رئيس التحرير: خالد البلشي

Loading

أهم الأخبار

فاطمة البطاوي تكتب في ذكرى عام على اعتقال شقيقها: عندما عادت «أنوار البطاوي».. ربنا يردك بالسلامة يا محمد

هدوء عم أرجاء الشارع.. ودرجة حرارة بدأت انكسارها مع لحظات الغروب التي بدأت تتسلل وصوت قرآن المغرب ملأ صداه المنطقة من حولي..

وقفت في شرفة منزلنا وأنا أطالع الشارع وأرفع بصري حتى أبصر أوله وكأني أنتظر قدوم أحدهم، لا أدري لم خيل لي أن شقيقي ‫#‏محمد_البطاوي قادما اليوم، وكأنني نسيت أنه غاب عنا منذ عام، أفقت على صوت دعاء والدي "ربنا يردك بالسلامة يا محمد" لحظتها بدأت عيوني في الدموع ومشاهد ‫#‏عام كامل منذ اعتقاله تمر أمام عيني، فترة الاختفاء القسري، زيارته الأولى في طرة، أمل كل مرة تجديد، موقف جريدة أخبار اليوم، المناشدات للإفراج عنه، حب زملائه له، شهادة الجميع بطيبته، حنانه الذي أفتقده، مرض والدي، مرض عمي، سيرته في كل مناسبة وجلسة أسرية أو عائلية، استغرقت في التفكير في كل ما فات وجاء مع آخر ذكرى صوت أذان المغرب، وقبل أن استعد للدخول جاء أمامي فروع زينة رمضان التي علقها ‫#‏البطاويليلة اعتقاله، نظرت إليها فروع من أنوار تزين منزلنا من الدور الخامس حتي الدور الأرضي، متصلة ببعضها البعض، لم نشغلها ولا يوم منذ تعليقها من عام مضى، أكلها التراب وتغير لونها الأبيض وفي داخلها لمبات منتظمة، ابتسمت بألم وقلت "أكيد باظت دا مر عليها تراب ومطر وسنة كاملة"، مددت يدي بهدوء ووضعت فيشة الكهرباء لتأتي لي المفاجأة، جميع الأنوار تعمل، جمعيها رقصت بأنوارها المختلفة، لقد أعلنت أنوار شقيقي #البطاوي أنه لا انكسار، ولا الجو ولا التراب ولا العام الكامل استطاع أن يهزمها، وأنارت بكامل إضائتها...

ابتسمت براحة، وقلت كـ #البطاوي أنتِ، كما هو نراه بكامل إشراقه، بكامل صموده معلنا أنه ‫#‏لا_انكسار...

‫#‏عام_على_اعتقال_البطاوي

‫#‏الحرية_لمحمد_البطاوي

‫#‏الصحافة_ليست_جريمة

التعليقات
press-day.png