رئيس التحرير: خالد البلشي

Loading

أهم الأخبار

«البطاوي» يطفيء شمعة عامه الـ 32 في السجن: أتمنى العودة لقلمي و«صالة التحرير».. وطفلته: كل سنة وأنت حر يا بابا

لو أمنيتي هتتحقق فأنا بتمنى ليلة في سريري مع سندس بنتي أشم ريحتها وريحة مراتي.. وأنامها بأمان

شقيقة الزميل: جبناله تورتاية وهنغمض عينينا ونتمناله «الحرية»
 
البطاوي: «بتمنى ولو مرة واحدة أدخل حمام نضيف، أكل بمعلقة حديد، وأنام على سرير»
 
 
 
أكمل الزميل الصحفي المعتقل محمد البطاوي، اليوم الثلاثاء 32 عامًا من عمره، و 442 يومًا من الحبس الاحتياطي،  بعد القبض عليه في 16 يونيو 2015. عام جديد بين جدران سجن «طرة»، وبدلًا من تمني «الحرية»، تمنى «محمد» أن يعود ليمسك بـ«قلمه»، يضغط على لوحة «الكيبورد»، ويسهر مع زملائه في «صالحة التحرير».
 
وقالت فاطمة البطاوي، شقيقة الزميل: « السنة اللي فاتت احتفلنا بعيد ميلاده في نقابة الصحفيين، والسنة دي قررنا نحتفل بيه في بيته، ونطفي شمعتين على تاني غياب عن عيد ميلاده بدون تهمة وبدون محاكمة ». وأضافت لـ«البداية»: « جبتله التورتة، هنحط فيها شمعتين عن سنتين غياب له عن عيد ميلاده وسطنا».
 
وعن أمنيات الزميل في عامه الجديد، قالت فاطمة: « امبارح في الزيارة بابا سأله تتمنى إيه؟  قاله أنا السنة اللي فاتت اتمنين الحرية والخلاص، بس السنة دي  نفسي أرجع أمسك قلمي، أدوس بصوابعي على الكيبورد،  وأسهر مع زمايلي في صالة التحرير، وأخد البروفات أراجعها». مشيرة إلى أنه لم يمسك قلمًا منذ تم منعه من الكتابة في محبسه، وسحب الأوراق والأقلام منه. وأضافت: «محمد بيقول إنه بقى لما يشوف قلم مع حد يبصله باشتياق».
 
وتابعت: «محمد قال لبابا إنه بيتمنى في سنته الجديدة يعيش حياة أدمية، نفسه ولو مرة واحدة يدخل حمام نضيف، ياكل بمعلقة حديد، ينام على سرير بدال نومه من 442 يوم على الأرض».
 
«الشوق موصول»، أضافت شقيقة الزميل، مشيرة إلى تعليق «سندس» ابنة الزميل، صاحبة الثلاثة أعوام، صباح اليوم: « النهاردة هنقول كل سنة وأنت حر يا بابا»، فيما قال «البطاوي» لوالده أمس: «لو أمنيتي هتتحقق فأنا بتمنى ليلة في سريري مع سندس بنتي أشم ريحتها وريحة مراتي.. وأنامها بأمان».
 
 
وأكملت: « زمايله في الشغل وصحابه جايين يحتفلوا معانا، هنحطله شمعتين في التورتاية، هنحط صورته جمب التورتة كأنه موجود.. ونغمض عينينا ونتمناله الحرية».
 
ألقت قوات الأمن القبض على الزميل البطاوي من منزله  فجر 16 يونيو 2015، واختفى قسريًا لمدة أربعة أيام، حتى ظهر في سجن طرة، واتهمته النيابة بالانضمام إلى جماعة أسست على خلاف أحكام القانون الغرض منها تعطيل مؤسسات الدولة، في القضية رقم 503 لسنة 2015 حصر أمن دولة، ولا زال محتجزًا حتى الآن، لأكثر من عام وشهرين.
 
وكشفت أسرة الزميل الصحفي عن تفاصيل اختفائه واحتجازه، وأكدت الأسرة في بيان لها بتاريخ 9 يوليو 2015، اقتحام قوة منزله والقبض عليه واقتياده لجهة مجهولة، حيث ظل مختفيًا لخمسة أيام.
 
و كشف الزميل لأسرته في الزيارة بسجن استقبال طرة، تفاصيل أربعة أيام مظلمة قضاها معصوب العينين في مقر الأمن الوطني في شبرا الخيمة، وقالت الأسرة في بيانها: «محمد أخبرنا أن الأربعة أيام الأولى لاختطافه ظل مكبل اليدين، معصوب العينين، سمع فيها السباب واللعان، لا لشىء إلا أنه مشتبه به في تهمة لا يمكن أن توجه لصحفي، صاحب رأي وقلم حر، وهي الانتماء لجماعة أسست على خلاف القانون».
 
وتابعت أسرة «البطاوي»: « قال خلال الزيارة، إنه تم الاعتداء عليه بالصفع على وجهه عدة مرات، وتهديده بجهاز الصعق الكهربائي عدة مرات بتشغيله قريبا من وجهه، كما هددوه بنزع ملابسه، وتعليقه كالذبيحة، مع إسماعه أصوات من يتم تعذيبهم في الحجرات المجاورة».
 
التعليقات
press-day.png