رئيس التحرير: خالد البلشي

Loading

أهم الأخبار

نرصد أوضاع الصحفيين في أكتوبر: محاكمات وتجديد حبس واعتقالات.. وشوكان يحتفل بعيد ميلاده الرابع في السجن.. والنيابة تهاجم النقابة

نقابة الصحفيين
نقابة الصحفيين

حريات الصحفيين تطلق حملة «الحرية للقلم» للتعريف بأوضاع الصحفيين المعتقلين والمطالبة بإطلاق سراحهم

تجديد حبس 7 صحفيين في قضايا متنوعة جاء بينهم الزميل محمود مصطفى الذي أكمل عامه الأول في الحبس الاحتياطي

 

 

شهد شهر أكتوبر 8 جلسات تتعلق بقضايا صحفيين، بمعدل محاكمة يوميًا. ففي الوقت الذي بدأ الشهر بقرار الإفراج عن محمود السقا، فإن بقية القضايا جاءت انعكاسًا للأوضاع التي يعاني منها الصحفيين، حيث شهدت العشرة أيام الأولى من الشهر تجديد حبس 7 صحفيين في قضايا متنوعة جاء بينهم الزميل محمود مصطفى الذي أكمل عامه الأول في الحبس الاحتياطي، فيما تواصلت محاكمة 7 صحفيين آخرين بينهم نقيب الصحفيين، وعضوين بمجلس النقابة، وبينما كان محمود السقا يقضي أيامه الأولى على الأسفلت بعد 5 شهور من الحبس، شنت النيابة العامة هجومًا حادًا على قيادات النقابة، واتهمتهم بالتستر على مجرمين في قضية لجوئه لها. وجاء منع مقال أسامة الغزالي حرب من النشر في الأهرام ليكمل المشهد الصحفي بين صحفيين محبوسين ونقابة مطاردة ومنع يطارد الجميع من الشارع إلى صفحات الصحف.   

ففي الأول من أكتوبر، قررت محكمة جنايات جنوب بنها، رفض استئناف النيابة على قرار إخلاء سبيل الزميل محمود السقا، الصحفي بموقع «بوابة يناير»، وأيدت القرار الصادر في 29 سبتمبر الماضي، بعد 5 شهور من احتجازه.

وكانت قوات الأمن ألقت القبض على  الزميل في الأول من مايو الماضي، بعد إعلانه الاعتصام مع الزميل عمرو بدر، المخلى سبيله على ذمة نفس القضية، بمقر نقابة الصحفيين بأقل من 24 ساعة، اعتراضاً على ملاحقتهم أمنياً واقتحام منازلهم. ووجهت النيابة لهم تهم محاولة قلب نظام الحكم ونشر أخبار كاذبة، على خلفية اعتراضهم على اتفاقية ترسيم الحدود بين مصر والسعودية، والتي ترتب عليها التنازل عن جزيرتي تيران وصنافير للسعودية.

وفي الثالث من أكتوبر، قررت غرفة المشورة المنعقدة بمحكمة التجمع الخامس قبول استئناف النيابة على قرار إخلاء سبيل الزميل عمر عادل، المصور الصحفي بموقع «زووم نيوز»، على أن تنظر جلسة تجديد حبسه في 15 أكتوبر.

وألقت قوات الأمن القبض على الزميل من محطة مترو عزبة النخل مساء الجمعة 26 أغسطس، وتم إخفائه قسريًا لمدة يومين، حتى ظهر بقسم شرطة المرج، وتم اتهامه  بالانضمام لجماعة محظورة، والتظاهر بدون تصريح، وحيازة مولوتوف، في القضية رقم 8410 لسنة 2016 جنح المرج.

وقال أحمد عادل، شقيق الزميل، لـ«البداية» أنه علم بوجود شقيقه في قسم المرج صباح الأحد التالي، مشيرًا إلى تعرض الزميل للضرب والتعذيب بغرفة مخصصة للأمن الوطني بالقسم، وبمقر الأمن الوطني بالأميرية، لإجباره على الإدلاء باعترافات حول وقائع لم يرتكبها.

وكان أحمد قد أكد أنه تلقى اتصالًا هاتفيًا من شقيقه يوم اختفائه أبلغه فيه بإلقاء القبض عليه وبنقله إلى قسم شرطة المطرية، مشيرًا إلى أن هاتفه أغلق بعدها مباشرة.

وفي 5 أكتوبر الجاري، نظرت المحاكم جلستين محاكمات لصحفيين، الأولى للزميل هشام جعفر، الذي اقتب على إكمال عام في الحبس، والثانية إحدى جلسات إعادة محاكمة صحفيي رصد، عبد الله الفخراني وسامحي مصطفى ومحمد العادلي، المحكوم عليهم بالمؤبد.

حيث نظرت الدائرة 30 شمال القاهرة، المنعقدة بمعهد الأمناء بطره، في القضية رقم 720 لسنة 2015 حصر أمن الدوله، جلسة تجديد حبس هشام جعفر. وقررت الدائرة تجديد حبسه 45 يوم.

واقتحمت قوات الأمن مقر عمل الزميل بـ«مؤسسة مدى الإعلامية» في أكتوبر 2015، وتعرض للاختفاء القسري  لمدة 48 ساعة في مكان غير معلوم، عرف لاحقًا أنه «سجن العقرب»، بعدما وجده محاميه بمحض الصدفة في نيابة أمن الدولة العليا. وجهت النيابة للزميل اتهامات بالانضمام لجماعة محظورة، وتلقي رشوة مالية من جهات أجنبية مقابل تقديم معلومات اعتبرتها أجهزة الأمن «تمس الأمن القومي»، على خلفية إجراء مؤسسة مدى مشاريع بحثية- تمت بالتعاون مع جهات رسمية- في مجالات مختلفة منها الحوار الوطني، التسامح، فض المنازعات، الأسرة والمرأة والطفل، ونشر نتائجها على الموقع الخاص بالمنظمة. إذ اعتبرت أجهزة الأمن أن ثمة ضرورة تقتضي أخذ موافقة أمنية عليها وعرض نتائجها قبل الإعلان عنها.

 يذكر أن الزميل يعاني من ورم في البروستاتا، وضمور في العصب البصري، ورفضت إدارة السجن المحتجز به «العقرب» على مدار عام نقله لإجراء جراحة عاجلة أقر الاطباء احتياجه لها، وعلى الرغم من تحديد ثلاثة مواعيد لإجرائها بمستشفى المنيل الجامعي لم يتم نقله في أي منها لـ«دواع أمنية»، كما أوضحت زوجته لـ«البداية».

وفي اليوم ذاته، قررت محكمة جنايات الجيزة منعقدة بمعهد أمناء الشرطة، تأجيل محاكمة صحفيي رصد عبد الله الفخراني وسامحي مصطفى ومحمد العادلي في القضية رقم 2210 لسنة 2014 جنايات العجوزة، المعروفة إعلاميًا بـ«غرفة عمليات رابعة» إلى 6 نوفمبر القادم،

وكانت قوات الأمن ألقت القبض على صحفيي رصد في 25 أغسطس 2013. وحكمت محكمة جنايات القاهرة في 11 إبريل الماضي عليهم بالمؤبد، بعد أنوجهت لهم النيابة العامة في القضية رقم 2210 لسنة 2014 جنايات العجوزة، ورقم 317 لسنة 2014 أمن دولة عليا، المعروفة إعلاميًا بـ«غرفة عمليات رابعة» اتهامات بالإنضمام لجماعة أسست على خلاف القانون، ومحاولة قلب دستور الدولة وشكل حكومتها بالقوة، وإذاعة أخبار وبيانات وإشاعات كاذبة في الخارج حول الأوضاع الداخلية للبلاد بأن بثوا عبر شبكة المعلومات الدولية وبعض القنوات الفضائية مقاطع فيديو وصورًا وأخبارًا كاذبة، إلى جانب حيازة أجهزة بث إرسال واستقبال دون الحصول على التصريح بذلك من الجهات المختصة بغرض المساس بالأمن القومي.

كما قامت «جريدة الأهرام» في 5 أكتوبر بمنع نشر مقال الدكتور أسامة الغزالي حرب، عن العاصمة الإدارية الجديدة والذي حمل عنوان «المدينة الفاضلة» دون إبداء أسباب.

وفي 8 أكتوبر، أجلت الدائرة 28 جنايات جنوب القاهرة، المنعقدة بمعهد أمناء الشرطة بطرة، القضية رقم 2985 لسنة 2015 كلي شرق القاهرة، المعروفة بقضية «فض رابعة»، والمتهم فيها المصور الصحفي شوكان، إلى جانب 738 متهم آخرين، لجلسة 1 نوفمبر لاستكمال مشاهدة الفيديوهات.

وكان الزميل بدأ في أغسطس الماضي عامه الرابع في السجن، بعد القبض عليه في أغسطس 2013، أثناء تأدية عمله في تغطية أحداث فض ميدان رابعة العدوية، و اتهمته النيابة بالتجمهر والانضمام لجماعة أسست على خلاف القانون والقتل العمد مع سبق الإصرار للمواطنين وقوات الشرطة المكلفة بفض تجمهرهم، والشروع في القتل، وتعمد تعطيل سير وسائل النقل، وحيازة أسلحة وذخائر.

يذكر أن أمس الاثنين وافق عيد مولد شوكان الرابع في الحبس الاحتياطي، حيث أتم 29 عامًأ.

وفي السياق ذاته، قررت محكمة جنح قصر النيل،المنعقدة بمحكمة عابدين،  في الثامن من أكتوبر، تأجيل محاكمة يحيى قلاش نقيب الصحفيين، وجمال عبد الرحيم السكرتير العام للنقابة، وخالد البلشي وكيل المجلس، لجلسة 29 أكتوبر لسماع مرافعة الدفاع.

واستمعت المحكمة لمرافعة النيابة في قضية محاكمة قيادات نقابة الصحفيين، المسجلة برقم 8100 لسنة 2016، والمتهمين فيها ، بإيواء «مطلوبين»، بعد أن أحالتهم النيابة العامة للمحاكمة العاجلة، وذلك لاتهامهم بإيواء هاربين، وهما الصحفيان عمرو بدر ومحمود السقا، اللذان ألقي القبض عليهما من داخل مقر نقابة الصحفيين، عقب اقتحامها، الأول من مايو الماضي.

وفي 9 أكتوبر، قررت نيابة وسط القاهرة الكلية، المنعقدة بمحكمة زينهم، تجديد حبس المصورين الصحفيين حمدي الزعيم ومحمد حسن وأسامة البشبيشي، 15 يوماً على ذمة التحقيق، على أن تعقد الجلسة القادمة في 24 أكتوبر الجاري.

يذكر أن قوات الأمن ألقت القبض على  الزملاء الثلاثة أثناء تصويرهم تقريرًا بالقرب من نقابة الصحفيين بشارع عبدالخالق ثروت بوسط القاهرة، 26 سبتمبر الماضي، واتهمتهم النيابة بالانتماء لجماعة محظورة ونشر أخبار كاذبة وقررت حبسهم 15 يوما ليتم التجديد لهم للمرة الأولى اليوم.  في القضية رقم 15060 لسنة 2016.

كما قررت نيابة أمن الدولة، تجديد حبس الكاتب والباحث إسماعيل الإسكندراني، في القضية رقم ٥٦٩ لسنة ٢٠١٥ حصر أمن دولة، 45 يوم على ذمة التحقيق.

وكانت قوات الأمن قد ألقت القبض «الإسكندراني» عقب وصوله لمطار الغردقة في 29 نوفمبر من العام الماضي أثناء عودته من مؤتمر بالخارج، ووجهت له نيابة أمن الدولة تهم الانضمام لجماعة أسست على خلاف أحكام القانون، وحددتها بأنها جماعة «الإخوان»، إضافة إلى الترويج لأفكارها ونشر وإشاعة أخبار كاذبة تهدد السلم والأمن الاجتماعي.

وبالأمس، قررت نيابة أمن الدولة العليا، تجديد حبس الزميل محمود مصطفى، الصحفي بجريدة «النهار»،  في القضية رقم 730 لسنة 2015 حصر أمن الدولة. على أن تنظر جلسته القادمة في 15 أكتوبر الجاري.

يذكر ان الزميل تم احتجازه في 23 أكتوبر 2015،  بعد القبض عليه أثناء سفره إلى لندن، وظل مكانه غير معلوم لمدة يومين قبل أن يظهر للتحقيق، ووجهت له تهمة الانتماء لجماعة محظورة، و تم حبسه على ذمة القضية رقم 730 لسنة 2015 حصر أمن دولة. ويكمل الزميل في 23 أكتوبر اللجاري عام في الحبس الاحتياطي.

هذا وتطلق لجنة الحريات بنقابة الصحفيين، اليوم الثلاثاء، إطلاق حملة بعنوان «الحرية للقلم»، والتي تم الاتفاق عليها خلال الإجتماع الأخير للجنة، للتعريف بأوضاع الصحفيين المعتقلين والمطالبة بإطلاق سراحهم، وتتضمن الحملة العديد من الفاعليات سيتم الإعلان عنها خلال المؤتمر.

يشارك في المؤتمر محامو الصحفيين المحبوسين وعدد من أسر الزملاء الذين يقدمون شهادات عما يتعرض لهم ذووهم من انتهاكات.

 
 
 
 

 

التعليقات
press-day.png