رئيس التحرير: خالد البلشي

Loading

أهم الأخبار

نرصد رحلة عذاب إسلام خليل والتنكيل به: اخفاء قسري وتعذيب فحبس وكفالة 50 ألف جنيه.. والختام قضية جديدة لوقف الافراج عنه

الرحلة لم تنته : 122 يوما إخفاء قسري وتعذيب و455 يوما احتجاز واليوم تنكيل وتعذيب وقضية جديدة بعد دفع كفالة الإخلاء

محاميه : اسلام تعرض للتعذيب والتهديد بالقتل لإجباره على الاعتراف بجرائم لم يرتكبها.. وأضرب عن الطعام مرتين

العفو الدولية تطالب بوقف التعنت في إخلاء سبيله وفتح تحقيق في تعرضه للتعذيب: نكسة أخرى لحقوق الإنسان في مصر.

 

لم يكن قرار النيابة بإخلاء سبيل الناشط إسلام خليل بكفالة 50 ألف جنيه هي نهاية رحلة عذابه والتي امتدت لـ أكثر من 455 يوما، فقد كتب له الأمن بداية رحلة جديدة من العذاب بدلا من إخلاء سبيله، فبعد فترة حبس احتياطي دامت 445 يوما ، تم إخفاؤه قسريا خلالها لمدة 122 يوما ، قررت نيابة شرق إسكندرية إخلاء سبيل الناشط اسلام خليل بكفالة 50 ألف جنية، في القضية رقم 8261 إداري تاني الرمل، والمتهم فيها بالانضمام إلى جماعة محظورة أسست على خلاف القانون ، ولكن يبدو أن هذا لم يكن كافيا، في عرف من أرادوا التنكيل بـ إسلام فبعد 4 أيام من القرار وإرسال خطاب لسجن برج العرب بدفع الكفالة أو " الإتاوة " على حد تعبير شقيقه -  تم ترحيل إسلام لمديرية أمن الأسكندرية لاستكمال إجراءات إخلاء السبيل، وعرض الأمن الوطني، والذي مالبث وأن انتهى ليبدأ أسلام رحلة جديدة من التنكيل والتعنت في الإفراج عنه والضرب بالقانون عرض الحائط.

يقول نور خليل شقيق إسلام :" إنه تم ترحيل إسلام للقسم وهناك قال له الضابط إنت بقى اللى معمول عليك دوشة ، أنت مش هتخرج من هنا ، انت متوصي عليك من فوق "، هذا إللى جانب تعرضة للإهانات اللفظية وعند اعتراضه عليها تم الاعتداء على إسلام بالضرب بماسورة مياه حديد مما أصابة بنزيف في الأنف وجرح في الأيد والرأس وتورمات بالجسد ، بالإضاف إلى حجزة في زنزانة الجنائيين.

 ورغم كل ذلك فإن هذا لم يكن تمهيدا لخروجه على " الأسفلت" .يوم أخر سيقضيه إسلام محتجزا، يخشى المحيطون به أن يمتد لأيام أخرى، وذلك بعد قرار نيابة تانى رمل الجزئية باحتجاز اسلام وتعويده غدا وعرضه على الطب الشرعي، وطلب تحريات من إدارة التفتيش ،في القضية الجديدة رقم 20306 لسنة 2016 والمتهم فيها بالتعدي بالسب والقذف على أفراد قوة قسم الرمل ثاني، والتعدي على ضابط شرطة . وهكذا فإن الخصم هو من سيقدم دليل اتهام إسلام.

ومن جانبه قال حليم حنيش المحامي بالمفوضية المصرية للحقوق والحريات إنه تم استجواب إسلام خليل في المحضر كمجني عليه، وأقر بأنه تعرض للضرب من قبل ملازم أول هشام همام وآخرين بالضرب بماسورة مياه وبالقدم وبالرجل. وأضاف حليم أن النيابة ناظرت الإصابات وأثبتتها وهي إصابة في الأنف وجرح قطعي في اليد اليسري وكدمات متفرقة في الجسد.

لم تكن هذه هس الواقعة الأولى التي يتعرض فيها اسلام للتعذيب، فبعد 122 يوما من الاختفاء القسري، وبعد إرسال أهله العديد من التلغرافات والبلاغات للنائب العام للكشف عن مكان احتجازه، ظهر إسلام لأول مرة في سبتمبر  2015 بنيابة المنتزة بالإسكندرية، بعد القبض عليه من منزله بطنطا في 24 مايو 2015  مع والده وأخيه، وإخلاء سبيلهما، معلنا تعرضه للتعذيب خلال فترة اختفائه، وقال محاميه حليم حنيش  :" إسلام روى في التحقيق معه أنه عقب القبض عليه تم إيداعه بأمن الدولة بطنطا، ومنها إلى لاظوغلي، حتى ظهر في سبتمبر لأول مرة في نيابة المنتزه بالإسكندرية، وأثبت أثناء التحقيق عن تعرضه للتعذيب طوال فترة إخفائه قسريًا، من ضرب وصعق بالكهرباء وتعليق من الأيدي والقدم عاريًا والتهديد بالقتل،حتى يغيب عن الوعي، لإجباره علي الاعتراف بجرائم لم يرتكبها".

وأوضح شقيقه: " تم نقل إسلام في 9 يوليو 2015 من معسكر الأمن المركزي إلى مبنى الأمن الوطنى بلاظوغلي الذي وصفه إسلام بـ"الجحيم "، مؤكدًا على وجود آثار تعذيب على جسده.

وكشف نور خلال تقرير لمنظمة العفو الدولية إنه ذات مرة قال المحقق لشقيقه: "إنت فاكر إن ليك ثمن، إحنا ممكن نقتلك ونلفك في بطانية ونلقيك في أي صندوق زبالة، ولن يسأل عنك أحد" بالإضافة إلى أن ضابطاً آخر دعاه إلى النطق بالشهادتين خلال صعقه بالكهرباء.

ورغم ما تعرض له من تنكيل، فإن إسلام ظل مصرا في الدفاع عن حق الناس في العدل، ففي 19 يناير 2016 ، وخلال فترة احتجازه أعلن المعتقل إسلام خليل بمقر احتجازه بسجن برج العرب إضرابه عن الطعام للمرة الثانية ، بعد فكه إضرابه الأول في 4 فبراير  تضامنا مع الطلاب المعتدي عليهم بالسجن ، خلال رسالة قام بتوصليها لشقيقه عن طريق أهالي أحد المعتقلين ،للمطالبة بتحسين وضعه في مقر احتجازه وتقديم الرعاية الصحية له والسماح له بالتريض، فضلًا عن المطالبة بزيادة مدة الزيارة وإعادة النظر في القضية المحبوس إحتياطيا على خلفيتها، وإعادة التحقيق فيها وفي إخفائه قسريًا وتعذيبه.

ونتيجة لذلك قامت إدارة سجن برج العرب بمنعه من حضور جلسة تجديد حبسه أمام محكمة جنايات المنشية في الإسكندرية .

 

اليوم لازال إسلام مصرا على استكمال مسيرته في الدفاع عن دولة عدل وحرية وفيما كان اهله ينتظرون خروجه، كان إسلام على موعد مع حملة تضامن جديدة تطالب بالافراج عنه رغم صدور قرار النيابة باخلاء سبيله بكفالة تم دفعها .. وبدلا من أن تعلن منظمة العفو الدولية اليوم عن تقدم في قضية إسلام بخروجه فإنها كانت على موعد مع حملة تضامن جديدة معه، فقد أصدرت اليوم بيانا تطالب فيه السلطات بالإفراج عن إسلام بعد التعنت في إخلاء سبيله، وفتح تحقيق في مزاعم تعرضه للتعذيب وتقديم المسؤولين عنها إلى العدالة ، معتبرة ذلك بإنه نكسة أخرى لحقوق الإنسان في مصر.

التعليقات
press-day.png