رئيس التحرير: خالد البلشي

Loading

أهم الأخبار

القضاء الإداري يلزم التأمين الصحى علاج الطلاب مجانا دون تحملهم فارق سعر الدواء: تحصيل مبالغ منهم باطلا بطلانا مطلقا

المحكمة : تعريض حياة التلاميذ المرضى للخطر جريمة مؤثمة يجب على الدولة وأجهزتها المختصة النأي عنها

المشرع الدستورى أوجب كفالة التأمين الصحى لجميع المواطنين بما يستتبعه من توفير سبل العلاج حسبما تقتضيه حالة المريض

 

اكدت محكمة القضاء الإدارى بالإسكندرية الدائرة الأولى بالبحيرة برئاسة المستشار الدكتور محمد عبد الوهاب خفاجى نائب رئيس مجلس الدولة وعضوية المستشارين صالح كشك ووائل المغاورى نائبى رئيس مجلس الدولة، اليوم، على أن الدولة ملزمة بعلاج طلاب الثانوية العامة المصابين بالتصلبات المتعددة مجانا دون تحملهم بفارق سعر الدواء.

 وقضت المحكمة بوقف تنفيذ قرار رئيس الهيئة العامة للتأمين الصحى السلبى  بالامتناع عن صرف الدواء المقرر لعلاج الطالب عبد الله  رمضان صلاح يونس بالثانوية العامة فى العام الدراسى 2015/2016 من مرض تصلب متعدد بالجهاز العصبى المعروف باسم التصلب العصبى المتناثرMultipl Scelerosis  المتمثل فى عقار Gilenya cap شهريا بصورة دورية مستمرة كل 3 شهور دون تحمله بفارق سعر الدواء, وما يترتب على ذلك من أثار أخصها إلزام الهيئة بصرف ذلك الدواء، وعرض حالته على الطبيب المختص دوريا، لتقرير مدى حالته الصحية فى ضوء ما يسفر عنه تناول ذلك الدواء، وأمرت بتنفيذ الحكم بمسودته بدون إعلان وألزمت الإدارة المصروفات.

وقالت المحكمة إن المشرع ألزم الهيئة العامة للتأمين الصحى بتقديم الخدمات العلاجية والتأهيلية لطلاب المدارس فى حالتى المرض والحوادث أيا كانت المرحلة التعليمية بمختلف المراحل والنوعيات وألزم الدولة بأن يكون نظام التأمين على الطلاب إلزاميا فى جميع المراحل التعليمية والزمها كذلك بتقديم الرعاية الصحية بنوعيها الخدمات الصحية الوقائية والخدمات العلاجية والتأهيلية بكافة صورها وعلى قمتها صرف الأدوية اللازمة للعلاج ويكون علاج الطالب ورعايته طبيا طول مدة انتفاعه إلى أن يشفى أو تستقر حالته .

وأضافت المحكمة أن المشرع الدستورى أوجب على الدولة كفالة التأمين الصحى لجميع المواطنين، بها بما يستتبعه ذلك من توفير سبل العلاج حسبما تقتضيه حالة المريض، وقد نظم القانون كيفية أداء هذه الخدمة لطلاب المدارس، اذ أن تلبية طلب التلميذ المريض بالعلاج أمر يفرضه القانون ويبرره الواقع، والقول بغير ذلك فيه تعريض لحياة التلاميذ المرضى للخطر وهى جريمة مؤثمة ويجب على الدولة وأجهزتها المختصة النأي عنها .

وذكرت المحكمة  ان الطالب عبد الله  رمضان صلاح يونس بالثانوية العامة هذا العام ومقيم بشارع الجمهورية مركز حوش عيسى بالبحيرة ومؤمن عليه لدى التامين الصحى   برقم 5674 / 121 طبقا للقانون رقم 99 لسنة 1992 فى شأن التأمين الصحى على الطلاب وهو يعانى من مرض تصلب متعدد بالجهاز العصبى المعروف باسم التصلب العصبى المتناثر Multipl Scelerosis ويحتاج الى  دواء عقار Gilenya cap شهريا، على نحو ما ثبت من تقرير صادر من مستشفى جمال عبد الناصر بالهيئة المدعى عليها الا أن تلك الهيئة  قد امتنعت عن صرف هذا العقار له بالجرعة المقررة له بحجة ان رئيس مجلس ادارة الهيئة العامة للتأمين الصحى وجه إلى مساهمة الهيئة بمبلغ 3000 جنيها وأن المبلغ الذى يتعين ان يتحمله المريض شهريا هو 4678 جنيها, وبالفعل لم يجد والد الطالب المريض طريقا سوى بيع كل ما يملك لتدبير هذا المبلغ ومنحه للتأمين الصحى لإنقاذ حياة ابنه واستعادة قدرته على التحصيل و دفع والده مبلغ 4678 جنيها بتاريخ 9/5/2016 أي اثناء نظر الدعوى وقبل عقد امتحان الثانوية العامة، وهو تصرف انحدرت فيه الهيئة الى الدرك الاسفل من الطغيان والاستبداد  لا يليق من تلك الهيئة فى التعامل مع المرضى خاصة الطلاب الذين الزمها القانون بعلاجهم مجانا ويغدو تحصيل هذا المبلغ باطلا بطلانا مطلقا لمخالفته قاعدة دستورية لها من السمو والالزام .

واختتمت المحكمة حكمها أنه لا يجوز للهيئة العامة للتأمين الصحي أن تتذرع بوجوب تحمل المريض فارق سعر الدواء ذلك أن القانون الزم التامين الصحى بتدعيم الطالب المريض لا بتدعيم الطالب للتامين ومن ثم يمثل طلبها لطالب الثانوية العامة مبلغ 4678 جنيها  كشرط لعلاجه قبيل عقد الامتحانات اهانة لمفهوم المواطنة ويتصادم مع الدستور، مشيرة إلى أن المشرع الدستوري ألزم الدولة بتحمل كامل نفقات العلاج وليس مجرد المساهمة فيه.

واكدت المحكمة على ان امتناع  رئيس مجلس ادارة الهيئة العامة للتأمين الصحى عن صرف الدواء المذكور  للطالب بالمجان قرارا سلبيا مخالفا للدستور والقانون .

التعليقات
press-day.png