رئيس التحرير: خالد البلشي

Loading

أهم الأخبار

«حياة القبور».. هيومان رايتس تكشف تفاصيل تعذيب 10 آلاف سجين بالعقرب: المحطة الأخيرة للقمع.. هنا ترمي الحكومة معارضيها ثم تنساهم

المنظمة: السجن شهد وفاة 6 سجناء خلال 6 شهور في 2015.. وتحول لمقر لإسكات الخصوم السياسيين وقتل آمالهم

انتهاكات العقرب: منع من الزيارة ودخول الأطعمة وإهمال طبي وضرب وتعذيب.. والزنازين بدون أسرة وأدوات نظافة

المنظمة: حملة الاعتقالات في مصر منذ 2013 هي الأكبر وعدد المعتقلين بلغ 67 ألف معتقل

 

وصفت منظمة "هيومن رايتس ووتش" سجن العقرب في تقرير أصدرته اليوم بـ المقبرة مؤكدة أن انهاء الانتهاكات بحق المساجين داخله هو خطوة صغيرة على طريق تحسين الأوضاع المزرية للسجون في مصر.. وكشفت المنظمة في تقريرها الذي جاء تحت عنوان «حياة القبور» الانتهاكات التي يتعرض لها سجناء العقرب بـ "الخطيرة" مشيرة إلى تفشي التعذيب والإهمال الطبي في السجن مما تسبب في وفاة 6 مساجين خلال 6 شهور من عام 2015. وقالت المنظمة في تقريرها إن العقرب هو المحطة الأخيرة للمعتقلين في مسار القمع الحكومي. وطالبت السلطات المصرية بإنهاء الانتهاكات ضد معتقلي العقرب والسماح لأهاليهم ومحاميهم بزيارتهم، وتوفير المستلزمات الشخصية الأساسية لهم.

كما طالبت المنظمة النيابة العامة بالتحقيق في حالات الموت داخل العقرب، وتوجيه الإتهام لمسؤولي السجن المتصلين بعمليات التعذيب التي جرت داخله.

ويضم العقرب غالبية المعتقلين السياسيين في مصر.

وجاء في التقرير أن المعتقلين في العقرب، يتعرضون للضرب المبرح، والعزل في زنازين "تأديبية" ضيقة، فضلا عن منع زيارات الأهالي أو المحامين عن النزلاء، وأوضح التقرير أن موظفي السجن ورجال الداخلية هم من يمارسون هذه الانتهاكات بشكل رئيسي.

وحذرت المنظمة من عواقب الإهمال الطبي، والذي اعتبرته من أبرز الانتهاكات التي يتعرض لها سجناء العقرب .

كما رصدت المنظمة أشكال متنوعة من الانتهاكات بحق معتقلي العقرب .. فبحسب التقرير الأخير وتقارير أخرى سابقة، وثقت المنظمة العديد من الممارسات اللا إنسانية والقاسية والتعذيب بحق المعتقلين، مما يعد انتهاكا للمعايير الدولية الأساسية لتعامل مع السجناء.

وكشف التقرير عن وضع الزنازين بالعقرب، مشيرا إلى أنه لا يوجد أسّرة أو مستلزمات نظافة شخصية، مع غياب تام للرقابة من قِبل النيابة أو جهات الرقابة الأخرى، في ظل جدار من السّرية الشديدة فرضته الداخلية.

وقال "جو ستورك" نائب مدير قسم الشرق الأوسط  وشمال أفريقيا في هيومن رايتس ووتش: " سجن العقرب هو المحطة الأخيرة للمعتقلين في مسار القمع الحكومي، فيضمن إسكات الخصوم السياسيين وقتل آمالهم، مشيرا إلى أن الحكومة ترمي فيه منتقديها ثم تنساهم". وأضاف ستورك إن إنهاء الانتهاكات وراء جدران العقرب هي خطوة صغيرة نحو تحسين الأوضاع المزرية للسجون في كافة أنحاء البلاد.

ووصفت " هيومن رايتس" حملة الإعتقالات في مصر منذ 2013 بأنها "الأكبر في تاريخ مصر الحديث".

وإلتقت المنظمة بأقارب أكثر من 20 سجين في سجن العقرب، وأوضح الأقارب أنه منذ تولي اللواء مجدي عبدالغفار، وزيرا للداخلية وتم منع زيارات الأهالي والمحامين، بصورة عملية.

وتم منع الأهالي من تسليم الطعام والدواء لذويهم بداخل السجن، وفي المقابل لا يوفر السجن الطعام والدواء للمعتقلين بشكل مناسب، فضلا عن عدم وجود مستشفى في السجن أو حتى زيارات منتظمة للأطباء، ووصف الأهالي الحظر بأنه سياسة "تجويع" أصابت المعتقلين بالأمراض.

وكشف التقرير عن موت 6 معتقلين على الأقل في سجن العقرب، في الفترة ما بين مايو وأكتوبر 2015، اثنان منهم بالسرطان، والثالث بالسكري. وأوضح أهالي المعتقلين الثلاثة بان السلطات رفضت علاجهم، و لم تنظر فى أمر الإفراج المشروط عنهم لأسباب طبية.

وأشار التقرير إلى  أن عدد المعتقلين بلغ 67 ألف معتقل سياسي منذ عزل الرئيس الأسبق، محمد مرسي، بينما لم تذكر الحكومة سوى 34 ألف معتقل فقط.

يضم سجن العقرب وفقا لتقديرات الأهالي حوالي 10 آلاف معتقل، معظمهم من القيادات العليا للإخوان المسلمين، وأعضاء من جماعة "الدولة الإسلامية" ومعارضون آخرون من الصحافيين والأطباء، ويدار السجن شديد الحراسة، من قِبل الأمن الوطني، الذي كان يعرف سابقا بـ "أمن الدولة".

 

التعليقات
press-day.png