رئيس التحرير: خالد البلشي

Loading

أهم الأخبار

مرافعات الصحفيين (8).. نص مرافعة د. محمود كبيش في اقتحام النقابة: نموذج صارخ لكيدية الاتهام

 د. محمود كبيش
د. محمود كبيش

كبيش: لم يثبت من أوراق الدعوى أن أياً من المتهمين أتى سلوكاً يمثل إخفاء أو إعانة على الفرار من وجه العدالة

الدفاع: لا يملك أي من أعضاء مجلس نقابة الصحفيين منع أي صحفي من دخول مقر النقابة أو البقاء به

«بدر والسقا» لم يفرا من وجه العدالة وكانا متاحين للسلطات في هذا المكان ومعلوم وجودهما لدى الخاصة والعامة

كبيش: شهود الإثبات فقدوا كل عناصر المصداقية وتضاربت أقوالهم وأحيطوا بغيوم كثيفة من الشك ما ينفى أي مصداقية عن أقوالهم

المحامي: الأدلة التي استندت إليها النيابة العامة ساقطة جملة وتفصيلاً.. والاتهام لم تتم حياكته إلا بعد اعتراضهم على دخول الشرطة مقر النقابة

 

دفع الأستاذ الدكتور محمود كبيش، المحامي بالنقض، عضو هيئة الدفاع في قضية اقتحام نقابة الصحفيين، بانتفاء أركان وعناصر الجريمتين محل الاتهام في حق نقيب الصحفيين وعضوي المجلس جمال عبد الرحيم وخالد البلشي.

وطالب كبيش، محامي جمال عبد الرحيم سكرتير عام نقابة الصحفيين، ببراءة المتهمين الثلاثة، بينهم موكله، من كافة الاتهامات المسندة إليهم، لخلو أوراق الدعوى من أى دليل على صلتهم بوقائع الدعوى, مؤكدًا أن الأوراق زخرت بالأدلة التى تقطع بانتفاء هذه الصلة, فضلًا عن الكيدية الظاهرة للاتهام.

كما أكد الدكتور كبيش في مرافعته أمام المحكمة أن الدعوى تعد نموذجاً صارخاً لكيدية الاتهام, ما يؤكده ظروف وملابسات البلاغ الذى قدم ضد المتهمين الثلاثة، وأشار إلى أن «الاتهام لم تتم حياكته إلا بعد اعتراضهم على دخول رجال الشرطة لمقر نقابة الصحفيين للقبض على عمرو بدر ومحمود السقا وما تلا ذلك من بيانات صدرت عن نقابة الصحفيين وأحاديث إعلامية تستنكر بشدة هذا المسلك من رجال الشرطة وترى فيه مخالفة للقانون,بل تقدمت نقابة الصحفيين ببلاغ للنيابة العامة ضد رجال الشرطة لهذا السبب، وكانت النتيجة هي اتهام نقيب الصحفيين وعضوى النقابة بالاتهامات سالفة البيان ليس سوى لوقف الانتقادات من جانبهم لمسلك رجال الشرطة».

وأشار كبيش في مرافعته إلى أن الثابت بالأوراق أنه كانت ثمة اتصالات بين نقيب الصحفيين  وضباط أمن الدولة للاستفسار عما إذا كان عمرو بدر ومحمود السقا قد صدر ضدهما قرارات قبض من عدمه، وأن النقيب لم يخف اعتصامهم بمقر النقابة، مشددًا على أن بدر والسقا لم يكن لديهم علم يقيني بأن هناك أمراً صدر بالقبض عليهم.

وأوضح دفاع المتهم الثاني «جمال عبد الرحيم» أنه من حق أي صحفى وأي صحفى تحت التمرين الدخول لمقر النقابة في أي وقت، بل والاعتصام بها، دون إذن من أحد، لافتًا إلى أنه ليس مطلوباً من أعضاء النقابة التصريح لهم بالدخول.

وجاء نص المرافعة كالآتي:

محكمة قصر النيل الجزئية

دائرة جنح قصر النيل

(يوم السبت)

مذكرة بدفاع

السيد/ جمال أحمد أحمد عبد الرحيم           بصفته "المتهم الثانى "

ضـــــــــــــــــــــد

النيابة العامة                                         بصفتها "سلطة الإتهام"

 

في القضية رقم 8100 لسنة 2016 جنح قصر النيل .

والمحدد لنظرها جلسة 29 /10 /2016 .

الـــوقــــائــــع

 

- أحالت النيابة العامة المتهم الثانى وآخرين للمحاكمة الجنائية ,على سند من القول أنهم في يومى 30/4/2016 و 1/5/2016 بدائرة قسم قصر النيل :

1- اعانوا كلا من عمر إسماعيل بدر ومحمود السقا والمتهمين بإرتكاب الجنايات والجنح في القضية رقم 4016 لسنة 2016 إدارى قسم ثان شبرا الخيمة والصادر في حقهم أمر بالقبض عليهم على الفرار من وجه القضاء بإيواءهم بمقر نقابة الصحفيين مع علمهم بذلك على النحو المبين بالتحقيقات .

2- علموا بوقوع الجنايات والجنح التي إرتكابها كلا من عمرو بدر ومحمود السقا في القضية رقم 4016 لسنة 2016 إدارى قسم ثان شبرا الخيمة وكان لديهم مايحملهم على الإعتقاد بوقوعها وأعانوهما عل الفرار من وجه القضاء بإيواءهما بمقر نقابة الصحفيين مع علمهم بذلك على النحو المبين بالأوراق.

3- تقدم الأوراق بجلسة 4/6/2016 ويعلن المتهمون بالجلسة .

- وتدوولت الدعوى بالجلسات أمام محكمة جنح قصر النيل، وبجلسة 16/7/2016 غيرت المحكمة من وصف الاتهام وحصرته على أيواء المتهمين  عمرو إسماعيل بدر و محمود السقا بمقر نقابة الصحفيين مع علمهم انهما فارين من وجه القضاء على النحو المبين بالأوراق , وتحدد لمرافعة الدفاع جلسة اليوم 29/10/2016 .

 

الدفـــــــــــاع

يرتكز دفاع المتهمين على عدة دفوع أهمها :

1- إنتفاء أركان وعناصر الجريمتين محل الإتهام في حق كافة المتهمين , ومنهم المتهم الثانى.

2- إنتفاء صلة المتهم الثانى بالوقائع محل الإتهام .

3- كيدية الإتهام .

ونوجز بيان هذه الدفوع فيما يلي :-

الدفع الأول

إنتفاء أركان وعناصر الجريمتين المنسوبتين

للمتهمين الثلاثة في هذه الدعوى

أخذاً في الإعتبار طلب التكليف بالحضور , وما تضمنه من إتهامات موجهة للمتهم الثانى والمتهمين الأول والثالث , نجد أن الإتهامات تنحصر في جريمتين , لم تتحقق عناصرهما فيما نسب من وقائع للمتهمين -على فرض جدلى بصحة هذه الوقائع- , وهى غير صحيحة , على ما سنرى فيما بعد :

ونوضح ذلك , بإيجاز بالغ , فيما يلي :

 

أولاً: الجريمة الأولى المنسوبة للمتهمين جميعاً : هي تلك التي تضمنها نص المادة 144 من قانون العقوبات وتفترض لتحققها : إخفاء شخص فر بعد القبض عليه أو متهماً بجناية أو جنحة , أو صادراً في حقه أمر بالقبض عليه , أو إعانته بأى طريقة كانت على الفرار من وجه العدالة مع علم الفاعل بذلك .

- فهذه الجريمة تفترض ركناً مادياً , قوامه فعل الإخفاء أو الإعانه على الفرار من وجه العدالة .

وأن ينصب فعل الإخفاء أو الإعانة على شخص فر بعد القبض عليه , أو متهماً بجناية أو جنحة أو صادراً بشأنه أمر بالقبض عليه .

- كما أنه لا يكفي توافر الركن المادى على النحو السابق – إذا إفترضنا جدلاً وجوده – وإنما ينبغي لتحقق هذه الجريمة أن يتوافر لدى المتهمين ركن معنوى قوامه العلم بكافة أركان وعناصر الجريمة محل الإتهام .

وبطرح وقائع الدعوى على بساط البحث

يتضح عدم إنطباق أي من عناصر الجريمة المؤثمة بنص المادة 144 على الوقائع المنسوبة للمتهمين:

- فلم يثبت من أوراق الدعوى أن أياً من المتهمين قد أتى سلوكاً يمثل إخفاء أو إعانة على الفرار من وجه العدالة للمتهمين : عمرو بدر أو محمود السقا : لسببين :-

1- أن الإخفاء أو الإعانة على الفرار من العدالة , يفترض أنه قد تم إخفاؤهم أو إعانتهم على الفرار من وجه العدالة كانوا غير معلومين , من حيث مواقعهم , أو أماكن وجودهم , من سلطات الدولة , والثابت من أوراق الدعوى أن العامة قبل الخاصة , ومن باب أولى سلطات الدولة , كانوا يعلمون بأماكن تواجد هذين المتهمين وإعتصامهم بمقر نقابة الصحفيين , ومن ثمَّ لم يتحقق إخفاء من أي شخص لهذين المتهمين أو إعانة على الفرار من وجه العدالة . بل أن الثابت بالأوراق أنه كانت ثمة إتصالات بين نقيب الصحفيين (المتهم الأول) وضباط أمن الدولة للإستفسار عما إذا كان المتهمين سالفى الذكر قد صدر ضدهما قرارات قبض من عدمه , ولم يخفِ النقيب إعتصامهم بمقر النقابة .

2- أنه لم يرد في الأوراق ما يفيد إتيان أي من المتهمين , في الدعوى الماثلة , أي سلوك إيجابي أو سلبي ينطوى على مساعدة المتهمين عمرو بدر ومحمود السقا على التواجد في مقر نقابة الصحفيين : فمن ناحية من حق أي صحفى , أو حتى أي صحفى تحت التمرين , الدخول لمقر النقابة في أي وقت والبقاء فيها بل والإعتصام بها دون إذن من أحد , ومن ثم ليس مطلوباً , من أي أعضاء النقابة , التصريح لأى صحفى بالدخول إلى مقر النقابة والبقاء بها . ثم لا يمكن أن ينسب لأى من أعضاء مجلس النقابة (المتهمين الثلاثة في الدعوى الماثلة) إرتكابهم سلوكاً سلبياً , لأن السلوك السلبي المؤثم جنائياً يفترض أن ثمة واجباً محدداً على الشخص فإمتنع عن إتيانه مما كوَّن مساهمة في الجريمة محل المساءلة , والتساؤل الذى يثور : هل كان أي من أعضاء مجلس النقابة (ومنهم المتهمون الثلاثة في الدعوى الماثلة) ملتزمون بواجب قانونى محدد فإمتنعوا عنه ؟؟!! أو بمعنى آخر هل كانوا ملتزمين قانوناً بمنع المتهمين عمرو بدر ومحمود السقا من الدخول لمقر النقابة أو المكوث بهذا المقر ؟ الإجابة بالقطع النفى , بل أنه لا يملك أي من أعضاء مجلس نقابة الصحفيين منع أي من الصحفيين من الدخول لمقر النقابة أو البقاء به .

من جماع ما تقدم , يتأكد إنتفاء الركن المادى للجريمة المؤثمة بنص المادة 144 من قانون العقوبات في حق المتهمين جميعاً في الدعوى الماثلة .

- فإذا أضفنا إلى ما سبق , إنتفاء الركن المعنوى لدى المتهمين الثلاثة في الدعوى الماثلة . وذلك لإنتفاء علمهم بعنصر هام من عناصر الركن المادى وهو وجود كل من المتهمين : عمرو بدر ومحمود السقا في حالة من الحالات التي نصت عليها المادة 144 من قانون العقوبات : فمن ناحية لم يرد في أوراق الدعوى ما يفيد أن المتهمين سالفي الذكر سبق القبض عليهم ثم فرا بعد ذلك بعد القبض عليهم , ومن ناحية أخرى فإن الثابت بأوراق الدعوى أن المتهمين الثلاثة , في الدعوى الماثلة , (أعضاء مجلس نقابة الصحفيين) لم يكن لديهم أدنى علم بحقيقة وضع كل من المتهمين عمرو بدر ومحمود السقا , والدليل القاطع على ذلك, وفقاً لما ورد بالأوراق , أن المتهم الأول (نقيب الصحفيين) كان دائم الإتصال بطريقة مباشرة وغير مباشرة برجال الشرطة المعينين للسؤال عما إذا كان المدعوان : عمرو بدر ومحمود السقا متهمين فى جريمة ما أو صدر أمر بالقبض عليهم من عدمه , ولم يتلق إجابة شافية . بل أن سالفي الذكر أنفسهم لم يكن لديهم علم يقيني بأن ثمة أمراً صدر بالقبض عليهم .

ولما كان العلم لا يفترض , وأنه لا يوجد بالأوراق ما يفيد علم المتهمين الثلاثة في الدعوى الماثلة , بأن المدعوين عمرو بدر ومحمود السقا كان قد صدر ضدهما أمر قبض أو أنهما كانا فارين من وجه العدالة , فإن ذلك يتأكد معه , إنتفاء الركن المعنوى , في جريمة المادة 144 , في حق المتهمين الثلاثة في الدعوى الماثلة.

وقد قضت محكمة النقض بأنه "في تهمة إخفاء المجرمين يجب أن تبين أسباب الحكم أن المتهم كان عالماً بأن الشخص كان متهماً في جناية أو جنحة أو صدر في حقه أمر بالقبض وإلا كان ذلك من أوجه البطلان التي يترتب عليها نقض الحكم".

وبإنتفاء الركنين المادى والمعنوى في الجريمة المؤثمة

بنص المادة 144 من قانون العقوبات

تضحى التهمة الأولى غير قائمة على أساس من الواقع أو القانون .

ثانياً: في إنتفاء أركان وعناصر الجريمة الثانية (الإيواء) في حق المتهمين جميعاً :

نصت على هذه الجريمة المادة 145 من قانون العقوبات , وهى تفترض لتحققها أن المتهم علم بوقوع جناية أو جنحة أو كان لديه ما يحمله على الإعتقاد بوقوعها وإعانة الجانى

على الفرار من وجه القضاء بأى من الوسائل التي حددها النص ومنها الإيواء (وهى التهمة الموجهه للمتهمين في الدعوى الماثلة) .

وهذه الجريمة تفترض , هي الأخرى :

ركناً مادياً , يتمثل في سلوك يأتيه الجانى , ومضمونه :

1- إعانة المتهم في جناية أو جنحة على الفرار من وجه العدالة .

2- أن يكون ذلك بأحد الوسائل التي حددها القانون , وهى الإيواء , أو إخفاء الأدلة .

وبالإطلاع على أوراق الدعوى

فلا يمكن أن ينسب لأى من المتهمين في هذه الدعوى إتيان سلوك يوصف بأنه إعانه على الفرار من وجه العدالة .

* فالمدعوان : عمرو بدر ومحمود السقا دخلوا بأنفسهما إلى مقر نقابة الصحفيين , وهو أمر متاح لهم دون الحاجة إلى عون من أحد .... ثم أنهما لم يفرا من وجه العدالة بل كانا متاحين للسلطات في هذا المكان ومعلوم وجودهما لدى الخاصة والعامة .

* أما عن الادعاء بتوفير مأوى لهما , فالثابت , على ما سيرد تفصيلاً , أنه تم ضبطهما ببهو مقر النقابة , ولم يتم إتخاذ أي سلوك إيجابى أو سلبى من قبل أي من المتهمين في الدعوى الماثلة  لتوفير مكان خاص لهما داخل مقر النقابة . والقول بغير ذلك ورد على لسان شهود فقدوا كل عناصر المصداقية وتضاربت أقوالهم وأحيطوا بغيوم كثيفة من الشك ينفى أي مصداقية عن أقوالهم , على التفصيل الذى سيرد لاحقاً .

أما عن الركن المعنوى : فيقال بشأنه ما سبق أن أوضحناه بشأن الجريمة المؤثمة بالمادة 144 من قانون العقوبات , وما أثبتناه تفصيلاً بشأن إنتفاء عناصرها .

من ثم

يكون الثابت من الأوراق إنتفاء أركان وعناصر الجريمتين المؤثمتين بالمادين 144 , 145 من قانون العقوبات في حق المتهمين الثلاثة في الدعوى الماثلة .

الدفع الثانى

خلو الأوراق من أي دليل على صلة المتهم

الثانى بوقائع الإتهام

- المنسوب للمتهم الثانى أنه قام بإجراءات إستثنائية بشأن إيواء المطلوبين/ عمرو بدر ومحمود السقا داخل مقر النقابة وتهيئة سبل مكوثهما ضماناً لعدم ضبطهما بمعرفة رجال الشرطة ... بفتح إحدى القاعات الكائنة بالدور الرابع لمبيت شخصين وتجهيزها بوضع أريكتين بها وقيامه بمعاينة تلك التجهيزات مع المتهم الأول .

وقد أستندت النيابة العامة في هذا الإتهام إلى :

1- شهادة كل من فردى أمن النقابة / وليد سيد يوسف ومحمد حسين محمد أحمد

2- شهادة مدير أمن المبنى / محمد عبد العليم .

3- تحريات النقيب/ أحمد طه الضابط بقطاع الأمن الوطنى .

4- تحريات المقدم/ حازم رشوان الضابط بقطاع الأمن الوطنى .

وبطرح وقائع الدعوى وأوراقها على بساط البحث , نجد أن الأدلة التي إستندت إليها النيابة العامة ساقطة جملة وتفصيلاً , ولا تصلح لأن تكون دليلاً يقام عليهالإتهام وذلك وفقاً للبيان التالى :-

 

أولاً : فيما يتعلق بأقوال / وليد سيد يوسف – فرد أمن :

فقد تناقضت أقواله بتحقيقات نيابة قسم ثان شبرا الخيمة عما وردت بتحقيقات نيابة وسط القاهرة وكذا بالتحقيقات التي أجرتها محكمة جنح قصر النيل وتهاترها بما ينفى عنها مصداقيتها بما لايتأتى معه التعويل عليها كدليل فى الدعوى .

1- فقد ورد بأقواله بتحقيقات قسم ثان شبرا الخيمة ( ص109 ) بحصر اللفظ " بأن نقيب الصحفيين هو الذى خصص للمتهمان قاعة بالدور الرابع وذلك للجلوس فيها والمبيت , في حين ذكر بحصر اللفظ بتحقيقات نيابة قصر النيل ( ص4 ) " بأن نقيب الصحفيين الأستاذ/ يحيي قلاش وسكرتير عام النقابة الأستاذ/ جمال عبدالرحيم هما القائمين على تخصيص القاعة للمتهمان ", في حين أنه ذكر بحصر اللفظ بالتحقيقات التي أجرتها محكمة جنح قصر النيل ( ص79 ) " أنه منذ وصوله إلى النقابة لم يشاهد أ/ جمال عبدالرحيم لأنه مشي وذلك كان يوم 30/4/2016 ".

2- فقد ورد بأقواله بتحقيقات نيابة قسم ثان شبرا الخيمة ( ص115 ) بحصر اللفظ " أن نقيب الصحفيين/ يحيي قلاش قد حضر حوالى الساعة 9.30م يوم 30/4/2016 وطلب تخصيص القاعة اللى في الدور الرابع للمتهمان " , في حين أنه ذكر بحصر اللفظ بتحقيقات نيابة قصر النيل ( 4 ) "بأن السيد/ جمال عبدالرحيم حوالى الساعة 9.30م قد طلب بفتح قاعة بيكار ", وفى التحقيقات التي أجرتها محكمة جنح قصر النيل ( ص84 ) " أنه كان يقف على البوابة مع زميله عادل فرج وأن زميله محمد حسين موزع بالأدوار , وهذا يتناقض مع ما أقره فى بداية التحقيقات , "  أنه وزميله محمد حسين واقفين على البوابه حيث قام الاستاذ / جمال عبد الرحيم بالاتصال على التليفون الداخلى وتحدث مع زميله محمد حسين واخبره بإن يرسل له الشاهد / وليد سيد يوسف .

3- ومما يؤكد كذب هذا الشاهد أنه كان له أقوال أخرى في مذكرة تم تحريرها عقب واقعة القبض على المتهمين عمرو بدر ومحمود السقا لم يرد فيها أي إتهام للمتهمين في هذه الدعوى وكان يؤكد فيها إقتحام قوات الأمن لمبنى النقابة بإعداد كبيرة ، ثم عاد وغير من أقواله وبرر ذلك بأنه وقع على هذه المذكرة خوفاً من الصحفيين فإذا كان هذا الشاهد يتأثر بالخوف ويغير أقواله حسب ما تبدو له من عوامل مؤثرة , هل يمكن أن تصدق له شهادة وهل الخوف من الصحفيين أقوى من الخوف من رجال الأمن الوطنى ؟؟!!

ومن ذلك

يتضح للهيئة الموقرة مدى تناقض أقوال الشاهد وتهاترها بما يستحيل معه أن تكون تلك الأقوال دليلاً للإدانة , هذا من ناحية , ومن ناحية أخرى , فإن أقوال هذا الشاهد محاطة بكل علامات الإستفهام والشكوك ........ فكيف نما إلى علمه بيانات القضية رقم    4016لسنة 2016 إدارى قسم ثان شبرا الخيمة , لكى يتوجه بدون طلب أو إستدعاء للإدلاء بشهادته بهذه القضية ..........

وما هى علاقة هذا الشاهد بالقنوات الفضائية حيث أنه صرح عبر قناة صدى البلد , وبرنامج مصطفى بكرى , " بانه قد تم الضغط عليهم من قيبل النقيب والصحفيين بعد واقعة الضبط على المتهمان / عمرو بدر و محمود السقا لتحرير مذكرة باقتحام رجال الشرطة للنقابة".... وهل هو على صله بالسيد / مصطفى بكرى ..... ولماذا توجه إلى نيابة قصر النيل للشهادة دون إستدعاء أو طلب ......

وفضلاً عن ان  الشاهد رفض الإجابة علي كثير من الأسئلة التي وجهت إليه بالتحقيق الذي أجرته محكمة جنح قصر النيل ...

ثانياً : فيما يتعلق بأقوال/ محمد حسين محمد أحمد – فرد أمن :

قد وردت أقواله سماعية عن طريق الشاهد الأول/ وليد سيد يوسف , وقد ورد بحصر اللفظ بتحقيقات نيابة وسط القاهرة ( ص20 ) , " أن وليد سيد يوسف أخبرني بأن نقوم بفتح قاعة بيكار بالدور الرابع بناءاً على طلب الأستاذ/ يحيى قلاش والأستاذ/ جمال عبدالرحيم ", وإستمرت أقواله بتحقيقات بين ((قالى .... وسمعت .... ومعرفش ....)) وعندما تم سؤاله   ( ص25 ) بتحقيقات نيابة قصر النيل , هل قام المتهم الثانى/ جمال عبدالرحيم بإصدار تعليمات عند مغادرته للنقابة ؟ فأجابه بحصر اللفظ " أن الأستاذ/ جمال عبدالرحيم بيخرج كتير بيروح يقعد على القهوة بيشرب شيشة ممكن يكون قال كلام بس أنا مخدش بالى وهو غالباً بيدى التعليمات للناس اللى موجودة الصبح مش بالليل ومفيش حد من أعضاء مجلس النقابة بيصدر لنا تعليمات ".

في حين أن الشاهد أقر بحصر اللفظ ( ص64 ) بالتحقيقات التي أجرتها محكمة جنح قصر النيل " بأنه كان يتمم على الأدوار بتاعة النقابة ومشافش الأستاذ/ جمال عبدالرحيم والأستاذ/ خالد البلشي , وأنه تقابل مع الأستاذ/ جمال عبدالرحيم الساعة 10.45م يوم 30/4/2016 " .

ومن ذلك يتضح أن شهادة/ محمد حسين محمد شهادة سماعية وعن طريق التبليغ من شخص آخر , ولهذا فقد أثبت الدفاع بمحضر جلسة المحاكمة , بجلسة 16/7/2016 , عقب الإنتهاء من إستجواب الشاهد بتوجيه تهمة الشهادة الزور , والتمس الدفاع من المحكمة إحالته للنيابة العامة بتهمة الشهادة الزور وفقاً لما أقر به الشاهد أمام المحكمة .

 

ثالثاً : فيما يتعلق بالشاهد/ محمد عبدالعليم – مدير أمن مبنى النقابة :

1- ورد بأقوال الشاهد بأنها منقولة عن الشاهد/ وليد سيد يوسف عن طريق التليفون , وعندما تم سؤاله متى شاهدت المتهمان/ عمرو بدر ومحمود السقا رفقة كلاً من نقيب الصحفيين/ يحيي قلاش والأستاذ/ جمال عبدالرحيم والأستاذ/ خالد البلشي , ذكر بحصر اللفظ ( ص115 ) بالتحقيقات التي أجرتها محكمة جنح قصر النيل , "بإنى شفتهم يوم القبض على عمرو بدر ومحمود السقا والمؤرخ 1/5/2016 ... وفى تلك اللحظة تدخلت النيابة العامة بمحاولة التأثير على الشاهد و تعديل أقواله .. فقررت المحكمة بعد الإطلاع على نص المادة 290 فقرة 2 من قانون الإجراءات الجنائية تلاوة أقوال الشاهد في تحقيقات النيابة العامة .... إلا أن الشاهد صمم على ما ذكره ....

مما يؤكد على كذب الشاهد وتهاتر أقواله .... وطلب دفاع المتهمين توجيه تهمة الشهادة الزور للشاهد وإحالتها للنيابة العامة .

2- كما ورد بأقوال الشاهد بتحقيقات النيابة العامة ( قسم ثان شبرا الخيمة ) "بأن المتهمان/ عمرو بدر ومحمود السقا قد حضروا إلى النقابة العامة صباح يوم 30/4/2016 مابين الساعة 9ص إلى الساعة 10ص تقريباً ", في حين أقر الشاهدان سالفي الذكر بأنهم جاءوا حوالى الساعة التاسعة مساءاً يوم 30/4/2016 أي بعد مغادرة الشاهد / محمد عبد العليم .

 

رابعاً : فيما يتعلق بشهادة النقيب/ أحمد طه وتحرياته :

فلم يرد في محضر ضبط المتهمين عمرو بدر ومحمود السقا أي إشارة للمتهم الثانى .

أكدت شهادة النقيب/ أحمد طه والتحريات التي قام بها انتفاء صلة المتهم الثانى بالواقعة محل الإتهام , إذ لم يورد أسمه فى محضر التحريات أو فى سؤاله بتحقيقات النيابة , وهذا ما أكده أمام المحكمة ( ص 38 من محاضر الجلسات ) وقرر بإن معلوماته إنصبت على المتهم الأول الأستاذ/ يحيى قلاش نقيب الصحفيين فقط .

خامساً : فيما يتعلق بشهادة المقدم/ حازم رشوان وتحرياته :

فهو الذى حرر محضر التحريات التكميلية , والذى ردد فيه حرفياً ما تضمنته أقوال الشاهد الأول/ وليد سيد يوسف . وفضلاً عن أن هذه الأقوال لا تعدو كونها إستدلالاً وليست شهادة بالمعنى القانوني فهو لم يعاين بنفسه أي واقعة من وقائع الإتهام , ولم يتصل علمه بالواقعة وفقاً لشهادته إلا من خلال مكالمة هاتفية قرر أنها وردت له من نقيب الصحفيين يساله فيها عن المتهمين ووضعهم . قبل القبض عليهم .

فقد قضت محكمة النقض : " أن التحريات لا تعدو كونها رأياً لمجريها تحتمل الصدق والكذب ولا يمكن أن تؤسس عليها إدانة ولا تصلح دليلاً أو قرينة صالحة لإثبات الجريمة , بل تعتبر معززة لدليل آخر إن صحت"

سادساً : فيما يتعلق بالمقالات والأسطوانات المدمجه :

بفحص المقالات والاسطوانات المدمجه بعد تفريغها وإستعراض مابداخلها بتحقيقات نيابة قصر النيل ، ثم أمام المحكمة فقد خلت تماماً من وجود المتهم /جمال عبدالرحيم على مسرح الأحداث أو وجود أى صله له بالمقالات أو الصور أو الفديوهات المعروضه ، حتى الإجتماعات التي  تمت بين نقيب الصحفيين / يحيى قلاش وخالد البلشى والمتهمان/ عمرو بدر ومحمود السقا والمحامى خالد على والأستاذ/ إبراهيم عمر ، لم يكن المتهم الثانى / جمال عبدالرحيم موجوداً بها .

********

كل ماسبق يوكد خلو أوراق الدعوى

من أى دليل على صلة المتهم الثانى

جمال عبد الرحيم بوقائع الاتهام

ثانياً

وجود مايقطع بإنتفاء صلة المتهم الثانى بالواقعة

 

1- ماورد بأقوال المتهمان / عمرو بدر ومحمود السقا بتحقيقات نيابة شبرا الخيمة:

إذ أن سالفى الذكر قد تم إتهامهما فى القضية رقم 4016 لسنة 2016 إدارى قسم ثان شبرا الخيمة وسئلوا بتحقيقات نيابة شبراالخيمة , وهما بالنسبة للدعوى الماثلة شهود واقعة : 

فلم يرد بأقوالهما بتحقيقات نيابة قسم ثان شبرا الخيمة أنهما كانا على أتصال، أياً كان نوعه بالمتهم الثانى  , قبل , أو أثناء تواجدهما بمبنى النقابة .

ب- ماورد بأقوال مدير الشئون الأدارية لنقابة الصحفيين / عمرو إبراهيم عبدالرحمن:

أكد الأستاذ / عمرو إبراهيم عبدالرحمن ( ص35 ) بتحقيقات نيابة قصر النيل           و ( ص13 ) من محاضر جلسات المحاكمة ، أنه بتاريخ 1/5/2016 مساءاً قام مدير أمن مبنى النقابة بالإتصال به وأخبره عن واقعة اقتحام رجال الشرطة للنقابة ، وعلى أثر هذا الإتصال قام الأستاذ / عمرو إبراهيم بالإتصال بالأستاذ/ جمال عيدالرحيم ليخبره عن الواقعة وماتم ,لانه كان بالمغرب , والذى طلب منه الإتصال بنقيب الصحفيين لإخباره عن الواقعة لأتخاذ الإجراءات اللازمه .

مما يثبت أن المتهم الثانى / جمال عبدالرحيم ليس له صله بواقعة المطلوبين / عمرو بدر ومحمود السقا سواء من قريب أو بعيد ، لوجودة بدولة المغرب فى ذلك التوقيت .

ج- فيما يتعلق بأقوال عضو مجلس النقابة / حاتم زكريا .

1- والذى أكد فى ( ص 61 ) من تحقيقات نيابة قصر النيل "بأن الأستاذ/ جمال عبدالرحيم والأستاذ/ خالد البلشى كانا معه على نفس الطائرة صباح يوم 1/5/2016 متوجهين إلى المغرب لحضور مؤتمر بالدار البيضاء ".

2- كما أكد فى ( ص63 ) من تحقيقات نيابة قصر النيل " بأن الأستاذ / جمال عبدالرحيم والأستاذ/ خالد البلشى ليس عندهم معلومات أو أخبار عن الواقعة أو الأمر الصادر بضبط وإحضار المتهمين / عمرو بدر ومحمود السقا ".

 

 

2- ماثبت بدفتر أحوال مبنى نقابة الصحفيين الخاص بالأمن :

والذى يوضح توزيع أفراد الأمن بنقابة الصحفيين يومى 30/4/2016 و 1/5/2016 على النحو الآتى :

عادل فضل  _ إستعلامات

محمد حسين أحمد محمد _  الجراج

نعمان عبدالبديع _ المبنى

وليد سيد يوسف _ البوابه

والذى يؤكد بما لايدع مجال للشك على كذب شهود الإثبات وليد سيد يوسف ومحمد حسين أحمد محمد ، نظرا لأنهما اثبتا بتحقيقات النيابة العامة  أنهما موزعين على البوابة ,وعدم وجود أفراد أمن غيرهم بالنقابة ,وعدم حضور فردى الأمن الأخرين بسبب الحواجز الأمنيه الموجود حول النقابة , وهو مايخالف ماورد بدفتر الأحوال على النحو السابق .

3- ماورد بشهادة التحركات المقدمة منا بجلسة اليوم :

والتي تؤكد تحركات المتهم الثانى / جمال أحمد أحمد عبدالرحيم وتثبت أنه قد غادر البلاد في الأول من مايو 2016 وعاد إليها في الثانى من مايو 2016 .

وتوضح الشهادة سفر المتهم الثانى يوم القبض على المتهمين / عمرو بدر ومحمود السقا وهو ما يثبت كذب ماورد أقوال الشاهد/ وليد سيد يوسف و الشاهد / محمد حسين أحمد محمد والشاهد/ محمد عبدالعليم التى أكد فيها على مشاهدتهم للأستاذ / جمال عبدالرحيم يوم القبض على المتهمان بتاريخ 1/5/2016 .

 

من ثم يتأكد بإدلة قاطعة إنتفاء

دور المتهم الثانى فى وقائع الأتهام

 

الدفع الثالث

كيدية الإتهام

هذه الدعوى تعد نموذجاً صارخاً لكيدية الإتهام , التي يؤكدها ظروف وملابسات البلاغ الذى قدم ضد المتهمين الثلاثة :

فالثابت , أن إتهام نقيب الصحفيين وعضوى مجلس النقابة الآخرين لم تتم حياكته إلا بعد إعتراضهم على دخول رجال الشرطة لمقر نقابة الصحفيين للقبض على المدعوين عمرو بدر ومحمود السقا وما تلا ذلك من بيانات صدرت عن نقابة الصحفيين وأحاديث إعلامية تستنكر بشدة هذا المسلك من رجال الشرطة وترى فيه مخالفة للقانون , بل تقدمت نقابة الصحفيين ببلاغ للنيابة العامة ضد رجال الشرطة لهذا السبب . وكانت النتيجة هي إتهام نقيب الصحفيين وعضوى النقابة (أشخاص الدعوى الماثلة) بالإتهامات سالفة البيان ليس سوى لوقف الإنتقادات من جانبهم لمسلك رجال الشرطة .

كل ذلك يؤكد أننا أمام حالة نموذجية لكيدية الإتهام .

لهذه الأسباب ولإنتفاء أركان الجريمتين المحال بها المتهمون , ولخلو أوراق الدعوى من أى دليل على صلة المتهم الثانى بوقائع الدعوى , ولان الأوراق قد زخرت بالأدلة التى تقطع بإنتفاء هذه الصلة, وللكيدية الظاهرة للإتهام ,

نلتمس من عدالة المحكمة القضاء ببراءة المتهم الثانى والمتهمين الأول والثالث من الإتهامات المسندة إليهم .

اقرأ أيضا:

 
التعليقات
press-day.png