رئيس التحرير: خالد البلشي

Loading

أهم الأخبار

«عامان على حكم السيسي.. دولة الخوف» .. قتل وتعذيب واعتقال واختفاء قسري .. للنظام أمن يحميه وللشعب داخلية تعذبه

السيسي
السيسي

«البداية» ترصد 915 حالة تعذيب و597 إهمال طبى للمحتجزين وقتل في الشوارع والأقسام.. والرئيس لطلاب الشرطة أنا جاي أشكركم

سجل في العام الأول من حكم السيسي 212 حالة وفاة و270 واقعة تعذيب و30 حالة تحرش و21 حالة اغتصاب

تقرير للطب الشرعي في أواخر 2014: وفاة 90 محتجزا داخل أقسام القاهرة والجيزة.. بزيادة 25 حالة عن 2013

«النديم» عن انتهاكات الداخلية في 2015: 474 قتيلا بينهم 137 بأماكن الاحتجاز.. وتعذيب 700 واختفاء 464

 

عامان على حكم عبدالفتاح السيسي منذ تنصيبه في 8 يونيو 2014، تاريخ تنصيب السيسي كان بداية لسجل جديد من الانتهاكات والتضييق على الحريات العامة على نحو «غير مسبوق»، بعد ثورة شعبية وموجة ثورية تالية عليها في 30 يونيو، السجل أمتلأ بآلاف من حالات القتل والتعذيب ومئات من حالات الاختفاء، وقائع سجلتها تقارير المنظمات الحقوقية، في وقت تواصل الدولة وأجهزتها، وعلى رأسها وزارة الداخلية، تمكسها بإنكارها صحة هذه التقارير، ووصفها بالـ «كيدية»

«البداية»، حاولت رصد الانتهاكات التي تعرض لها المواطنون على يد الداخلية والأجهزة الأمنية خلال العامين الماضيين، لنجد آلاف المواطنين تحولوا لمجرد أرقام منسية في زحمة إغلاق المجال العام وسياسات التضييق على الحريات، ما بين قتلى برصاص ميري ومعتقلين تعرضوا للتعذيب ومختفين قسريًا فُقد أهلهم أثرهم منذ شهور طويلة دون معرفة مصيرهم المجهول

عام 2014

من أحلام بتراجع القمع إلى تصاعد غير مسبوق له جاء الحال في العام الأول لحكم السيسي، والذي رسم الملامح الأولى لدولة الخوف الجديدة، والتي يتوالي رسم ملامحها عام بعد عام ..  حيث رصدت البداية من خلال الوقائع على الأرض والتقارير الحقوقية أكثر من 212 حالة وفاة و270 واقعة تعذيب و30 حالة تحرش و21 حالة اغتصاب، حيث شهدت أقسام الشرطة وفاة عشرات المحبوسين احتياطيًا، جراء الاختناق بسبب التزاحم، والتعذيب.

كما رصدت «البداية» 35 حالة وفاة بين المحبوسين في 2014، وقالت مصلحة الطب الشرعي، إن هناك 90 قتيلا بأقسام القاهرة والجيزة فقط، بينهم محبوسان قتلا جراء التعذيب، في حين كذبت وزارة الداخلية كافة الوقائع، وقالت إنه لم تقع أية جرائم تعذيب بالسجون، وإن هناك بلاغات كيدية تدعي ذلك.

آنذاك، ظهر الحديث عن انتهاكات في السجون مُبكرًا، ففي فبراير من نفس العام، سُربت صور على مواقع التواصل الاجتماعي، كشفت تكدس مساجين داخل إحدى الزنازين، قيل إنها في قسم شرطة الزيتون.

وفي أغسطس 2014، أعلنت الداخلية وفاة المحبوس إبراهيم أحمد إسماعيل، 17 عامًا، بعد إصابته باختناق داخل حجز مركز شرطة نجع حمادي، نتيجة تكدس المحتجوين وارتفاع درجة الحرارة داخل الزنزانة إلى 42 درجة مئوية.. وقالت الوزارة إن المتوفي كان محجوزًا أربعة أيام ذمة قضية بيع داخل أحد القطارات.

 وفاة «إبراهيم» وضعت الأجهزة الأمنية في مواجهة مع اتفاقية حقوق الطفل، والتي دخلت حيز التنفيذ في سبتمبر 1990 والموقعة عليها مصر، فالمسجون كان طفلاً، والاتفاقية عرفت الطفل بأنه من لم يتجاوز عمره 18 عاما.. إبراهيم كان طفلا بحسب الاتفاقية.

وبررت الأجهزة الأمنية حينها الواقعة، بأن السجين كان مصابًا بالتهاب رئوي ولم يتحمل الاختناق في السجن نتيجة انقطاع التيار الكهربائي.

وقتها، تم انتداب لجنة من إدارة الكهرباء لفحص سجن مركز شرطة نجع حمادى، وانتداب الطبيب الشرعي لتشريح الجثة، وبيان سبب وفاة المسجون، ولم يصدر قرار حتى الآن بمحاسبة أي مسؤول.

وشهدت قسم المطرية وحده وفاة 8 محبوسين، بينهم عزت عبد الفتاح، موظف وزارة المالية لقي مصرعه داخل حجز القسم، نتيجة التعذيب، ومحمد السيد عبدالفتاح صاحب عقار المطرية المنهار نتيجة كسر ونزيف في المخ، وفي ذات القسم توفي سائق كان محبوسا في قضية مخالفة مرور بحجز القسم. وقيل حينها إنه توفي نتيجة هبوط حاد في الدورة الدموية.

كما توفي أحمد محمد، 22 سنة، الذى نقل من سجن برج العرب لحجز القسم تمهيدًا للإفراج عنه فى اليوم التالي، إلا أنه لم يتحمل الوضع داخل غرفة الحجز بالقسم، وأصيب بحالة إعياء شديدة بحجز القسم، ونقل على أثرها لمستشفى المطرية التعليمى للعلاج، ولفظ أنفاسه الأخيرة فى الطريق إلى المستشفى.

أما قسم شرطة البساتين، فشهد 6 حالات وفاة، أشهرها مصرع المتهم أحمد رمزي عبد اللطيف، 28 عامًا، الذي كان محبوسًا احتياطيًا على ذمة قضية سرقة بالإكراه، إثر تعرضه لضيق في التنفس.. وفي قسم الخليفة توفي 5، بينهم سيدتان.

وفي قسم عين شمس، لقي سامح إبراهيم أبو الفتوح، في العقد الثالث من العمر، والمحبوس احتياطيًا لمدة 15 يومًا في قضية مخدرات؛ مصرعه نتيجة التكدس داخل حجز القسم.

أما في قسم شرطة مدينة نصر ثان، توفي محمد زكي محمد، 60 سنة، المتهم المحبوس 15 يومًا على ذمة قضية مخدرات، عقب إصابته بضيق فى التنفس.. وفي قسم دار السلام لقى محبوسان مصرعهما بسبب تكدس المحبوسين، وكشفت معاينة النيابة عدم وجود فتحات تهوية أو مراوح وشفاطات بغرفة الحجز التى تسع 16 شخصًا، بينما كان بداخلها أكثر من 35 متهمًا، كما شهد قسم إمبابة حالتي وفاة نتيجة التعذيب.

وكان قسم بولاق سجل حالة وفاة في نوفمبر 2014، وقسم ثان المنصورة حالة واحدة، وقسم عين شمس سجل واحدة، وكفر الشيخ سجل هو الآخر حالة في نفس الشهر، إلى جانب حالة أخرى في قسم طوخ، وحالة في السويس خلال يوليو، وحالة بقسم أول السلام في يونيو.

كما سجل سجن القناطر الخيرية حالة وفاة في يناير، وحالة أخرى في قسم شرطة نجع حمادي. وفي سجن ميت سلسيل بالدقهلية توفي المسجون السيد ومحمد السيد محلب 70 عاما داخل الحجز قبل عرضه على المحكمة بيوم واحد، الواقعة في نوفمبر 2014، وفي نفس المحافظة ونفس الشهر، توفي المسجون محمد أبو زيد محمد، داخل حجز قسم شرطة ميت غمر، والذي كان محجوزا على ذمة قضية مخدرات رقم 18108 جنايات مركز شرطة ميت غمر لسنة 2014.

إحصائيات وأرقام عن انتهاكات السجون

فجرت مصلحة الطب الشرعي مفاجأة في تقريرها الصادر في أواخر 2014، عندما أكدت وفاة 90 محتجزا داخل أقسام الشرطة في القاهرة والجيزة فقط، 64 منهم نتيجة إصابات مزمنة وسوء التهوية دون تلقي الرعاية حينها، و2 تحت التعذيب، بزيادة (25 حالة) في عدد الحالات أكثر من 2013.

وفي تقرير للمرصد المصري للحقوق والحريات، أشار إلى أن 212 مسجونا توفوا في المعتقلات والسجون من بعد 30 يونيو 2013؛ نتيجة ظروف مختلفة، منها التعذيب والاختناق.

وأضاف المرصد أن أكثر من 270 واقعة تعذيب، و27 حالة تحرّش جنسي بالمعتقلات، وقعت منذ منتصف 2013، وحتى أواخر 2014، إضافة إلى 3 حالات اغتصاب لأنصار الإخوان داخل مقار الاحتجاز، خلال مارس الماضي فقط 2014.

أما موقع «ويكي ثورة»، فأشار إلى أن المعتقلين المتوفيين داخل السجون من بعد 30 يونيو 2014 وصل إلى 80 معتقلا، وهي الحالات التي تم توثيقها فقط، وأغلبهم أعضاء بجماعة الإخوان أو جماعات إسلامية أخرى، بينما أنكرت وزارة الداخلية وقوع أي انتهاكات أو تعذيب.

وفي أكتوبر من العام 2014، نفى اللواء أبو بكر عبد الحميد، مساعد الوزير لقطاع حقوق الإنسان، وقوع أية انتهاكات أو جرائم تعذيب بحق مواطنين أو سجناء خلال الفترة الماضية.

وقال إن هناك بلاغات بالتعذيب كيدية ترد إلى قطاع حقوق الإنسان، مشيرًا إلى أن جزاء الانتهاكات تبدأ بالإنذار ثم الوقف عن العمل ثم المحاكمة التأديبية.

عام 2015

العام الثاني لحكم السيسي جاء ليكمل تأسيس دولته الأمنية.. فمن الإسكندرية شمالا والإسماعيلية شرقا، وحتى الأقصر جنوبًا، توالت الاتهامات لرجال الشرطة بتعذيب المتهمين والمحتجزين في أماكن الاحتجاز، خلال الأربعين يومًا الماضية، إلا أن السيسي، اعتبر في كلمته فى 3 ديسمبر 2015، وأمام طلاب أكاديمية الشرطة أن التجاوزات فردية، قائلا: «لما حد يخطأ هيتحاسب، ولما فرد يخطئ ماينفعش نتهم جهاز، إحنا بنتكلم على قد إيه نسب التجاوز في قسم أو قسمين، أنا مش جاي أتكلم في دا أنا جاي أشكركم».

وخلال العام اكتملت ملامح دولة الخوف الجديدة .. حيث رصدت «البداية» بدورها عبر تقارير حقوقية ومصادر مباشرة 47 حالة تعذيب و13 وفاة داخل السجون وأماكن الاحتجاز بـ40 موقعًا شرطيًا خلال الفترة من 22 أكتوبر وحتى 30 نوفمبر، أي خلال 39 يومًا فقط.

وقال مرصد «صحفيون ضد التعذيب»، إنه سجل 132 حالة انتهاك بحق الصحفيين أثناء تأدية عملهم، خلال نوفمبر 2015، بينها اقتحام منزل و6 وقائع ضرب و17 حالة قبض واحتجاز قيد التحقيق.

وفى يونيو، ذكر المرصد أنه رصد 39 حالة انتهاك ضد الصحفيين أبرزها القبض والتعدي بالضرب، فيما وثق 51 حالة انتهاك مختلفة خلال سبتمبر بحق الصحفيين والإعلاميين أثناء تأدية عملهم؛ حيث تم تسجيل 10 حالات خلال الأسبوع الأول، و23 واقعة في الأسبوع الثاني، و 8 حالات في الأسبوع الثالث، و10 حالات في الأسبوع الرابع.

 

«النديم» يرصد انتهاكات الداخلية في 2015: 474 قتيلا بينهم 137 بأماكن الاحتجاز.. وتعذيب 700 واختفاء 464

رصد مركز النديم حالات التعذيب والقتل والاختفاء القسري في 2015، وذكر التقرير أن العام شهد وفاة 137 في أماكن الاحتجاز وتعذيب 700 شخصًا، إضافة لـ464 حالة اختفاء قسري، كما ذكر التقرير وفاة 328 خارج أماكن الاحتجاز، واختطاف 139من منازلهم و16 حالة إهمال طبي انتهت بالوفاة.

وأضاف مركز النديم أن «التقرير يرصد من الإعلام ما شهده عام 2015 من وفاة أو تعذيب أو إهمال طبي في أماكن الاحتجاز، إضافة لحالات القتل خارج القانون، رغم أن القتل ولو صدر به حكم محكمة يظل قتلا ولو نصت عليه القوانين، كذلك لا يشمل التقرير الاعتقالات العشوائية التي حصدت ولازالت تحصد السنوات تلو السنوات من حيوات آلاف المصريين في زنازين خلت من الحد الأدنى اللازم للحياة الإنسانية».

بينما نشر مركز النديم، لتأهيل ضحايا العنف والتعذيب، تقريرًا آخر قال إنه «كشف حساب لتوثيق جرائم أمنية وقعت خلال عامين من حكم السيسي»، وقال المركز إن هذا التقرير عبارة عن رصد من الإعلام الإلكتروني والورق.

ورصد التقرير ما شهدته مصر من انتهاكات خلال العامين الماضيين، في الفترة من 8 يونيو 2014 إلى 7 يونيو 2016، بينها جرائم قتل وحالات وفاة في أماكن الاحتجاز وحالات تعذيب فردي وجماعي، فضلا عن حالات الإهمال الطبي في أماكن الاحتجاز وتكدير المحتجزيين والتضييق على ذويهم فيما يتعلق بالزيارات  بالإضافة إلى حالالت عنف الدولة، بحسب مركز النديم.

وذكر التقرير أنه في العامين الماضيين وقعت 1083 حالة قتل على يد رجال الأمن، 6 حالات منها فى الستة أشهر الأولى من حكم السيسى فى الفترة بين 8 يوليو 2014 إلى 31 ديسمبر 2014.

وفي السنة التالية، زادات حالات القتل لتصل إلى 326 فى الفترة بين 1 يناير 2015 إلى 31 ديسمبر 2015، ثم تضاعفت فى الستة أشهر الأخيرة لتصل إلى 754 حالة.

وأشار التقرير إلى 239 حالة وفاة وقعت في أماكن الاحتجاز، 53 حالة منها وقعت في الستة أشهر الأولى فى الفترة من 8 يوليو 2014 إلى 31 ديسمبر 2014، فيما تزايدت نسبتها لتصل إلى 135 فى السنة التالية لحكمه أى فى الفترة من 1 يناير 2015 إلى 31 ديسمبر 2015، ثم وقعت 31 حالة فى الفترة بين 1 يناير 2016 إلى 7يوليو 2016 .

فضلا عن سقوط 915 قتيل ضحايا للتعذيب في أماكن الاحتجاز – بحسب التقرير - 78 منهم رصدها النديم فى الستة أشهر الأولى أى فى الفقترة بين 8يوليو 2014 إلى 31 ديسمبر 2014 , تضاعفت بشكل مخيف فى العام 2015 لتصل إلى  601 حالة في الفترة من يناير 2015 إلى 31 ديسمبر 2015 , بالإضافة إلى 236 حالة في الفترة بين 1يناير 2016 إلى 7 يونيو 2016.

وقال المركز، طبقا لما ورد بالتقرير، إنه بالإضافة إلى حالات التعذيب الفردي وقعت عدة حالات للتعذيب الجماعي يبلغ عدهم 116 حالة, 35 حالة منها وقعت في الفترة من 8 يونيو 2014 إلى 31 ديسمبر 2014, و37 حالة فى الفترة من 1 يناير 2015 إلى 31 ديسمبر 2015, فيما وقعت ال 44 حالة المتبقية فى الفترة بين 1 يناير 2016 إلى 7 يونيو 2016.

كما جاء في التقرير وقوع  121 حالة تكدير وتضيق على المعتقلين وذويهم, 6 حالات منها وقعت في الفترة من 8 يوليو 2014 إلى 31 ديسمبر 2014 و 27 حالة وقعت فى الفترة من 1 يناير 2015 إلى 31 ديسمبر 2015.

إلى جانب 597 حالة إهمال طبي, 37 حالة منها وقعت في الفترة مم من 8 يوليو 2014 إلى 31 ديسمبر 2014, تزايدت نسبتها لتصل إلى 310 في الفترة من 1 يناير 2015 ثم 250 فى الفترة من 1 يناير 2016 إلى 7 يوليو 2016.

كما بلغ إجمالي حالات عنف الدولة 183، 25 منها فى الستة أشهر الأولى بين 8 يونيو 2014 إلى 31 ديسمبر 2014, و12 حالة وقعت فى شهر ديسمبر 2015, أما فى الستة أشهر الأخيرة تضاعفت حالات عنف الدولة لتصل إلى 146 حالة.

 

القتل خارج إطار القانون

ورصدت «البداية» خلال الأشهر الأخيرة من عام 2015 وحتى الأسابيع القليلة الماضية، وقائع القتل خارج إطار القانون التي تنفذها قوات الأمن في حق هاربين جنائيين أو متهمين في قضايا سياسية، لعل أبرز هذه الوقائع، حادث مقتل 9 من قيادات الإخوان المسلمين في مدينة 6 أكتوبر بينهم محامي الجماعة «ناصر الحوفي»، فضلا عن تصفية عدد من أفراد عصابة «كوريا والدوكش».

ربما يكون التصريح الشهير للرئيس عبد الفتاح السيسي "يد العدالة مغلولة بالقوانين"، في خطابه عقب اغتيال النائب العام السابق هشام بركات، هو الإعلان الرسمي لبداية مصطلح التصفية في التعامل الأمني مع قضايا بعينها، حيث رصد تقرير «دفتر أحوال»، 21  واقعة "تصفية جسدية" على خلفية سياسية خارج شبه جزيرة سيناء، قامت بها قوات الأمن من إجمالى أعمال تصفية لنحو 45 مواطناً في الفترة من 1 يناير حتى 11 أكتوبر من العام الماضي.

وقال التقرير، إن الحالات موزعين على ثمان محافظات، جميع هذه الوقائع تم في عهد وزير الداخلية الحالي، عدا حالتين، وأشار المرصد إن 27 من الحالات تم تصفيتهم في شقق سكنية، و 5 آخرين داخل أراضٍ زراعية، وحالة واحدة بالطريق العام، و7 حالات أخرى يوجد لهم روايتان مختلفتان لمكان الحدوث.

فيما جاءت أبرز وقائع القتل خارج إطار القانون التي رصدتها البداية هي، قتل 9 إخوان في شقة بمدينة 6 أكتوبر، وتصفية 5 عناصر قالت الداخلية أنهم "إرهابيين قتلوا في مواجهات مع قوات الأمن في زراعات الفيوم"، بالإضافة إلى مقتل "محمد حمدان" الذي أعلنت الداخلية مقتله في اشتباكات أيضا ببني سويف، فيما قدمت أسرته ما يثبت اختفاء نجلها قبل واقعة القتل بأسبوعين.

كما شملت الوقائع، واقعة قتل الطالب "إسلام عطيتو"، والذي قالت الداخلية أيضا أنه "حاول الهرب"، وأيضا حادث "شقة المعادي"، التي تمت فيها تصفية 4 أفراد، فبراير الماضي، اتهمتهم الداخلية بالانضمام لما سمي بـتنظيم "أجناد مصر"، المتورط في تنفيذ عدد من العمليات الإرهابية، معلنة في بيان رسمي عن إطلاقهم النيران في مواجهة القوات، وعليه تم التعامل معهم من قبل مأمورية أمنية من قوات الأمن الوطنى والأمن المركزى والعمليات الخاصة.

عامان رسخا لدولة الحالات الفردية كما يطلق عليها النظام مع كل حادث .. فمن الإسكندرية شمالا والإسماعيلية شرقا، وحتى الأقصر جنوبًا، توالت الاتهامات لرجال الشرطة بتعذيب المتهمين والمحتجزين في أماكن الاحتجاز، كما تكرر حوادث القتل في الشارع من شيماء الصباغ إلى دربكة قتيل البحر الأحمر وقتل بائع الورد بالرحاب وتعذيب طلعت شبيب بالأقصر وقتل صيدلي بالإسماعيلية وإهانة المواطنين وضربهم في الشارع.

وبعد كل هذا التجاوزات قال السيسي لطلاب أكاديمية الشرطة في ديسمبر الماضي أنا مش جاي أتكلم أنا جاي أشكرك، مؤكدا على أن التجاوزات فردية، قائلا: «لما حد يخطأ هيتحاسب، ولما فرد يخطئ ماينفعش نتهم جهاز، إحنا بنتكلم على قد إيه نسب التجاوز في قسم أو قسمين"

التعليقات
press-day.png