رئيس التحرير: خالد البلشي

Loading

أهم الأخبار

مفاجأة.. بالفيديو والنصوص الكاملة للوثائق: حتى وثائق الحكومة المصرية حول تبعية تيران وصنافير للسعودية تؤكد مصريتها

الصحفي أحمد الشيخ يعرض النصوص الكاملة التي استندت عليها الحكومة حول الجزيرتان: مصر سيطرت عليهما منذ 1906
 
الشيخ يرد على لميس الحديدي وخالد صلاح وأحمد موسى.. ويعرض فيديو لمفيد شهاب : السيادة مرادف الملكية في القانون الدولي
 
 
 
فجر الصحفي أحمد الشيخ، مفاجأة حول الوثائق التي أعلنتها الحكومة المصرية ونشرها مركز معلومات مجلس الوزراء لإثبات تبعية تيران وصنافير للمملكة العربية السعودية، وكشف الشيخ من خلال الوثائق التي نشرها على صفحة برنامجه 30 فبراير كما بثها في فيديو، كيف تم اقتطاع ما ورد فيها من سياقه وأن بعضها تم عرضه بصورة مجتزأة، وأن الوثائق الكاملة لما تم نشره تؤكد تبعية تيران وصنافير لمصر وأنه لا يوجد دليل واحد يثبت تبعية هذه الجزر للسعودية وأنها لم تكن يوما أبدًا تحت سيطرتها .
وأثبت الشيخ بالأوراق الرسمية أن ما نشرته رئاسة الوزراء كأدلة لملكية السعودية للجزر مخالف لحقيقة مضمون هذه الاستنادات.
كما رد الشيخ في الفيديو على ما طرحه إعلاميون مصريون حول الجزيرتين بينهم لميس الحديدي وأحمد موسى وخالد صلاح، كما قدم ضمن ما قدمه فيديو لدكتور مفيد شهاب الذي اعتبرته الحكومة أحد المرجعيات الرئيسية في القضية، حيث أكد شهاب في الفيديو أنه لا يوجد ما يسمى بمفهوم الملكية في القانون الدولي وأن السيادة هي مرادف الملكية، وأشار الشيخ إلى أن رأي مفيد شهاب يأتي ليؤكد على أن الجزيرتين تابعتين لمصر مشيرًا إلى أن تيران وصنافير، لم تكونا أبدًا تابعتين للسعودية منذ إعلان المملكة بل وقبلها وأن السيطرة عليهما كانت دائمًا لمصر .
 
يذكر أن الشيخ صحفي وباحث في الإعلام مقيم في بريطانيا،  عمل في مؤسسات عالمية مثل رويترز وبي بي سي،  وحاصل على درجة الماجيستير من جامعة ويستمنستر في مجال الإعلام التنموي، والذي كانت رسالته عن نشر الشائعات على مواقع التواصل الاجتماعي ومخاطرها على العملية السياسية في مصر.
 
البداية كانت مع برقية سرية للسفير الأمريكي بالقاهرة، في 1 يناير 1950، والتي نشرتها رئاسة الوزراء في بيانها كدليل  على أن جزيرتيّ تيران وصنافير سعوديتان، وقد جاء نصها، وفق بيان رئاسة الوزراء: "حيث أكدت البرقية التي تم إرسالها لوزير الخارجية الأمريكي  بأن مصر سيطرت على الجزيرتين لحمايتهما من العدوان الإسرائيلي، وذلك بالتنسيق مع المملكة العربية السعودية، التي قبلت بمساعدة الشقيقة مصر لصد أي محاولة هجوم خارجي عليهما"، فيما كشف الشيخ أن هذه القراءة غير دقيقة، ونشر النص الكامل للوثيقة والذي جاء فيه: "أبلغتنا مصر أنها سيطرت على الجزيرتين باتفاق كامل مع السعودية، هذا التحرك يستند إلى حقوق مصر والسعودية، خاصة وأن الجزيرتين تبعدان عن ساحل سيناء أقل من ثلاثة أميال، وحوالي أربعة أميال من السعودية وأن ذلك يستند إلى حقوق البلدين حيث إن الجزيرتين أقرب إلى مصر ".
 
واستكمالًا لتعليقه على البرقية السرية، استند الشيخ إلى محضر لمجلس الأمن في فبراير 1954، والذي يقول فيه مندوب اسرائيل: "مصر سيطرت بشكل مفاجيء على الجزيرتين التي كانتا مهجورتين من قبل"، مشددًا على ما قاله المندوب الإسرائيلي الذي قال بأن الجزيرتين كانتا مهجورتين، ولم يقل بأنهن كانت تحت السيطرة السعودية.
 
وفي سياق متصل، نشر الصحفي رد المندوب المصري  في نفس الجلسة، والذي قال، وفق محضر الجلسة الموجود بمجلس الامن،: " لم تسيطر مصر على الجزيرتين بشكل مفاجيء عام 1950، وإنما سيطرت عليهما عام 1906،  بعد اتفاقية ترسيم الحدود بين الدولة الخديوية والإمبراطورية العثمانية، وكانت الجزيرتان موضوع مناقشات ومراسلات بينهما"، وأضاف في جزء آخر: "وثائق الحرب العالمية الثانية تثبت أن وحدات عسكرية مصرية كانت تستخدم الجزيرتين"، ما علق الشيخ عليه بأن العالمية  الثانية انتهت قبل الاتفاق مع السعوية بحوالي خمس سنوات.
 
وتابع الشيخ نشر تفاصيل هامة قالها المندوب المصري في جلسة مجلس الأمن، حول الاتفاق المبرم بين مصر والسعودية، والتي لم يصرح أحدًا حتى هذه اللحظة ببنوده، حيث قال مندوب مصر: "تم التوصل إلى اتفاق مع السعودية يؤكد السيطرة على الجزيرتين، والاعتراف أنهما جزء لا يتجزأ من مصر".
 
 لم تنته وثائق الشيخ على ما سبق، بل تطرق إلى موقف وثقته وزارة الخارجية الأمريكية عام 1957، حينما سئل وزير الخارجية لأمريكي ما إذا كانت واشنطن ناقشت مع الملك سعود من سيسطر على الجزيرتين بعد انسحاب إسرائيل في نهاية العدوان الثلاثي، فجاء رده، وفق الوثائق: "السعودية وافقت على سيطرة مصر على الجزيرتين 1950، ولا يوجد سبب للاعتقاد أن هذا الاتفاق سيتغير، وبالتالي لم نبحث ذلك مع الملك سعود".
 
واستنكر الشيخ ترجمة رئاسة الوزراء وبعض وسائل الإعلام جزء من مقال  للدكتور محمد البرادعي، المنشور في المجلة الأمريكية للقانون الدولي عام 1982، تحت عنوان "معاهدة السلام المصرية الإسرائيلي والملاحة في خليج العقبة"، بصفته محاميًا دوليًا، والذي استدت له رئاسة الوزراء في محاولة إثبات ملكية السعودية للجزر، وقيامهم بتعريف كلمة occupation”" بانها احتلال، رغم أنها تستخدم في الإنجليزية بمعنى "سيطرة"،  في الجزء الذي قال فيه البرادعي: " جزر تيران وصنافير تقع تحت "السيطرة" المصرية منذ عام 1950 بينما تدعى السعودية ملكيتهما مؤكدة أنهما يقعان داخل المياه الإقليمية السعودية، في حين أن مضيق تيران والذى يقع بين الجزيرة وشاطئ سيناء هو واقع داخل المياه الإقليمية المصرية وهو الممر الحيوي الذى يستخدم في الملاحة"، كما نشر تعليق الدكتور البرادعي على الموضوع، والذي نشره عبر حسابه على تويتر: "occupation  تعني الحيازة والسيطرة وليس الاحتلال، ولم أتعرض لمسألة الملكية ".
 

 

الوثائق 

 

 

نسخة رسمية من برقية السفير الأمريكي في القاهرة إلى واشنطن يوم 30 يناير 1950 ويقول فيها أن مصر سيطرت على الجزيرتين باتفاق تام مع السعودية وإن ذلك يستند إلى حقوق البلدين حيث إن الجزيرتين أقرب إلى مصر
 

 

غلاف محضر جلسة مجلس الأمن يوم 15 فبراير 1954 والتي أوضح فيها المندوب المصري الاتفاق مع السعودية بشأن الجزيرتين
 
 

 

من محضر جلسة مجلس الأمن يوم 15 فبراير 1954: المندوب الاسرائيلي يقول إن مصر سيطرت على الجزيرتين بشكل مفاجئ وإنهما كانتا مهجورتين من قبل

 
 

من محضر جلسة مجلس الأمن يوم 15 فبراير 1954: المندوب المصري يقول إن سيطرة مصر على الجزيرتين لم تكن مفاجأة في عام 1950 وإنما السيطرة منذ عام 1906
 

من محضر جلسة مجلس الأمن يوم 15 فبراير 1954: المندوب المصري يقول إن القوات المصرية كانت متمركزة في الجزيرتين خلال الحرب العالمية الثانية
 
 

من محضر جلسة مجلس الأمن يوم 15 فبراير 1954 : المندوب المصري يقول إن مصر تسيطر على الجزيرتين عام 1906 وإن ذلك كان موضوع مراسلات ومناقشات بين الإمبراطورية العثمانية والحكومة الخديوية في مصر
 

 

من محضر جلسة مجلس الأمن يوم 15 فبراير 1954 : المندوب المصري يقول إن الاتفاق بين مصر والسعودية عام 1950 يؤكد سيطرة مصر على الجزيرتين واعتراف السعودية بأنهما جزء لا يتجزأ من الأراضي المصرية

 

وثيقة رسمية من الخارجية الأمريكية: سؤال لوزير الخارجية الأمريكي عام 1957 إذا ماكانت الولايات المتحدة تشاورت مع السعودية بشأن السيطرة على الجزيرتين في أعقاب انسحاب اسرائيل بعد العدوان الثلاثي
 

 

وثيقة رسمية من الخارجية الامريكية: السفير الأمريكي يقول سنة 1957 أن بلاده لم تجد سببًا للاعتقاد بأن الاتفاق بين مصر والسعودية يمكن أن يتغير وبالتالي لم تتشاور مع السعودية بشأن السيطرة على الجزيرتين في أعقاب انسحاب اسرائيل بعد العدوان الثلاثي
 

 

التعليقات
press-day.png