رئيس التحرير: خالد البلشي

Loading

أهم الأخبار

«اسبريسو» الإيطالية تطلق منصة «ريجينيلكس» لجمع شهادات حول التعذيب والانتهاكات في مصر: العدالة لأي ريجيني

أطلقت صحيفة «اسبريسو» الإيطالية منصة منبثقة من موقعها الرئيسي تحمل اسم «ريجينيلكس»، بثلاث لغات (العربية والإيطالية والإنجليزية)، موضحة أنها «لجمع شهادات حول التعذيب وانتهاكات حقوق الإنسان، للمطالبة بالعدالة لجوليو ولأي ريجيني من مصر».

وقالت الصحيفة عبر موقعها إن «موت جوليو ريجيني غير مقبول للطريقة التي تم بها وغير مقبول للعنف المسلم به على يد الحكومة المصرية، غير مقبول للروايات الكاذبة ولمحاولات التضليل المخروقة.. قد يكون مختزل الاكتفاء بمطالبة كشف الحقيقة لجوليو ونسي الضحايا الآخرين لنظام القاهرة.. ولو سلموا قتلة ريجيني، أمر حتى الآن غير محتمل، يكون الانتهاء والرجوع إلى التظاهر بعدم رؤية ما هو الآن تحت أعين العالم بأسره من ظلم».

وأضافت «لايسبريسو» أن المطالبة بكشف الحقيقة لأي ريجيني من مصر تبدو الطريقة المدنية والإنسانية لتخليد روح الباحث الإيطالي الشاب واحترام حقوق الإنسان، متسائلة «كيف يمكن وجود طبيعة وعلاقات مع دولة تعذب مواطنيها؟.. لهذا السبب، صحيفة اسبريسو أسست ريجينيلكس، كمنصة محمية لجمع شكاوى، إبلاغات، وثائق، صور، شهادات من عذب أو من هو على دراية باختراقات نظام  السيسي»، مُشيرة إلى أن المنصة تستعمل برنامج «جلوباللكس» وتستطيع حماية هوية المصادر و توفير أمانهم.

واعتبرت الصحيفة أنه على الرغم من الضغوط من طرف الحكومة الإيطالية والمجتمع الدولي، في قضية قتل ريجيني، لم تظهر الحقيقة بعد «لقد اختطف وعذب لمدة أيام من طرف محترفين، كما أظهر التشريح الطبي الذي أجري في إيطاليا»، مُعتبرة ما حدث «جريمة دولة»، وأنه «عندما أدرك النظام أنه عليه تقديم كبش فداء، نصب أسوأ المشاهد، ففي يوم 24 مارس 2016 أعلنت الداخلية عن تصفية عصابة إجرامية تتكون من خمسة أشخاص في تبادل إطلاق النار مع قوات الشرطة، حسب ما ذكرته الوزارة، وأن العصابة كانت متخصصة في انتحال صفة ضباط الشرطة واختطاف الأجانب و سرقتهم بالإكراه. الرواية الرسمية حملتهم مسؤولية قتل الباحث الإيطالي».

ووصفت «اسبريسو» ذلك بأنه «كان محاولة تضليل واضحة»، مُعتبرة أنه «تم إخفاء كل شيء ولم يفتح أي تحقيق للكشف عن المسؤول عن عملية التضليل.. لا توجد عدالة في القاهرة، بل هناك عدالة، هي تلك التي تناسب الرئيس فقط».

وتابعت أن «موت جوليو ريجيني تحول إلى قضية دولية: مزق الستار عن نظام السيسي وعن العمل الشنيع الذي يقوم به أتباعه من رجال الأمن ضد المعارضين وضد كل من وجد أمام ضابط شرطة. الآن العالم بأسره تمكن من رؤية ولمس حقيقة الاختفاء القسري والتعذيب في مصر وانتظام الطريقة، كما كان في أرجنتين الجنرال فيديلا بين 1976 و1981.. أكثر من 600 طفل مسجون الآن في مصر خارج النطاق القانوني، بين فبراير ومارس أكثر من 250 مواطنا خرج من بيته ولم يعد له لأنه اختطف.. إنها هاوية العنف والشناعة التي ترعب البلد.. إنهم آلاف ريجيني الذين لا يتكلم عنهم أحد».

وقالت الصحيفة إنها أطلقت منصة «ريجينيلكس» في محاولة للمساهمة في تسليط الضوء على موت ريجيني، وأيضا على تلك الهاوية المرعبة التي وقع فيها البلد (مصر)، لا يمكن المطالبة بالعدالة للباحث الإيطالي تمويها بعدم رؤية آلاف ريجيني بدون إسم».

وأشارت إلى أن «المنصة توفر إمكانية إرسال بطريقة محمية وبدون الكشف عن الهوية، إبلاغات، وثائق، فيديوهات وصور.. وتعتمد على نظام تشفير صنع بالتعاون مع جلوباللكس بالعربية والإيطالية و الإنجليزية، والمصادر تحصل على أمن عدم كشف الهوية، حتى نحن لا يمكننا معرفة من المرسل إن لم يريد ذلك.. بالطبع كل الوثائق والإبلاغات التي سيتم الحصول عليها بواسطة المنصة سوف تخضع للمراقبة.. سوف يتم نشر المعلومات الثابتة والمدعومة بأدلة موضوعية على ايسبريسو فقط».

 

 
 
 
التعليقات
press-day.png