رئيس التحرير: خالد البلشي

Loading

أهم الأخبار

نقابيون: إخلاء سبيل 5 مستقيلين بـ«الترسانة» والإبقاء على 9 تنكيل بالعمال يؤكد ضرورة وقف المحاكمة العسكرية للمدنيين

فاطمة رمضان وكمال عباس وسوزان ندا
فاطمة رمضان وكمال عباس وسوزان ندا
كمال عباس: لا نخضع لمعايير قانونية.. ورسالة تهديد وتنكيل واضحة لإجبار باقي العمال على الاستقالة
فاطمة رمضان: إجبار على ترك العمل ينال من نزاهة المحاكمة.. وسوزان ندا: الإجراء غير قانوني لأن التهمة واحدة
 
 
 
اتفق كمال عباس وفاطمة رمضان وسوزان ندا، على أن قرار إخلاء سبيل 5 من عمال الترسانة البحرية المستقلين من الشركة والإبقاء على 9 أخرين لم يستقيلوا، بالسجن على ذمة اتهامهم بالتحريض على الإضراب، يشكل استمراراً في التنكيل بالعمال، ووضعهم بين خياري التشريد من العمل أو الحبس، كما أنه استمرار للضغوط التي تمارسها إدارة الشركة لإجبار باقي المحبوسين على تقديم استقالاتهم، ثم الإفراج عنهم.
وأكدت سوزان ندا، المحامية بالمركز المصري للحقوق الاقتصادية والاجتماعية بالإسكندرية، لـ"البداية"، أن الإبقاء على 9 عمال محبوسين إجراء غير قانوني، لأن التهمة واحدة على كافة العمال المتهمين بالقضية، لافتة إلى أن المحكمة أصدرت قرارها بُناءً على وعد أحد القيادات العسكرية لعدد من أهالي العمال بالإفراج عن ذويهم حال تقديمهم استقالاتهم من العمل بالشركة.
وأضافت "ندا"، أن الإجراء لا سند قانوني للمحكمة لاتخاذه، وأنه من المؤكد أن يفكر باقي العمال في الاستقالة بعد أن أخلت المحكمة سبيل 5 منهم وأبقت على 9 منهم، وبعد تأكد الأهالي من صحة وعد القيادة العسكرية لهم بخروج ذويهم حال توقعيهم استقالاتهم من العمل، وأيضاً بعد تخوف أهالي باقي العمال المحبوسين من عدم خروجهم إلا في شهر مارس كما أبلغتهم القيادة التي وعدتهم بالخروج مقابل الاستقالة.
وقالت النقابية فاطمة رمضان، عضو حملة التضامن مع عمال الترسانة، إن قرار إخلاء سبيل العمال الـ5 دون باقي زملائهم ينال من مصداقية ونزاهة المحاكمة، لافتة إلى أن القرار يؤكد صحة موقف المطالبين بوقف المحاكمات العسكرية للمدنيين، متسائلة: "كيف يكون هناك متهمون في قضية واحدة فيخرج عدد منهم لمجرد أنهم تقدموا باستقالتهم بناء على وعد بالبراءة، أين النزاهة إذاً؟".
وتابعت: "العمال مُخيرون بين الاستقالة والحبس"، لافتة إلى أن الإجبار على ترك العمل مقابل حرية منقوصة، قمة التخاذل والتهاون في حقوق العمال التي تُهدر بكافة قطاعات العمل هى التي جعلت عمال الترسانة البحرية يقعون بين فكي التشريعات الجائرة والأحكام التي تُجرم الإضراب دون سند قانوني واضح، بالرغم من مشروعيته في القانون والدستور.
بينما شدد كمال عباس، عضو المجلس القومى لحقوق الإنسان، المنسق العام لدار الخدمات النقابية والعمالية، على أن ما حدث مع العمال نتيجة وقوف اتحاد العمال موقف المتفرج، نتيجة تواطؤ تجاه قضية العمال منذ بدايتها في مايو الماضي، مؤكدا أن إخلاء سبيل عدد من العمال على حساب زملائهم رسالة تهديد وتنكيل واضحة لإجبار باقي العمال المطلوبين على تقديم استقالتهم، واستمرار للضغط الذي تمارسه إدارة الشركة للتخلص من العمال لمجرد أنهم لجأوا لعرض مطالبهم بشكل سلمي على مرأى ومسمع من زملائهم، ولم يقوموا حتى بتحريض زملائهم على الإضراب، كما قالت النيابة العسكرية، وكما أكدت شهادة العمال لعدم تحريض زملائهم لهم للإضراب عن العمل.
وتابع عباس: "من هنا يتضح لنا أننا لا نخضع لمعايير قانونية، إنما إجراءات لها علاقة إلا بترهيب العمال والتنكيل بهم، عقاباً لهم على احتجاجاتهم، ولإجبارهم على الاختيار بين الاستقالة أو الحبس".
وقررت المحكمة العسكرية بالإسكندرية، بجلسة اليوم الثلاثاء، مد أجل النطق بالحكم بحق 26 من عمال شركة الترسانة البحرية، إلى جلسة 15 نوفمبر المقبل، وإخلاء سبيل 5 من العمال المحبوسين، بعد أن تقدموا باستقالاتهم من العمل بالشركة في وقت سابق.
وكانت النيابة العسكرية، وجهت للعمال تُهم التحريض على الإضراب والامتناع عن العمل بالمحضر رقم 204 لسنة 2016 نيابات عسكرية، والتي أحالتهم على ذمة القضية رقم 2759 لسنة 2016 جنح عسكرية الإسكندرية بتُهم التحريض على الإضراب والامتناع عن العمل، عقب مطالبتهم رئيس مجلس الإدارة الشركة، في 23 مايو الماضي، بتحسين أوضاعهم المالية وتأمينهم ضد مخاطر العمل التي تصل للموت.
 
التعليقات
press-day.png