رئيس التحرير: خالد البلشي

Loading

أهم الأخبار

من شيماء الصباغ لـ قتيل الطب و6 وقائع أثارت الرأي العام.. كيف تتعامل الداخلية مع جرائم رجالها؟: نفي وتكذيب ثم تبرير واعتراف

 لم نقتل شيماء الصباغ.. لم نُعذب محامي المطرية.. وطبيب الإسماعيلية «تاجر مخدرات» .. ولا نعرف مكان إسراء الطويل
 
واقعة اغتصاب فتاة إمبابة الأقسى التي أعترفت الداخلية من بدايتها.. وطلعت شبيب الاعتذار الأوضح
 
 
«توفي بعد محاولة هربه أثناء القبض عليه متلبسا بممارسة الجنس، حيث قفز من الطابق الثاني».. هكذا بررت الأجهزة الأمنية مقتل الطالب بكلية الطب في جامعة عين شمس، أحمد مدحت.
وأبلغت أسرة الطالب القتيل، من ضباط بقسم أول مدينة نصر، أن ابنهم مطلوب في قضية تظاهر، ثم طلب منهم ضباط آخرين بالمباحث الذهاب إلى مشرحة زينهم لاستلام جثة ابنهم، حيث لقى مصرعه أثناء القبض عليه بنادي لممارسة الجنس.
في كل واقعة تخص وزارة الداخلية، دائما ما يكون هناك تصريحات متضاربة لمسؤولي الأمن، خاصة فيما ينسب إلى الشرطة من وقائع تعذيب وقتل أو اختفاء قسري.
«البداية» ترصد أشهر مبررات «الداخلية» في وقائع شغلت الرأي العام، وانتهت بإقرار الوزارة بصحتها وحوكم أفرادها، ويبرز عدم اعتذار «الداخلية» لأسر الضحايا في صدارة المشهد، باستثناء حالة يتيمة بعد إصرار أهل القتيل على تسليم الضباط.
 
شيماء الصباغ
 
في يناير 2015 أطلق ضابط أمن مركزي النار من سلاح خرطوش على الناشطة شيماء الصباغ، خلال مسيرة حزب التحالف الاشتراكي بالورود من طلعت حرب إلى ميدان التحرير، إطلاق النار جرى من مسافة أقل من 8 متر، من سلاح خرطوش ميري.
وخرج اللواء هاني عبداللطيف، المتحدث باسم الوزارة حينها، ونفى ما جرى تصويره وإذاعته واستاعنت به النيابة في تحقيقاتها.. وقال «لم نطلق الرصاص الحي أو الخرطوش.. فقط قنبلتي غاز».
إحالة الضابط مطلق النار على «الصباغ» للمحاكمة. كان أبلغ تكذيب صادر ضد وزارة الداخلية من النيابة، التي أحالته إلى المحاكمة بعد تقرير الطب الشرعي الذي أثبت إطلاق النار من مسافة بين 8 و10 متر.
 
 
 
المحامي كريم حمدي
 
كريم حمدي، قتل داخل قسم المطرية في 23 فبراير، بعد الإعتداء عليه أثناء استجوابه، وقال تقرير الطب الشرعي حينها، إنه توفي نتيجة توقف قلبه والتنفس بعد إصابات بالصدر والبطن والعنق وتهتك بالرئتين.
وصمتت الداخلية يومين كاملين، قبل أن ينطلق اللواء عبدالفتاح عثمان، مساعد وزير الداخلية حينها لشؤون الإعلام، وقال «تعرض لهبوط حاد في الدورة الدموية».
المفارقة، أن كل متوفي لابد أن يعاني من هبوط حاد في الدورة الدموية، سواء قتل أو مات طبيعيًا، ودائما ما يُذكر هذا السبب في تقرير الطب الشرعي، ولكن متبوعا بمسببات حدوث الهبوط الحاد في الدورة الدموية.
وأثبت الحكم الصادر بحق المتهمين عمر محمود ومحمد الأنور، ضابطي شرطة بالأمن الوطني، بالسجن المشدد 5 سنوات، عدم دقة تصريح اللواء عبدالفتاح عثمان.
يذكر أن كريم حمدي كان ألقي القبض عليه على خلفية الاشتباه في انتماءه لجماعة الإخوان، والتظاهر دون تصريح.
 
 
 
 
 
إسراء الطويل
 
في 1 يونيو 2015، اختفت الناشطة إسراء الطويل و3 من أصدقائها أثناء تواجدهما بالمعادي، وظل البحث عنهم جاريا 18 يوما، وسألوا في الأقسام والمستشفيات والنيابات، بحسب أسرهم.
الداخلية ظلت طوال الـ18 يوما تنفي تواجد إسراء وأصدقائها لديها أو لدى الأمن الوطني، وكان التصريح الأوحد والثابت حينها «لا نعلم عنها شيئا».
ظل هذا الوضع إلى أن شوهدت إسراء الطويل مصادفة وبشكل خاطف في سجن النساء بالقناطر الخيرية، شاهدتها سجينة تدعى زينب محمد، تعرف إسراء.
وكان هناك تصريحًا آخر للواء أبوبكر عبدالكريم، مساعد وزير الداخلية لشؤون اﻹعلام، في مداخلة هاتفية في برنامج «مانشيت» بعد أسبوع من اختفاء إسراء، وقال: «إنه لا توجد لديه معلومات عن احتجاز إسراء الطويل أو القبض عليها».
«بعد الكريم»، خرج مرة أخرى بعد تأكيد وجودها لدى «الداخلية»، وقال إنها متهمة بالإنضمام لجماعة إرهابية.
 
 
 
 
 
 
طلعت شبيب والإعتذار الأول
 
«القتيل مسجل خطر، وسبق اتهامه في العديد من القضايا الجنائية. وتعرض لحالة إعياء شديدة أدت لوفاته ونقل للمستشفى».. كان الحديث السابق أول تصريح صدر من قيادة أمنية تعليقا على مقتل المواطن طلعت شبيب بقسم شرطة الأٌقصر.
قتل طلعت شبيب، أحدث صدى لدى الرأي العام، وتطورت الأحداث بعد محاصرة أهالي القتيل لمديرية أمن وقسم شرطة الأقصر، مطالبين بتسليمهم المتسببين في مقتل طلعت شبيب.
وتصاعدت الأمور إلى الدرجة التي أجبرت وزارة الداخلية على الإعتراف بقتل المواطن طلعت شبيب، وتنظيم مسيرة اعتذار لأهله، وتحويل المتسببين في وفاته للمحاكمة. في أول اعتذار من نوعه منذ تأسيس وزارة الداخلية.
وكان ألقي القبض على «شبيب» من مقهى وبحيازته شريط «تامول» بحسب الأمن، ونقل لقسم شرطة الأقصر وتوفي على إثرها بعد الاعتداء عليه.
وذهبت قيادات من الداخلية إلى منزل أسرة القتيل لتقديم واجب العزاء في فقيدهم، قتيل قسم الشرطة.
 
 
 
 
 
طبيب الإسماعيلية
 
«النهاردة 4 أفراد شرطة ماتوا في ضرب نار على كمين الجيزة.. مشوفتش يعني كلب فتح بوقه ولا جاب سيرتهم من اللي كانوا قالبين الدنيا على صيدلي فاسد».. تدوينة قصيرة كتبها الضابط محمد إبراهيم، المتهم باستخدام القوة المفضية إلى الموت مع طبيب الإسماعيلية، عفيفي حسن.
فيديو اعتداء الضابط المُشار إليه على الطبيب جرى تداوله على مواقع التواصل الاجتماعي، في نوفمبر 2015، وفيه يظهر قوة تابعة لقسم شرطة أول الإسماعيلية ومعهم الضابط تصطحب الطبيب للداخل ثم يظهر الضابط مرة أخرى، وهو يعتدي بالضرب على «عفيفي».
مدير أمن الإسماعيلية في أول تعليق على الحادث، قال إن الطبيب ضبط يتاجر في الأقراص المخدرة، وجرى اصطحابه إلى ديوان القسم، وفور وصول زوجته أغشي عليه ونقل للمستشفى. أما الداخلية فقالت: «نحقق في الواقعة.»
الضابط أحيل للمحاكمة بعد تأكيد الطب الشرعي على استخدام الضرب المفضي إلى الموت في حق القتيل، وحكم عليه بالسجن 8 سنوات، 5 بتهمة الضرب و3 سنوات في التزوير بمحرر رسمي تزوير المحضر الذي اتهم فيه الطبيب بالإتجار في المواد المخدرة.
 
 
 
 
 
 
عمرو أبو شنب
 
في نوفمبر 2015، استدعت نيابة شبين القناطر معاون مباحث مركز شبين القناطر؛ لسماع أقواله في وفاة المواطن عمرو أبو شنب داخل ديوان المركز، وقال الضابط «المتهم هارب من تنفيذ حكم قضائي ويعاني من مرض الكبد أصيب بحالة إعياء وتوفي على إثرها». نفس الأقوال التي أدلى بها باقي أفراد القسم.
فيما قالت أسرة أبو شنب، إنه تم الاعتداء عليه بالضرب بالخراطيم ودبشك البندقية أثناء البحث عن معلومات في قضية سرقة، ولفقت له قضية مخدرات بعد ذلك.
اللواء أبو بكر عبدالكريم، قال للإعلام حينها، 29 نوفمبر، إن المتهم محكوم عليه في قضايا، وقبض عليه بحوزته هيروين، وأثناء عرضه على النيابة في اليوم التالي للضبط أصيب بحالة إعياء شديدة وتوفي أثناء إسعافه.
تقرير الطب الشرعي بعد الواقعة بـ3 أشهر، أفاد أن المتهم يعاني من حالة مرضية متقدمة بالرئتين، بالإضافة إلى ذلك إصابات بسحجات وكدمات وأثار جسم صلب على جسده لكنها غير كافية لإحداث الوفاة.
 الضباط المتهمون في القضية أخلي سبيلهم بعد تقرير الطب الشرعي، لكن أسرة المتهم حركت دعوى قضائية تتهمهم فيه بتعذيبه.
 
 
 
 
 
فتاة إمبابة المعاقة
 
مغتصبون يستقلون «توك توك» في إمبابة يحاولون اغتصاب فتاة معاقة، الأهالي يلقون القبض عليهم ويسلمونهم لقسم شرطة إمبابة. وفي الساعات الأولى من اليوم التالي لتسليمها، دخل «أمين الشرطة المتهم»، إلى حجز النساء وطلب المجني عليها بحجة سماع أقوالها، واعتدى عليها جنسيًا داخل غرفة بديوان القسم، وفور عودتها إلى الحجز مرة أخرى، لاحظت بعض السجينات حالة إعياء شديدة على المجني عليها، وبفحصها تأكدوا من حدوث الاعتداء الجنسي عليها.
«إحنا ما صدقنا إن علاقتنا بالشعب اتحسنت»، كان أول تعليق بعد قرارات اتخذها وزير الداخلية حينها، محمد إبراهيم، تجاه واقعة اغتصاب أمين شرطة لفتاة معاقة بحجز القسم.
القضية كُشفت في الأساس بواسطة السجينات اللواتي أخبرن ضباط القسم في صباح يوم الأربعاء، بأنهم شاهدوا أمين الشرطة يدخل الحجز للفتاة ثم تركها في حالة إعياء، ما استدعى تحرير محضر وتحويله للنيابة والقبض على الأمين وإحالته للمحاكمة.
حُكم على الأمين فيما بعد بالسجن المؤبد من محكمة جنايات الجيزة.
 
التعليقات
press-day.png