رئيس التحرير: خالد البلشي

Loading

أهم الأخبار

5 منظمات حقوقية تطالب «مجلس حقوق الإنسان» بإصدار قرار ضد جرائم إبادة جماعية بحق معتقلين سوريين لدى سلطات الأمن

أرشيفية
أرشيفية

 

البيان: أعداد السوريين المعتقلين يصل إلى عشرات الآلاف ويتعرضون للمعاملة السيئة والتعذيب بمعرفة كبار المسئولين

 

الجماعات المسلحة تحتفظ بمعتقلين لديها في ظل أوضاع وحشية.. ومعتقلي الدولة الإسلامية الأكثر تعرضًا للإعدام 

 

طالبت 5 منظمات حقوقية دولية، مجلس حقوق الإنسان في الأمم المتحدة في دور انعقاده الثاني والثلاثين بدعم قرار قوي ضد انتهاكات حقوق الإنسان من جانب الحكومة السورية يركز على قضية الاعتقالات التعسفية وانتهاكات حقوق الإنسان المرتكبة ضد المعتقلين، واتخاذ الإجراءات التي تضمن توجه المجلس للتركيز على الضحايا.

وأوضحت المنظمات في بيان لها أن «قرار كهذا في مثل هذا التوقيت، سوف يسلط الضوء على انتهاكات حقوق الإنسان والقانون الإنساني الدولي الجارية الآن في سوريا، وخاصةً في ضوء إعلان مكتب المبعوث الخاص عن تعيين عضو مختص بمراقبة التقدم في ملف المعتقلين والمختطفين».

وأكدت أن صدور قرار قوي من مجلس حقوق الإنسان سوف يدعم الجهود المبذولة في إطار مفاوضات السلام الجارية لضمان تبني إجراءات محددة بشأن الانتهاكات الجسيمة التي يواجهها الأشخاص المعتقلون أو المختطفون–؛ حتى يتم إحراز تقدم حقيقي يؤدي إلى إنقاذ حياة عشرات الآلاف الذين لا يزالوا معتقلين ومختطفين، حالما تُستأنف المفاوضات».

وأضافت «علاوةً على ذلك، فإن مثل هذا القرار سيعزز الجهود من أجل حماية ضحايا تلك الجرائم، كما سيتيح أيضًا فرصة المشاركة المباشرة للشعب السوري المتضرر في نقاشات مجلس حقوق الإنسان حول قضية الاعتقال لتكون المشاركة –على سبيل المثال–من خلال عقد نقاش رفيع المستوى داخل المجلس حول هذا الملف وإشراك وإبراز أصوات السوريين المتضررين».

وأشارت إلى أنه «في 8 فبراير/شباط2016 أصدرت اللجنة الدولية المستقلة للتحقيق بشأن الجمهورية العربية السورية تقريرًا كشفت فيه عن اتخاذ آلاف المدنيين كرهائن ومختطفين، عبر الاحتجاز التعسفي والاعتقال خارج إطار القانون، وذلك خلال الفترة بين مارس/آذار2011ونوفمبر/تشرين الثاني 2015. ورغم ذلك، فإن الحكومة السورية تستمر في رفضها السماح للجنة ومنظمات حقوق الإنسان المستقلة، بالدخول إلى الأراضي السورية».

وذكرت أن «هناك مؤشرات واضحة تشير إلى أن قوات الأمن التابعة للحكومة السورية لاتزال مستمرة في احتجاز الأشخاص واعتقالهم تعسفيًا، وتُقدِّر اللجنة الدولية المستقلة للتحقيق بشأن سوريا، أن أعداد السوريين المعتقلين من قبل السلطات السورية تصل إلى عشرات الآلاف، ويتعرض غالبية المعتقلين للمعاملة السيئة والتعذيب، فضلًا عن تعرضهم إلى للاختفاء القسري في الكثير من الأحيان».

 ولفتت «جمعت اللجنة الدولية المستقلة معلومات –ترتكز على شهادات– أظهرت تعرض المعتقلين بشكل واسع النطاق للتعذيب وسوء المعاملةـ ذلك إضافة إلى حالة السجون ومراكز الاعتقال غير الإنسانية، مما أدى إلى وقوع الكثير من حالات الوفاة خلال الاحتجاز».

وأكدت «تبعًا لنتائج اللجنة، أن ممارسات التعذيب والإهمال الطبي، علاوةً على الأشكال الأخرى من أوضاع الاعتقال المتردية والتي قد ترقى إلى سوء المعاملة، والتي تؤدي إلى الوفاة داخل مراكز الاعتقال، تجري بمعرفة كبار المسئولين السوريين».

وذكرت «تشير اللجنة إلى أن رؤساء الفروع والمديريات المسئولين عن أماكن الاعتقال، ومسئولي الشرطة العسكرية، والمشرفون المدنيون عليهم، رغم معرفتهم بوقوع حالات الوفاة، إلا أنهم لم يتخذوا أية إجراءات لإيقاف تلك الانتهاكات، وهو ما يؤدي بدوره –في مثل تلك الظروف–إلى اعتبار كبار المسئولين السوريين الرسميين، مسئولين جنائيًا بشكل شخصي».

وأشارت «استنتج تقرير اللجنة أن هذا السلوك، يرتقي إلى حد الإبادة كجريمة ضد الإنسانية. وعلاوةً على ذلك، وجدت اللجنة أن الحكومة السورية، مسئولة عن جرائم ضد الإنسانية من خلال القتل والاغتصاب والتعذيب والسجن أو أشكال أخرى للحرمان من الحرية الجسدية، وهو ما يُشكل انتهاكًا للأحكام الأساسية للقانون الدولي».

وأضافت «أن الجماعات مسلحة غير الحكومية، التي تمارس سيطرة فعلية على الأرض، تقوم باتخاذ معتقلين تحتفظ بهم في ظل أكثر الأوضاع وحشية»، مشيرة «لقد قامت بعض تلك الجماعات المسلحة بإنشاء أماكن اعتقال للجنود الذين تحتجزهم –وفقًا لما جاء في تقرير اللجنة– حيث يتعرضون لسوء المعاملة، وفي بعض الحالات يتم إعدامهم».

وأكدت قيام جبهة النصرة والجماعة المسلحة التي تدعو نفسها بالدولة الإسلامية على وجه الخصوص بارتكاب جرائم ضد المعتقلين، حيث اختطفت الدولة الإسلامية في 23 فبراير الماضي ما يقرب من 253 مدنيًا من قري يُشكل الأشوريون أغلبية سكانها، كما لا يزال مصير المدافعة عن حقوق الإنسان رزان زيتونية وزوجها ورفاقها مجهولًا حتى الآن، بعدما تم اختطافهم في عام 2013 في منطقة خاضعة لسيطرة جيش الإسلام، ولقد أشار التقرير نفسه إلى أن معتقلي الدولة الإسلامية، هم الأكثر تعرضًا للإعدام بعد محاكمتهم أمام محاكم خارجة عن القانون.

واختتم التقرير بالدعوة إلى قرار يسلط الضوء على وجود آلاف المدنيين، اعتقلتهم الحكومة السورية تعسفيًا، واحتجزتهم بشكل غير شرعي، أو أُخفوا قسريًا، وعلى نطاق أضيق أُخذوا كرهائن أو اختطفوا علي يد جماعات مسلحة غير حكومية، وحث جميع أطراف الصراع على إصدار قوائم رسمية فورًا بأسماء وأماكن جميع المعتقلين، بما فيهم هؤلاء الذين لاقوا حتفهم، وممن قد يكون تم دفنهم في مناطق سرية.

ودعت أيضًا إلى أن يحث القرار جميع أطراف الصراع على أن يمنحوا، فورًا وبدون شروط، اللجنة الدولية المستقلة والمنظمات الإنسانية الدولية والإقليمية والمحلية، وكذلك مراقبي حقوق الإنسان، الحق في دخول السجون وأماكن الاعتقال.

وطالبت الحكومة السورية، بالتوقف عن تعذيب المعتقلين وسوء معاملتهم، وإيقاف كل عقوبات الإعدام بما فيها العقوبات التي أصدرتها المحاكم العسكرية ومحاكم الإرهاب. كما يطالب أيضًا الجماعات المسلحة غير الحكومية معاملة معتقليها بإنسانية.

وحث مجلس الأمن على إحالة الحالة السورية إلى مدعي المحكمة الجنائية الدولية، ويحث كل الدول على ضرورة تحمل مسئوليتها المشتركة للتحقيق في الجرائم المرتكبة في سوريا وتقديمها للمحاكمة وفقًا للقانون الدولي، وخاصةً من خلال السعي إلى ممارسة الاختصاص العالمي الذي يمكنها من تقديم مرتكبي الجرائم إلى العدالة أمام المحاكم الوطنية.

وشملت المنظمات الموقعة، مركز القاهرة لدراسات حقوق الإنسان، ومنظمة العفو الدولية، والشبكة الأوروبية المتوسطية لحقوق الأنسان، والفدرالية الدولية لحقوق الإنسان، وهيومان رايتس ووتش.

التعليقات
press-day.png