رئيس التحرير: خالد البلشي

Loading

أهم الأخبار

حكايات سائقي الأجرة والتاكسي مع التعويم والغلاء و«الحكومة الجبارة» والكبار الطماعين: يارب يرجعوا في كلامهم

أرشيفية
أرشيفية

سائق بعد مشادة مع المواطنين: والله مش بايدي اغلي السعر منه لله اللي رفع أسعار البنزين والغاز وموت الجنيه مش عومه

سائق أخر: مش هنغلي عليكم الأجرة دلوقت جايز يرجعوا في كلامهم.. وسائق تاكسي أبيض: أنا خريج سياسة واقتصاد

 

رجل خمسيني يقف على باب سيارته الأجرة ينادي «إمبابة قومية»، ليتجمع الركاب في حوالي نصف ساعة، يبلغهم قبل التحرك «الأجرة زادت يا حضرات»، ليقرر أحد الشباب مغادرة السيارة «هنجيب الزيادة دي منين، حسبي الله ونعم الوكيل».

في منتصف ليل الخميس- الجمعة، قررت وزارة البترول رفع أسعار الوقود، بنسب تتراوح بين 30 و45%، حيث ارتفع بنزين 80 من 180 قرشا إلى 235 قرشا، وبنزين 92 ارتفع من 260 قرشا إلى 350 قرشا، فيما زاد متر غاز السيارات 50 قرشا، وقرار الزيادة تم توزيعه على كافة المحطات في نفس الليلة.

وسبق قرار رفع أسعار الوقود، قرارا أخر بتحرير سعر صرف الجنيه أمام العملات الصعبة، والذي أدى إلى ارتفاع الدولار إلى ما يقرب من 16 جنيها في البنوك والسوق الرسمية، ما ينذر بارتفاع كبير في كافة الأسعار.

يكمل الرجل الخمسيني حديثه للركاب: «الأجرة هتزيد نص جنيه، واللي مش عاجبه الكلام يروح للحكومة، مش أنا اللي رفعت سعر البنزين»، لتندلع مشادة كلامية بينه وبين الركاب «كتير نص جنيه، لما زيادة نص هنا وربع هناك و75»، صمت يسود قبل أن يتفق الجميع على الأجرة وتتحرك السيارة.

في الطريق، ربما شعر السائق بالحزن بعد همهمات الركاب عن ارتفاع الأسعار وكيفية تغطيتها، ليقف في نصف الطريق وينظر في المرآة ويقول: «معلش يا جماعة أني برفع الأجرة، مش بايدي والله، منه لله اللي غلى البنزين والسكر وموت الجنيه، راجل جبار وربنا على القوي».

مشهد أخر من سائقي خط إمبابة الداخلي المشهورون بسوء المعاملة والمتهمون من الركاب بـ «التلكيك» لرفع الأجرة، لكن هذه المرة كانت ردودهم صادمة للركاب الذيت تعودوا على تعاملهم يوميا.

قبل أن تتحرك السيارة صباح أمس الجمعة – بعد ساعات من قرار زيادة الوقود – يقف السائق «يا جماعة البنزين والجاز غليوا، النهاردة مش هنزود السعر ولكن من بكرة الأجرة هتزيد ربع جنيه، عشان تكونوا عرفتوا واتأكدوا براحتكم».

ولكن في صباح اليوم، بدأ الركاب تجميع الأجرة على السعر الجديد بعد الزيادة، ليرفض السائق الحصول على الأجرة ويبلغهم «لا يا باشا مش هنزود الأجرة، استنى شوية جايز ينزلوا سعر البنزين تاني ولا حاجة». ليتبادل لسائق والركاب كلمات الشكر.

بعيدا عن سائقي الميكروباص، قصص سائقي التاكسي لها طابع أخر، لأنها مطالب عامة، وربما ملخص لمطالب مئات الركاب الذين يركبون معه طوال اليوم، سائق التاكسي غالبا يعرف ويسمع كل شيء.

يقول أحدهم: أنا خريج سياسة واقتصاد، بعد ما اتخرجت لا نفع اشتغل موظف ولا محاسب في بنك ولا عرفت ادخل في السلك الدبلوماسي، جمعت قرشين أنا وأبويا واشتروينا التاكسي، شكلك مش مصدقني، أدي بطاقتي أهو مكتوب عليها حاصل على بكاليروس اقتصاد وعلوم سياسية من جامعة القاهرة».

سائق أخر كان محدد جدا في طلباته: «نعرف نروح أخر اليوم بلقمة حلوة للعيال، ونروح نصيف أسبوع في إسكندرية، أي شاطئ من المعفنين دول المهم العيال يلعبوا في الماية، وبس كدة والله إحنا مش طماعين».

ويكمل: «إنما المشكلة أنهم (الأغنياء) على الرغم من أنهم معاهم فلوس وعربيات وفيلل، لكنهم هما اللي طماعين وبيزحمونا في شوية الحاجات البسيطة بتاعتنا، الله يخرب بيتهم».

التعليقات
press-day.png