رئيس التحرير: خالد البلشي

Loading

أهم الأخبار

د. حازم حسني يكتب: عن هشام جعفر ... مثالاً لا حصراً

د. حازم حسني
د. حازم حسني

لا أعرف ما هى التهمة "الموضوعية" التى توجهها دولة السيسى للباحث الناشط هشام جعفر ... سأساير أجهزة الأمن فى أن الرجل كان - أو حتى مازال - منتمياً لجماعة محظورة بالقانون، فلماذا إذن لم يقدم للمحاكمة، ولماذا يقضى مدة غير محددة من العقوبة خارج القانون؟! ... معلوماتى - وعلى أجهزة الدولة أن تثبت العكس - أن هشام جعفر يعمل بالبحث وبناء منظومة أفكار ذات حساسيات إسلامية ... قد لا أوافقه فيها، وقد أختلف معه حتى فى بعض المسلمات التى يبنى عليها أفكاره، لكن هذا الاختلاف يكون عبر المسارات البحثية والفكرية، فهل تملك منها دولة السيسى شيئاً؟

هل تعاقب دولة السيسى هشام جعفر وغيره خارج القانون غيرةً على القانون؟ فماذا عن الدستور والغيرة عليه قد تفرض علينا إنزال العقاب بكبار رجال هذه الدولة المارقة التى لم تعد تعترف بقانون ولا بدستور؟ وهل يدرك هذا الرجل ورجال دولته معنى الحكمة القائلة: "امشى عدل يحتار عدوك فيك"؟ ما الذى يخيفه ويخيف أركان دولته من شخص هشام جعفر، اللهم إلا إذا كان عجز هذه الدولة المهين لأصحابها عن اعتماد فكر سوى يمكنه أن يواجه فكراً مناهضاً بافتراض أن بعضه أو حتى كله قد يكون منحرفاً؟

معلوماتى أن هشام جعفر - مثالاً لا حصراً - كان يسعى لإقامة بناء فكرى بديل يجمع ولا يفرق، فإن كانت الدولة ترى فيما كان يبنيه من فكر تهديداً للدولة، فلماذا لا تواجه هذا الفكر بالفكر، خاصة وأن لدينا رئيساً تستمع لحكمته جماعة الفلاسفة فى جميع أنحاء العالم؟ هل يعاقبون هشام جعفر لأنه يملك عقلاً يفكر فى مواجهة نظام فقد عقله بعد أن فقد ظله؟

 

 

التعليقات
press-day.png