رئيس التحرير: خالد البلشي

Loading

أهم الأخبار

تفاصيل لقاء «الدفاع عن الحريات» مع لجنة حقوق الانسان بالبرلمان: انتقادات لأداء النواب وانتهاكات الداخلية وتصاعد التعذيب

ممثلو الجبهة: البرلمان منذ انتخابه يبدو معزولا عن المواطنين ولا تتسم أعماله بالشفافية والمشاركة لعموم المواطنين

الجبهة ركزنا على انتهاكات الحق في المحاكمة العادلة وازدياد التعذيب وسوء الرعاية الطبية للمحتجزين والمعاملة الانسانية لهم

الجبهة طالبنا بانضمام مصر لاتفاقية مناهضة الاخفاء القسري وإصدار قانون للعدالة الانتقالية  والعفو الشامل عن سجناء الرأي

 

أصدرت جبهة الدفاع عن الحريات بيانا حول لقاء وفد من أعضائها مع لجنة حقوق الانسان في البرلمان كشفوا فيه عن كواليس ما جرى خلال اللقاء.. واكدت الجبهة في بيانها ان الوفد وجه انتقادات شديدة لمجلس النواب من وكذلك لخطاب ممثلي وزارة الداخلية وبعض النواب الذي أنكر وجود انتهاكات لا سيما الاخفاء القسري والمعاملة القاسية للمحتجزين وقدم أعضاء وفد الجبهة نماذج لحالات من انتهاكات واضحة.

وتوجه صباح اليوم 14 يونيو 2016 وفد من جبهة الدفاع عن الحريات مكوناً من د. هالة فودة أمين الحقوق و الحريات بالحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي ومحمد عبد العزيز رئيس مجلس أمناء مؤسسة الحقانية للحقوق و الحريات وإلهام عيداروس وكيل مؤسسي حزب العيش و الحرية وطه طنطاوي عضو المكتب السياسي لحزب التحالف الشعبي الاشتراكي للقاء لجنة حقوق الإنسان بمجلس النواب، وذلك بعد أن تم إلغاء موعد سابق يوم 5 يونيو بدعوى عدم استكمال التصاريح اللازمة للقاء. وذلك بعد أن وجهت أمانة اللجنة الدعوة للجبهة.

وحضر الجلسة عدد كبير من النواب أعضاء اللجنة وممثلان عن وزارة الداخلية هما اللواء صلاح فؤاد مساعد وزير الداخلية لقطاع حقوق الإنسان، واللواء عادل حسن مساعد وزير الداخلية للشئون القانونية . وعلي الرغم من تخصيص جلسة الاستماع لمناقشة قضية الاخفاء القسري الا أن ممثلي الوفد أعربوا في بداية اللقاء عن أن موضوع الجلسة الذي تم دعوتهم إليها هو وضع حقوق الإنسان بأوجهه المختلفة ودور مجلس النواب بشأنها وليس قضية الاخفاء القسري فقط.

وطرح ممثلو الجبهة أن المجلس منذ انتخابه يبدو معزولا عن المواطنين ولا تتسم أعماله بالشفافية والمشاركة لعموم المواطنين، وأن هناك أجندة تشريعية ضخمة متعلقة بالحقوق والحريات الدستورية ترى الجبهة ضرورة عقد جلسات استماع متتالية للأطراف المعنية في المجتمع بشأنها. أوضح الوفد أن الجبهة تناهض العنف وتعتبره انتهاكا لحقوق الانسان سواء مارسته أجهزة الدولة أو مارسه مواطنون مثل العنف الطائفي أو الجنسي ومختلف أشكال الجرائم، وأن الدولة دورها حماية المواطنين من هذا العنف لا ممارسته بنفسها كما يحدث. وأن المجتمع المدني المصري بذل جهودا كبيرة في تطوير سياسات ومقترحات تشريعية يمكن للنواب الاستفادة بها في عملهم للصالح العام. وتركز النقاش على ثلاثة محاور أساسية: أولها، انتهاكات الحق في المحاكمة العادلة والمعاملة الانسانية للمحتجزين وازدياد حالات التعذيب وعم وجود قانون لحماية الشهود بما يؤدي للافلات من العقاب وسوء الرعاية الطبية للمحتجزين والحرمان من الزيارات واستخدام عقوبات بالمخالفة للائحة السجن خاصة الحبس الانفرادي وعدم وجود تهوية إلخ. وكذلك قضية الحبس الاحتياطي المتزايد التي تحتاج لتعديلات تشريعية لتعويض المحبوسين احتياطيا بدون وجه حق ووضع حد أقصى للحبس الاحتياطي. أما بالنسبة لقضية الاخفاء القسري فتم توضيح الخلاف بين تعامل القانون المصري مع جريمة الاحتجاز بدون وجه حق والمفهوم الدولي للاخفاء القسري، وإبراز الحالات التي تم تحويل بعض منها بعد اختفاء فترة طويلة لمحاكمات عسكرية تفتقر لكافة ضمانات المحاكمة العادلة في ظل إنكار ممثلي وزارة الداخلية، وأعرب ممثلو الجبهة عن اتفاقهم مع توصية النائبة نادية هنري بضرورة انضمام مصر للاتفاقية الدولية لمناهضة الاخفاء القسري. وأبرز الوفد أهمية صدور قانون العدالة الانتقالية وطالب مجلس النواب بإصدار قانون العفو الشامل عن سجناء الرأي المحكوم عليهم فهذا حق دستوري ومن صلاحيات مجلس النواب. وثانيا: تناول الوفد الحقوق الاقتصادية والاجتماعية خاصة قضية الحريات النقابية التي ينتظر أن يصدر تشريع يحميها وفقا للدستور ويمكن العمال من إنشاء نقاباتهم وفقا لمعايير منظمة العمل الدولية، وطالبوا بتصديق مصر على البروتكول الاختياري للعهد الدولي للحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية. وأخيرا، بالنسبة لقضايا المواطنة والمساواة وعدم التمييز طرح الوفد أهمية إصدار قوانين تفعل مواد الدستور بشأن تجريم التمييز والتحريض على العنف وإنشاء مفوضية منع التمييز، وفي الوقت نفسه إلغاء المواد المجرمة لازدراء الاديان التي تستخدم لتقييد حرية التعبير ترسيخ التمييز، وضرورة صدور قانون تنظيم بناء وترميم دور العبادة وقوانين مناهضة العنف الأسري والجنسي والتمييز في العمل. وطالب الوفد لجنة حقوق الإنسان بضرورة وجود آلية للتواصل مع المواطنين والمجتمع المدني وعقد لجان استماع متخصصة في كل قضية لكي يشعر المواطن أن هناك مؤسسة تشريعية قائمة، وصرح رئيس اللجنة بأن اللجنة ستنشأ لجنة شكاوي فرعية ولجنة للمقترحات.

وانتقد الوفد أداء مجلس النواب من حيث عدم استخدام الأدوات التشريعية والرقابية المتاحة في ايدي اعضاء المجلس في عدد من القضايا منها قضية أحداث قرية الكرم بالمنيا وانتهاكات حقوق الإنسان على أيدي رجال الداخلية. وأخيرا، انتقد ممثلو الجبهة خطاب ممثلي وزارة الداخلية وبعض النواب الذي أنكر وجود انتهاكات لا سيما الاخفاء القسري والمعاملة القاسية للمحتجزين وقدموا نماذج لحالات من انتهاكات واضحة.

وانتقد ممثلو الجبهة أيضا التعامل باستخفاف مع قضايا حقوق الإنسان والاتفاقيات الحقوقية الدولية باعتبارها صنيعة غربية أو مجرد مبالغات من المنظمات الحقوقية، وأبرزوا أن مصر كان لها دور كبير وتاريخي في الأمم المتحدة وفي المنظمات الدولية والإقليمية والمواثيق الحقوقية التي صدرت عنها ولا يصح أن تتنكر الدولة لهذه المواثيق الحقوقية.

التعليقات
press-day.png