رئيس التحرير: خالد البلشي

Loading

أهم الأخبار

عمرو بدر يروي تفاصيل 120 يوما في «الانفرادي» عن مالك ونضارة الزنزانة والبكاء بعد حكم «مصرية الجزر»: فرحتى لن تكتمل إلا بخروج السقا

لمدة ثلاثة أيام لم نعلم أننا في« سجن طرة» في طرة.. وأثناء الجلسات  أخبرونا بتصنيفنا «متهمين شديدى الخطورة»
 
«نضارة الزنزانة» كانت السبيل الوحيد للحديث مع مالك.. وكنا نتبادل الحديث بالصوت في الصحافة والفن والكورة لكسر الملل
 
70 يوم في زنزانة «على الأرض» لم نخرج منها ولا دقيقة.. وبعد الضغوط  سمح لنا بالتريض لمدة نصف ساعة بالتبادل مع «عدلي»
 
اتهام النقيب وأعضاء المجلس محاولة من الداخلية للتغطية على جريمة اقتحام النقابة
 
بكيت عندما علمت بحكم «مصرية الجزر».. و «أسماء علي» زغردت في الزيارة
 
 
 
120  يومًا من الحبس الإنفرادي ، في زنزانة منعدمة التهوية لا تدخلها الشمس، لم تكن كفيلة لتغيير قناعات الزميل عمرو بدر، رئيس تحرير موقع «بوابة يناير»، الذى آمن بأن جزيرتى تيران وصنافير مصرية، على الرغم من محاولات الضغط النفسي عليه، في وقت لم يغفل للمتضامنين معه، ومع كافة «معتقلي الأرض» جفنًا، حتى أصدرت محكمة القضاء الإداري  حكمها ببطلان اتفاقية ترسيم الحدود بين مصر والسعودية، وما ترتب عليها من تنازل عن الجزر، الأمر الذى جعل عمرو يشعر بأنه «على حق»، هو وكافة المحتجزين على خلفية قضايا اتهموا فيها بمحاولة قلب نظام الحكم ونشر أخبار كاذبة حول «مصرية» الجزيرتين.
حاورت «البداية» الزميل المخلى سبيله في 28 أغسطس الجاري.. وإلى نص الحوار:
 
في البداية نريد أن نعلم كيف تمت عملية القبض وحقيقة واقعة اقتحام نقابة الصحفيين ؟
 
ماحدث هو اقتحام بكل معنى للكلمة، فقوات من الأمن حوالي 30 فرد بعضهم يرتدي زي مدنى وميري قاموا باقتحام النقابة والدخول إلى الدور الأول وطلبوا منا الذهاب معهم، وبالفعل تحركنا معهم بهدوء وقبض علينا، وعلمت بعدها أنهم تعاملوا مع الأمن بخشونة .
 
إلى أى مكان تم اصطحابكم بعد القبض عليكم من مقر نقابة الصحفيين ؟
قاموا باقتيادنا إلى  قسم قصر النيل لتحرير محضر ضبط وإحضار، ظللنا فيه لمدة ساعة، ثم تم ترحيلنا مرة أخرى إلى قسم شبرا الخيمة، وتم التحفظ علينا واحتجازنا في غرفة رئيس المباحث ليلة كاملة، وفي الصباح عرضنا على نيابة شبرا الخيمة، التي قررت حبسنا 15 يوم  على ذمة التحقيقات، ثم تم ترحيلنا على السجن .
 
هل كنت تعلم بأنك تقضي فترة الحبس في طرة ؟
لم أكن أعلم أنا أو الزميل محمود السقا أننا بطرة لمدة 3 أيام، فقد وصلنا الساعة الثامنة مساءا، وتم استقبالنا بالتشريفة « خد البس بدل بيضا» ودخلونا على الزنزانة، ثم تم التعامل مع أمين شرطة وسألناه «إحنا فين» وهنا أبلغنا بأننا في سجن مزرعة طرة ، والمدهش أن مالك عدلى لحق بنا بعد 4 أيام ولكن يكن يعلم أيضًا بالمكان فأبلغناه بأننا في مزرعة طرة .
 
كيف كانت المعاملة أثناء فترة الاحتجاز ؟
في مستوى المعاملة المباشر لم نتعرض لأى إساءة كان التعامل باحترام وتقدير وخوف مننا بأننا «الناس بتوع النقابة»، ولكن على المستوى النفسي ضغطوا علينا بدرجة كبيرة، حيث قد تم حبسنا 70 يوما في زنزانة لم نخرج منها ولا دقيقة، وبعد ضغوطات منا ومن الأصدقاء الداعمين بالخارج تم السماح لنا بالتريض لمدة نصف ساعة يوميا أمام الزنزانة الساعة 8 صباحا بالتبادل بيننا أنا ومحمود ومالك عدلي، إحنا نصف ساعة وهو نصف ساعة أخرى، وخلال النصف ساعة ممنوع أن نتكلم مع أحد أو أحد يكلمنا، إلى جانب أن كل السجن يتوفر في الزنازين مراتب أو سرائر ولكن لنا كان الضغط بأن ننام على الأرض على بطانية تجلب الأمراض، بالإضافة إلى منع دخول الجرائد والتلفزيون لنا إسوة بباقي العنابر، 120 يوما من الضغط النفسي أنا ومحمود ومالك عايشين في دنيا تانية.
 
 
كيف كانت تمر الأيام داخل الزنزانة ؟
السجن بيحارب الإنسان بالملل، وللأسف لم يكن لدينا أدوات نحاربه بها غير بقراءة الكتب التى كان الأهالي يأتون لنا بها معهم في الزايارات، والتى كانت تدخل لنا قطاعي كتابين نخلصهم ونرجعهم ناخد غيرهم، وذلك بعد شهر ونصف، كما حاولنا التغلب على الملل عن طريق نضارة السجن والتى كانت السبيل الوحيد للحديث مع مالك، نظرا لاحتجازه بجوارنا، فكنا نتبادل الحديث بالصوت فقط في الصحافة والفن والكورة، ثم النوم لمدة 7 أو 8 ساعات .
 
 
ماذا عن أحوالك الصحية ؟
عدم التهوية وعدم التعرض للشمس والنوم على الأرض جلب لي مشاكل في العظام، وأمراض جلدية، نظرا للحر الشديد .
 
بم كنت تشعر حين يتم نقلك في مدرعة أو مصفحة من وإلى المحكمة للجلسات ؟
عندما بدأ ترحيلنا في مدرعة، سألنا ليه، قيل لنا أننا مصنفين بأننا متهمين شديدى الخطورة وكان يتم التعامل معنا على هذا الأساس، وكنا بنركب المردعة أو المصفحة ويسبقنا عربيه ترحيلات، وخلفنا عربية بها رئيس الترحيلة وبعض العساكر، شئ خانق جدا لدرجة أننا كنا نصاب بالتعب الشديد عند النزول منها خاصة في رمضان.
 
كيف ترى حجم التهم التى تهم توجيهها لك ؟
التهم ماهى إلا تعبير عن النظام الحالي، وهذه التهم بتوجه لكل أصحاب الرأي والصحفيين أو السياسيين، وجميعها عبثية، فتهمة قلب نظام الحكم  عمرها 60 سنة، ولم ينجح أحد، وتهديد السلام الإجتماعي فهذه التهم انتهت من العالم كله، ولا توجه إلا لمن يحمل السلاح، ولكنها مازالت متوفرة لدى نظامنا الحالي ، ولكن الغريب انها توجه للصحفيين .
 
كيف تلقيت أخبار الأزمة التى أعقبت القبض عليكم ؟
بعد وصول مالك لسجن علمنا منه كل ماتبع القبض علينا، غمرتنا السعادة والشعور بالفخر من موقف النقابة والزملاء والشرف بأننا في معركة محترمة ودفاع حقيقي لكرامة المهنة والصحفيين، والضغط والجمعية العمومية ساهمت اننا نتعامل باحترام وتقدير داخل السجن .
 
وماذا عن اتهام النقيب وأعضاء مجلس النقابة  بإيوائكم داخل النقابة ؟
خلال فترة الحبس تابعنا مايحدث من جلسات للنقيب والأعضاء من الأهل خلال الزيارات، وعلمنا بأنها تؤجل، والأكيد من تلك الاتهامات هى محاولة من وزير الداخلية للتغطية على جريمة اقتحام النقابة التى تعد جريمة قانونية وسياسية، بتهم إيوائنا وكأننا هاربين وبيعلنوا انهم معتصمين.
 
 
هل علمت بحكم مصرية الجزر بمجلس الدولة ؟ وكيف تلقيت الخبر ؟
بكيت أول ما سمعت الحكم، كم السعادة  الذى شعرنا به نحن الثلاثة وإحساسنا بأننا انتصرنا وإن ربنا بيرد لنا اعتبارنا حتى واحنا محبوسين، حتى اننا أطلعنا على حيثيات الحكم من أحد المخبرين الذى قام بتهريبها لنا بعد يومين من الحكم فقرأت الحيثيات وبكيت وتأكدت أننا صح، وأننا لا نخوض معركة وهمية، بالإضافة إن أسماء زوجة مالك جائت في زيارة له، وكان لي أيضًا زيارة فقامت بإلقاء زغروطة في السجن بسبب لحكم وكنا في غاية السعادة.
 
كيف تلقيت خبر إخلاء سبيلك ؟
لم يكن لدى علم مسبق بموعد الجلسة، فصباحا فاجئنى الشويش بأن لدى جلسة، فخرجت ومحمود قال لي «أنت خارج إنهاردة»، وتفاجئت بخروجى من المحكمة على القسم ثم إخلاء سبيلي وعودتى إلى المنزل.
 
 
إخلاء سبيل بعض المتهمين في قضية الأرض من قبل.. وتلاه خروجك هل تظن بأن العقد قد انفرط ؟
أتمنى أن يكون فيه توجه عام بأن تنتهى تلك القضية وتتصفى وأتمنى للكل الخروج سيد البنا وسيد جابر وهيثم وزيزو عبده، وبشكل خاص أتمنى خروج محمد السقا ليعود إلى منزله، ففرحتى بخروجى لن تكتمل إلا بخروجه، فالحرية حقه، وهو لم يرتكب جريمة وكلامه الذى ذكره بأن الجزر مصرية هو ما حكم به القضاء .
 
التعليقات
press-day.png