رئيس التحرير: خالد البلشي

Loading

أهم الأخبار

باسم يوسف يقارن بين أنصار السيسي وأنصار الإخوان: مابين عزيزي بيريز وسلامنا الدافي مع اسرائيل.. ولا عزاء للمزايدين

باسم يوسف
باسم يوسف

لا فرق بين أنصار السيسي الذين برروا زيارة شكري بجذب الانتباه للقضية الفلسطينية وبين الإخوان الذين برروا لقاء اردوغان برفع المعاناة عن الفلسطينيين

 

انتقد الإعلامي الساخر باسم يوسف، من أسماهم بالمزايدين ومن يحاولون تبرير أفعال النظام أو فريقهم السياسي على حساب المعارضين الآخرين .. وقارن يوسف في تدوينة كتبها اليوم الأربعاء على صفحته على فيسبوك بعنوان "مابين عزيزي بيريز و سلامنا الدافي مع اسرائيل" بين موقف أنصار السيسي وأنصار الإخوان من قضية التطبيع مع إسرائيل وتبريرهم لفريقهم السياسي في مقابل مهاجمة المعارضين لهم واتهامهم بالتخوين.   

وقال يوسف، في تدوينته « التبرير في الحالتين مافيش فرق كبير بينهم» موضحا إنه لا فرق بين انصار السيسي الذين خرجوا ليبرروا زيارة وزير الخارجية المصري للكيان الصهيوني بدعوى أن الزيارة كانت لجذب الانتباه للقضية الفلسطينية ، وبين الإخوان وانصارهم الذين خرجوا ليبرروا لقاء اردوغان بنتنياهو و السلام الدافئ قوي بينهم بالقول أن ذلك يأتي لرفع المعاناة عن الفلسطينيين. رغم ان اللقاء تخللته اتفاقات أمنية و عسكرية عكس خالص الخطاب الديماجوجي بتاع الاخوان.

وأكد باسم يوسف أن من حق الجميع أن يمارسوا السياسة دون مزايدة على الآخرين مشيرا إلى ان كلا الطرفين اتهموا معارضيهم وهو من بينهم بالتمويل من أمريكا وإسرائيل في الوقت الذي يسعون للتعاون معهما .

 

وإلى نص تدوينة باسم يوسف :

 

مابين عزيزي بيريز و سلامنا الدافي مع اسرائيل:

انا ما عنديش مانع خالص انك تبرر لزيارة وزير الخارجية المصر للقدس (مش حتى لتل ابيب اللي هو اعتراف ضمني بعاصمة اسرائيل) بانك تقول ان بيننا معاهدة سلام. و ما عنديش مانع انك تروج للسلام الدافي اللي بيننا و بينهم لتفادي ويلات الحروب و خلافه و ازاي ان اسرائيل قامت بطلعات في سينا عشان تساعد مصر ضد الارهاب. لكن لو الموضوع كده، يا ريت بقى نخلص من نغمة ان اللي بيعارض النظام يبقى عميل و صهيوني و اسرائيلي و كده. و بالمرة نخلص من نكتة "ماما امريكا" اللي بتتآمر علينا وان اوباما بيلف حوالين نفسه من عمايل السيسي مادام بنشوف ضباطنا و قادتنا بيتمرنوا هناك و منهم السيسي نفسه في كلية الحرب الامريكية. اصل مش فاهم يعني لو دول اعدائنا رايحين نتمرن عندهم ازاي؟ و لو نفتكر ازاي في زيارة السيسي لامريكا حرص على مقابلة و مصافحة اوباما و طلع منه و من الوفد المرافق له احلى كلام عن العلاقات الامريكية المصرية و بيطلع كلام زي ده على اسرائيل. ماعنديش مانع بجد لو ده الااتجاه بتاع الحكومة المصرية. لكن في المقابل بطلوا بقى تزايدوا على كل واحد يفتح بقه انه ممول و مدعم بما انكم نفسكم ممولين و مدعمين من نفس المصدر.

الفرق ان التمويل و الاعانات معروفة للجميع بس احنا ماحدش مننا مثلا طلعله شيك او دليل انه بياخد مليم من الناس دي. مشكلتي هنا هي الانكار و الضحك على الدقون و التظاهر بالوطنية و المزايدة على الباقيين.

و ده كانت مشكلتي في موضوع "عزيزي بيريز" بتاعة مرسي. احنا فاهمين كويس قوي انها جملة بروتوكولية و بتتكتب في المراسلات الدبلوماسية. لكن لو ترجعوا للحلقة دي حتلاقوا ان مش دي اللي كانت المشكلة. المشكلة لما "خميس" طلع و قال ان الكلام ده كلام فاضي، ان ايه "عزيزي بيريز دي، ده شكله واحد بيكلم صاحبه خميس في الاعدادية" (و من هنا جت تسمية خميس على فكرة). السخرية جت من المحاولات المستميتة للانكار من خميس و رفاقه. مش كده بس، المشكلة هي ان الاخوان هرونا تمانين سنة بخطاب اسلامي معادي لاسرائيل و ان ازاي انهم حيزحفوا على القدس (كل ده موجود في الحلقة) و بعدين لما وصلوا للحكم لعبوا سياسة زيهم زي غيرهم. و ما عنديش مانع يلعبوا سياسة، لكن برضة في المقابل يصرحوا بكده، يقولوا لقواعدهم ان يا جدعان انسوا الكلام القديم ده، احنا كنا بس بنداعب و ندغدغ خيالكم لكن مافيش و لا زحف و لا يحزنون و احنا حنلعب سياسة و حنلحس مزايدتنا على الانظمة اللي قبلينا.

 

التبرير في الحالتين مافيش فرق كبير بينهم، زي لما طلع ناس من معسكر السيسي يقولك ان الزيارة كانت لجذب الانتباه للقضية الفلسطينية ، مافرقش ده لما بعد لقاء اردوغان بنتنياهو و السلام الدافئ قوي مابينهم و طلع الاخوان بيبرروا ان ده لرفع المعاناة عن الفلسطينيين. مع ان في اللقاء ده تمت اتفاقات كتيرة امنية و عسكرية عكس خالص الخطاب الديماجوجي بتاع الاخوان.

العب سياسة يا معلم بس و النبي ما تزايدوش على اللي خلفونا.

 

نقطة اخيرة بمناسبة موضوع الاخوان و تركيا. بعض الاخوان ابتدا يركب نغمة ان انا ممول من امريكا و اني ما اقدرش افتح بقي على اللي بيحصل هنا زيهم زي السيساوية.

الحقيقة موضوع اني ممول ده انا مفهمتوش ابدا. فين الشيك بتاع الحكومة الامريكية اللي انا باستلمه؟ و كوني اني بعمل شغل لمحطة زي Fusion اللي هي جزء من Univisionاللي اصلا امتر المهاجمين للحزب الجمهوري بسبب سياسيتهم ضد الاقليات فمش فاهم ازاي ده يبقى حكومة امريكية اللي بتتهزأ كل يوم على شاشتها. انا عامل برنامج كامل هنا للسخرية من السياسة الامريكية وجوانب الحياة هنا و ضد العنصرية اللي بيعانيها الاقليات و منهم العرب و المسلمين. و باطلع كل يوم في برامج راديو و تلفزيون و باقول الكلام ده. كونك انك مش متابع فدي مشكلتك. طبعا ممكن تقول ان اللي بعمله مش كفاية. ماشي يا عم. عملت ايه بقى في البلد اللي حرفيا اوياك. تركيا اللي انت هربان ليها و تحت رعاية الحكومة التركية و بتبث قنوات برعايته او بتمويلها او الاتنين، اتكلمت انت بقى على اردوغان و ازاي انه بيساوم على حياة اللاجئين السوريين زيه زي اي سمسار؟ اتكلمت عن اضطهاده و حبسه للصحفيين؟ على فكرة سجل تركيا في حقوق الانسان و معاملة الصحفيين زي الزفت. و المنظمات الحقوقية العالمية اللي انت بتهلل كل لما تجيب مـؤشرات قمعية من مصر هي هي اللي بتحط تركيا في نفس التقرير لما بتتكلم عن حرية الصحافة. بعد الصين، تركيا و مصر و سوريا بيتصدروا العالم في حبس الصحفيين.

و لا عزاء للمزايدين.

التعليقات
press-day.png