رئيس التحرير: خالد البلشي

Loading

أهم الأخبار

جهاد عودة لقضاء الإدارية العليا قبل يوم من طعن «تيران وصنافير»: لا يجوز الاحتجاج بمفهوم السيادة للتخلي عن الأراضي

جهاد عودة
جهاد عودة

عودة: الملكية ثابت والسيادة مفهوم نسبي ولا يجوز الاحتجاج بأن السلوك خاضع لمبدأ «أعمال السيادة » إلا إذا كان دستوريا

عودة: لا يجوز دستوريا التنازل عن إقليم الدولة وغير هذا يعتبر تصرف فيما لايجب التصرف فيه بشكل نهائي

كتب – علي خالد

وجه الدكتور جهاد عودة الكاتب والمحلل السياسى  نصيحة قبل يوم من نظر الإدارية العليا لطعن الحكومة على حكم تيران وصنافير داعيا للتفريق بين مفهوم السيادة ومنطق إقليم الدولة الذي يحدد معني الوطن، ومن أجله تتم الحرب ويحدث الغزو ولا يجوز التنازل عنه حتي وإن كان تم فرضا قد تم الاستيلاء عليها بالقوه في السابق.

تأتي نصيحة عودة في إشارة منه إلى انه إذا كان الحكم الأول للإدارية قد أقر بملكية مصر للجزيرتين فإنه لا يجوز الطعن عنه بمنطق مفهوم السيادة . لأن الملكية ثابت أما السيادة فمفهوم نسبي، فلا يجوز الاحتجاج أن  السلوك خاضع لمبدأ اعمال السيادة إلا عندما يكون دستوريا في المقام الأول. فالدستور المصري يرفض بشكل حاسم التخلي عن أراضي الدولة تحت أي مسمى

وشدد عودة في تصريحات للبداية على أنه لا يجوز التنازل عن إقليم الدولة، وغير هذا يعتبر تصرف فيما لايجب التصرف فيه بشكل نهائي. موجها كلامه لقضاء المحكمه الاداريه العليا حتي نتجنب عثرات الطريق على حد تعبيره.

 وقال عودة إن هناك فرق بين مفهوم السيادة، ومنطق إقليم الدوله فالسيادة تجري علي إقليم الدولة، مشيرا إلى أن السيادة مفهوم نظرى يتغير بتغير العلاقات الدولية .

وأضاف نحن الآن نفهم السيادة في العالم المعاصر باعتبارها جزء لا يتجزأ من  الحكم الديمقراطي، فيقال أن الحكم غير مشروع ويجب الثورة عليه لأنه غير ديمقراطي، وفي القرن التاسع عشر كان المهم هو السيطرة علي حكم الدولة لتعقد لك المشروعية ومن ثم السيادة . 

أما منطق أقليم الدولة – والكلام لـ عودة - فهو منطق مادي مرتبط بإقليم الدولة، وإقليم الدولة أعلي في المفهوم والاعتبار من منطق السيادة.

وأوضح عودة أنه من هذا المنطلق فالسيادة معنوية تتغير مع تغير الظروف الاستراتيجية، أما إقليم الدوله فهو الذي يحدد معني الوطن ومن أجله تتم الحرب ويحدث الغزو.. مشيرا إلى أن الدستور المصري 2014 كان محددا بحظر التنازل عن أي جزء من إقليم الدولة حتي وإن كان تم فرضا تم الاستيلاء عليها بالقوه في السابق. فالتنازل هنا يتم فقط من خلال التحكيم الدولي وليس من خلال اتفاقيه بين دولتين، فالدولة التي تشعر بمنطق اقليمها لا تتنازل عن اقليمها لأن هذا الإقليم جزء من الوطن وليس من السياده.

 وشدد عودة على أن تكامل الإقليم أرقى مفهوميا من منطق السيادة، فالسيادة تجري عليها تصرفات في القانون الدولي مثل تبادل الأراضي أو تأجير جزء من أقيم الدولة، ومع التأجير يظل الإقليم تبع الدولة. ولابد من الفهم أن إقليم الدوله لايجوز التنازل عنه بعكس السيادة التي هو مفهوم متغير ونسبي.

وشدد عودة على انه لا يجوز التنازل عن إقليم الدولة وغير هذا يعتبر تصرف فيم  لايجب التصرف فيه بشكل نهائي. هذا موجه لقضاء المحكمه الاداريه العليا حتي نتجنب عثرات الطريق.

 

وكان عودة قد قال في قال في أول تعليق له على حكم مصرية تيران وصنافير إن هذا الحكم يؤسس منطق وطني جديد يربط الوطنيه بالديمقراطية بشكل لازم وضروري،  واضاف هذا يؤسس قيم جديدة للمشروعية والشرعية والديمقراطية. خاصة وان الحكم قال «أن في الدول الديمقراطيه يقيد الاستثناء الخاص بأعمال السياده ويوسع فقط في الدول الديكتاتورية»

واضاف  الدكتور عودة المهم ليس رفض الحكم للاتفاقية التنازل عن تيران وصنافير ولكن التأسيس الفقهي والأخلاقي للرفض . وهو جاء في أربع النقاط كبرى:

1-  أن نظريه اعمال السياده هى نظريه فقهية خلقها مجلس الدوله الفرنسي وهي نظريه متغيره ونسيته.

2-    لا يجوز الاحتجاج أن  السلوك خاضع لمبدأ اعمال السيادة إلا عندما يكون دستوريا في المقام الأول. الدستور المصري يرفض بشكل حاسم التخلي عن أراضي الدوله تحت أي مسمى .

3-    أن أي تخلي أو تنازل عن أراضي الدوله يؤدي إلي انتقاص من الشرعيه والمشروعيه  بل يقوضهما.

4-   لا يجوز لمجلس النواب أو أي مواطن القول بالتنازل لأن هذا حق الشعب وليس الهيئات التمثليه  كما لا يجوز لاستفتاء علي سلوك غير دستورى كما لا يجوز الخروج عن قسم تولي المنصب الجمهوري أو الوزاري ولابد أن تخضع كل هيئات الدوله لمنطوق هذا القسم.*

وعن  قراءته المستقبلية للموقف قبل طعن قيادات الدولة على الحكم أوضح الدكتور جهاد عودة أنالامر مرتبط بالرئيس فإن أبقي رئيس الوزراء خضع الرئيس لنفس الحكم الذي ينسحب على رئيس الوزراء، وإن صرفه قيد سلوك الدولة بشكل صارم.

 

التعليقات
press-day.png