رئيس التحرير: خالد البلشي

Loading

أهم الأخبار

عام على اختفاء «مصطفى ماصوني» من قصر العيني.. ضيف خفيف «خرج ولم يعد».. وأسرته تسأل: #ماصوني_فين

 

يمر في هذه الأيام، ذكرى مرور عام على اختفاء الشاب "مصطفى ماصوني"، والذي اختفى في شارع قصر العيني، فيما اتهمت أسرته الأمن بإخفائه قسريا.

لأيام ظلت أسرته تبحث عنه في كل مكان، يسألون الأقارب والأصدقاء، زملائه السابقين في كلية الهندسة، داخل عمله، أقسام الشرطة، عدد لا بأس به من المستشفيات، المشرحة، شارع القصر العيني موضع اختفائه، لا أحد يعرف أى شئ عن الشاب العشريني، قبل أن يظهر خيط تمسكت به أسرتها وأحبائه، حيث تلقى زملائه في العمل إتصالا هاتفيا من أشخاص قالوا إنهم ينتمون إلى قطاع الأمن الوطني بوزارة الداخلية للاستفسار عن بعض الأسئلة متعلقة بـ "الماصوني".

يتم أمس عامًا كاملاً على إختفائه، "مصطفى محمود أحمد أحمد الماصوني" الشهير بـ "مصطفى ماصونى"، البالغ من العمر 26 عاماً، والذى اختفى قسرياً يوم ٢٦ يونيو ٢٠١٥ من شارع القصر العيني.

"أعاني من ذاكرة هشّة لا تساعدني على كتابة ما أملكه من ذكريات مع نفسي أو مع الآخرين، مما يجعل علاقتي مع البشر هشّة أيضا، حيث تبدأ بلقائنا وتنتهي ب"أنا لازم أمشي دلوقتي عشان.. أي حجّة من التي حفظها -الباقيين من- أصدقائي"، مما جعل معظمهم يُكمِلون الجملة بدلا مني، أنا ضيف خفيف، أصدقائي يعلمون هذا جيدا، فغالبا ما أكون آخر الحاضرين وأول المُودّعين"، مقطع منشور كتبه ماصوني بتاريخ 2 سبتمبر 2013، على الفيس بوك.

لم تنتظر الأسرة كثيرًا، تحركت في كل الطرق الموصلة إلى وزارة الداخلية للتعرف على مكان "الماصوني" وأسباب احتجازه، في البداية تلقوا تعليمات - بحسب قولهم- بعدم التحدث في وسائل الإعلام أو مواقع التواصل الاجتماعي عن الأمر حتى لا يتسبب ذلك في الإضرار بالمهندس الشاب، الخوف عليه جعلهم يصمتون في انتظار عودة الابن المختفي، مرت الأيام بطيئة ثقيلة مقبضة، لكنهم التزموا الصبر، خاصة بعد تلقيهم وعد بالإفراج عنه في العيد لكن لم يحدث شيء.

وعن وقائع اختفائه، قالت نوارن نبيل صديقته للبداية، إن مصطفى كان جالس مع أصدقائه فى شارع قصر العيني، وتركهم وذهب لشراء طعام وأختفى من وقتها بتاريخ 26 يونيه 2015 من وسط البلد".

وأضافت نبيل، "لمدة أسبوعين لم يعرف أهله وأصدقائه عنه أى شىء حتى جاءهم اتصال من مكان عمله ليخبروهم أنه تلقوا أتصال من جهاز الأمن الوطني يتأكدوا أن مصطفى يعمل لديهم وأنه محتجز لديهم لحين انتهاء التحريات".

وتابعت نبيل، "حاول اهله أن يتوصلوا له وكان يأتيهم الرد (مفيش عليه حاجة والموضوع مجرد وقت) وسيتم الإفراج عنه بعد انتهاء التحريات".

وأوضحت نبيل، "أن اليوم مصطفي يتم سنة اختفاء قسري واحنا نتم سنة تخاذل عن حقه وحق كتير غيره قوات الامن قررت تخطفهم وتسلبهم اقل حقوقهم زي ان اهاليهم يعرفوا عنهم اي معلومة، محتجزين -أو بمعني أصح مخطوفين- فين، متهمين بإيه، عايشين ولا اتقتلوا... أي حاجة!".

وأشارت نبيل، إلى أن الاختفاء القسري بيُّجرم في كل الدول المحترمة بس زي ما كلنا عارفين؛ مصر ميليشيا مش دولة، مضيفه "لو مصطفي اتقتل زي ريچيني من حقنا نتأكد ونعلن دا ولو لسه عايش من حقنا نعرف مكانه".

ظل الأهل على أمل ظهور نجلهم، بعد العيد، حاولت أسرة مصطفى بكل السبل الوصول إليه وكان الرد في كل مرة أنها مجرد تحريات ويتم الإفراج عنه قريباً، ولكنه بعد عيد الفطر اختفى تماماً، بحسب تصريحات والده، نقلًا عن وسطاء في أمن الدولة.

تقدمت شقيقته، في أول أكتوبر 2015، بمحضر رقم ٢٨٨٦ إداري قسم القطامية،، لمعرفة مكان احتجاز. وتوجهت فاطمة سراج، المحامية بمؤسسة حرية الفكر والتعبير، والموكلة بالدفاع عنه، يوم 7 أكتوبر، إلى قسم القطامية للاستعلام عن المحضر.

وطلبت نيابة القاهرة الجديدة تحريات المباحث وتحريات الأمن الوطني، دون جدوى، ولم يتم التحقيق فى الواقعة حتى الأن.

وقال عمر عبد الشافي ، أحد أصدقاء ماصوني لـ "البداية": إن مصطفى يعمل مونتير فيديو، وهو مهندس و حاليًا ليس له أي نشاط سياسي، وكل  آرائه يكتبها على تويتر، وآخر مرة شارك فيها في الشارع كان في 2012 في الأقصر، وتم القبض عليه وإخلاء سبيله.

وأضاف عبد الشافي: في أكتوبر 2015 توجه مجموعة من الأصدقاء المقربين لماصوني مع شقيقته أمُيمة إلى المشرحة لرؤية مجموعة من الجثث، وكان هناك اشتباه في أحد الجثث،  ولكن لم يتم التأكد لأن الجثث كان يتم التعرف عليها بالصورعن طريق القسم، وكان من الصعب التعرف عليها من كثرة التعذيب".

وأوضح عبد الشافي: "توجد مواد بتحفظ الجثة من 4 إلى 5 أشهور، ولكن اكتشفنا أن من كثرة الانتهاكات التي تعرض لها الشخص  بيتم دفنه فى خلال 15 إلى 30يومًا، موضحًا أن علشان نثبت أنه هو أو لا كان لابد من تحليلDNA، ولكن أهله رفضوا".

ونفت وزارة الداخلية، 7 أكتوبر 2015، في بيان لها: "عدم صحة ما تداولته بعض وسائل الإعلام حول إلقاء القبض على الناشط مصطفى الماصوني أو احتجازه بأي منشأة تابعة لوزارة الداخلية"، ووصف الخبر "غير صحيح". وأضاف مسؤول الإعلام الأمني: "أجهزة وزارة الداخلية تكثف جهودها حاليًا لكشف ملابسات واقعة اختفاء الناشط المذكور للوقوف على حقيقة الواقعة".

وفى نوفمبر 2015، تقدمت مؤسسة حرية الفكر والتعبير، ببلاغ للنائب العام، اليوم الأربعاء، يحمل رقم19028 عرائض النائب العام، للمطالبة بفتح تحقيق عاجل لبيان ملابسات اختفاء "مصطفى ماصوني"  قسريًا.

وأعلن حزب الدستور، فى 29 ديسمبر 2015، تضامنه مع "الماصوني"، وقال الحزب في بيان له: "حاولت أسرة مصطفى بكل السبل الوصول إليه وكان الرد في كل مرة أنها مجرد تحريات ويستم الإفراج عنه قريباً، وكان مصطفى محتجزاً بمقر أمن الدولة بلاظوغلي ولكن بعد عيد الفطر اختفى تماماً ولم يعد أحد يعرف أين هواليوم يكون قد مر أكثر من 3 أشهر منذ القبض عليه ولا يوجد أية بيانات عنه في مشرحة أو سجن أو محضر نيابة ولم يتم توجيه اي تهمة له و في نفس الوقت لا أحد يعرف أين هو؟".

وأضاف بيان الحزب: "إن الاخفاء القسري جريمة بموجب الدستور والقانون فعدا حالات التلبس لا يجوز القبض على أحد أو تفتيشه أو حبسه أو تقييد حريته بأي قيد إلا بأمر قضائي مسبب يستلزمه التحقيق، لذا يعلن حزب الدستور بالقاهرة تضامنه الكامل مع مصطفي الماصوني ويطالب بالإفراج عن مصطفي طلما لم توجه له تهمة حتي الآن".

لا يعرفون ما حل بصديقهم، او مكان احتجازه، متسائلين "ماصوني فين"، ذلك السؤال الذي تحول إلى "هاشتاج" على مواقع التواصل الاجتماعي، يتم تداوله منذ 10 أشهر، في محاولة لمعرفة مكان احتجاز مصطفى ماصوني.

التعليقات
press-day.png