رئيس التحرير: خالد البلشي

Loading

أهم الأخبار

مرافعات الصحفيين (4).. ننشر مرافعة عمر الشال في «اقتحام النقابة»: العدالة ليست وسيلة للانتقام (الحرية للصحافة)

«الشال»: النيابة تعمدت تشديد العقاب على نقابة الصحفيين للانتقام منها.. وأطالب بتعديل قيد مواد الاتهام
 
 
 
قال عمر الشال، المحامي وعضو هيئة الدفاع عن يحيى قلاش، نقيب الصحفيين وخالد البلشي وجمال عبد الرحيم، إن النيابة العامة اصطنعت أدلة الإدانة والإثبات بقصد تشديد العقاب على قيادات النقابة.
وطالب "الشال"، في مرافعته بتعديل القيد الوارد في مادتين الاتهام 144 و145 من قانون العقوبات، لأن الاتهامات الموجهة بالقضية كانت خاصة بالمادة 145 والمرتبطة بالتهمة محل القضية بخصوص تهمة إيواء هاربين، وأن النيابة وجهت تهمة الإيواء وليس الإخفاء للمتهمين، مما يستدعي تعديل قيد النيابة للتهمة الموجهة كما ذكر.
كما طالب "الشال"، بوقف الدعوى لحين الفصل في القضية 4016 والمتهم بها عمرو بدر ومحمود السقا وفقاً للمادة 222 من قانون الإجراءات الجنائية، والتي مفادها تأجيل النظر في دعوى إذا كان الحكم يتوقف على الفصل في دعوى أخرى مرتبطة بها.
وتنص المادة 145 من قانون العقوبات على أن كل من علم بوقوع جناية أو جنحة أو كان لديه ما يحمله على الاعتقاد بوقوعها وأعان الجاني بأي طريقة كانت على الفرار من وجه القضاء إما بإيواء الجاني المذكور وإما بإخفاء أدلة الجريمة وإما بتقديم معلومات تتعلق بالجريمة، وهو يعلم بعدم صحتها أو كان لديه ما يحمله على الاعتقاد بذلك يعاقب طبقاً للأحكام الآتية: إذا كانت الجريمة التي وقعت يعاب عليها بالأشغال الشاقة أو السجن تكون العقوبة بالحبس مدة لا تتجاوز سنة.
أما في الأحوال الأخرى فتكون العقوبة الحبس لمدة لا تتجاوز ستة شهور (2) وعلى كل حال لا يجوز أن تتعدى العقوبة الحد الأقصى المقرر للجريمة نفسها.
ولا تنطبق أحكام هذه المادة على الزوج أو الزوجة أو أصول أو فروع الجاني.
كما تنص المادة 222 من قانون الإجراءات الجنائية مادة 222 : إذا كان الحكم في الدعوى الجنائية يتوقف على نتيجة الفصل في دعوى جنائية أخرى ، وجب وقف الأولى حتى يتم الفصل في الثانية.
وإلى نص المرافعة
"مقدمة: قبل الدخول فى الدفاع  لرد الإتهام وبيان عدم صحة الإسناد وصناعة أدلة الإدانة والإثبات.
وقبل الدخول فى موضوع الدعوى والتى ليس لها سوابق تاريخية أو قضائية منذ نشأة نقابة الصحفين وحتى الآن- أى منذ حوالى قرن من الزمان- .
كما أن وقائع هذه المحاكمة تجرى فى مرحلة تاريخية شديدة الحساسية وبالغة الدقة فى تاريخ هذا الوطن لأنها بإختصار تجرى وقائعها بعد ثورتين عظمتين قام بهما الشعب المصرى من أجل العيش والحرية والعدالة القضائية والإجتماعية وضد تجاوزات بعض الأجهزة .
كما أنه من غير المقبول أن نجعل من العدالة هدفا للعقاب أو نجعل من العقاب وسيلة إنتقام من نقابه الصحفين أو من نقيبها أو من بعض أعضاء مجلس إدارتها نتيجة خلاف فى الرأى مع السلطة - حال كونهم يمارسون دورهم فى إطار من المسؤولية النقابية والدستورية.
كما أنه من غير المقبول أن نجعل من القضاء أداة فى يد السلطة تهدد به كل من  خالفها رأيا  لأن ذلك يؤثر سلباً على سمعة واستقلالية وهيبة القضاء وقيمة وحجية أحكامه وهى أمور شديدة الخطورة وغير مفيدة لمستقبل هذا الوطن .
كما أن إضافة النيابة العامة فى مواد الإتهام تهمة لم يسأل عنها المتهمين ولم تصفهم بها بهدف تشديد العقاب عليهم هو مخالفة للقانون وإساءة فى إستخدام السلطة وتزايداً منها دون مبرر يفقد الإتهام صدقه ويفقد النيابة العامة أمنتهاعلى الدعوى العمومية.
وعليه فإن أمانة الدفاع تقتضى منه أن يطلب من هيئة المحكمة الموقرة طلبين جوهريين يتغيربهما وجه الرأى فى الدعوى وسلامة إجراءتها  أولهما : متعلق بتعديل قيد مادتى الإتهام فى الدعوى وليس تعديل الوصف بها.  وثانيهما : متعلق بوقف الفصل فى هذه الدعوى تعليقاً.
أولاً : نلتمس من المحكمة تعديل القيد الوارد فى مادتى الإتهام بالدعوى
بإستبعاد المادة 144عقوبات لأنها تزايدا من النيابةالعامة دون مبرر
ومخالفة للقانون يترتب عليه بطلان آمرالإحالة :
قيدت النيابة العامة الإتهام المنسوب للمتهمين بالمادتين  144 و 145 من قانون العقوبات وهو أمر ثابت فى قرار الإحالة وورقة التكليف بالحضور التى إعلن بها المتهمين وجاء نصها على النحو التالى "... لمحاكمته طبقا لنص المادتين 144 و145 من قانون العقوبات لأنه فى يوم 30/4 و1/5 /2016 أعان كلاً من عمرومنصورإسماعيل ومحمودحسن محمود والمتهمين بإرتكاب جنايات وجنح فى القضية رقم 4016لسنة2016 إدارى قسم ثانى شبرا الخيمة الصادر فى حقهما أمر بالقبض عليهما على الفرار من وجه القضاء عن طريق إيوائهما مع علمه بذلك"
ولما كان هذا القيد على هذا النحو الذى أسبغته النيابة العامة على الفعل المسند للمتهمين  ليس نهائيا بطبيعته وليس من شأنه أن يمنع المحكمة من تعديله متى رأت أن ترد الواقعة بعد تمحيصها إلى القيد والوصف القانوني السليم (طعن رقم 5520 لسنة 59ق بجلسة  2/10/1989 والطعن رقم 7228 لسنة 54 ق – جلسة 20/3/1985).
وقد إستقرت أحكام محكمة النقض على أنه لايجوز الإستنباط والقياس فى التجريم العقابى أو إنشاء جريمة لم تكن محل تحقيق، ولايجوز تشديد العقاب بإضافة مادة أتهام فى جريمة لم يسأل عنها المتهم  لأن الأصل فى الأشياء الإباحة و فى ذلك تقرر محكمة النقض بأنه " لايجوزللقاضى الجنائى عن طريق القياس تكملة سكوت قانون العقوبات فيما يتعلق بالتجريم والعقاب "(نقض 19/5/1941 مجموعة القواعد ج5 رقم 259ص471و20/3/1959 مجموعة الاحكام س7رقم 22ص422).
وقد إستقر الفقه والقضاء كذلك على بطلان أمر ألإحالة إذا إحيل المتهم للمحاكمة بتهمة لم يسأل عنها فى التحقيقات وجريمة  لم تكن محل تحقيق امام النيابة العامة .
وإستقر الفقه والقضاء  كذلك على أن الشك فى تفسير نصوص المواد العقابية لكشف قصد الشارع يفسر لمصلحة المتهم لأن هذا الشك يؤدى الى توقيع عقوبة أخف عليه .
( يراجع الوسيط فى قانون العقوبات- القسم العام –د. محمود مصطفى  ص161 وماقبلها).
ولما كانت المادة144عقوبات تعاقب على جريمة الإخفاء للمتهم بعد القبض عليه أو إخفاء متهما بجناية أوجنحة أوصادر فى حقه أمرا بالقبض عليه وكذا كل من أعانه بأى طريقة كانت على الفرار من وجه القضاء مع علمه بذلك يعاقب طبقا للأحكام الأتية :....الخ "
ولما كانت المادة 145 عقوبات تعاقب على جريمة إيواء المتهم فى جناية أوجنحة مع علمه بذلك  أو إخفاء أدلة الجريمة .
وعليه يكون المشرع فرق فى المادتين سالفتى الذكر بين جريمتى الإخفاء والإيواء .
و لما كان موضع دفاعنا هو الطعن بالبطلان على قيد النيابة العامة مواد الإتهام بالمادة 144عقوبات التى تعاقب على جريمة " الإخفاء وذلك على الأسباب الأتية :
1-   إن النيابة العامة لم توصف الإتهام بأنه جريمة إخفاء المنصوص عليها فى المادة 144 عقوبات ولكنها وصفته بأنه جريمة إيواء المنصوص عليها فى المادة 145 عقوبات حيث جاء وصف الإتهام من النيابة العامة على النحو التالى ".. أعان .... عن طريق إيوائهما مع علمه بذلك"  "( يراجع وصف الإتهام فى قرار الإحالة المعلن للمتهمين )  .
2-  أن جريمة الإخفاء لم تكن محل تحقيق أو إتهام من النيابة العامة خلال فترة تحقيقها للدعوى مع المتهمين لم تنسبها لهم  - ومنهم المتهم الأول بطبيعة الحال – ولم تذكر كلمة إخفاء طوال فترة التحقيق. ( يراجع محاضر التحقيقات التى أجرتها النيابة )
3-  إن ماجرى التحقيق بشأنه أمام النيابة العامة خلال فترة التحقيق التى أجرته بمعرفتها هى جريمة الإيواء وليست جريمة الإخفاء وكان يؤكد ذلك السيد وكيل النائب العام الذى أجرى التحقيق مع المتهم الأول كان وينبه علىيه بصفة مستمرة بأن ماهو منسوب إليه هى جريمة الإيواء وليست جريمة الإخفاء ويمكن الرجوع اليه فى ذلك .
( يراجع محاضر التحقيقات التى أجرتها النيابة)
 4-  إن لإتهام الموجه للمتهمين فى نهاية التحقيقات من النيابة العامة هى تهمة جريمة الإيواء وليست جريمة الإخفاء وقد جرى نص الإتهام صراحةعلى  ذلك فى نهاية تحقيقات النيابة العامة وذلك النحو التالى :
 
س - أنت متهم بإعانة كلا من عمرومنصور بدر ومحمود حسنى محمود محمد والمتهمين
بإرتكاب الجنايات والجنح المبينة بالتحقيقات والصادر فى حقهما أمر من النيابة العامة بضبطهما وإحضارهما على  الفرار من وجه القضاء وذلك بإيوائهما بمقر نقابة الصحفين لإرجاء والحيلولة دون تنفيذ ذلك القرار مع علمك بذلك ؟   ج – محصلش.
5-  وقد يقول قائل بأن ماورد فى نص الفقرة الأولى بالمادة 144عقوبات من قول جرى نصه  "...وكذا كل من أعانه بأى طريقة كانت على الفرار من وجه القضاء...الخ "هو قول يتسع مفهومه ليشمل جريمة الإيواء  وهو قول جاء على حرف ومردود عليه بالأتى :
·إن جريمة الإيواء أفرد لها المشرع نص خاص فى المادة 145 عقوبات ولو كان قصد خلاف ذلك لما أفرد لها هذا النص الخاص .
·إن صوروأركان جريمة الإخفاء الواردة فى المادة 144 عقوبات تختلف عن صور وأركان  جريمة ألإيواء الواردة فى نص المادة 145 عقوبات .
· إن النص فى المواد العقابية يظل على إطلاقه مالم  يقيد أوينسخ بنص لاحق
· وقد يقول قائل أن التحقيقات التى أجرتها المحكمة بعد إحالة الدعوى إليها قد تتدارك هذا العيب لأنه شمل جريمتى الإخفاء والإيواء وهو قول غير صحيح  ومردود عليه بأن المحكمة لم تجرى تحقيقاً فى الدعوى ولكنها إستمعت الى شهادة الشهود فقط ، وهناك فرق بين التحقيق وسماعة الشهود .
ثانيا : وقف الفصل فى هذه الدعوى تعليقاً حتى يتم الفصل فى موضوع المحضر
رقم 4016 لسنة2016  إدارى ثانى شبرا الخيمةالمتهم فيه كل من
السادة / عمروبدر ومحمودالسقا وهو وقف وجوبى (المادة222 أ.ج ) :
 
تنص المادة 222 من قانون الإجراءات الجنائية على أنه " إذا كان الحكم فى الدعوى الجنائية يتوقف على نتيجة الفصل فى دعوى جنائية اخرى وجب وقف الأولى حتى يتم الفصل فى الثانية"  وقد إستقرت أحكام محكمة النقض على أنه "..... إذا كان الحكم في الدعوي الجنائية يتوقف على نتيجة الفصل في دعوي جنائية أخري وجب وقف الأولي حتي يتم الفصل في الثانية ......و طلب الدفاع وقف الدعوي لحين الفصل في أخري ، هو.... دفاع جوهري لما قد يترتب عليه من تغير وجه الرأي في الدعوي ، فانه كان لزاما علي المحكمة أن تستجيب له أو ترد عليه في حكمها بما يدفعه ، أما وأنها لم تفعل ، فان الحكم المطعون فيه يكون مشوبا بالاخلال بحق  الدفاع والقصور في التسبيب بما يوجب نقضه والاعادة"(الطعن رقم 7807 لسنة 58 ق جلسة 1991/1/29 س42 ص 188) , وقضت أيضاً على انه  " حتميةأن توقف المحكمةالدعوى إذا كان الحكم فيها يتوقف على نتيجة الفصل فى دعوى جنائية أخرى..و أن يكون الفصل فى الدعوى الأخرى أمراً أساسيا فى الفصل فى الدعوى التى يجب وقفها.(طعن16778لسنة53ق فى31/6/1993وطعن2466لسنة53ق فى31/10/1984)
وقد أستقرالفقه بأن الإيقاف الوجوبى يكفى فيه أن تكون الخصومة الجنائية الأخرى لها أسبقية على الدعوى المراد إيقافها ولا يشترط أن تصل الخصومة الى مرحلة معينة ولكنه يكفى أن تكون محل تحقيق أمام النيابة ويراد بالأسبقية القانونية أن يكون الفصل فيها أساسياً للفصل فى الدعوى المراد إيقافها , وإذا لم توقف المحكمة الخصومة الجنائية كان حكمها باطلاً لمخالفتها قاعدة تتصل بإختصاص المحكمة وهو أمر متعلق بالنظام العام.
(يراجع الموسوعة الجنائية للمستشار إيهاب عبد المطلب فى التعليق على هذه المادة )
ولما كان الحكم فى هذه الدعوى مرتبط إرتباطاً وثيقاً فيما ينتهى إليه قرار النيابة العامة أو الحكم فى موضوع المحضر رقم 4016 لسنة2016 إدارى ثانى شبرا الخيمة المتهم فيه لكل من / عمروبدر ومحمودالسقا الأمرالذى يجب على المحكمة وقف الفصل فى هذه الدعوى تعليقاً لحين الفصل فى موضوع  المحضر سالف الذكر للأسباب الأتية :
·مثلاً قد يحفظ التحقيق مع المتهمين فى المحضر سالف الذكر بقرارمن النيابة العامة  ففى هذه الحالة يسقط الإتهام فى حق المتهمين فى هذه القضية .
·ومثلاً أخر قد يحال االمتهمين فى المحضر سالف الذكر الى المحاكمة ويحكم القضاء ببرائتهم ففى هذه الحالة يسقط أيضا الإتهام فى حق المتهمين فى هذه القضية.
·ومثلاً أخر قد يحكم  القضاء على / عمرو بدر أو محمود السقا بالإعدام أو السجن المؤبد أو المشدد-لا قدر الله  -  فتكون عقوبة المتهمين فى هذه الدعوى الحبس مدة لاتتجاوز سنتين .
·و مثلاً أخر قد يحكم القضاء على / عمرو بدر ومحمود السقا بالسجن المؤبد أو المشدد – لا قدر الله -  فتكون العقوبة للمتهمين فى هذه القضية  بالحبس مدة لا تتجاوز سنة على المتهمين فى هذه الدعوى وهى عقوبة تختلف عن العقوبة الأولى .
·ومثلاً أخر وفى الاحوال الأخرى تكون العقوبة الحبس مدة لا تتجاوز ستة شهور طبقا للفقرة الرابعة بالمادة 145 عقوبات .
 
بناءعليه
نلتمس الحكم :
أصلياً: 1-  براءة المتهم الأول وجميع المتهمين .
2- إستبعاد المادة 144 عقوبات من مواد الإتهام فى الدعوى .
إحتياطياً: وقف الفصل فى هذه الدعوى تعليقاً حتى يتم الفصل فى موضوع المحضر رقم
4016لسنة2016 إدارى ثانى شبرا الخيمة .
وكيل المتهم الأول"
منطقة المرفقات
 
انقر هنا لإجراء أيٍّ مما يلي رد أو إعادة توجيه
 
التعليقات
press-day.png