رئيس التحرير: خالد البلشي

Loading

أهم الأخبار

مرافعات الصحفيين (7).. تفاصيل المرافعة الشفهية لـ أحمد البلشي في اقتحام النقابة: حتى لا يوقع القضاة أوامر الاعتقال (الحرية للصحافة)

يحيي قلاش وخالد البلشي وجمال عبدر الرحيم وأحمد البلشي
يحيي قلاش وخالد البلشي وجمال عبدر الرحيم وأحمد البلشي

النيابة تخطت دورها من سلطة اتهام وتحقيق للتحري وجمع الاستدلالات.. ولسنا بصدد قضية ولكن أمام سلسلة من الأكاذيب

إذا كان النظام يريد تطبيق الطوارئ فعليه إصدار قانون به لتصدر قرارات الاعتقال ممهورة بيد ضابط أو حاكم عسكري بدلا من توريط القضاء

إذا كانت المحكمة استبعدت اتهام الاخفاء فإن الاتهام بالإيواء يكون قد سقط بالتالي فلا إيواء بدون إخفاء

واقعة الإيواء زال أثرها بالقبض على بدر والسقا .. ولا عقاب على الشروع فى الجنح إلا بنص قانوني

 

دفع المحامي أحمد البلشي في مرافعته أمام المحكمة في قضية اقتحام نقابة الصحفيين ببطلان التحقيقات، في القضية خاصة وأن النيابة تخطت دورها من سلطة اتهام وتحقيق لسلطة تحري وجمع استدلالات ووصل الأمر لإعلان ذلك في مستهل التحقيقات لتؤكد النيابة أنها دخلت على مواقع التواصل والانترنت وقامت بجمع أدلة الاتهام .

كما قدم البلشي رئيس فريق الدفاع عن المتهم الثالث خالد البلشي، وكيل نقابة الصحفيين عدة دفوع أخرى بالقضية، مؤكدا أننا لسنا أمام قضية من الأساس، ولكننا حيال مجموعة من الأكاذيب التي جمعها الأمن الوطني، مطالبا المحكمة ألا تبني حكمها على معلومات جمعها ضباط جهاز، العلم العام عنهم أن تحرياتهم كاذبة، وألا تكون أداة في يد السلطة لإصدار قرارات الاعتقال في قضايا سياسية أو تحمل شبهة الخلط بين ماهو سياسي، وما هو جنائي.

وأكد البلشي في مرافعته الشفهية والتي تورد البداية ملخصا لها : إنه إذا كان النظام يريد تطبيق الطوارئ، فعليه أن يصدر قانونا بذلك لتصدر قرارات الاعتقال ممهورة بيد ضابط أو حاكم عسكري بدلا من توريط القضاء في إصدارها، معتبرا أن القضاء يتعرض لخطر كبير سواء بمحاولة استخدامه كأداة في يد السلطة، أو عبر قضايا تعتمد على الأكاذيب والافتراءات .

وفند البلشي في مرافعته أركان القضية، مؤكدا أننا لسنا بصدد قضية من الأساس وأنه جاء للدفاع عن القضاء أن يسقط في فخ السلطة وليس عن المتهمين فليس هناك قضية ولا متهمين ليدافع عنهم.. موضحاً أنه إذا كانت المحكمة قد استبعدت اتهام الاخفاء، فإن الاتهام بالإيواء يكون قد سقط بالتالي، فلا إيواء بدون إخفاء، موضحا أن الصحفيين عمرو بدر ومحمود السقا أويا لنقابتهما لتحميهما ولم يتم ايواؤهم من المتهمين الثلاثة، طبقا للتعريف اللغوي خاصة أنه لا سلطة تتيح للنقيب وأعضاء المجلس فض اعتصامهما، ولم يتوافر العلم اليقيني لهم بصدور قرار الضبط والإحضار ساخرا من افتراض العلم بصدور القرار قائلا هل نشر القرار في الجريدة الرسمية؟ وموضحا إذا كان المتهم لا يعذر بجهله بالقانون فإن الدستور يشترط للعلم بالقانون نشره بالجريدة الرسمية.. فضلا عن أن النقيب بادر إلى الاتصال بالأمن للاعداد لمثول بدر والسقا للتحقيق كما نشر خبر الاعتصام في موقع البداية التابع لـ خالد البلشي.

 وفجر أحمد البلشي مفاجأة متسائلا هل نحن أمام جنحة أم جناية؟ مجيبا بعد دهشة سيطرت على القاضي أننا أمام جنحة، ولا يوجد شروع فى الجنح إلا بنص قانوني، موضحا أننا بفرض صحة الوقائع أمام شروع في الإيواء فالفعل زال أثره بالقبض على عمرو بدر ومحمود السقا، طبقا لتعريف الشروع في المادة 45 من قانون العقوبات وهو «فعل أوقف أو خاب أثره لأسباب لا دخل لإرادة الفاعل فيها» والشروع في الإيواء لا يوجد نص يعاقب عليه.

 

وتنقل البداية  تفاصيل المرافعة الشفهية لـ  المحامي أحمد البلشي كما قالها أمام المحكمة:

 

وقال البلشي في مستهل مرافعته اقف اليوم على هذه المنصة لست محاميا تقليديا، ولكن كعضو في هيئة المحكمة بنص الدستور، وأضاف فإذا كان، لا صوت لي في الحكم ، فأنني شريك في المداولة، أقف مدافعا عن القضاء، لا محاميا لمتهمين فليس هناك قضية، كي أدافع عن المتهمين فيها، بل أنني أمام مجموعة من الادعاءات الكاذبة، فلا تكونوا كقوم يوسف، الذين قال عنهم الله في كتابه (ثُمَّ بَدَا لَهُمْ مِنْ بَعْدِ مَا رَأَوُا الْآيَاتِ لَيَسْجُنُنَّهُ حَتَّىٰ حِينٍ) مشددا على أهمية دور القضاء كخليفة للانبياء في حمل رسالة العدل بعد انقطاع الوحي. وأن مقتضيات دوره أن يعمل الأدوات التي أهله الله بها لتولي المهمة بالتحقق والتثبت من الحقائق، ( يا ايها الذين آمنوا إن جاءكم فاسق بنبأ فتبينوا) فتيقنوا ودققوا وحققوا وتأكدوا وتثبتوا

ثم انتقل البلشي لتفنيد القضية بدءا من الدفع ببطلان التحقيقات، قائلا أنه في الوقت الذي يطالب فيه البعض بالفصل بين سلطة التحقيق وسلطة الاتهام فإنه في هذه القضية، كان أمام شيء جديد لم يره طوال عمله بالمحاماة الذي امتد 50 عاما ، وهو أن النيابة تخطت دورها، لجمع التحريات وأدلة الإدانة، موضحا أنه ينتقد هنا من موضع المحب الذي يلتمس العدل، وأوضح أنه في الوقت الذي يقوم فيه دور الدفاع عن البحث عن مواطن البراءة وتعظيمها فإن النيابة تميل بواقع وظيفتها لتضخيم أدلة الإدانة، فإذا قامت هي نفسها بجمع أدلة الادانة فإنها ستعمل على إثباتها، بدلا من تحري حقيقتها والتحقيق فيها، وبذلك تحولت لخصم في القضية، وهو ما يقتضي معه بطلان التحقيقات، حتى ولو لم يتوافر نص قانوني يقضي بذلك، لأن ما فعلته النيابة يتعارض مع المبادئ العامة للتشريع والتي أكدت عليها المحكمة العليا الفرنسية، وعلى هذا الأساس جاء مطلب نقابة الصحفيين، بضرورة انتداب قاضي تحقيق، للتحقيق في القضية، بعد استشعارها عدم حيدة النيابة، وهو ما يشكك في حيدة التحقيقات

وأكد البلشي أننا لسنا أمام قضية من الأساس، فلا يوجد ركن مادي أو معنوي للجريمة، متسائلا هل قامت النقابة بإيواء المتهمين عمرو بدر ومحمود السقا أما أنهما أويا إليها لحمايتهما مما يتعرضان له من تعسف، مؤكدا أن هناك فارق بين قيام المتهمين الثلاثة بإيواء بدر والسقا، وبين إيوائهما إلى نقابتهما، مشيرا إلى أنه لم يكن بوسع قيادات النقابة إخلاءهم لأنهم لا سلطة لهم فى ذلك وأضاف أعطونى السلطة وبعدها حاسبونى، موضحاً أنه إذا كانت المحكمة قد استبعدت اتهام الاخفاء، فإن الاتهام بالإيواء يكون قد سقط بالتالي، فلا إيواء بدون إخفاء، فضلا عن أنه ليس  من سلطة النقيب وأعضاء المجلس فض اعتصام أي من الاعضاء وهو ما ثبت من أقوال الشهود، فضلا عن أنه لم يتوافر العلم اليقيني لهم بصدور قرار الضبط والإحضار ساخرا من افتراض العلم بصدور القرار، قائلا هل نشر القرار في الجريدة الرسمية؟ وضرب مثلا على ذلك بأنه إذا كان المتهم لا يعذر بجهله بالقانون، فإن الدستور يشترط للعلم بالقانون نشره بالجريدة الرسمية..

وأوضح البلشي أن النقابة فعلت كل ما يمكن أن تفعله في هذه القضية فقد بادر النقيب إلى الاتصال بضابط الأمن الوطني للاعداد لمثول بدر والسقا للتحقيق كما نشر خبر الاعتصام في موقع البداية التابع لـ خالد البلشي المتهم الثالث ، ومؤكدا على صحة موقف النقابة بما أكده شهود الإثبات من أن المتهم الثاني جمال عبد الرحيم، أصدر تعليماته لأمن النقابة في حالة قدوم أشخاص لزيارة بدر والسقا أن يدخلوا مباشرة إذا كانوا من الصحفيين أو أن يخرج إليهم عمرو في حال كونهم من غير الصحفيين.. وتابع البلشي إنه لو افترضنا صحة أقوال الشهود رغم ما فيها من تناقض وتعارض فإن مقتضى الحال يقول أن النقابة وضعت القواعد لعدم اقتحامها .. متسائلا ماذا إذا كان هذا الشخص غير النقابي من مأموري الضبط فساعتها لم تكن الشرطة بحاجة إلى اقتحام النقابة للقبض على بدر والسقا لأنهما سيكونون في استقبالهم.. وتساءل البلشي هل أعطى القانون للنقيب وأعضاء المجلس سلطة ضبط وإحضا ر المتهمين وهل هذا دورهم من الأساس ليحاسبوا عليه، مؤكدا أنه ما كان لهم أن يفعلوا ذلك بفعل دورهم النقابي أصلا.

وانتقل أحمد البلشي لتفنيد الوقائع التي بنت عليها النيابة الاتهام لقيادات الصحفيين، مؤكدا أنه يجد نفسه في هذا الموقف مشفقا على القضاء، الذي يجد نفسه خلال الفترة الأخيرة أمام قضايا مبنية على وقائع مختلقة وأكاذيب،  قائلا فلا تكونوا مثل قوم يوسف (ثُمَّ بَدَا لَهُمْ مِنْ بَعْدِ مَا رَأَوُا الْآيَاتِ لَيَسْجُنُنَّهُ حَتَّىٰ حِينٍ)، وتابع أن القضية مبية على تحريات الأمن الوطني، و العلم العام أن ضباط أمن الدولة أن  تحرياتهم كاذبة ، فلا تبنوا حكمكم على وقائع مكذوبة ، وأكد البلشي أن آفتنا أننا نربي أبنائنا على قاعدة، عاش الملك مات الملك، وبناء على هذه القاعدة قدم الأمن الوطني مبارك ومن بعده مرسي للمحاكمة، ومحدش عارف مين بكره اللي جاي ومين فينا بكره هيكون على المنصة، ومين فينا حيكون في حتة تانية .

وخاطب البلشي المنصة قائلا «إننا نربأ بقضائنا أن يكون أداة بطش في يد السلطة، فإذا كانت السلطة ترى أن الواقع الآن يحتمل إعمال قانون الطوارئ ، وترفض إعماله خوفا من رد الفعل العالمى، فلا تكونوا أداتها في تنفيذ قانون الطوارئ ولا تجعلوا قرارات الاعتقال بدلا من أن تصدر بتوقيع ضابط شرطة أو حاكم عسكري تصدر بتوقيع قاضي، ولا تكونوا أداة في يد النظام في القبض على خصومه السياسيين، سواء في قضايا سياسية أو تحمل شبهة الخلط بين ماهو سياسي وما هو جنائي.. لو أراد النظام ذلك فليذهب ليفعل قانون الطوارئ بدلا من أن يلجأ للممارسات التي تنال من قيمة وقامة قضائنا والذي نباهي بتاريخه العالم . فما يجري حملة على القضاء بسببها أجدني أقف اليوم مدافعا عنه وليس عن متهمين في قضية. مؤكدا أنه طالما كان القضاء بخير فمصر بخير، وضرب مثلا بما جرى في بريطانيا وقت تشرشل، عندما صدر حكم برفض قطع شجرة لأنها تعيق مسار الطيران المنخفض ، وذهبوا إلى تشرشل لإصدار قرار بقطع الشجرة فقال « لأن تخسر انجلترا الحرب خيرا أن يقال عنها انها لا تنفذ أحكام القضاء».

وتظاهر البلشي بإنهاء مرافعته،  ثم عاد ليسأل القاضي «نسيت يا ريس هي القضية دي جنحة ولا جناية».. وهو ما آثار دهشة القاضي ليرد البلشي إنها جنحة والقانون لا يعاقب على الشروع في الجنح، إلا بنص، وأوضح البلشي أننا أمام فعل خاب أثره بالقبض على عمرو والسقا في اليوم التالي للجوئهما للنقابة للاحتماء بها،  ، موضحا أنه حتى بفرض صحة الوقائع وهو ما أشرنا إلى كذبها سابقا فإننا نكون أمام شروع في الإيواء، طبقا لتعريف الشروع في المادة 45 من قانون العقوبات وجريمة الشروع في الإيواء لا يوجد نص قانوني يعاقب عليها.

التعليقات
press-day.png