رئيس التحرير: خالد البلشي

Loading

أهم الأخبار

استنكار حقوقي عقب تمديد البرلمان لقانون يسمح بمحاكمة المدنيين عسكريًا لمدة 5 سنوات: أقوى أسلحة القمع

ناصر أمين: سنطعن عليه أمام المحكمة الدستورية

محمد عبد العزيز: ضمانات المحاكمة العادلة والمنصفة «منعدمة»

"هيومن رايتس ووتش" رصدت 7420 مدنيًا على الأقل حوكموا عسكريًا منذ أكتوبر 2014

 

أثارت موافقة لجنة الدفاع والأمن القومي بالبرلمان على تمديد العمل بالقرار بقانون رقم 136 لسنة 2014، بشأن تأمين وحماية والمنشآت العامة والحيوية، خمس سنوات، والذي كان مقررا انتهاءه أكتوبر المقبل، حفيظة الحقوقيين، والذين رأو أن ذلك محاولة للتوسع بشكل كبير في المحاكمات العسكرية، والتى أدت إلى تعرض شرائح مختلفة لها لتشمل الطلاب والعمال .

وقال المحامي محمد عبد العزيز، مدير مركز الحقانية للحقوق والحريات، إن الحكومة تقدمت بمشروع قانون تمديد العمل بقانون 136 لسنة 2014 لمجلس النواب، ويسمح بمحاكمة المدنيين عسكريا في حالة الاعتداء على المنشأت، مشيرا إلى أن ذلك سيسمح بتوسع المحاكمات العسكرية للمدنيين بشكل أكبر .

وأضاف "عبد العزيز"، أن المحاكمات العسكرية أقوى أسلحة القمع وإخفاء الضحايا وإفلات جلادين التعذيب من العقاب، بالإضافة لإنعدام ضمانات المحاكمة العادلة والمنصفة، موضحا أن الفضيحة الأكبر أن القانون جرى التقدم به من لواءات لجنة الدفاع والأمن القومي بمجلس النواب .

وينص القانون: "مع عدم الإخلال بدور القوات المسلحة فى حماية البلاد وسلامة أراضيها وأمنها، تتولى القوات المسلحة معاونة أجهزة الشرطة والتنسيق الكامل معها فى تأمين وحماية المنشآت العامة والحيوية، بما فى ذلك محطات وشبكات أبراج الكهرباء وخطوط الغاز وحقول البترول وخطوط السكك الحديدية وشبكات الطرق والكبارى وغيرها من المنشآت والمرافق والممتلكات العامة وما يدخل فى حكمها، وتعد هذه المنشآت فى حكم المنشآت العسكرية طوال فترة التأمين والحماية.. وتخضع الجرائم التى تقع على المنشآت والمرافق والممتلكات العامة المشار إليها فى المادة الأولى من هذا القرار بقانون لاختصاص القضاء العسكرى، وعلى النيابة العامة إحالة القضايا المتعلقة بهذه الجرائم إلى النيابة العسكرية المختصة ".

من جانبه، قال المحامي ناصر أمين، عضو المجلس القومي لحقوق الإنسان، إن الموافقة على تمديد قرار العمل بالقانون 136 مخالف للدستور وفي حالة إقراراه سيتم الطعن عليه أمام المحكمة الدستورية العليا والتى ستحكم ببطلانه، لأنه يخالف القواعد الأساسية لنظام البلاد، ويمس الصلاحيات الدستورية لمؤسسات الدولة التشريعية والتنفيذية.

وأضاف أمين لـ "البداية"، أن القرار سيعرض المدنيين لمخاطر المثول أمام القضاء العسكري، ما يخل بقواعد المحاكمة العادلة والمنصفة .

وأوضحت عضو مجموعة لا للمحاكمات العسكرية، سارة الشريف، أن قرار القانون صدر في 2014 بقرار جمهوري قبل انتخاب البرلمان، مشيرة إلى أنه خلال السنتين الماضيين أدى نقل المحاكمات المدنيين أمام القضاء العسكري لإدراج شرائح مختلفة كانت تعرض أمام القضاء المدني، وهم كل من يتظاهر في الشارع أو الجامعة أو المصانع.

وأضافت "الشريف"، أن من ضحايا القانون هبة قشطة والتى قبض عليها من جامعة المنصورة في 2014 وزملائها بسبب مظاهرة لم تكن مشاركة فيها، وحكم عليها بـ 3 سنوات وزملائها وصلت أحكامهم إلى 15 عاما .

وأشارت، إلى أن "طلبة إعدادي وثانوي اتحولوا للقضاء العسكري بناءا على هذا القرار ، وهو ما ينتهك حقهم في محاسبتهم كقصر، هذا إلى جانب احتجازهم مع بالغين" .

واستنكرت "فهمي"، تمديد فترة العمل بالقانون لـ5 سنوات، قائلة: "في سنتين لم يستثى أحد من المحاكمة العسكرية إذن خلال 5 سنيين هيبقى إيه"، مشيرة إلى إعلاء كلمات "للمحافظة على استقرار البلاد" هى نغمة غير صحيحه فلا تم الاستقرار أو القضاء على الإرهاب، قائلة: "طالما فيه محاكمات ظالمة لن يكون هناك استقرار واستمرار العمل بالقانون سيزيد وتيرة الظلم إلى جانب زيادة معدل الإرهاب".

وجرى التمديد، بحضور اللواء ممدوح شاهين، مساعد وزير الدفاع للشؤون القانونية، واللواء عادل حسن مساعد وزير الداخلية ومدير الشؤون القانونية بالوزارة ، واللذان أكدان أن هدف تمديد العمل بالمشروع تحقيق الاستقرار في البلاد. وبناءا عليه قررت اللجنة إحالة الاقتراح بمشروع قانون إلى لجنة مشتركة من لجنتى الدفاع والأمن القومى والشئون الدستورية والتشريعية.

يذكر أن المحكمة العسكرية تنظر جلسات محاكمة 26 من عمال الترسانة البحرية على ذمة اتهامهم بالتحريض على الإضراب والامتناع عن العمل بالمحضر رقم 204 لسنة 2016 نيابات عسكرية، حيث إنه في 25 مايو الماضي قررت النيابة العسكرية إحالة العمال لمحكمة الجنح العسكرية بالإسكندرية .

وكانت "هيومن رايتس ووتش" رصدت 7420 مدنيا مصريا على الأقل حوكموا في محاكم عسكرية منذ أكتوبر 2014، حين أصدر الرئيس عبد الفتاح السيسي قانونا مؤثرا وسّع اختصاص المحاكم العسكرية.

وقالت المنظمة، إن المحاكمات شملت 86 طفلا على الأقل، بالإضافة إلى طلاب، أساتذة جامعيين ونشطاء، منهم من جرى إخفاءهم قسرا وزُعم بتعذيبهم. كما قضت المحاكم العسكرية 21 حُكما بالإعدام منذ أكتوبر 2014.

 
 
 
 

 

التعليقات
press-day.png