رئيس التحرير: خالد البلشي

Loading

أهم الأخبار

البشير يهاجم مرسي: الثقة تراجعت في عهده و«سد النهضة» أصبح مجالًا للمزايدات

البشير: حديث المصريين عن ضرب «سد النهضة» استفز مشاعر الإثيوبيين وانتهى لتوحيد صفوفهم وكلمتهم
 
 
 
هاجم الرئيس السوداني عمر حسن البشير، الرئيس المعزول محمد مرسي، وقال إن الثقة تراجعت في عهده، وإنه أصبح مجالا للمزايدة.
وأكد البشير أهمية تحقيق الثقة بين الأطراف الثلاثة المعنية بأزمة سد النهضة مصر والسودان وإثيوبيا.
وقال البشير في تصريحات نقلتها الوكالة الرسمية، اليوم الجمعة، إن هذه الثقة تم فقدها خلال حكم مرسي حيث لم يتم التعامل مع هذا الملف بطريقة موضوعية وأصبح مجالًا للمزايدات.
وأشار إلى أنه في لقاء مفتوح على الهواء مباشرة مع مرسي بدأ الحديث لبعض المصريين عن ضرب السد الإثيوبي، ودعم المعارضة في إثيوبيا لتفتيت بلادهم فكان كلامًا غير موفق بل مستفزا لمشاعر الإثيوبيين.
ورأى أن هذا الكلام أصبح له انعكاس إيجابي على إثيوبيا لأنه انتهى إلى توحيد صفوفهم وكلمتهم والتفافهم حول قيادتهم، متناسين كل المشاكل والفوارق والخصومات متحدين خلف قيادتهم بشكل لم يحظ به أي منجز لأي حكومة أخرى، وأصبحت هناك مشاركات وتعزيزات مادية من كل أفراد الشعب الإثيوبي.
وشدد الرئيس السوداني على أنه يمكن بناء الثقة بالحوار المستمر والمصالح المشتركة والتعاون البناء بين جميع الأطراف.
وقال البشير إنه لا مساس بنقطة مياه من حصة مصر التاريخية في نهر النيل، وأن التنسيق قائم ومستمر بين مصر والسودان وإثيوبيا، وأن أزمة سد النهضة تشهد تطورات إيجابية مستمرة للصالح العام.
وأضاف أن موقف السودان من سد النهضة يرتكز على ثلاثة محاور هى ضمان سلامة السد وتأثيراته على نسب مصر والسودان من مياه النيل والتأكيد على أن يضمن برنامج ملء البحيرة عدم التأثير على عمليات الري في السودان ومصر، إضافة إلى برنامج تشغيل السد وحجم التصريف اليومي للمياه.
وأشار إلى أن هناك لجنة ثلاثية من مصر والسودان وإثيوبيا تبحث الملف الخاص بإنشاء السد من ناحية تأثيره على نسب وحصص الدول الثلاث دون إضرار بمصالح أي منها.
وردًا على سؤال عن المشاكل التي ما زالت عالقة والمخاوف المصرية وهل هناك ضمانات بعدم الإخلال بحصة مصر التاريخية من المياه، قال الرئيس السوداني إن اتفاقية مياه النيل عام 1959 حددت حصة مصر والسودان وهى اتفاقية متماسكة تمامًا لا يوجد فيها أي مشاكل، وإثيوبيا أكدت حصة مصر والسودان في مياه نهر النيل في اتفاقية المباديء بالخرطوم.
وأضاف أن هناك تفاهما كاملا بين الدول الثلاث من خلال اتفاقية الخرطوم ولقاء شرم الشيخ، وتم الاتفاق على تكوين لجنة عليا مشتركة لترعى العلاقات في شتى المجالات الأمنية والمائية والسياسية وتصبح هى الإطار لمناقشة كل ما يخص العلاقات، لدينا مصالح في النيل.
وقال إن القضية ليست بين مصر وإثيوبيا، القضية في الدول الثلاث، والاتفاق المبدئي ألا يكون هناك ضرر من سد النهضة للجانب السوداني أو المصري.
وحول التخوف من تحكم إثيوبيا في مياه النيل وإمكانية بيعها، قال الرئيس السوداني إن سد النهضة هو سد لتوليد الطاقة الكهربائية وأي حديث عن أن إثيوبيا ستتحكم في مياه النيل كلام غير وارد، لأن السد خلال عام يجب أن يتم تفريغه ليكون مستعدا لاستقبال مياه الفيضان في العام الذي يليه لأن طاقة السد معروفة.
وتابع: "لمن سيتم بيع المياه حيث لا يمكن تحويل المياه إلى أي جهة أخرى، لأن منحدر النيل الأزرق من بحيرة تانا إلى السد لا يمكن تحويلها لأية جهة أخرى ولا يمكن فتح قناة في النيل، لأنها منطقة جبلية ومجرى النيل الأزرق عميق إلا إذا مرت المياه عبر السودان ومصر".
وحول التساؤلات في الشارع المصري حول الموقف السوداني الذي يراه البعض وقوفا إلى الجانب الإثيوبي ضد المصالح المصرية، أجاب: "نحن لم نقف إلى جانب إثيوبيا ولا ضد مصر لأننا طرف أساسي وأصيل في سد النهضة وأهميته بالنسبة للسودانيين بمستوى أهمية السد العالي بالنسبة للمصريين، لأنه يخزن كل المياه في فترة الفيضان وبعد ذلك يمررها عبر الخزان طوال أيام العام، وبالتالي نحصل على مياه كافية وطاقة توليد كهربائي جيدة".
ولفت في هذا الصدد إلى أنه في شهر أبريل من كل عام ينخفض توليد طاقة الكهرباء في بعض المناطق السودانية بنسبة من 50 إلى 15 في المائة، ولذلك عندما يحين وقت الفيضان نضطر لفتح كل البوابات وبالتالي التوليد الكهربائي ينخفض، والأزمة الكهربائية في الفترة الأخيرة حدثت بسبب انخفاض التوليد المائي للكهرباء لأنه يشكل نسبة عالية جدا من توليد الكهرباء في السودان.
وحول قراره بعدم الترشح لفترة رئاسية مقبلة.. وهل هذا موقف ثابت لن يتغير.. ولن يتغير الدستور.. وكيف سيتم اختيار الرئيس القادم؟.. قال إنه "موقف ثابت إن شاء الله لدى مدتان ستنتهي عام 2020 ولن أجدد بالدستور ولن يتغير الدستور، لقد أمضيت أكثر من عشرين عاما وهذه أكثر من كافية في ظروف السودان، والناس تريد دماء جديدة ودفعة جديدة كي تواصل السير والبناء والإعمار والتنمية".
 
التعليقات
press-day.png