رئيس التحرير: خالد البلشي

Loading

أهم الأخبار

مفاجأة| الأهرام الزراعي: عرض من براجواي بتوفير 4 مليون طن قمح خالي من «الإرجوت» بأقل من السعر العالمي تم تجاهله

الوثيقة التي نشرتها الصحيفة: سفير براجواي يخطر وزير الزراعة استعداد بلاده توفير القمح بسعر أقل حوالي 6 دولارات عما اشترته مصر
 
 
 
 
نشرت صحيفة «الأهرام الزراعي»، إحدى إصدارات مؤسسة «الأهرام» القومية، ما قالت أنه «مستندات تؤكد تلقي وزير الزراعة عرضا بتوفير قمح خالي من فطر الأرجوت» وذلك قبل موافقة الحكومة على استيراده بالنسبة المحددة عالميا.
وقالت «الأهرام الزراعى» إنها حصلت على مخاطبة رسمية من نيلسون السيدس مورا، سفير براجواى فى القاهرة، موجه لـ عصام فايد، وزير الزراعة واستصلاح الأراضى، عن استعداد براجواي، توفير 4 ملايين طن من الأقماح عالية الجودة والخالية من «الإرجوت»، ومن حشيشة الأمبروزيا، وبسعر أقل من السعر العالمى بما يتراوح من 6 إلى 8 دولار عن مثيلها المصابة بنسبة 0.05% من الإرجوت، والتى تم توريدها لمصر فى نفس الفترة الزمنية.
وأوضحت «الأهرام» أن مصر فى ذلك التاريخ، استوردت قمحا مصاب بالإرجوت بسعر بلغ 186 دولار للطن، بينما بلغ سعر طن القمح الخالي من الارجوت وتبعا للخطاب المقدم من سفير البراجواى بلغ  179 دولار فى حين يبلغ طن القمح الخالي من الإرجوت وعالى الجودة بالسوق العالمى 210 دولار فى ذلك الوقت، أى أن العرض أقل بـ 31 دولار.
ونشرت الصحيفة، تصريحات للدكتور محمد فتحي، أستاذ أمراض النبات والتكنولوجيا الحيوية بجامعة المنوفية، والتي قال فيها أنه تبعا للخطاب المقدم لوزير الزراعة فى 27 سبتمبر 2016، وهو الموعد الذى يسبق تراجع الحكومة المصرية عن استيراد قمح بـ«الإرجوت» نهاية سبتمبر، قائلا «اعتقد أن الخطاب لم يتم عرضه على رئيس الحكومة ولا التموين ولا حتى مسئولى الحجر الزراعى المصرى.. وأنه حال عرضه من قبل وزير الزراعة على تلك الجهات فهذا يثبت أن هناك تعمد فى الاضرار بصحة المواطنين، ويحقق مصالح مافيا استيراد الأقماح فى مصر».
وأضاف، أن "الإرجوت" - هو فطر شائع فى الحبوب وخاصة القمح- عبارة عن أجسام حجرية تكون علي حبوب القمح، وشكلها يشبه "الطينة الزراعية"، ويوجد هذا الفطر في أوروبا، ويصيب بشدة محصول نجيلي يشبه "الشعير"، وينتقل إلي بعض النباتات ولكن بشكل أقل.
وتابع، خطورة فطر "الإرجوت"، تكمن فى قدرته على إصابة الإنسان والماشية معا، حال تناول حبوبا مصابة بالفطر، أو بعد طحنها إلى دقيق وإنتاج الخبز منها، فهو يسبب صداع للإنسان، وإجهاض للمرأة، وفي حالة تناوله بشكل مستمر يؤثر علي الكبد، ومن الممكن أن يصيب الإنسان بالسرطان علي المدى البعيد، إذا استخدم بشكل مستمر، كما يصيب الماشية بالإجهاض، ومن الممكن أن يصيبها بالسرطان أيضا.
وتابع، أن هذا الفطر لم يظهر في محاصيلنا حتي الآن، ربما للظروف المناخية، ويتم التعامل معه فى الخارج بالدورة الزراعية، مشيرا إلى أن لتغيرات المناخية التى انتابت العالم بوجه عام مؤخرا ومصر بصفة خاصة، قد تجعل أن هناك إمكانية توطنه فى مصر، مما يجعله خطرا حقيقيا يهدد زراعة الحبوب فى مصر.
يذكر أن رئيس الجمهورية قد استجاب لحملة «الأهرام الزراعي» وأقر عدم السماح باستيراد قمح بالإرجوت، مما ترتب عليه، قرار وزير الزراعة، الدكتور عصام فايد، وزير الزراعة واستصلاح الأراضي، بمنع دخول أقماح مستوردة من الخارج إلى مصر، مصابة بأى نسبة من فطر الارجوت، يحمل رقم 1421 لسنة 2016، نص على إيقاف العمل بالقرار الوزارى رقم 1117 لسنة 2016 بشأن التعامل مع فطر الأرجوت فى رسائل القمح الواردة من الخارج، وأشار القرار في مادته الثانية إلى أنه يمنع دخول الأقماح المصابة بفطر الأرجوت صفر%.
وفى نهاية سبتمبر تراجعت الحكومة المصرية، وأقرت استيراد قمح «الإرجوت» بعد الضغوط الأمريكية الروسية والتلويح باهتزاز المخزون الاستراتيجي، معللة ذلك أن سياسة عدم السماح بأي نسبة إرجوت أدت إلى توقف شحن 540 ألف طن من القمح، كما ذكرت وكالات الأنباء العالمية، مؤكدة أن الضغوط الأمريكية والروسية الأخيرة تسببت فى رجوع مصر فى القرار، بعدما هددت روسيا بوقف استيراد الموالح المصرية، تنفيذا لمبدأ المعاملة بالمثل، والحملة التى شنتها أمريكا على المنتجات المصرية الغذائية وعلى رأسها الفراولة.
وخرجت الحكومة ممثلة فى وزيرى الزراعة والصحة فى نهاية سبتمبر بقرار الموافقة على مواصفة 0.05% «إرجوت» بشحنات القمح المستورد، بحسب النسبة المقررة عالميا، حيث أكد الدكتور عصام فايد، وزير الزراعة واستصلاح الأراضى، أنه سيتم العمل بالمواصفة القياسية المصرية لعام 2010.
 
للإطلاع على الموضوع الأصلي على «الأهرام الزراعي» أضغط هنا
 
 
 
التعليقات
press-day.png