رئيس التحرير: خالد البلشي

Loading

أهم الأخبار

«عامان على حكم السيسي.. دولة الخوف».. المنع من السفر: 62 ناشطا وحقوقيا وأستاذاً جامعياً خلال 17 شهرًا .. «حتى الرجوع منعوه»

13جهة تمنع من السفر.. و52 ناشطًا وحقوقيًا وحزبيًا منعوا بأوامر الأمن في 2015.. وعاطف بطرس منعوه من العودة
 
حقوقي: تصفية حسابات مع الخصوم ومحاولة لتخويف القوى المدنية .. والمنع تحول لظاهرة وكارثة غير مسبوقة
 
جورج اسحق: قرارات من «جهات أمنية».. تتعارض دولة الدستور القانون التي تنص على حرية التنقل والحركة
 
عبد الله خليل: 13 جهة تمنع بينها الأمن العام والوطني  والمخابرات.. والدستور قصر المنع على الجهات القضائية فقط
 
حقوقيون : القرارات انتقامية للنيل من داعمي الثورة .. ومنظمات دولية: تنكيل بالمدافعين عن حقوق الإنسان
 
الدستور يوجب إبلاغ الممنوع بالسبب ومدة المنع.. والممنوعون: لا نعرف الاسباب ولا من أصدر القرار
 
محامي حقوقي: ضباط الأمن الوطني قالوا لي "أنتوا رايحين تفضحونا".. وسئلت عن علاقتي بـ"الإخوان" و "6 إبريل"
 
 
 
امتدت اليد الأمنية لنظام الرئيس عبد الفتاح السيسي خلال العامين الماضيين، إلى كل مناحي الحياة، وظهرت ملامحها منذ توليه الحكم، في محاولة إغلاق أي مساحة للتعبير عن الرأي، واستهداف الأصوات المعارضة، سواء بالتشويه الإعلامي أو الاعتقال، وهو ما جاء بالتزامن مع التضييق على منظمات المجتمع المدني، خاصة العاملة في مجال الدفاع عن حقوق الإنسان، عبر قوانين تقيد حركتها، أو عبر مطاردات قضائية للمؤسسات والعاملين فيها.
المشهد الذي حكمه القمع خلال نصف مدة حكم السيسي شمل التعدي على حقوق دستورية مكفولة لعشرات المواطنين، بينهم نشطاء سياسيون وأساتذة جامعات وباحثون وأعضاء أحزاب وشخصيات عامة، وصلت لحد تقييد الحرية في التنقل والسفر للمعارضين، ففي مخالفة صريحة لنص  المادة 62 من الدستور، والتي تكفل حرية التنقل والإقامة والهجرة، وعدم جواز  إبعاد أى مواطن عن إقليم الدولة، ولا منعه من العودة إليه، تم منع حوالي 62 مواطنًا مصريًا من السفر خلال 17 شهرًا، رغم اشتراط المادة على ألا يكون منع شخص  من مغادرة إقليم الدولة، أو فرض الإقامة الجبرية عليه، أو حظر الإقامة فى جهة معينة عليه، إلا بأمر قضائى مسبب ولمدة محددة، وفى الأحوال المبينة فى القانون.
 
المنع بأوامر الأمن
 
 يقول المحامي الحقوقي ناصر أمين، عضو المجلس القومي لحقوق الإنسان، أن المنع من السفر أصبح "ظاهرة" في مصر خلال السنوات الأخيرة، التي  شهدت العشرات من قرارات المنع،  وهو ما وصفه بالـ"كارثة" غير المسبوقة في تاريخ مصر، سواء من حيث عدد القرارات وطريقة المنع ، دون أسباب واضحة ومعلنة، خاصة وأن عدد كبير من القرارات تصدر من جهات أمنية، وليس أحكام قضائية.
وأشار أمين إلى أن قرارات المنع من السفر تأتي في إطار محاولة السلطة تصفية حساباتها  مع خصومها السياسيين، ومحاولة لتخويف القوى المدنية والسياسية الفاعلة في المجتمع، أو وضعهم تحت ضغط الخطر، من أجل تقليل حجم اعتراضاتهم أو تعليقاتهم أو اختلافهم السياسي.
 
 
 
تحقيقات وتحفظ على جوازات السفر
 
52  ناشطًا وحقوقيًا وحزبيًا مصريًا منعوا من السفر ، وحتى العودة إلى مصر، بأوامر من الأمن،  خلال عام 2015، وفق إحصائية أعدها الحقوقي محمود عبد الظاهر. وطبقا للإحصائية، فقد سجلت 4 حالات منع جماعية لـ44 من شباب الأحزاب وحقوقيين في 2015، فيما سجلت 8 حالات منع فردية خلال العام نفسه.
 شملت حالات المنع الجماعية 8 ناشطات بجمعيات أهلية، و17 شاب من أحزاب سياسية، و 10 نشطاء يعملون بعدد من الجمعيات الأهلية، كانوا جميعًا متوجهين خارج البلاد، إلى دول التشيك والأردن والسويد وألمانيا،  لحضور مؤتمرات و دورات تدريبية في مجال عملهم، في أوقات مختلفة خلال شهور إبريل ومايو ويوليو وأغسطس من العام، وتعرض الممنوعون في كافة الوقائع لتحقيقات في المطار، وتم التحفظ على جوازاتهم لبعض الوقت.
ففي إبريل 2015،  منعت السلطات 8 ناشطات بجمعيات أهليه من السفر إل ألمانيا، لحضور دورة تدريبية عن العنف ضد المرأة، وتعرضن للتحقيق بالمطار، والتحفظ على جوازات بعضهن حتى اليوم.
وفي الشهر الذي يليه، منعت سلطات أمن مطار القاهرة 17 من شباب الأحزاب من السفر إلى التشيك لحضور دورة تدريبية، وتعرض المشاركون لتحقيقات بالمطار، واحتجزت جوازاتهم لفترة قبل إعادتها إليهم.
وفي يوليو،  منعت السلطات الأمنية بمطار القاهرة أيضا، من شباب أحزاب سياسية من السفر لحضور دورة تدريبية مع منظمة سويدية، وتعرضوا لتحقيق بالمطار، والتحفظ علي جوازاتهم لفترة قصيرة.
وفي أغسطس من العام ذاته، منع مطار القاهرة 10 نشطاء يعملون بالجمعيات الأهلية من السفر إلى الأردن لحضور منتدى «مشاركة .فلنعمل معا»، وتعرض الممنوعون لتحقيقات بالمطار، وتحفظت السلطات على جوازاتهم وأعادت نصفها فقط حتى الآن.
 
 
الدولة المستبدة .. والقرارت السرية
 
وفيما يرى  ناصر أمين أن هذه الممارسات وغيرها تحول صورة مصر في الخارج إلى صورة  دولة مستبدة، أو على الأقل دولة لا تحترم القانون، مما يعد خطرًا على  كافة  الملفات المصرية، الاجتماعية والاقتصادية والثقافية مرورًا بالسياحية، حيث أن الدول التي يتم تقييمها على أنها دولة تعمل خارج إطار القانون تصبح عرضة لانكماش السياحة والاستثمار وعدم التعاون الدولي ، فإن جورج إسحق ، عضو المجلس القومي لحقوق الإنسان، يلفت النظر لظاهرة آخرى وهي صدور قرارات المنع من السفر بشكل سري، من قبل جهات أمنية، ومعرفة الممنوعين بالقرار في المطار قبل سفرهم مباشرة، مؤكدًا على ضرورة إعلام الممنوع بالقرار وأسبابه ومدته عقب صدوره.
 وأكد إسحق على تعارض تلك القرارات التي تصدر من "جهات أمنية"، مع دولة الدستور القانون التي تنص على حرية التنقل والحركة.
 
الحالات التي يشير لها جورج اسحاق لها نماذج متعددة، ففي يناير من  العام الماضي، تم منع محمد القصاص، القيادي بحزب التيار المصري، من السفر لتونس، وفي أقل من شهر، تم منع الحقوقي محمد لطفي، مدي المفوضية المصرية للحقوق والحريات، من السفر لألمانيا لحضور جلسة استماع بالبرلمان الألماني، واستولت على جواز سفره.
 
الثلاثة أشهر التالية من نفس العام شهدت حالات منع فردية آخرى ، بينها منع الناشط  عمرو البقلي أثناء سفره إلى الولايات المتحدة الأمريكية في إبريل 2015،  رغم سفره لأسباب شخصية، إلى جانب  منع الدكتور سيف عبدالفتاح، أستاذ العلوم السياسية، من السفر إلى ماليزيا في مايو، ثم منع الناشط أحمد بدوي من السفر للبنان، في يونيو من نفس العام.
 وفي يوليو، منعت قوات الأمن الناشط  خالد السيد، عضو حركة شباب من أجل العدالة والحرية، من السفر إلى قطر، مع المثول للتحقيق لساعات في المطار، حتى تم إخلاء سبيله، وفي نفس الشهر تم منع الشيخ محمد جبريل من السفر لبريطانيا، بعد دعائه علي الظالمين في أحد المساجد، وكذا تعرض الشيخ محمد عبد الله نصر، الشهير بـ"ميزو"، من السفر لحضور مؤتمر في فرنسا، في نوفمبر 2015.
 
 
 
13  جهة تمنع من السفر
 
ويكشف المحامي عبد الله خليل، والخبير الدولي في حقوق الإنسان،  عن تعدد الجهات التي تصدر قرارات المنع من السفر لتصل إلى 12 جهة زادت إلى 13 جهة بإضافة قاضي التحقيق لها ومن هذه الجهات الأمن العام والمخابرات العامة والأمن الوطني والنيابة العامة وهيئة الرقابة الإدارية، مشيرًا إلى أن المادة 62 من دستور 2014 جاءت لتقصر المنع على الجهات القضائية فقط.
ورغم الحظر الدستوري فلازال المنع يتم عبر النصوص القانونية المعمول بها حاليًا، حيث تنص المادة الأولى من القانون 97 لسنة 59 بشأن جوازات السفر والمعدل بالقانون رقم 78 لسنة 1968 و قرار وزير الداخلية رقم 2214 لسنة 1994بأن يكون الادراج على قوائم الممنوعين بالنسبة الى الأشخاص الطبيعيين وبناء على طلب الجهات الآتية دون غيرها :المحاكم فى أحكامها وأوامرها واجبة النفاذ والمدعى العام الاشتراكى والنائب العام ومساعد وزير العدل للكسب غير المشروع ورئيس المخابرات العامة ورئيس هيئة الرقابة الادارية ومدير ادارة المخابرات الحربية ومدير إدارة الشئون الشخصية والخدمة الاجتماعية للقوات المسلحة والمدعى العام العسكرى ومساعد أول وزير الداخلية لقطاع مباحث الأمن الوطنى ومدير مصلحة الأمن العام بعد موافقة وزير الداخلية إضافة إلى الجهة الجديدة ، على أن يكون الادراج فى غير حالات طلب المحاكم صادرا من رئاسة الجهات المتقدمة دون فروعها .
 
.. وكل يوم في حبك يزيد «الممنوعين»
 
وبالتزامن مع الهجمة على منظمات المجتمع المدني في 2016، تم منع عدد من مسئولي المنظمات والعاملين بها من السفر، كان بينهم المحامي الحقوقي جمال عيد، مدير الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان، والباحث حسام بهجت، بعد قرار من قاضي التحقيق في قضية "التمويل الأجنبي".
 
وفي فبراير، تم منع الحقوقي حسام الدين علي، رئيس مجلس إدارة المعهد الديمقراطي، من السفر في المطار، أثناء ذهابه للولايات المتحدة الامريكية للمشاركة في ندوة عن الحقوق والحريات، بناء على دعوة من الخارجية الأمريكية، كما تم التحقيق معه هاتفيًا لمدة 3 ساعات، من قبل احد ضباط الأمن الوطني.
 
 بين الممنوعين من السفر الناشطة السياسية إسراء عبد الفتاح، التي أقامت دعوى قضائية أمام محكمة القضاء الإداري طالبت فيها بإصدار حكم قضائي بإلغاء قرار منعها من السفر، بعد علمها بقرار قاضي التحقيق في قضية التمويل الأجنبي بإدراج اسمها على قوائم الممنوعين من السفر، مؤكدة أن القرار يعد انتهاكا لحريتها وانحرافًا بالسلطة، وهو الأمر الذى تضررت منه ماديًا ومعنويًا، إلا أن المحكمة أصدرت حكمها برفض دعواها وأيدت قرار منعها من السفر.
 
وفي الوقت الذي يؤكد فيه المحامي الحقوقي عبد الله خليل، أن الدستور ينص على وجوب إبلاغ الممنوع بسبب المنع، ومدته، كما يكون له حق الطعن عليه، فإن الناشطة إسراء عبد الفتاح تشير إلى أنها حتى الآن، و بعد عام ونصف من قرار المنع، لازالت لا تعلم سبب المنع أو مدته، مشيرة إلى أن  المعلومة الوحيدة التي توصل لها محاميها أثناء رفعه دعوى إلغاء القرار أن المنع متعلق بالقضية المعروفة إعلاميًا باسم "التمويل الاجنبي".
 وأكدت إسراء لـ"البداية"  أنها حتى الآن لا تعلم إن كان اسمها وارد في القضية كشاهدة أو كمتهمة، كما لم يتم استدعائها رسميًا للتحقيق، أو توجيه أي اتهام لها، مضيفة أنه على الرغم من تقدم المحامي بطلب للاطلاع على أوراق القضية منذ أكثر من العام والنصف إلا أن الطلب لم يتم الرد عليه، مضيفة أنها منذ حوالي الستة أشهر قامت بالذهاب إلى قاضي التحقيق في القضية لمعرفة خلفيات القرار والتهمة الموجهة لها، وطلبت الاطلاع على أوراق القضية، ولم يتم الاستجابة لها أيضًا.
وأضافت عبد الفتاح أنها قامت منذ شهرين برفع طعن على قرار منعها من السفر في محكمة الجنايات، ولم  يتم تحديد موعد له حتى الآن، مستنكرة حالة التعتيم على القضية التي تم فتحها في 2011، ولم يتم السماح لأي من محامين كافة المتهمين فيها من الاطلاع على أوراقها ، مشددة على وجود محاولات واضحة لخنق المجتمع المدني، في إطار مناخ مقيد للحريات بشكل عام، واستهداف للعاملين في الدفاع عن حقوق الإنسان، إلى جانب الانتقام من الشخصيات والمنظمات التي دعمت وشاركت في ثورة يناير.
ويشير عبد الله خليل إلى أن المنع يتم دون إبداء أسباب، لمدد تصل إلى ثلاثة سنوات قابلة للتجديد، وهو أمر منافي للمعايير الدولية، بخلاف مخالفتة الصريحة لدستور 2014، الذي ينص على حرية التنقل، كما  يؤكد على عدم جواز إصدار أوامر منع أشخاص من السفر، أو وضع أسمائهم في قوائم ترقب الوصول، إلا بقرار من القاضي المختص.
 
 
 
الشعراء وأساتذة الجامعات لم يسلموا
 
واستمرارًا لانتهاك المادة 62 منعت قوات الأمن بمطار القاهرة الشاعر السكندري عمر حاذق من السفر إلى هولندا، يناير الماضي،  لاستلام جائزة لحرية التعبير، وتم سحب جواز سفره،  والتحقيق معه من قبل الأمن الوطني لمدة 5 ساعات متواصلة.
وفي أبريل، أعلنت مؤسسة "مؤشر الديمقراطية"، عن منع السلطات الأمنية المغربية بالتعاون مع نظيرتها المصرية الباحث السياسي محمد عادل زكي، مؤسس مؤشر الديمقراطية والمدير التنفيذي للمجموعة والمؤسسة، ومدير الدعم الفني محمد المصري، من السفر للمشاركة في فاعليات أكاديمية العدالة الإنتقالية، وأكاديمية المجتمع المدني في المغرب.
وفي مايو الماضي، قال الدكتور نبيل لبيب يوسف، الأستاذ المتفرغ في قسم الرياضيات بكلية العلوم في جامعة القاهرة، إن إدارة الإشراف المشترك في وزارة التعليم العالي منعته من السفر للإشراف على رسالة دكتوراه لطالب مصري في المجر، إلا بعد الحصول على موافقة من الأمن على سفره بعد ملء استمارة بذلك، بناء على تعليمات شفوية من وزير التعليم العالي.
 
 
 
الداخلية تخالف أحكام القضاء
 
الكاتب الصحفي عبد الحليم قنديل كان واحد ممن تم منعهم من السفر في 2015، رغم حصوله على حكم قضائي بإلغاء قرار القاضي الصادر عام 2014 ، على خلفية اتهامة في قضية إهانة السلطة القضائية، وفي مايو الماضي ألزمت محكمة القضاء الإداري وزارد الداخلية برفع اسم قنديل عن قوائم الممنوعين،  مشيرة في حيثيات حكمها أن وزارة الداخلية لازالت تضع اسمه ضمن القوائم، في قرار غير مشروع لمخالفته أحكام الدستور ولمخالفته قرار محكمة الجنايات الجيزة الصادر بالغاء القرار.
وفي سياق متصل،  منعت سلطات مطار القاهرة محمد زارع، مدير البرامج بمركز القاهرة لدراسات  حقوق الإنسان من السفر، في نهاية مايو الماضي، بناء على قرار قاضي التحقيق في قضية التمويل الأجنبي.
 
وتعليقًا على تصاعد الانتهاكات بحق العاملين بالمنظمات الحقوقية  أدانت منظمات حقوقية دولية قرارات المنع من السفر، مطالبة السلطات المصرية بالتوقف عن التنكيل بالمدافعين والمدافعات عن حقوق الإنسان، والتعسف ضد منظمات المجتمع المدني والعاملين بها، أوالمرتبطين بالحراك الفعال في المجال العام.
 
 
 
"حتى الدخول لمصر منعوه"
 
وفيما يشدد عبد الله خليل خبير حقوق الإنسان على ضرورة «إلغاء قرارات المنع من السفر، وتنظيم القواعد الخاصة به عن طريق القضاء، على أن يكون القرار معلن ومسبب للصادر ضده، فضلًا عن أن ينظم القانون طرق الطعن عليه، مطالبًا بسن تشريعات في ها الصدد تتوافق مع الدستور»،  فإن انتهاك الدستور لم يتوقف، عند حدود منع المواطنين من السفر خارج البلاد، بل وصل إلى منع مواطنين يحملون الجنسية المصرية من دخول مصر، وهو ما حدث مع الدكتور عاطف بطرس، مؤسس مؤسسة "ميادين التحرير"، الذي تم احتجازه في المطار، إلى جانب التحقيق معه في يناير الماضي، أثناء عودته من ألمانيا، عقب إعلامه بنه ممنوع من دخول البلاد مدى الحياة.
 
 
 
توقيف واحتجاز وتضييقات
 
ولايقف الأمر عند قرارات المنع وترقب الوصول، حيث يتعرض العديد من العاملين في المجتمع المدني وحقوق الإنسان إلى تضييقات أمنية أثناء سفرهم أو عودتهم، ليتم توقيفهم لفترات بدعوى الاشتباه أو تشابه الأسماء، والمفارقة ان مثل هذه الانتهاكات طالت أعضاء بالمجلس القومي لحقوق الانسان بينهم المحامية الحقوقية راجية عمران، والتي تم احتجازها لساعات في مطار القاهرة مايو الماضي، أثناء عودتها من مؤتمر للأمم المتحدة في الأردن وهو ما تكرر أيضا مع المحامي ناصر أمين والذي تم توقيفه في المطار بدعوى تشابه الأسماء قبل أن تعتذر الداخلية بعدها للمجلس.
الباحث والكاتب المحتجز إسماعيل الإسكندراني تعرض أيضاً إلى التوقيف في المطار نوفمبر الماضي أثناء عودته من ألمانيا، بسبب إدرج اسمه ضمن قوائم ترقب الوصول، وتم التحفظ على جواز سفره، والتحقيق معه من قبل الأمن الوطني، ثم أحيل للمحكمة بتهمة نشر أخبار كاذبة.
 
أحد من تعرضوا لمضايقات أمنية المحامي الحقوقي محمد صبحي، والذي تكرر معه أثناء سفره  مرتين خلال الثلاثة أشهر الماضية،  مشيرًا إلى أنه أثناء السفر كان يتم سحب جواز سفره في المطار وتعطيله لساعات، مع سؤاله عن سبب سفره والتلويح  له باتهامات من قبل ضباط الأمن الوطني كـ" انتوا رايحين تفضحونا".
وتابع صبحي لـ"البداية" أن التضييقات يتم تكثيفها أثناء العودة، حيث تم سحب جواز سفره والاتصال بمكتب الأمن الوطني، الذ حضر أفراد منه وقاموا بالتحقيق معه لمدة ساعات، حول علاقته بجماعة الإخوان المسلمين، وعدد من الحركات السياسية، مثل حركة 6 إبريل، مؤكدًا أن كافة الأسئلة سياسية لا علاقة لها بالعمل الذي كان يقوم به خارج البلاد.
 

 

التعليقات
press-day.png