رئيس التحرير: خالد البلشي

Loading

أهم الأخبار

عام على اعتقال الزميل محمد البطاوي.. شقيقته فاطمة في حوار للبداية: الأفراح غابت عن بيتنا.. ومحمد نفسه يشوف الشمس

فاطمة البطاوي: الضابط قال لوالدتي أثناء القبض عليه "ابنك هيتسحر معاكم" ومن لحظتها لم نره.. ووالدي بقاله سنة ماشفهوش

 
حوار - باسم محمد:
 
دخل الزميل الصحفي في جريدة أخبار اليوم، محمد البطاوي، عامه الثاني في محبسه الاحتياطي، منذ أن ألقت قوات الأمن القبض عليه يوم 17 يونيه 2015، عاشت فيه أسرة الزميل حالة من الحزن الشديد عليه خاصة أن الأسرة شديدة الترابط حسبما قالت الزميلة الصحفية فاطمة البطاوي، شقيقة محمد، التي أكدت أن مشهد اقتحام المنزل للقبض عليه مازالت حاضرة في أذهانهم حتى الآن.
وإلى نص الحوار:
 
كيف تعيش أسرة محمد منذ اعتقاله قبل عام؟
حتى الآن، نحن لانصدق ما حدث، فالحياة توقفت تمامًا منذ عام، وغابت حفلات الأفراح عنا وأصحبنا نكتفي بعقد القران فقط من غير احتفال، لأن مشهد اقتحام البيت واعتقال محمد مازال مسيطرًا علينا حتى بعد عام على اعتقاله بدون تهمة حقيقية أو دليل يدينه، حتى أصيب عمي بالمرض نتيجة الحزن عليه.
 
أين كان محمد لحظة اعتقاله؟
كان محمد يجهز لزينة رمضان هو وزوجي وشقيقي الأكبر عبدالرحمن، وبعد انتهاء أعمال التجهيز دخل كل منهم شقته، وبعدها بنصف ساعة تقريبًا فوجئنا باقتحام المنزل، وانتشار أشخاص ملثمين في المنزل، ووجدت والدتي صوتًا يطلب منها الدخول إلى شقتها بعدما سألتهم انتوا مين؟.. ثم توجهوا إلى شقة محمد وظلوا يطرقون على الباب شقته فعرضنا عليهم الانتظار لإحضار مفتاح الشقة متوقعين أن محمد نائم، إلا أنه اتضح أنه كان في دورة المياه، ولحظة القبض عليه، قدم والدي حقيبة ملابس، إلا أن الضابط ضحك قائلًا "ابنك هيتسحر معاكم" ومن لحظتها لم نر محمد.
 
كيف هي الحالة التي تمر بها سندس أبنة محمد؟
تعرض محمد للاعتقال وسندس كان عمرها عامين، والآن أصبحت 3 أعوام، ويوم اعتقاله كان يعلق محمد الزينة والأنوار ليفاجئ سندس التي كانت في بيت جدها من والدتها وكان جايب ليها فانوس علشان يفاجئها بيه أما ترجع لكن رجعت لقيت الفانوس ومالقتش باباها، سندس وصلت لمرحلة إنها بقت تقولنا خودوا كل اللعب اللي جبهالي بابا بس هاتوه ليا.
 
وماذا عن الوالد؟
محمد كان بالنسبة لوالدي ابن وصديق وزميل وده بسبب إن محمد ووالدي كانوا زملاء في جريدة واحدةـ، ودايمًا كانوا مع بعض طول الوقت، وبيخروجوا سوا وحتي في البيت كانوا بيدخلوا في مناقشات في الشغل، والدي كان أكتر حد فينا تماسكاً لحد ما سمع قرار تجديد حبس محمد 45 يوم بعد ما كان عنده أمل كبير إن محمد هياخد إخلاء سبيل فأصيب بذبحة صدرية من الزعل على ابنه اللي هو واثق إنه مظلوم وما عملش حاجة، وحتى هو كمان قال انا لو ابني عمل حاجة أنا مش هقف جنبه.
 
و ماذا عن الوالدة؟
أكتر المتأثرين باعتقال محمد هي الوالدة لأنه كان بالنسبة ليها الابن المدلل، وفضلت 4 شهور بدون نوم بسبب تأثرها لكونها أول من شاهدت اقتحام المنزل، فكانت بتنام لما يغمى عليها، وأصيبت بالتهاب في العين من كتر البكاء على محمد و الكلمة اللي بقت دايمًا تقولها "أنا قلبي ضعف من يوم ما أتقبض على محمد".
 
و ماذا عن الزيارة لمحمد؟
إحنا متاح لينا الزيارة في يوم الاثنين و الخميس بس لـ3 أشخاص ويكونوا من أقارب الدرجة الأولى وزوجته وابنته لازم يكونوا من الأشخاص اللي في الزيارة ده غير إن لازم يكون في راجل موجود في الزيارة علشان الشنط والزحمة وبهدلت التفتيش و إحنا داخلين، يعني إحنا في البيت محور حياتنا بقى متعلق بالزيارة لمحمد في مين هيروح لمحمد الاثنين و مين هيروح الخميس ده غير إن الزيارة سبب إنها تفرق ما بينا يعني أنا ووالدتي عمرنا ما جمعتنا زيارة سوا مع محمد وزوجي مش مسموح ليه إنه يدخل زيارة لمحمد يعني بقاله سنة ماشفوش .
 
ماذا يقول لكم محمد أثناء الزيارة؟
دايماً يقولنا إنه وحشتوا مسكته للورقة والقلم ونفسه يمسك ورقة وقلم، وإنه نفسه يشوف التراب والشوارع ويمشي على الأرض من غير ما يكون في حاجة في رجليه ويشوف الشمس وكمان بيستني يوم العرض بفارغ الصبر علشان يلمح شكل الشوارع من بين سلك شباك عربية الترحيلات، حتى الورقة و القلم و الكتب محظورين عليه .
 
هل قدمت المؤسسة التي يعمل بها محمد دعماً له خلال العام ؟
محمد كان بيشتغل في جريدة أخبار اليوم من سنة 2007 وفي وقت ما اعتقل اندهش جداً الأستاذ ياسر رزق، رئيس مجلس أخبار اليوم، من اللي حصل، وقال لوالدي وقتها إزاي ده حصل، محمد صحفي شاطر، وأنا أعرفه كويس جداً استحالة يكون مدان في حاجة ما تقلقش انا هخليه يروح النهاردة ليك، لكن مع الوقت الموقف اتغير لحد ما عرض الأستاذ ياسر طلب على المجلس الأعلى للصحافة بالموافقة على منع البدل الصحفي عن محمد البطاوي، لكن البدل المفروض يتلغي عن الصحفي لو هو ممتنع عن أداء وظيفته بإرادته لكن محمد ممتنع عن أداء وظيفته بغير إرادته، وكمان لم يصدر عليه أي أحكام قضائية و محبوس إحتياطي، وقدمنا طلب للمجلس الأعلى للصحافة إنهم يرجعوا البدل لمحمد وهما رحبوا جداً لكن قالوا إن لازم الجريدة اللي بيعمل فيها تتقدم بطلب وده اللي مش هيحصل لأن هما اللي طلبوا كدة من الأول ده غير إن والدي كان أنهى مدة عمله الرسمية بالجريدة وكان هيتمد ليه فترة كمان لكن بعد موضوع محمد رفضوا أنهم يمدوا لوالدي وللعلم محمد بيقبض أقل من نص مرتبه الأساسي في الوقت الحالي 600 جنيه، إحنا طموحنا خروج محمد بالسلامة مش عايزين حاجة غير كده.
 
التعليقات
press-day.png