رئيس التحرير: خالد البلشي

Loading

أهم الأخبار

رحاب إبراهيم تكتب عن أزمة جائزة «القصة القصيرة جدا»: تفصيل الجائزة وتفصيل الاعتراض !

رحاب إبراهيم
رحاب إبراهيم

البعض يتوقف في المنتصف ..أو بعد البداية بقليل , ربما لأن مصلحته قد تحققت... أو انتظاراً للوعد بتحققها .. أو لاكتشاف أن ليس له في هذه المعركة غنيمة ..

 جرت العادة بين المثقفين على حدوث اعتراضات بعد كل فعالية ثقافية خاصة المؤتمرات  والجوائز... لا يمر وقت طويل حتى يهدأ الأمر... وتمضي الفعاليات بلا أي آليات معلنة... ربما يتم تمرير بعض الوعود للترضية ولكن يبقى الوضع على ما هو عليه من حيث المبدأ وتختلف المصالح والحسابات باختلاف الأشخاص ..

كنت صاحبة المبادرة للاعتراض على تخصيص جائزة الدولة التشجيعية في القصة القصيرة لما يسمى بـ "القصة القصيرة جدا "

كتبت بياناً في صفحتي على الفيسبوك  ,وقام عدد غير قليل من المهتمين بالتوقيع عليه .. وبدأت الخطوات لتصعيد الأمر بشكل رسمي عن طريق إرسال البيان مكتوباً وموقعاً للمجلس الأعلى للثقافة .

  أقيم خارج القاهرة, وكنت على  استعداد للسفر خصيصاً لتقديم البيان , ولكن عرض  أحد الصحفيين الشباب تقديمه بنفسه, ووافقت ..

ثم ظهر د. محمد عفيفي - أمين المجلس الأعلى للثقافة وقتها - في أحد البرامج على القناة الثقافية ليقول أن هذا عمل لجنة القصة وأنه لم يصله أي اعتراض رسمي ..

 سألت الصحفي فلم يرد, وفي الوقت نفسه تم نشر مبادرتي بغير استئذان مكللة بصورة قاص آخر يتحدث عن الأمر كما لو كان صاحب المبادرة .. كان أمامي إما أن يتحول الأمر لشكل شخصي وإما أن أصمت تماماً , وقد فضلت الخيار الثاني ...

البعض رضخ للشروط بعد اعتراض, وتقدم بعمل يندرج تحت تصنيف " قصة قصيرة جدا "... والبعض صمت ربما لاقتناعه إن "مفيش فايدة "

في النهاية صمت الجميع... ومات الاعتراض الخافت اليتيم ورأيت أن موته أفضل من أن يتبناه أحدهم ليقفز على "أحدهم الأولاني" الذي تم وضع الشرط من أجله .

الآن تحدث الثورة والاعتراض على النتيجة... أبتسم حقاً "كنتي فين يا لأ لما قلنا نعم "

أرى الاعتراض أساساً ليس على الشرط التفصيل ولكن لأن التفصيل "لم يأت على مقاسي وأنا أستحق"

 لم يعترض المعترضون حالياً على خروج لجنة مسابقة ساويرس للقصة القصيرة من سنتين لتخبرنا أن القصة القصيرة في مصر " ركيكة ", وتطلب من مسئولي الثقافة أن يعلّموا كتاب القصة كيف يكتبون ويتم حجب الجائزة... لم يعترض أحد من المعترضين حاليا فهم إما نالوها من قبل وإما في قائمة الانتظار... ولم تخرج لنا آلية واضحة تخبرنا كيف تكون القصة ركيكة هذا العام ورائعة في العام التالي .

ساويرس أصلا جائزة تندرج تحت فئة " عجائب المخلوقات ".. فيها يحصل نفس الشخص على نفس الجائزة أكثر من مرة أو في عدة فروع فهو طبعا زينة إخواته ما إن يطرق مجالاً حتى ينبغ ويفوق كل من حوله...

ثم جوائز معرض الكتاب التي ذهبت لـ "الكبار" المشرفين على الصفحات والمطبوعات الثقافية أو المشرفين على المعرض نفسه !

لا أجد الآن معنى للاعتراض... أن تذهب جائزة القصة لمنير عتيبة أو غيره  فماذا يهم ؟ ... نحن  مثقفون بلا آليات ... بلا قوانين .. لا يوجد لدينا شيء اسمه محرر صحفي أو ثقافي .. الكل مبدع .. أحدهم ينشر نصاً لآخر والآخر يجري حواراً مع هذا ال " أحدهم "! .. ومن يتولون التحكيم في المسابقات هم المتسابقون في مسابقات أخرى... بلا أدنى شعور بفكرة "العيب ".. ليست أول مرة فلم تدعون الاندهاش والمفاجأة ؟!

لا أريد - ولا أستطيع - التعميم , فرغم كل شيء مازال هناك من يكتب إخلاصاً للكتابة, ومن يقيّم النص بفكر نقدي محترم ومحايد , وأيضا من يفوز لأنه يستحق... بل تفوز به الجائزة قبل أن يفوز هو بها , وهناك من ينأى بنفسه عن الشبهات ...نعم هذا موجود بالفعل.. ولكن الصوت الأعلى هو الأوضح .

* البيان الرافض للشروط:

 أضغط هنا

رحاب إبراهيم

قاصة من مصر المحروسة

التعليقات
press-day.png