رئيس التحرير: خالد البلشي

Loading

أهم الأخبار

عمرو بدر ومحمود السقا.. 100 يوم من الحبس الاحتياطي والمعاناة.. والتهمة: تيران وصنافير مصرية

أهالي عمرو ومحمود : نعيش أوقات عصيبة بدونهما .. وشقيقة السقا لإدارة السجن: أسيبكم تموتوه
 
زوجة عمرو : أعرف أنه يدفع ضريبة حبه لوطنه .. لكني أخاف أن يخرج أولادي ناقمين على البلد بسبب حبس والدهما ظلما
 
 
 
100 يوم في الحبس الاحتياطي، مرت على الزميلين عمرو بدر ومحمود السقا في زنزانة بسجن مزرعة طرة ، بعد القبض عليهم من اعتصامهما بنقابة الصحفيين، في 1 مايو الماضي، على خلفية صدور قرار بضبطهما وإحضارهما لنشر أخبار كاذبة وهو القرار الذي لم تبلغ به نقابة الصحفيين ولم يبلغ بهما الزميلين حتى يوم واقعة اقتحام النقابة .
  مائة يوم يعانى السقا دون مجيب، وخلال  الـ 25 يوما الأخيرة تدهورت صحته بعد إصابته بـ قئ دموى غير معروف الاسباب، وكذلك ارتفاع في الضغط لسوء التهوية في الزنزانة ، أما عمرو بدر ، شريكه في المعاناة فدقائق التريض المسموحة له لا تتعدى نصف ساعة يتقسامها سويا ليعودا مرة أخرى إلى عتمة الوحدة والزنزانة.
وكانت نقابة الأطباء، قد خاطبت وزارة الداخلية والمجلس القومي لحقوق الإنسان لعلاج محمود السقا ورئيس مصلحة السجون ، بعدم تقدم أسرته بشكوى ، لعلاجه ولاتخاذ الإجراءات الازمة والفحوصات المطلوبة حفاظا على حياته تنفيذا لحقه الدستورى في الرعاية الصحية اللائققة.
 
معاناة محمود وعمرو، لا تقف عند حدود أوضاعهم الصحية بل تصل إلى التضييق عليهما في الزيارات وحرمانهما  من الدواء، تقول زينب السقا شقيقة محمود ، والتى زارته أمس الأحد ، إن إدارة السجن حاولت منعها من توصيل علاج لـ محمود بعد إصابته بنزلة برد شديدة لسوء التهوية في الزنزانة ، وبعد محاولات تم السماح له بأخد المضاد الحيوي فقط .
وأضافت زينب لـ " البداية " أن مأمور السجن قام بالمناداة علي قائلا " مش انتى مقدمة شكوى فيا من نقابة الأطباء، قولتله هو انا مقدماها فيك، قال لا " وأبدت استغرابها من طريقة تعامل المأمور متسائلة « لا أعرف لماذا ينزعج من تقدمي بشكوى لانقاذ شقيقي» . واتهمت زينب السجن بالتسبب في إصابة شقيقها بقرحة في المعدة مضيفة أنها قالت لـ المأمور «أنا شاكه أنكم جبتولوه قرحة في المعدة والدكتور قال لكم كده وأنتوا ساكتين ، أسيبكم تموتوت».
تقول زينب أن المأساة ليست مأساة محمود وحده ولا مأساة أسرة عاشت مائة يوم  دون شقيقهم الأوسط ، مشيرة إلى أن والدها ترك عمله بالسعودية للحضور لمساندة محمود ، أما والدته فقد أصيبت بالسكر من شدة قلقها على أبنها دون أن تعرف»، وتضيف :" قلبنا بينزف دم ، لمجرد التفكير فيه وفي اللي بيعملوه معاه قربنا نعمى من العياط ، أمي أصيبت بالسكر وخايفين نقولها ،وبديها علاج السكر على اعتبار أنه علاج كوليسترول ".
الأوضاع التي يعاني منها السقا وأسرته لا تختلف كثيرا عن معاناة أسرة عمرو بدر رئيس تحرير بوابة يناير ، ويزيد عليها أنه والد لطفليين ، ، تقول زوجته نها الصواف لـ " البداية ":" الوقت بالنسبة لي صعب جدا طبعا إحساس بالعجز بيقتل وإحساس بالظلم ، والأولاد في حالة صعبة كل تجديد لا أجد ما أقوله لهما لتبرير استمرار حبسه "، متسائلة :" وليه ده كله ".
 
وأضافت نها :" أخاف أن يخرج الأولاد وهم ناقمين على بلدهما بسبب حبس والدهما "، مشددة على أن :" الظلم اللى هما شايفينه بيقتل ".
ورغم المعاناة فإن نها – طبقا لتصريحاتها لنا – تعرف أن ما يدفعه عمرو بدر هو ثمن حبه للأرض :« احنا عارفين اللى بيدفعه عمرو ضريبة لحبه لوطنه ووضريبة كل شريف بيحافظ على أرضه واتجاهه السياسي ».  وعن حالة عمرو الصحية تقول نها :" حالته كويسه ولكن على فترات يصاب بضيق في التنفس لإصابته بارتفاع في الضغط ".
 
يذكر إنه بعد الحكم بمصرية جزيرتي تيران وصنافير من القضاء الإداري ، قامت هيئة الدفاع بتقديم الحكم إلى النيابة في إحدى جلسات تجديد الحبس لإخلاء سبيل عمرو ومحمود إلا أن النيابة مستمرة في إصدار قرارات تجديد حبسهما. ويقول المحامي إسماعيل بدر شقيق عمرو «إن مبررات الحبس الاحتياطي انتهت كما نري كهيئة دفاع ومازال عمرو محبوسا، على الرغم من خروج العديد من المتهمين على خلفية تظاهرات الأرض. ويصف اسماعيل بدر حالة المحامين قائلا:" بدأنا نشعر أن ذهابنا للدفاع فقط هو شكل فقط غير مجدي على الصعيد القانوني، وأن الحقيقة الوحيدة أن عمرو  ومحمود لا يزلوا بين أربع جدران محبوسين ".
وكانت هيئة الدفاع قد تقدمت في 2 أغسطس الماضي بطلب للاسئناف على حكم حبس عمرو بدر 15 يوما على ذمة التحقيقات ، إلا أن النيابة لم تحدد بعد موعد للجلسة ، فيما ينتظر عمرو ومحمود الموعد القانوني للتجديد لهما لعمرو بدر في 10 أغسطس القادم بنيابة شبرا الخيمة .  
 
التعليقات
press-day.png