرفة تنفيذ المباحث بقسم أول، جه ضابط ومعه النقيب (فهد الليثى)، وجابوا لي صورتي وأنا في المصيف وصورة إبراهيم، فقلت لهم دي بتاعتي وده وأحد صاحبي، فجابوا لي صورة تانية لواحد قاعد على القهوة ومتصور هو وصاحبه فقالى إنت ده، قلت له لا، ضربني بالقلم وحاول يقنعنى إنى أنا الشخص ده غموني تاني ونزلوني سلم وأنا متكلبش خلفي وطلعوني سلم تانى ودخلوني مكتب وقعدوا معايا مخبر ودخل ضابط ياخد بياناتي فبقوله يا أفندم هو أنا عملت إيه؟ راح المخبر ضاربني وقال لي: أسكت».
واستطرد: «بعدها دخلوني غرفة تانية مليانة ضباط ومخبرين وراح رافع إيدى لفوق وربطها ومعدين من ورا رقبتي عصاية عشان إيدى ما تنزلش، وواحد راح مخلعني بنطلوني ورابط بالحزام رجلي، وبدأ بالصاعق الكهربي يكهربني في خصيتي، فبقوله يا أفندم أنا معملتش حاجة أنا كنت في شغلى، بدأ يزيد في الضرب والكهرباء، قلت له شوف اللي إنت عايزه وأنا همضيلك عليه، قال لي لا لازم أنت اللي تتكلم، بدأت أقول له أنا كنت في الشغل أنا وابن خالي والعمال والغفير واصحاب الأبراج خد عناوينهم، وبعد كده بعد العشا تقريبا ريحونى ساعة أو مكملش وأخدونى تانى وأتلموا كلهم عليا ونيمونى في الأرض بالبوكسر وربطوني من إيدى ورجلى في الكراسى وبالصاعق، ما شالوش عن جسمي إلا بعد فترة وبقوا يقولوا لي اصرخ كمان مش مهم محدش هيرحمك».
وأضاف: «بعد كده راحو معلقينى (شوية) بعد الفجر لحد تانى يوم قرب العشا، لما قلت لهم هقول اللي انتوا عايزينه بعد ما هددوني بماما وأختي، قال لي قول بدأت أعترف لحاجة ما عملتهاش، كان غصب عنى خوف من تهديدهم، وجه ضابط أمن الدولة من القاهرة فك الغماية عن عيني وقال لي قول الحقيقة قلت له إني كنت في الشغل وكان معايا شهود قال لي ماشي، سألني: أمال اللي أنت قلته ده ليه؟ قلت له من الخوف، خد أقوالي في ورقة،  وبعدها بقوا ياخدونى باليل متغمى يودونى أمن الدولة والمخابرات، أنكرت قدام المخابرات فاتنرفزوا عليا بالشتيمة وواحد منهم راح واخدنى بالعافية ونزلنا عند الاستاد وخلانى قلت الكلام وصورت فيديو ونزلنا البلد عندنا الساعة 6 الصبح، ولما رجعنا هددوني تانى: أنت حتة كلب بلدى، أنا ممكن اقتلك برصاصتين من ام 35 جنيه وأرميك في أي حتة ونقول قتل احد الارهابيين وارمى جنب منك فرد خرطوش».
وتابع إبراهيم: «وكان اعترافي ده وتصويره مقابل إن لطفى محمد يروح لما عرفت إنهم جابوه، بعد كده أخدوني (القاهرة) مكنش تعذيب كان ضرب باليد بس، وأنكرت كل اللي قولته في كفر الشيخ وقلت لهم إنى اتعذبت واتكهربت وخلونى كلمت مسئول كبير في التليفون فسألني "انت تعرف ايه اللي كان في القنبلة، قلت له "يا أفندم لو عملت التفجير ما كنتش اتمسكت كده بسهولة، وبعدين لما أنا قاتل ايه اللي مقعدنى في البلد وانا عارف ان الناس بتتمسك كان زمانى هربت،  كرر عليا سؤال اللي سأله لي مدير أمن الدولة وقال لي أمال قولت كده ليه قلت له "تحت ضغط وتعذيب وتهديد بأمي وأختي"  قال لي "يعنى انت ما عملتش حاجة؟" قلت له " والله ما عملت " قال لي "ماشي" فقلت له "هروح؟" قال لي "إن شاء الله".
وأكمل:«جينا بعد ثلاث ايام على قوات الأمن، طبعا الخطوط بتاع التعذيب مكان الصاعق كانت لسه باينة وما كتبهاش في الورقة أو التذكرة اللي تثبت إن إحنا عندهم ولقيت عربية واقفة، ركبوني فيها وأنا مغمي وأخدوني على القسم تاني، قعدت يومين ودخلوني لـ (السكران) وبقى يقول لي قول الحقيقة، فضلت ثلات أيام اقوله ما عملتش، لحد ما هددني انه يعلقني تاني قلت له هكدب وهقول عملت عشان ترحمني من التعذيب، هددنى إن الناس بتاعة مصر جاية تحقق معايا تانى والناس دى ما بترحمش وخلاني اعترفت غصب عنى بالتهديدات وأقول الكلام بتاع أمن الدولة تاني،  حقق معايا ناس من المديرية وقلت لهم إني ما عملتش حاجة برضه، وقعدوا يتريقوا عليا وقالوا لي قولنا عملت إيه في اليوم ده، قلت لهم إني خرجت رحت شغلي وكنت موجود هناك والناس تشهد، شوفت واحد منهم وأنا بحكي بيهز دماغه وبيقول مضبوط، قولتلهم عندكم الاخوان حققوا معاهم، شتموني طبعا وقالوا لي هتخرج،  عدا اليوم و (البغل) اخدنى عنده المكتب عاوزنى اعترف على ناس واثبت عليهم عشان أنا عليا فيديو الاثبات الوحيد، رفضت لحد ما جه واحد من مصر قال لي (كلامك ده لو اتغير ملكش دية عندنا واحنا مبنهزرش) وعرضوني على النيابة ووكيل النيابة رفض يسمع مني أي حاجة وهددوني باللي حصل في كفر الشيخ وخلاني اعترفت بره، وبقى هو يجاوب على نفسه معظم الأسئلة».
 
واختتم الرسالة: «لا تحزن على ضعفي فعندي يقين أني سوف انتصر على من ظلمني قريبا يا والدى العزيز، ربك كريم وهنخرج قريب إن شاء الله». ويذكر أن القاضي العسكري حكم على لطفي يوم 2 مارس 2016 بالإعدام.
ولم يتسن لـ«البداية» التأكد من صحة التهم التي تم ذكرها في الرسالة. 
 
التعليقات
press-day.png