رئيس التحرير: خالد البلشي

Loading

أهم الأخبار

إبراهيم عيسى: احتفالات أكتوبر تحولت إلى أوبريتات نفاق للقيادة.. واستعادنا روح النصر بـ25 يناير و30 يونيو

الإعلامي إبراهيم عيسى
الإعلامي إبراهيم عيسى

عيسى: التعليم كان سببًا رئيسيًا في انتصار أكتوبر.. و«مبارك من أبطال النصر سواء قبلنا أو رفضنا»

 

قال الإعلامي إبراهيم عيسى، إن حرب 6 أكتوبر أعظم انتصار مصر في تاريخ مصر الحديث، مشيرًا إلى أن «روح أكتوبر نحاول أن نعيشه متمثل الآن في الصدق والتلاحم والقوة».

وتابع «عيسى»، في برنامج «لدي أقوال أخرى» على إذاعة «نجوم إف إم»: «لم نسجل أي حالات سرقة أو اغتصاب وكانت الجماهير يتبرعون بالدم، أثناء حرب أكتوبر وكان ذلك يسمى روح أكتوبر، وكنت تصورت أن هذه الروح لن نستعيدها أبدًا، ولكننا في ثورة 25 يناير و30 يونيو استطاعنا استعادة روح أكتوبر».

وأكد، أنه «أثناء الثورتين كانت لدينا نفس روح حرب أكتوبر فكان المصريين على قلب واحد، وكنا نتمنى فداء الوطن، والشيء الذي نفتقده من أكتوبر هي التخطيط،  فالحرب كانت مثالًا حقيقيًا للتخطيط العلمي ودليل على انتصار العلم، فالتعليم كان السبب الأول في الانتصار، فبعد النكسة تم دخول المتعلمين مجندين فتغيرت التركيبة والبنية الخاصة بالجيش المصري، وأصبح معظمه متعلم، وكان التعليم وقت الحرب أفضل من الآن، فالشاب خريج تجارة وقتها أفضل مليون مرة من خريج الآن، فكان لديه درجة أكبر من الوعي والانتماء لبلده».

وتابع: «المتعلم استطاع استيعاب الأسلحة أفضل والتعامل مع الخبراء الروس بصورة أسهل، فالتعليم شارك بنسبة كبيرة في حرب أكتوبر، إضافة إلى التخطيط المنظم في القيادة، على عكس النكسة التي كانت الإدارة فيه تتسم بالسبهللة وعدم التنظيم والفوضى».

وأضاف: «مع تولي الفريق محمد فوزي عقب النكسة لوزارة الدفاع، وعبد المنعم رياض لرئاسة الأركان، بدأت الاحترافية والتنظيم تعود للجيش، وحرب أكتوبر هو الشيء الوحيد الذي قامت به مصر وفقًا لتخطيط وقدرة فذة على التنظيم العلمي لذلك كان الانتصار مضمونًا».

وأردف: «المنطقة الوحيدة التي تركت دون تخطيط هي الثغرة والتي دخل فيها شارون، ولكننا من بعد يوم من هزيمة 67 بدأنا في التخطيط العلمي للانتصار».

 

مقال الإعلامي، «لدينا فنانين هبل وعبط ولديهم سذاجة كبيرة، وليس هناك نجمًا في مصر برز إلا وكانت لديه ثقافة».

وأضاف «عيسى»، أن «العظيمة فاتن حمامة على الرغم أنها كانت خريجة ثانوية عامة إلا أنها كانت مثقفة وكان هناك فرقًا بينها وبين مريم فخر الدين، فالرغم من إسماعيل ياسين كان عبقريًا إلا أنه أنهار سريعًا على عكس كمال الشناوي ويوسف وهبي وغيرهما».

وتابع «عيسى»، أن «يوسف شاهين عمل فيلم اسمه (العصفور) بعد النكسة وأتمنع الفيلم وقتها، وكانت به أغنية لنبيلة قنديل والموزع على إسماعيل اسمها (رايحين شايلين فى إيدنا سلاح، راجعيين راجعيين رافعين رايات النصر)، فشوفت الرؤية يا أخي أننا كنا متأكدين أننا سنهزم العدو مبكرًا، على الرغم أننا نسمع الأغنية دي الآن في احتفالات أكتوبر إلا أنه لا يعرف أحد أنه تم غنائها قبل الحرب».

وأكد أن «(رايحين شايلين في إيدينا سلاح) الأغنية الوطنية الأعظم في تاريخنا، ومعتقدش في أغنية في قوتها من حيث الكلمات والأداء والعبقرية».

وذكر أن «الأغنية الأعظم بعدها (مدد) لمحمد نوح الذي كان موسيقارًا عبقريًا وشخصًا موسوعيًا، وكان يجمع بين الثقافة العميقة وعبقرية الفن والتلحين، وكان أول من استخدم الكمبيوتر في الموسيقي»، مشيرًا إلى أن «الأغنية كانت بدايتها مخاطبة لروح الصوفية داخل الشعب المصري وحبهم لأهل البيت والله سبحانه وتعالى، وطريقة غنائها مثل الجنود في المعركة».

وقال الإعلامي إبراهيم عيسى، إن «هناك البعض يقوم بالتنكيل بحرب أكتوبر، فاعتراض البعض على معاهدات السلام امتد إلى نقد الانتصار ذاته».

وتابع «عيسى»، أن «الحرب أيضًا تحولت لنفاق إلى الرئيس السادات وقتها من جانب البعض، ومن بعده حسني مبارك، فهناك نفاق على مدار 30 سنة حتى يخيل للجميع أن مبارك هو المخطط الأول للحرب والانتصار».

وأكد أن «مبارك من أبطال أكتوبر سواء قبلنا أو رفضنا، وساهم في الانتصار، ولكنه ليس المخطط الأول لها، وللأسف من النقاط السوداء التي لحقت أكتوبر هي الإدارة السياسية لما بعد الحرب والتي ساهمت في غرقنا».

وتابع أن «التعليم تجاهل حرب أكتوبر ولا توجد قصة واحدة في أي مرحلة دراسية عن الحرب ومجدها، فنحن نهين الحرب واقتصرت الآن على الأوبريتات ونفاق للرجل الذي يجلس في الصف الأول أيًا كان  أي رئيس الدولة»، مشيرًا إلى أن «مصر لم تستثمر انتصار أكتوبر لأن القائمين على الأمر أنصاف مواهب».

قال الكاتب الصحفي، إن التعليم كان سببا رئيسيا في تحقيق مصر للانتصار العظيم في حرب أكتوبر 1973، يتخطى في أهميته مع قوة التسليح ومهارة العنصر البشري القتالية.

وقال «عيسى»، «أهم شيء من وجهة نظري كان زيادة حجم الوعاء التجنيدي بإدخال خريجي الجامعات من حملة المؤهلات العليا ضمن المطلوبين للتجنيد».

وأضاف: «هذا الأمر تسبب في رفع مستوى ثقافة القوات، الأمر الذي خلق حالة من الحراك الفكري وإشعال للروح الوطنية ونشر مفاهيم القومية داخل صفوف الجيش المصري، الأمر الذي جعله بجانب قوة التسليح والتدريب والاستعداد الجيد، العنصر الأقوى».

وأوضح عيسى أن «قدرة الجندي صاحب المؤهل العالي على استيعاب كيفية استعمال الأسلحة الحديثة والمعقدة، كانت أكبر وأسهل من أقرانه حاملي المؤهلات الأقل، بجانب التقليل من الخسائر في المعدات خلال التدريب أو المعركة ذاتها، كما تم الاستفادة من أصحاب الشخصيات القيادية منهم لسد العجز في عدد الضباط الناجم عن حربي 1967 والاستنزاف، بجانب زيادة حجم القوات المسلحة».

التعليقات
press-day.png