رئيس التحرير: خالد البلشي

Loading

أهم الأخبار

من الضعف الجنسي لاتهامات الزنا وحتى كشوف العذرية: إلهامي عجينة.. نائب «النصف السفلي» (بروفايل)

إلهامي عجينة
إلهامي عجينة
 
تصريحاته المثيرة للجدل حولته لنجم إعلامي بدل من مهمته الأصلية كنائب يراقب الحكومة ويحاسبها ويشرع للمستقبل، فتنه الإعلام، مثلما فتنه النصف السفلي للمرأة فلم تخرج تصريحاته عن اتهامه للمرأة بالوقوف وراء الزنا أو الدفاع عن الختان لأن الرجال ضعاف جنسيا وحتى المطالبة بالكشف على عذرية طالبات الجامعة ، طغت أزماته الشخصية ومشاكله (الجنسية ) على وظيفته، وبدلا من يحاسب النظام على خطاياه في مركب الهجرة أو سعر الدولار وتكدس الفلوس خرج ليؤكد للجميع أن حديثه عن الضعف الجنسي، حديث شخصي لو لم يعجب الرجال.
 
عجينة هذا هو اسمه وليس صفته وإن أكد المثل العربي ان كل له من اسمه نصيب، لكن نصيب عجين من اسمه لم يمتد إلى دوره في لجنة حقوق الانسان وانشغل في الدفاع عن حق وحيد كيف يواجه رجل شرقي مجتمع،ه إذا كان ضعيفا، او عاجزا، وكيف تدفع النساء الثمن سواء باتهامات مباشرة او بانتهاك لجسمها، فالاعتراف بالعجز ليس معناه أن تعالج نفسك ولكن أن يدفع آخرون الثمن.
" إحنا شعب رجالته بتعانى من ضعف جنسى ولو بطلنا نعمل ختان هنحتاج رجالة أقوياء ونحن لا نمتلك رجالاً من هذا النوع- ضحايا غرق مركب رشيد ليسوا شهداءً بل منتحرين- أي بنت تدخل الجامعة لازم نوقع عليها الكشف الطبى لإثبات أنها آنسة- الست أساس مشكلة الزنا، وكل من هاجمنى عاجز جنسيً". إنه النائب إلهامي عجينة، الفائز بمقعد فى البرلمان عن دائرة بلقاس وجمصة بمحافظة القليوبية.
 
كل تلك التصريحات العدائية للمرأة، شكلت دافع قوي لدى المنظمات المعنية بالدفاع عن حقوق النساء للرد عليه ودعت المنظمات إلى ضرورة اتخاذ كافة الإجراءات القانونية ضده.
 
الدكتورة مايا مرسى، رئيس المجلس القومى للمرأة، أكدت على أن المجلس تقدم ببلاغ للنائب العام ضد النائب البرلمانى إلهامى عجينة، بسبب ما صدر منه من تصريحات تسئ للمرأة والمجتمع، والتي كان آخرها مطالبته بتوقيع الكشف الطبى على الفتيات، لإثبات العذرية كشرط القبول بالجامعات.
 
وطالبت رئيس المجلس القومى للمرأة، البرلمان المصرى باتخاذ موقف تجاه النائب وتحويله للجنة القيم، لافته إلى أنه حاليًا يتم جمع توقيعات من النواب للبت فى تحويل النائب للجنة، موضحة أن تصريحات النائب تداولتها الصحف العالمية، ما ينعكس بالسلب على صورة مصر.
 
وقالت الناشطة النسوية، نفين عبيد، في تصريح لـ"البداية": إن عجينة يتبني خطاب كراهية للتحريض ضد النساء، رغبة منه في اقتناص الساحة الإعلامية".
وأضافت: "يا للغرابة أن يكون هؤلاء هم المعنيين بالدفاع عن حقوق المواطنين وإصدار التشريعات". مؤكدة على أن عجينة لم يكن يصل للبرلمان إلا بأصوات الشعب والتي من ضمنها اصوات النساء. ورحبت بخطوة المجلس القومي للمرأة، الذي تقدم ببلاغ ضد النائب.
 
واستنكرت مؤسسة "قضايا المرأة المصرية" تصريحات النائب والتي طالب فيها بإجراء كشف عذرية لطالبات الجامعات، مبررًا ذلك بما وصفه بـ"القضاء على ظاهرة انتشار الزواج العرفي في مصر".
ووصفت المؤسسة، تصريحاته بـ"المستفزة والمتدنية"، مضيفة "كأن الفتيات هن المسئولات عن مشكلة الزواج العرفي بدون وجود طرف أخر وهو الذكر الذي لم نجد النائب يتحدث عن المطالبة بحصوله على شهادة أو التزام بعدم زواجه عرفيا خلال فترة الدراسة".
وانتقدت المؤسسة، صدور تلك التصريحات من نائب جاء إلى البرلمان بأصوت المرأة المصرية، مشددًا "أراد بتصريحاته ليحط من كرامتها و شأنها".
 
 
في بداية دور الانعقاد الأول، طالب عجينة بضرورة "الاحتشام" للنائبات وإلزامهن بزى يليق بهيبة وجلال البرلمان، ولم يكتفي بالمطالبة تحت قبة البرلمان فقط بل خرج للعالم على وسائل الإعلام للترويج لفكره على الرغم من تقديم النائبات شكوى إلى رئيس البرلمان طالبن فيها باعتذار "عجينة" وحذف كلمته من المضبطة، فلا يعقل أن تظل هذه الكلمة فى مضبطة مجلس النواب. وردت النائبة أنيسة حسونة، عضو مجلس النواب: "أرى أن جميع السيدات يحترمن المجلس والجو العام ولديهن اعتزاز شديد بدخولهن المجلس".
 
وبعد أيام من الشد والجذب بين الطرفين على وسائل الإعلام وداخل المجلس اضطر النائب "عجينة" لتقديم اعتذار رسمي للنائات، مؤكدًا أنه لم يقصد الإساءة إليهن.
 
وبعدها تراجع "عجينة" عن مهاجمة النائبات، واتجه بتصريحاته في تلك المرة إلى انتقاد الملابس الكاجوال، عمومًا سواء رجال أو سيدات، لأن قاعة مجلس النواب لها قدسيتها ويسن فيها قوانين لتسيير أمور الأمة.
 
كوميديا عجينة السوداء تواصلت حلقاتها بتصريح جديد ، حيث طالب بمنع البوس بين الرجال للوقاية من الأمراض المعدية، قائلًا إن هذه عادة قبيحة انتشرت في حقبة الثمانينيات، موضحًا أن أمراض الكبد، وعدوى الدم سببها "البوس".
 
سهام عجينة طالت الجميع لكن ظلت المرأة ونصفها السفلي هي محوره وإن لم يمنعه ذلك من تركها قليلا ليعود إليها من جديد.. أحدى مرات خروجه عن نص إهاناته للمرأة المستمر طالت  أعضاء البرلمان، بتأكيده على أنه سيتقدم بطلب لرئيس مجلس النواب، بضرورة عمل تحليل مخدرات لكل أعضاء البرلمان، بما فيهم رئيس المجلس، وكذلك رئيس الحكومة والوزراء والمحافظين، مع الالتزام بعمل تلك التحليلات بشكل دوري كل عام.واعتمد "عجينة" تلك المرة على أنه طالما الحكومة تجري تحليل مخدرات للسائقين للتأكد من تمكنهم للقيادة فمن باب أولى أن تبدأ بنفسها للقضاء على انتشار المخدرات لأن المقولة تقول: "ابدأ بنفسك".
 
 
"من بين كل النساء والفتيات اللواتي خضعن لعملية الختان حول العالم، واللواتي يبلغ عددهن 125 مليوناً، واحدة من كل أربعة منهن تعيش في مصر وهي نسبة تفوق أي دولة أخرى في العالم". تقرير لهيئة الأمم المتحدة عن ختان الإناث.
رغم تلك الإحصائية المفزعة، إلا ان عجينة عاد للظهور على الساحة الإعلامية عبر تصريح صادم،: "إحنا شعب رجالته بتعانى من ضعف جنسى"، بدليل أن مصر من أكبر الدول المستهلكة للمنشطات الجنسية التي لا يتناولها إلا الضعيف، وإذا بطلنا نعمل ختان هنحتاج رجالة أقوياء، ونحن لا نمتلك رجالاً من هذا النوع". تصريح عجينة هذه المرة نقله من المحلية ليتحول لفضيحة عالمية عندما نشرته الاندبندنت، وجاءت تعليقات البريطانيين على الموضوع لتشير إلى حجم الكارثة التي وصلنا إليها، واصفة تصريحاته بـ«البربرية والحمقاء المثيرة للاشمئزاز».
المثير أن "عجينة" استمر فى تصريحاته رغم الهجوم عليه، مؤكدًا أن 64% من رجال الشعب المصرى يعانون من الضعف الجنسى، مضيفًا: "أحيانا أكون من بين هؤلاء المصابين وأحيانا لا".
إبدأ بنفسك التي دعا عجينة النواب لها في الكشف عن المخدرات لم تكن لسان حاله في أزماته.. حيث خرج ليثير حيرة الجميع مرة أخرى عندما ناقض نفسه وقال: "أنا أرفض عملية الختان لبناتى وأرى أنه جريمة، وأنصح أصدقائى أن لا يجروا عملية ختان لبناتهم، لكننى ضد القانون المغلظ لعقوبة الختان، لأن الختان عملية أسرية خاصة وصعبة التطبيق والقانون لن يستطيع الوصول لها، فالفتاة التي سيتم الاعتداء عليها لا يمكنها تقديم بلاغ ضد والدتها وأبيها لأنها طفلة".
واوضح إلهامي عجينة، أن قانون ختان الإناث لن يُساعد على الحد من الظاهرة، مضيفا: "أنا راجل واقعي، وبتكلم على أرض الواقع، ومتواجد بين الناس وعمليات الختان تتم يوميا أمام القانون، ولكن أنا مالي".
وحدد "عجينة" طريقة لمحاربة ختان الإناث، وقال إن الحل في توعية عن طريق وسائل الإعلام، وتثقيف الناس أنها عادة سيئة، واستغلال "تدين الشعب المصري"، عن طريق المنابر في خطب الجمعة.
وأضاف: "الحملة من خلال الإعلام والمساجد وهيبقى لها صدى عن قانون ختان الإناث الذي أقره مجلس النواب".
 
 
 وطبقًا لاحصائية الأمم المتحدة، فإن حوالي 92 % من النساء المتزوجات التي تتراوح أعمارهن ما بين 15 و49 عاماً خضعن للعملية وفقاً لتقرير أصدرتهوزارة الصحة عن معدلات انتشار ممارسة ختان الإناث فى مصر لعام 2014.
 
لم يفوت الـ "عجينة" مناسبة إلا وأظهر نفسه في موضع الانتقاد، فلم يبحث العضو في لجنة حقوق الإنسان عن أسباب دفعت عشرات الشباب إلى الهجرة بشكل غير شرعي ودفعوا عمرهم في سبيل البحث عن حياة أفضل، لكنه خرج بتصريح: "إن ضحايا غرق مركب رشيد ليسوا شهداءً بل منتحرين، بدعوى البحث عن الرزق"، متابعا «المنتحر كافر».
وأضاف، في مداخلة هاتفية لبرنامج «حضرة المواطن» تقديم الإعلامي سيد علي المذاع على فضائية «فضائية «العاصمة»، أن مصر مليئة بالوظائف، لكن في حاجة لمن يبحث عنها.
 
 
وأعلنت وزارة الصحة والسكان، عن الحصيلة النهائية لعدد حالات الوفاة في حادث غرق مركب هجرة غير شرعية بساحل مدينة رشيد بمحافظة البحيرة.
أوضحت الوزارة في بيان لها أن المركب الغارقة كان على متنها 366 شخصًا، مشيرة إلى أنه تم إنقاذ 164 شخصًا، فيما توفي 202 شخصًا آخرين.
وأشار الدكتور خالد مجاهد المتحدث الرسمي لوزارة الصحة والسكان إلى أنه تم التعرف على هوية 92 جثة ، فيما لم يتم التعرف على هوية 110 جثة حتى الآن.
 وأضاف أن جثامين الضحايا الذين لم يتم التعرف عليهم ، تم نقل 77 منهم إلى مستشفيات محافظة البحيرة ، و27 جثمان إلى مستشفيات محافظة كفر الشيخ ، و6 جثامين إلى مستشفيات محافظة الإسكندرية.
 
 
ومنذ أيام أطل علينا النائب بتصريح جديد عائدا إلى مربعه الأول حيث المرأة مصدر كل الشرور .. ونصفها الأسفل محرك لكل هواجس عجينة قائلًا: "أي بنت تدخل الجامعة لازم نوقع عليها الكشف الطبى لإثبات أنها "آنسة"، وكذلك ينبغى أن تقدم كل بنت مستندًا رسميًا عند تقدمها للجامعة بأنها آنسة، وذلك من أجل القضاء على ظاهرة انتشار الزواج العرفى في مصر".
 
لم يتوقف عجينة عند هذا الحد بل طالب وزير التعليم العالى بأن يصدر قرارًا بتوقيع الكشف الطبى على الطالبات على أن يتم توقيعه كل عام كشرط للحصول على كارنيه الجامعة، وأى طالبة يثبت أنها تزوجت عرفيا أو ليست آنسة يتم إبلاغ أهلها على الفور متابعا: "مش لازم أي حد يزعل من القرار ده.. ولو إنت زعلان يبقى معناه إنك خايف إن بنتك تكون متجوزة عرفى من وراك".
 
ولفت عجينة إلى أن هذه المبادرة سيكون من شأنها القضاء على ظاهرة انتشار الزواج العرفى في الجامعات، مطالبا البرلمان والإعلام ورؤساء الجامعات بتبنى هذه الحملة.
 
وأكمل عجين تهويماته في عالم النساء بمداخلة هاتفية مع الإعلامي، جابر القرموطي، خلال برنامجه "مانشيت" المذاع عبر فضائية "العاصمة"، قال "الست أساس مشكلة الزنا، وكل من هاجمنى عاجز جنسيً". جاء ذلك تعقيبًا على رد الفعل الذي قابل تصريحه الأخير بمطالبة توقيع الكشف الطبي على الطالبات.
 
وطالب القرموطي: " مجلس النواب، بإقالة النائب البرلماني إلهامي عجينة، على خلفية تصريحاته بضرورة الكشف عن عذرية الفتيات كشرط للالتحاق بالجامعات".
وتابع: «التصريح اللي قلته في منتهى الخطور، أنت نائب برلماني مش مواطن عادي، ضمن 600 نائب بيمثلو 92 مليون مواطن، وتصريحاتك لابد أن تكون منضبطة»، مؤكدًا  أنه من الضروري عقد جلسة مع النائب للحد من تصريحاته التي تغضب المواطنين، مطالبًا بفتح تحقيق معه.
 
 
وأكد مركز مساواة للتدريب والاستشارات أن تصريحات النائب، غير مقبولة، وانها تحط من شأن النساء وكرامتهن، والتي تعد دعوة صريحة لممارسة أحد أشكال العنف الجنسي تجاه الفتيات والنساء في مصر، ولا يمكن قبول الاعتذار والتراجع في التصريحات وتبريرها، فإن تلك الأفعال غير المسؤولة من نائب بمجلس الشعب تستوجب المسألة والمحاسبة.
من جانبه أكد المحامي الحقوقي، طارق العوضي، إنه بصدد توجيه إنذار رسمي إلى الدكتورعلي عبد العال، رئيس مجلس النواب، لإحالة النائب عجينة إلى لجنة القيم للتحقيق معه بشأن التصريحات التى صدرت عنه مؤخر،ا والتي اعتبرها العوضي معادية للمرأة ومباديء الدستور.
التعليقات
press-day.png