رئيس التحرير: خالد البلشي

Loading

أهم الأخبار

مرافعات الصحفيين (1).. ننشر نص مرافعة طارق نجيدة في «اقتحام النقابة»: اتهامات ملفقة وكيدية (الحرية للصحافة)

يحيي قلاش وجمال عبد الرحيم وخالد البلشي
يحيي قلاش وجمال عبد الرحيم وخالد البلشي

مذكرة الدفاع: القضية جاءت سفاحاً لرفعها قبل الأوان ومخالفة لنصوص مواد الاتهام بالقضية.. والدعوى رفعت قبل آوانها من الأساس

الخصومة اللدودة خصومة فاجرة.. ومنهج  «هنبهدلكم  وبعدين تاخدوا براءة» وفق مقولتهم ومنهجهم تضيع العدل والعدالة

 

حصلت «البداية»، على نص مرافعة المحامي طارق نجيدة، عضو هيئة الدفاع عن نقيب الصحفيين يحيى قلاش، في قضية اقتحام الأمن لنقابة الصحفيين واعتقال الزميلين عمرو بدر ومحمود السقا أثناء اعتصامهما.

وقدم نجيدة مذكرة دفاعه في قضية اتهامهم بإيواء بدر والسقا، بخصوص صدور أمر ضبط وإحضار بشأنهما، وهو ما نفاه نجيدة بدفوعه، حيث دفع بعدم قبول الدعوى الجنائية لرفعها قبل أوانها، لأن بدر والسقا مازالا متهمين وليسوا جناة صدرت ضدهم أحكام نهائية، بالإضافة إلى كيدية الاتهامات وتلفيقها.

ودفع نجيدة، بانتفاء الركن المادي لجريمة الإخفاء بسبب إعلان بدر والسقا اعتصامهما للجميع على مواقع التواصل الاجتماعي، وأن مقر نقابة الصحفيين مفتوح لكل من لديه مظلمة بالمجتمع وليس الصحفيين فقط، وانتفاء الركن المعنوي للجريمة وهو عدم التأكد من علم المتهمين علماً يقينياً بصدور ضبط وإحضار ضد بدر والسقا، وخاصةً بعد سؤال أحد أعضاء مجلس النقابة شرطة شبين القناطر عن حقيقة الضبط والإحضار والذي نفى بدوره صدور أى قرار بشأن بدر والسقا.

 

وإلى نص المرافعة:

العدل أساس الملك وكل نظام أو سلطة أو مؤسسة حكم يجب ان تفخر وتعتز بالعدل إذا كان ركنها الركين وجوهر وغاية سلوكها .

فإذا غاب العدل انهارت الدول ، واندثرت الأمم ، وغابت القيم ، وسقطت كل أركان الحكم ، بل وسادت المظالم ، وتشجع المجرمون واستأسد الحاكمون وتغولت أذيال الحاكمين وإنصاف  انصاف أصحابالسلطات والسلطان .

 

يغيب العدل كلما أضحت السلطة مطلقة من كل قانون او باتت السلطة فوق القانون ، أو تجرأت على القانون بالانتهاك والتلفيق والظلم .

 

يغيب إذا لم تجد أي سلطة من يردعها بردها وبتقويمها ، والردع هنا هو

سيادة القانون " ، الذي يجب ان يكون فوق الجميع .

 

يغيب العدل إذا أضحت كلمة احد الخصام سائدة بنفوذه او قوته او سلطانه.

 

يغيب العدل كما قالت محكمة النقض فى وصفها البليغ لقيمة تحريات المباحث إنها وجهة نظر قائلها وإنها لا تصلح ان تكون دليلا وحيدا  فى الإدانة والا فلا داعي للعدالة أصلاً .

 

سيدى الرئيس :

 

لقد تمسك نقيب الصحفيين وزميلاه المتهمون فى القضية الماثلة بكرامة نقابتهم وحقوق نقابتهم ومبنى نقابتهم ، تمسكوا بالقانون الذى منع تفتيش مبنى النقابة

 

الا بصحبة عضو نيابة ووجود نقيب الصحفيين او من يمثله ، والقبض متلازم مع التفتيش بالضرورة .

 

لم تقبل الجماعة الصحفية  فى الداخل والخارج  انتهاك قوات الامن الوطنى  للقانون بصورة واضحة فجة مفزعة ، بل لايمكن قبول هذا الاصرار على ان انتهاكهم لقانون نقابة الصحفيين اصبح حقا للامن الوطنى ، ولا مجال لقبول ان يصبح كبرياء وكبر بعض القائمين على الامن حقا لهم ان يدوسوا كرامة الناس ويعبثوا بكرامة وعراقة نقابة الصحفيين .

 

نعم سيدي فقد تم تدنيس مبنى نقابة الصحفيين العريقة باقتحامه بقوات الأمن بدون احترام للقانون وللقداسة وللعراقة .

 

نعم سيدي الرئيس فقد كان الكبر والتعالي من تلك القوات قوات الداخلية التي اقتحمت النقابة متسلحة بجهل بالقانون وأمية بالتقاليد والأعراف .. ومتشحة بالكيد والتنكيل الذي بلغ حداً ازكم الانوف ، وتصور اولئك انهم سلالة غير سلالات البشر ، واغتاظوا غيظا مقيتا لان نقابة الصحفيين اجتمعت بالالاف وطالبت بمحاسبة وزير الداخلية  عن انتهاك تابعيه للقانون ، تجرأ الصحفيون على سلطتة الكيد والتلفيق سلطة الداخلية حينما رفضوا دخولهم الى مبنى النقابة بصورة مخالفة للقانون ، واعتبروا ان تلك الجرأة تستحق العقاب والتنكيل ، فكادوا لنقيب الصحفيين وزميلاه ونسجوا من خيال التلفيق خيوط اتهامات بالية ، ليس الهدف من كل ما نحن فيه الا احتجاز نقيب

 

الصحفيين ومثوله الى التحقيق ساعات وساعات فى اتهامات سنرى انها لا تستحق من وجهة نظر الدفاع لحظة واحدة من وقت المحكمة الثمين .

 

ان الخصومة اللدودة خصومة فاجرة ، كما ان منهج " هنبهدلكم  وبعدين تاخدوا براءة" وفق مقولتهم ومنهجهم  ، فانها تضيع العدل والعدالة وتنال من الشرف والفخر الذى يجب ان تتسم به السلطات المتمسكة بالعدل تاجا لها واساسا لملكها .

 

ومن أسف فقد صدر من النائب العام بيانين الأول أكد على خلاف الواقع والقانون أن القوات التي اقتحمت النقابة كانت تنفذ أمر ضبط وإحضار سبق صدوره وأنها لا تحتاج إذناً لتنفيذه ثم عاد في بيانه الثاني ليؤكد أن القوات قد أخذت إذناً واستطلعت رأي النيابة لتنفيذ أمر الضبط والإحضار فأمرت النيابة وسمحت لها بتنفيذ الأمر وقال البيان للناس كفوا عن الحديث في القانون فالنيابة هي المختصة بالتفسير والتأويل ولا عزاء للقانون الخاص بنقابة الصحفيين ولا عزاء لحظر الدخول للمبنى إلا بصحبة عضو نيابة وفي وجود النقيب .

 

أولا : ندفع بعدم قبول الدعوى الجنائية :

 

   ذلك لان تطبيق نص المادة 144 او 145 يقتضى ان تكون سلطة الاتهام قد انتهت الى تكييف نهائى للقضية المتهم فيها الاشخاص الذين تم اخفاؤهم او معاونتهم على الفرار ، كما ان نص المادة 145 يتحدث عن ايواء "الجانى " اى الصادر ضده حكما نهائيا وباتا بالادانة وليس متهما فحسب .

 

وهو الامر المنتفى حتى الان بشأن المحضر رقم 4016 لسنة 2016 ادارى قسم ثانى شبرا الخيمة ، لان هذا المحضر لم يتم التصرف فيه تصرفا قانونيا يمكن معه التعويل على ان سلطة التحقيق قد انتهت جزما الى توافرالادلة القطعية على وجود جرائم ارتكبها المتهمون فى هذا المحضر ، وان سلطة الاتهام قد حزمت امرها باحالتهم للمحاكمة ، وحددت مواد الاتهام التى ستجرى المحاكمة بموجبها ، ذلك لان نص المادة 144 وضع عقوبات لجريمة الاخفاء او المعاونة (بالاخفاء ) على الفرار من وجه القضاء ، بصورة متدرجة من التشديد نحو التخفيف ارتباطا بالعقوبات المقررة للجرائم الاصلية التى ارتكبها المتهمون الذين تم اخفاؤهم او اعانتهم على الاختفاء .

 

ومن ثم فان القضية الماثلة قد تم اقامتها قبل الاوان ، - على احسن وصف – وان كانت القضية فى حقيقتها جاءت سفاحا ، لان الثابت من التحقيقات ومن قرار الاحالة الى المحاكمة ان القضية رقم 4016 لسنة 2016 مقيدة برقم ادارى ( وليس قضائى ) ولم يتم التصرف فيها حتى الان .

 

كما ان عبء اثبات ذلك الامر يقع على عاتق النيابة العامة وحدها ، الامر الذى قد يكون معه كل من :

عمرو منصور إسماعيل بدر

ومحمود حسنى محمد جاد

 

غير متهمين بثمة اتهامات سواء كانت جناية او جنحة ، لان المتهم بجناية او جنحة حسب نص المادة 144 هو من صدر بشأنه قرار احالة الى المحاكمة باتهامات جازمة وبمواد عقابية واضحة ، اما مجرد وجود تحقيقات جارية فحسب ، فانها لاتعتبر وفقا لنص المادة 144 اتهامات بجناية او جنحة لان العبرة بما تنتهى اليه سلطة الاتهام وليس بما تضفيه سلطة التحقيق على الوقائع من اوصاف .

 

كذلك بالنسبة لامر القبض فى حال صدوره :

 

فقد تقضى المحكمة التى ستجرى المحاكمة  ببطلان امر القبض وبالتالى سقوطه او انعدامه ومن ثم لا يجوز محاكمة المتهم باخفاء شخص صادر بشأنه امر بالقبض الا بعد ان تتم محاكمة الاخير وثبوت ان امر القبض كان صحيحا وشرعيا ، بل انه يتعين ان يكون الحكم قد صار نهائيا وباتا حتى يستقر الحكم بشأن مدى صحة وشرعية امر القبض .

 

لذلك نلتمس اصليا الحكم بالبراءة من التهمة المنسوبة

 

الى المتهم الاول بل ولباقى المتهمين .

 

ثانيا : ندفع بانتفاء اركان الجريمة فى المادة 144 او 145

 

انتفاء الركن المادى للجريمة :

 

ان المتهم الاول لم يرتكب فعلا ايجابيا بالاخفاء او الايواء لمعاونة المتهمين فى المحضر 4016 لسنة 2016 على الفرار من وجه القضاء ، فوجودهما بمبنى نقابة الصحفيين حق لكل صحفى بل وكل مرافق لصحفى وهو امر عادى حدث فى وضح النهار فى التاسعة صباح يوم 30 /4 /2016 .

 

كما ان قدوم المتهمين المذكورين الى نقابة الصحفيين لم يتم باعلان مسبق منهما على صفحات التواصل الاجتماعى بل تناقلته المواقع وكافة وسائل الاعلام الخبر فى توه ولحظته ، وسواء كان الاعلان عن اعتصام او احتجاج ، فانه فى الحقيقة كان اعلانا عن التواجد فى نقابة الصحفيين وهو حق لكل صحفى لايملك النقيب او غيره منعه او رفضه ، خاصة ان التواجد بالنقابة كان معلنا للكافة بمنفيهم قوات الامن الوطنى ، وهو الامر الذى يتنافى تماما مع مقتضى فعل الاخفاء او الايواء من اجل الفرار من وجه القضاء .

 

وقد قطع الشهود بذلك في شهادتهم أمام المحكمة الموقرة بهيئتها السابقة فقد جاء بأقوال الشاهد : -

 

حاتم زكريا -  عضو مجلس نقابة الصحفيين -  من صفحة 49 محاضر جلسات المحكمة :-

 

على سبيل المثال عبد الجليل الشرنوبي ( يقصد صحفي اعتصم بالنقابة ) بعد اتصال بالنيابة العامة وتحديد الوقت واتفقا على تأجيل تسليمه لمدة عشرة أيام إلى أن سلمته بنفسي وفي نفس اليوم خرجته في يدي من النيابة " .

 

لقد قال في  أحد مواضع شهادته : -

 

أن المعتصمين بيباتوا في النقابة وبينشروا غسيلهم كمان "

 

وجاء بأقوال الشاهد أمام المحكمة : -

 

محمود كامل  -  عضو مجلس النقابة -  من صفحة 139 محاضر جلسات المحكمة : -

 

س :  ما التصرف الذي يتخذه مجلس النقابة حيال الأعضاء المعتصمين بمبنى النقابة بصفه عامة ؟

 

ج : نمارس دورنا النقابي ونجلس معهم للاستماع لمطالبهم والتواصل مع الجهات المعنية لتنفيذ هذه المطالب  في إطار القانون والتقاليد النقابية .

 

نقابة الصحفيين هي بيت الشعب ومن حق أي مواطن قبل أن يكون صحفي الدخول لها لأي مظلمة .. الاعتصامات بنقابة الصحفيين وأسر بعض الصحفيين بالاعتصام لمدة تجاوزت أسبوع وهو ما أدي إلى قيام السيد النقيب بممارسة عمله خارج مكتبه ومفيش مجلس نقابة سابق أو حالي ولا يحق أو يجرؤ على فض اعتصام لصحفيين مشتغلين أو غير مشتغلين أو أياً من أفراد نقابة الصحفيين ، هذه تقاليد النقابة يلتزم بها الصحفيين أعضاء الجمعية العمومية قبل أعضاء مجلس النقابة .

 

كما أن أجهزة الداخلية والأمن الوطنى قد علمت بذلك الاعتصام او الاحتجاج ومكانه على وجه جازم وواضح للكافة ويستدل ذلك من اقوال :

 

                   المقدم / حازم ابو القاسم رشوان

 

الذى اقر بكل وضوح ودون اى لبس ان المتهم الاول نقيب الصحفيين اتصل به هاتفيا واخبره باعتصام المتهمين بالنقابة وان المقدم حازم قال له بكل ثقة وقطع وجزم انه على علم بذلك الاعتصام الذى اعلنه المذكوران بل انه يعلم موقعهما " بالبهو الرئيسى " لمبنى نقابة الصحفيين .

 

اقوال المقدم حازم رشوان من صفحة 55 : 61 من تحقيقات نيابة وسط القاهرة معه )

 

ومن ثم ينتفى تمام الانتفاء الركن المادى لجريمة المادة 144 التى تعاقب " كل من اخفى " ذلك لان انتفاء فعل الاخفاء اى الستر والبعد عن الانظار من شأنه ان ينهار معه الركن المادى للجريمة ، كما ان المعاونة والمساعدة على الفرار من وجه القضاء يقتضى ان تكون بوسيلة الاخفاء لان المشرع حينما اراد انزال العقاب بالمادة 144 على فعل الاخفاء كان قاصدا هذا الفعل دون سواه بدليل انه نص فى المادة 145 على صور اخرى للفرار من وجه القضاء .

 

 

 

فالمعاونة على الاخفاء باى صورة حتى ولو كان بالايواء هو الفعل المادى المؤثم فى المادة 144 اذا كان الاخفاء لشخص متهم بجناية او جنحة او صادر له امرا بالقبض عليه .

 

وحيث ان نقيب الصحفيين لم يتدخل مطلقا فى قدوم المتهمين الى النقابة بل ان بهو النقابة وغرفة نقيب الصحفيين تتعرض دوما لاعتصامات من الصحفيين وذويهم . ومن ثم ينتفى ارتكاب نقيب الصحفيين لثمة فعل ايجابى على الاخفاء او المعاونة على التخفى .

 

كما ان من مقتضى تطبيق نص المادة 144 و 145 ان يكون الفعل الايجابى قد ساهم فعليا فى الحيلولة بين سلطات الضبط والقبض والتفتيش وبين المتهمين بجناية او جنحة او الصادر بشأنهم امر بالقبض ، فاذا كان تنفيذ امر القبض على كل من عمرو منصور ومحمود حسنى ، داخل مبنى نقابة الصحفيين امراً

لايستعصى على قرارات النيابة " كما ورد ببيان النائب العام ، وان دخول قوة من الشرطة والامن الوطنى الى نقابة الصحفيين لتنفيذ امر الضبط والاحضار كان دخولا يسيرا وبدون معارضة من القائمين على امن المبنىووجودهما بمبنى نقابة الصحفيين لا يحول دون تنفيذ امرالقبض ..

 

بل ان قائد القوة وهو :

 

النقيب / احمد طه الزاهد ضابط الامن الوطنى

 

القائم بتنفيذ القبض على المطلوبين

 

قال ذلك صراحة و بكل وضوح فى التحقيق الذى تم اجراؤه بنيابة قسم ثانى شبرا الخيمة والمنضمة الى اوراق القضية الماثلة " نسخا " فى الصفحات من 68 الى 76 :

 

قال : ( ,,,,, وتأكدت من تلك المعلومة من خلال اجراء تحرياتى السرية فضلا عن سابق قيام المتهمين بالاعلان عن اعتصامهما بداخل مقر النقابة العامة للصحفيين من خلال العديد من مواقع التواصل الاجتماعى ......)

 

وفى صفحة 73 من ذات التحقيقات :

 

سأله المحقق س : هل يحول تواجد المتهمين داخل نقابة الصحفيين من ضبطهما ؟

 

ج : لا .................

 

س : وما سندك فى ذلك ؟

 

ج : لصدور اذنا من النيابة العامة بضبط المتهمين وكان مقصدى من البداية هو ضبطهم فقط وهو ما تم بالفعل نفاذا لاذن النيابة .

 

كما أكد ذلك النظر الشاهد :

 

حازم رشوان من صفحة 11 إلى صفحة 34 محاضر جلسات

 

س : هل كان يعلم السيد النقيب برقم وبيانات القضية المطلوب فيها كلاً من عمرو بدر ومحمود السقا ؟

 

ج : أنا معرفش هو لم يبلغني برقم القضية .

 

س : هل طلب منك السيد النقيب بشكل مباشر إلغاء الضبط والإحضار ؟

 

ج : هو لم يطلب إلغاء الضبط والإحضار وقال أن إحنا نشوف أي حل للموضوع

 

س : هل أخبرك السيد النقيب برفضه تنفيذ هذا الأمر ؟

 

ج : لا .

 

وفي موضع تالي قال : -

 

س : هل يحول وجود مطلوبين داخل النقابة دون تنفيذ أمر الضبط والاحضار ضدهم ؟

 

ج : أنا برجع في ذلك إلى بيان السيد المستشار النائب العام والذي قرر بأن مبنى نقابة الصحفيين لا يستعصي على أحد في تنفيذ القانون .

 

ومن ثم تنهار كل جنبات الركن المادى للجريمة " الاخفاء " او التخفى 144 والايواء او التسكين .

 

لان وجود المطلوبين بمبنى نقابة الصحفيين بالدور الارضى بالبهو الرئيسى وفقا لكل اقوال الشهود والقائمين بضبطهما ، او حتى فى الدور الرابع بقاعة

 

بيكار" وفقا لرواية شاذة تلفيقية واضحة الكيد والتلفيق ، هذا الوجود بمبنى النقابة كان معلنا للكافة من المطلوبين دون دخل او تدخل من نقيب الصحفيين وان التواجد المعلن كان بدون ستر او تخفى او اخفاء فى مكان غير معلوم بل كان المكان وهو مبنى النقابة العام لكل الصحفيين وذويهم والاغيار من اصحاب المصالح ، ووجود المطلوبين فى البهو او فى الدور الرابع ما كان يحول بين قوة الضبط وبين تنفيذ امر الضبط والاحضار ، الامر الذى يدعونا الى التساؤل عن الفعل المؤثم الذى اقدم عليه نقيب الصحفيين وزميلاه المتهمين فى القضية الماثلة ؟؟؟؟؟

 

الامر الذى ينتفى معه الركن المادى للجريمة .

انتفاء الركن المعنوى – القصد الخاص –للجريمة :

وعلى الرغم من انتفاء الركن المادى للجريمة من حيث انتفاء فعل الاخفاء او الايواء او المعاونة باى وسيلة على الفرار من وجه القضاء على النحو السابق بيانه الا ان ركن العلم وهو القصد الخاص الذى يتعين توافره فى جريمة

الإخفاء والإيواء والمعاونة على الفرار من وجه القضاء ، نجده منتفيا فى حق نقيب الصحفيين وزميلاه ، فالعلم بصدور امر بالقبض على مطلوبين يجب ان يكون علما يقينيا وليس علما مفترضا ، اذ انه لايجوز فى القصد الخاص ان يكون قائما على الافتراض والا ما كان المشرع قد نص على ضرورة توافر هذا القصد بعينه ، وكان يكفيه ان يترك الركن المعنوى عاما يستدل عليه من بين جنبات البحث فى الاوراق عن سرائر المتهمين ، اما وان المشرع قد عمد الى تقييد النص بالقصد الخاص وهو العلم بوجود امر بالقبض فانه من المتعين استظهار هذا العلم على وجه لايداخله ريبة او شبهة او شك .

ساقت النيابة العامة في مرافعتها كلاماً مرسلاً بلاغته الوحيدة في كيل الاتهامات دون سند من واقع ودون سند من قانون ودون سند من أحكام نقض اللهم الاستدلال الفاسد منها بحكم نقض سطرت جزء منذ بمذكراتها : -

فقالت أن : -

ويتحقق هذا العلم بنشر خبر من هذا القبيل أو إشاعته بين الناس ... " .

ولكنها لم تحدثنا عن دليل إطلاع المتهمين على الخبر المنشور ولم تحدثنا عن دليل واحد يبعث على اعتقاد ويقين بوجود أمر ضبط وإحضار أو حتى شبهة وجود لهذا الأمر .

النيابة العامة لم تحدثنا عن شهادة الشاهد محمود كامل  عضو مجلس النقابة أمام المحكمة فيبدوا أنها فشلت في قراءة محاضر الجلسات وإلا فما سبب تجاهلها لسرد سؤاله من النيابة العامة نفسها .

 

التعليقات
press-day.png