رئيس التحرير: خالد البلشي

Loading

أهم الأخبار

«عامان على حكم السيسي.. دولة الخوف»: الاختفاء القسري والإهمال الطبي بالسجون.. للقتل والتعذيب طرق كثيرة

السيسي
السيسي

معندناش مختفين.. مئات المواطنين مختفين قسريا والداخلية تنكر ثم تعترف باحتجاز العشرات منهم

مبروك ابنك في السجن.. رسالة تتمناها مئات الأسر بعد رحلة الكعب الداير بحثا عن ذويهم

رسالة من السجون: تتدهور حالته الصحية نخبط على الزنزانة ويرفضوا نقله للمستشفى ويموت

الطب الشرعي: وفاة 90 مواطن داخل أماكن الاحتجاز.. وتقارير حقوقية: مئات المسجونين يعانون من الإهمال الطبي

 

عامان على حكم الرئيس عبد الفتاح السيسي منذ تنصيبه في 8 يونيو 2014، وهو التاريخ الذي كان بداية لسجل جديد من الانتهاكات والتضييق على الحريات العامة على نحو «غير مسبوق»، امتلأ بالعديد من حالات الاختفاء القسري، والإهمال الطبي داخل مقار الاحتجاز ، وقائع سجلتها تقارير لمنظمات حقوقية، في وقت تواصل الدولة وأجهزتها، وعلى رأسها وزارة الداخلية، تمسكها بإنكارها صحة هذه التقارير.

كله تمام يا فندم .. عبارة ميري لا تعترف بالخطأ وهو نهج الداخلية الدائم للهروب من مسئولية أزمات عديدة أهمها الاختفاء القسري والإهمال الطبي في أماكن الاحتجاز.. ولكن تفضحها التقارير الحقوقية وأهالي المختفين والمحبوسين.

البداية رصدت مئات الحالات من الاختفاء القسري والإهمال الطبي بأماكن الاحتجاز، وفيما اعترفت الداخلية ببعض حالات الاختفاء القسري بعد شهور من الإنكار بوجود مختفين، حتى الآن لم تعترف الوزارة بمجرد التقصير في الرعاية الطبية بعد وفاة عشرات المحبوسين في أماكن الاحتجاز سواء كانت أقسام الشرطة أو السجون.

 

الاختفاء القسري

 معندناش اختفاء قسري .. معندناش معتقلين .. أكاذيب ظلت ترددها وزارة الداخلية عبر بياناتها الإعلامية ومتحدثها الرسمي والخبراء الاستراتيجيين للخروج من الأزمة، ولكن في يناير الماضي اعترفت بوجود حالات اختفاء قسري في ردها على بلاغات المجلس القومي لحقوق الإنسان بوجود 101 حالة في السجون، ولكن ما زال هناك مئات آخرين مختفين تبحث عنهم أسرهم فحسب رصد منظمات حقوقية هناء أكثر من 700 حالة اختفاء قسري ظهر بعضهم.

وقال بيان المجلس القومي لحقوق الإنسان إن الداخلية ردت على 118 شكوى من إجمالي 191 شكوى أحالها المجلس للداخلية حول بلاغات باختفاء قسري، وأوضح المجلس أن الـ 118 ردا التي تلقاها من الداخلية حول شكاوى الاختفاء القسري كشفت عن وجود 99 ممن تم الإبلاغ باختفائهم في السجون على ذمة قضايا متنوعة وبسجون مختلفة فيما تم إخلاء سبيل 15 مواطنا من قبل جهات التحقيق لسلامة موقفهم، وتبين هروب 3 متهمين على ذمة قضايا، وهروب حالة واحدة من أسرتها طبقا لبيان القومي لحقوق الإنسان.

كمال عباس، عضو المجلس القومي لحقوق الإنسان، أكد في لقاء تلفزيوني أن ظاهرة الاختفاء القسري استفحلت في مصر في الشهور الأخيرة، مشيرا إلى أنه لا يجد أي مبرر للداخلية يسمح لها باحتجاز مواطنين دون إبلاغ ذويهم، مشيراً إلى أن وزارة الداخلية ترفض بشدة الإعلان عن عدد المحتجزين لديها في السجون المصرية، ولذلك هناك معلومات متضاربة حول العدد، مشددا على ضرورة الإعلان عن عدد المحتجزين بكل شفافية.

من جانبها نشرت المفوضية المصرية للحقوق والحريات تقريرها عن الاختفاء القسري نهاية 2015 رصدت خلاله اختفاء 125 حالة ، بداية من الأول من أكتوبر حتي 30من نوفمبر 2015، حيث شهد شهر أكتوبر اختفاء 92 حالة، بينما شهد شهر نوفمبر اختفاء 33 حالة.

وأصدرت بتاريخ 11 أبريل الماضي  تقريرها الإحصائي عن أعداد الأشخاص الذين تعرضوا للاختفاء القسري في الفترة من 1 ديسمبر 2015 حتى 31 مارس 2016 حيث بلغ عدد الذين تعرضوا للاختفاء القسري 204 حالة، ظهر منهم 103 فقط و مازال 101 مختفين قسريا.

 وتباينت هذه الحالات في الأعمار والطبقات الاجتماعية حيث بلغ متوسط أعمار المختفين 25. عاماً، فيما بلغ السن الأقصى للحالات 71 عاماً، والأدنى 14 عاماً. وكانت فئة الشباب هي الأكثر تكراراً بين الفئات العمرية للمختفين قسرياُ خلال تلك الفترة حيث مثلت 79 حالة، بينما مثلت فئة الأطفال 21 حالة.

المئات من المختفين قسراً ترفض الدولة الاعتراف باختفائهم مع رفض الإفصاح عن أماكن المخطوفين أو مصيرهم أو أسباب اختفائهم ، يسري الأمر على كل من يتم اخفاءه بإختلاف توجهاتهم وجنسياتهم وأعمارهم.

مبروك .. أحمد أختفى 149 يوم بس

إنهالت التهاني على "أم أحمد" بعبارات البهجة من نوعية " ألف مبرووووك"، "اللهم لك الحمد" ،" ياااااه ع الفرحه" لم تكن تلك العبارات وغيرها العشرات تعليقا على نجاح أحمد ولا على زواجه مثلاً، أنما هي تعبيرا عن فرحة غامرة لأن " أم أحمد " كتبت عبر صفحتها الشخصية على فيسبوك: الحمد لله .. بعد 149 يوم من الاختفاء .. أحمد ظهر في سجن طره .. الحرية لأحمد النجار.

اختفى "النجار" قسرا منذ 13 نوفمبر 2015 وظهر في العاشر من شهر أبريل الماضي في سجن استقبال طرة بعد 149 يوم قضاها في أمن الدولة ب 6 أكتوبر .

بعد أن أطمئنت لأنه على قيد الحياة ، بدأت والدته كتابة مدونات يوميه بشكل منظم عنونتها بـ " إحباط طالب متفوق" حكت خلالها عن أحمد وعن كل ما تعرض له في فترة اختفاءه واحتجازه.

تقول عنه فى أول تدوينه" أبني طالب في كلية الهندسة قسم كهرباء وصاحب مشروع "عربة ما تحت الأنقاض" وهي عبارة عن عربة يحركها عن بعد لتدخل تحت أنقاض مكان تهدم لمعرفة إذا كان هناك ضحايا، ولم يتمكن "أحمد" من امتحان الترم الأول نظراً لإخفائه قسراً والترم الثاني أيضا انتهى في المعتقل.

وتحكي عن فترة احتجازه في أخر تدوينة فتقول "ابني كان طوال فترة الخمس شهور الأولى مربوط ومعصوب العينين ومقيد اليدين بشكل مهين على الأرض .. هذه هي الأشياء التي استطعت معرفتها منه أثناء الزيارة وبالطبع هناك أشياء أخرى أخفاها عني إما خجلا وغما خوفا على مشاعري وصحتي وأن أدخل في نوبات حزن بسببه ."

اسلام خليل : لن أنسى رقمي

من الطالب إلى الموظف ومن محافظة لأخرى تجري إجراءات الخطف والإخفاء بشكل لا اختلاف فيه إلا أن إخفاء أسرة بكاملها هو أغرب ما حدث مع عائلة إسلام خليل -مندوب مبيعات-  الذي تم اختطافه في 24 مايو 2015، عندما داهمت قوات الأمن منزله في محافظة الغربية، بعد منتصف الليل، وألقت القبض على والده وشقيقه، وتم اقتيادهم لمكان غير معلوم بعد تغمية أعينهم ودون إظهار ما يفيد بوجود (إذن نيابة).

ويحدد قانون العقوبات المصري أن قوات اﻷمن لا بد لها من الحصول على إذن من النيابة قبل إجراء أي اعتقال، إلا في حالة التلبس بارتكاب الجريمة.

أرسلت والدة الشابين عدة تلغرافات تفيد باختطاف نجليها وزوجها واختفائهم قسراً للنائب العام في يوم 25 مايو لإثبات الواقعة، وبعد48 ساعة، أفرجت الداخلية عن نور، ثم أخلى سبيل والده بعدها بـ 5 أيام وبقي إسلام رهن الاختطاف لـ 122 يوماً إذ لم يستدل أهله على مكان احتجازه، ولم تصرح أية جهة رسمية به.

ظهر إسلام بعد ذلك  بتاريخ 22 ديسمبر 2015 ونشرت له رسالة حكى خلالها ما تعرض له من لحظة القبض عليه قائلا: تم اقتيادنا "مغمي" الأعين إلى مبنى مباحث الأمن الوطني بطنطا، وكانت هذه أول مرة في حياتي (أزور) فيها هذا المكان، لأبدأ فصلًا جديدًا من حياتي في وطني، كانت بدايته تعريضي للتعذيب داخل هذا المكان ما بين الصعق بالكهرباء وتعليقي من يداي وقدماي وتغمية عيني طوال مدة إخفائي هناك، تم الإفراج عن أخي ثم بعدها عن والدي، كنت علي يقين وأنا في هذا المكان أن أسرتي تبحث عني في الخارج بكل الطرق والوسائل المتاحة لديهم، وكان لدي أمل في الخروج من هذا الظلام الحسي والمعنوي الذي أعيشه، بدأ هذا الأمل يتلاشى تدريجيًا مع نقلي من مبنى (الأمن الوطني بطنطا) إلى (معسكر قوات الأمن المركزي).

ويتعرض المختفيين قسراً لانتهاكات جسيمه فما رواه أحمد النجار لوالدته في الزيارة حكاه "إسلام " في رسالته: "أساليب التعذيب نفسها والتهديدات نفسها، وكأن كل القائمين على التعذيب بهذا الجهاز تربّوا في بيت واحد.

مرت أيام وأسابيع، وفي يوم 9 يوليو 2015 تم نقلي من معسكر قوات الأمن المركزي إلى جحيم جديد، ولكنه أكبر من الجحيم الذي مررت به قبل، يطلقون على هذا الجحيم اسم (لاظوغلي)، فمنذ لحظة دخولي هذا المكان ولم أشهد سوى انتهاك آدميتي بأساليب وطرق التعذيب التي مررت بها نفسها، ولكن المختلف أن من مررت بهم قبل ذلك وقاموا بتعذيبي كانوا يخافون أثناء تعذيبي من وفاتي، أما في لاظوغلي فأنت منذ لحظة دخولك هذا المكان عليك أن تنسى اسمك، ولا تتذكر سوى الرقم الذي يعطونك إياه، ولا تنساه أبدًا، وإلا تعرضت لجلسة تعذيب إضافية".

المفارقة أن يتم القبض على إسلام من منزله بطنطا ويتعرض للاختفاء القسري لمدة 122 يوما، ثم يظهر على ذمة قضية في الإسكندرية بتهم الانضمام لجماعة محظورة، ويذكر محضر التحريات أنه تم ضبطه من شقة في مدينة نصر.

كعب داير للبحث عن أشرف شحاتة

كعب داير ، هكذا يصف النشطاء والحقوقيين رحلة مها مكاوي زوجة أشرف شحاته المختفي قسراً من يناير 2014 بعد اختفائه من أمام مدرسة خاصة مملوكة له بالجيزة، في الوقت الذي تنفي فيه وزارة الداخلية وجوده لديها.فى محاولة لإقناعها بأن أشرف سافر خارج البلاد.

بدأت مها رحلة بحث أخرى في السجون المصرية، إلا أن جميع الردود الرسمية منها كانت "ليس موجود لدينا"، يتغير مسار الرحلة ووجهتها كل يوم ، خاضت "مكاوي" كافة السبل من الإضراب عن الطعام للوقفات الاحتجاجية لحملات التدوين عن زوجها ، دون جدوى.

تقول حملة أوقفوا الاختفاء القسري أن أماكن ظهور الناجيين من الاختفاء تعددت ما بين مقرات شرطية بنسبة 43% يليها وبنسبة 28% في مقرات نيابة و29% لم تتمكن من تحديد مكان ظهورهم.

عبد الحميد .. أمك تنتظرك كل صباح

وتتعدى حالات الاختفاء لسنوات ، كما هو الحال مع الطالب عبد الحميد محمد عبد السلام المختفي منذ فض رابعة في 14 أغسطس 2013 من شارع الطيران .

عبر فيسبوك كتب والده: "أبنى الحبيب أمك تنتظرك كل صباح ومساء وأنا ارقبها وهى تنظر إلى السماء رافعة يداها وعيناها لا تجف من البكاء ولا تكل من الدعاء وتصعد لسطح البيت وتنظر لمكان سيرك وتقول لعله جاء تسأل عليك كلما غرد طير في الفضاء وتقول يا بشراي سيأتى عبد الحميد ونسعد بالهناء يا رب لا تحكم علينا بالعذاب والشقاء وان كان مكتوبا فاجعله في ميزاننا يوم اللقاء (وحسبنا الله ونعم الوكيل)" ، والد عبد الحميد كتب له تلك الكلمات منذ عام  وأعادة والدته نشرها قبل أيام بعد وفاة والده الذي مات كمداً.

 قبل وفاته قام "أبو عبد الحميد" بتحرير المحضر رقم 12046 لسنة4/9 /2013 عرائض النائب العام والمحضر رقم10656 و10642 لـ2014 ومحضر نيابة الحامول برقم7201 لسنة2013 نيابة الحامول، دون أن يصله أي رد.

تولت الأم بعد ذلك صفحة " أبو عبد الحميد" الشخصية عبر فيسبوك واستمرت في توثيق حالة أبنها المختفي ولا تعلم عنه شيئاً حتى الآن.

وبحسب ما أوردت عدد من الحملات والجهات الحقوقية والبلاغات المقدمة من أهالي مختطفين، تم رصد وتوثيق نحو797 حالة اختفاء قسري أو احتجاز دون تحقيق في أقل من عام، في 22 محافظة مختلفة. واحتلت محافظة القاهرة العدد الأكبر من حالات الإخفاء القسري بـ445 حالة، تلتها محافظة كفر الشيخ بـ31 حالة، ثم الجيزة 16 واقعة، والدقهلية 13 حالة.

كما رصدت منظمة هيومن رايتس مونيتور 582 حالة اختفاء قسري في النصف الأول من 2016، من بينهم 378 رجل و23 سيدة و56 قاصرا و128 طالب وطالبة.

الإهمال الطبي في السجون:

"سجين تدهورت حالته الصحية فطرقنا الباب لساعات حتى يتم نقله للمستشفى ولكن لم يستجب أحد حتى توفى السجين"، وقصة أخرى: "سجين يعاني من مرض مزمن خطير ولكن الداخلية ترفض نقله للمستشفى للحصول على العلاج اللازم" و أخبار أخرى مشابهة تتكرر باستمرار: "وفاة سجين بعد نقله للمستشفى بساعات قليلة"، "سجين به جرح ملوث وترفض إدارة السجن نقله للعلاج"، "مريض يصاب بإغماءات متعددة وترفض إدارة السجن علاجه"، "مريض مصاب بمرض مزمن وعدم علاجه يؤدي إلى تدهور حالته ويهدد حياته ولكن إدارة السجن ترفض نقله للمستشفى"... هذا ما جاء في البيان التأسيسي لحملة "الإهمال الطبي في السجون جريمة"، مؤكدا على أن هذه قصة تتردد بشكل متكرر على ألسنة كثيرين ممن مروا بتجربة السجن عقب خروجهم أو في رسائلهم من داخل السجن.

وأكد تقرير لمصلحة الطب الشرعي وصول حالات الوفاة داخل السجون المصرية وأماكن الاحتجاز إلى 90 مع نهاية 2014.

وأرجع التقرير أسباب الوفاة إلى حالات مرضية وسوء التهوية في معظم الحالات.

ورصدت حملة الإهمال الطبي في السجون جريمة 59 حالت وفاة داخل أماكن الاحتجاز نتيجة للإهمال الطبي من أول يناير إلى نهاية سبتمبر 2015.

وانتهى مركز النديم خلال العام الأول من حكم عبد الفتاح السيسي إلى وفاة 48 متهماً في السجون المختلفة 17 منهم بسبب هبوط حاد في الدورة الدموية، و31 في ظروف غامضة.

وذكر التقرير أن المساجين يتكدسون داخل أماكن احتجاز بطريقة لا تتلاءم مع قدرتها الاستيعابية، وأن تعمد التقصير في تقديم الخدمات والرعاية الصحية هو السبب في وفاة هذا العدد خلال عام فقط. وفي تقريره كشف حساب سنتين من حكم السيسي مطلع يونيو الجاري  سجل النديم 597 واقعة إهمال طبي داخل مقار الاحتجاز، 37 حالة منها وقعت في الفترة  من 8 يوليو 2014 إلى 31 ديسمبر 2014, تزايدت لتصل إلى 310 في الفترة من  يناير 2015 الي ديسمبر، ثم 250 فى الفترة من 1 يناير 2016 إلى 7 يوليو 2016.

النبوي أول ضحية اهمال طبي فى السجون بعد عامين على حكم السيسي

بعد صدور تقرير النديم عن انتهاكات حكومة السيسي خلال عامين بـ عدة أيام لقى"ماجد النبوي أحمد على الجوهري"، 35 عام، مصرعه داخل داخل مستشفى ليمان طرة نتيجة للإهمال الطبي بعد رفض مصلحة السجون نقله إلى معهد الأورام لعلاجه.

 تقول زوجته "يبقى تعبان وبيرتعش وينام ع الأرض..من الزنزانة  في السجن  للعنبر في المستشفى .. قبل ما يدخل السجن عمل عملية استئصال ورم في القولون، وكان بدأ يتحسن ، لكن مع سوء الرعاية الصحية  في سجن وادي النطرون" والتأخير فى الكشف عليه لما بدأ يتعب تاني اتنقل لمستشفى "ليمان طره" وبعت لي مع واحد كان بيزور في السجن  أنه مصاب بأورام تانيه وتعبان."

وتضيف:  قدمت أكثر من 4 خطابات رسمية من النيابة العامة تطالب بنقله لمستشفى تانيه لكن سجن وادي النطرون وسجن ليمان طرة التابعة له المستشفى رفض الاعتراف بالخطابات، أو تقديم رعاية صحية مناسبة لحالته لحد ما مات وسابني وساب عياله.

وقال المحامي الحقوقي عزت غنيم، إن التنسيقية المصرية تقدمت ببلاغ رسمي رقم ٧٤٠٨ لسنة ٢٠١٦ عرائض النائب العام لنقله إلى معهد الأورام كما تقدمت ببلاغ لمصلحة السجون إلا أن مصلحة السجون رفضت.

وأضاف في تصريحات خاصة أن المستشفيات الخاصة بالسجون المصرية تفتقر إلى التجهيزات الطبية اللازمة، وكذلك تفتقر إلى الطواقم الطبية التي من شأنها أن تتابع الحالة الصحية للمعتقلين باستمرار، مشيراً إلى أن العاملين في مستشفيات السجون لا يستطيعون تقديم أى خدمات الا المسكنات أو المضاد الحيوي لأنه "ممارس عام "

وأوضح "غنيم" أن المشكلة تتفاقم وتتحول إلى "مناخ آخر للموت" بدلاً من موت المعتقل المريض في زنزانة يموت على سرير بأحد مستشفيات السجون، مكبل اليدين.

ويضيف "الإهمال الطبي والتعنت في تقديم الرعاية الصحية اللازمة للمعتقلين تسببت في وفاة العشرات منهم إما داخل مقرات الاحتجاز والزنازين التي يقبعون بها أو داخل مستشفيات السجون بعد تدهور حالتهم الصحية ما يعد رسالة واضحة للمعتقلين "هتموت يعنى هتموت".

وألقي القبض على "النبوي" من مقر عمله بشركة أنابيب السويس، بتهمة التظاهر عقب فض اعتصامي رابعة والنهضة، وقدمت زوجته خطابا رسميا للمحكمة يفيد بأنه كان في مهمة عمل بمقر الشركة بمنطقة الزعفرانة بمحافظة البحر الأحمر، إلا أنه تم الحكم عليه بالسجن ثلاث سنوات.

 

التعنت فى تقديم الرعاية الصحية "الصحفي يوسف شعبان"

 في سجن برج العرب كان رد إدارة السجن على رنوة محمد زوجة الصحفي يوسف شعبان الذي يقضي عقوبة السجن عاما و3 أشهر في قضية "قسم الرمل"ويعاني من الإصابة بفيروس "سي"، عندما تقدمت بطلب لسحب عينة دم "ممنوع نسحب عينه"  وكانت رنوة طلبت من إدارة السجن سحب العينة لإجراء تحاليل هامة له خاصة بعد تدهور حالته الصحية ، ووافقت ادارة السجن وبحسب رنوه فإن ردهم كان "إن طبيب السجن متوفر، لكن الأدوات غير متوفرة" وطالبوها بتوفير أدوات إجراء التحاليل.

تضيف "رنوة" عبر تدوينة لها على موقع التواصل الاجتماعي "فيسبوك": "جبت آيس بوكس وسرنجات وتلج وكل الأدوات اللازمة لسحب العينة، فوجئنا بأن إدارة السجن غيرت كلامها وقالت طبعا ممنوع نسحب له عينة ".

وبحسب لائحة السجون المصرية تلتزم وزارة الداخلية بتوفر جميع الأدوية المطلوبة للسجناء، ويُسمح لهم بتلقي الرعاية الصحية اللازمة لحالته الصحية بمقر احتجازه، إلا أن السجون المصرية دائما ما تتعلل بنقص أنواع كثيرة من الأدوية ، كما ترفض دخول الأدوية الخاصة بالسجين في الزيارة.

 

الداخلية تنفي وماهينور تؤكد: هناك مشاكل صحية خطيرة

حال يوسف لم يختلف كثيراً عن حال "ماهينور المصري" في سجن دمنهور كما لا يختلف عن الآلاف من المرضى داخل السجون المصرية، فالشكوى من تقصير إدارات السجون  بصورة متعمدة في تقديم الرعاية الصحية للمساجين أو مساعدتهم في استكمال علاجهم، واحدة.

ونفى متحدثين باسم وزارة الداخلية صحة ما جاء في البلاغ المقدم من محامي الناشطة ماهينور المصري بشأن سوء الأوضاع بالسجن وانقطاع المياه لعدة شهور بسجن دمنهور وعدم تواجدها إلا ساعتان في اليوم،بالإضافة إلى أقامتها في غرفة سيئة التهوية بها أكتر من 28 مسجونة كلهن يعانين من الزحام والتكدس وسوء التهوية ومشاكل صحية خطيرة".

وأكدت وزارة الداخلية أن "ماهينور" تقيم في "غرفة مميزة" بسجن دمنهور العمومي، وهو ما كذبته صفحة الحرية لماهينور مؤكدين أن ذلك ليس له أساس من الصحة وأنها تعاني مع العديد من السجينات من أوضاع سيئة داخل السجن.

وينص دستور 2014 في المادة 55 على ضرورة حجز من تقيد حريته في أماكن لائقة صحياً وإنسانياً، وتلتزم الدولة توفير وسائل الإتاحة للأشخاص ذوي الإعاقة، ويعتبر الدستور مخالفة ذلك جريمة تستوجب المعاقبة وفقاً للقانون.  

 
 
 
 

 

التعليقات
press-day.png