رئيس التحرير: خالد البلشي

Loading

أهم الأخبار

«التنين البمبي علاء عبدالفتاح».. 3 سنوات على حبس «سجين كل العصور»: من مبارك لطنطاوي حتى مرسي والسيسي (بروفايل)

"لن ألعب الدور الذي رسموه لي" هكذا قال علاء عبدالفتاح، وهو يعلن قرار دخوله في إضراب مفتوح عن الطعام داخل سجنه بطرة المحبوس احتياطيا في قضية التظاهر أمام الشورى، بعد أن قضى 100 يوما من حبسه، الذي أكمل اليوم 3 سنوات داخل سجن طره.
علاء عبدالفتاح المولود في 18 نوفمبر 1981، دخل السجن في عهد جميع الأنظمة التي تعاقبت على حكم مصر،  فسُجن في عهد الرئيس المخلوع حسنى مبارك، ودخل السجن في عهد المجلس العسكري، والرئيس المعزول محمد مرسي، والرئيس السابق عدلي منصور، وأخيرًا في عهد الرئيس عبدالفتاح السيسي.
رفض المحامي الحقوقي، أحمد سيف، والد الناشط علاء عبدالفتاح، قبل رحيله ونجله مسجون، أن يطلب عفو رئاسي عن نجله من الرئيس عبدالفتاح السيسي، وقال قبل ساعات من غيبوبته ورحيله: "نريد محاكمة عادلة، المسجون لا يملك من أمره شيئا، وإذا صدر عفو رئاسي فليس هناك مشكلة، لكننا لن نطلب عفوا من أحد".
زار علاء والده، أحمد سيف الإسلام، صباح الأحد ١٧ أغسطس، في العناية المركزة بالمستشفى، بعد أن دخل في حالة غياب عن الوعي، وخرج بعدها بقرار الإضراب عن الطعام، وقالت أسرته: "كان مشهد أبيه على فراش المرض غائبًا عن الوعي نقطة فاصلة لعلاء، وفي نهاية هذه الزيارة قرر أنه لن يتعاون مع هذا الوضع العبثي الظالم حتى لو كلفه ذلك حياته".
وقالت الأسرة في بيان لها قبل 100 يوم: "أخطرنا بقراره في زيارتنا التالية لليمان طرة، ونتفهم شعوره بالغضب والقهر، علاء حسم أمره وأخذ المبادرة، ليقوم بفعل تليق خطورته بجسامة الحدث، الذي يعيشه وبحجم ألمه".
"أنا أسف إني ورثتك الزنازين اللي أنا دخلتها.. لم أنجح فى توريثك مجتمعا، يحافظ على كرامة الإنسان .. وأتمنى أن تورث "خالد" حفيدي مجتمعا أفضل مما ورثتك إياه" . كانت تلك رسالة أحمد سيف، لنجله في أحد المؤتمرات الصحفية بعد القبض عليه في نوفمبر 2013.
"لو سمحتم موتوا من الرعب على الناس اللّي في السجون، وخلونا نطلعهم بأسرع ما يمكن، السجن والتعذيب مفيهمش أي رومانسية"، "خليكم قاعدين ساكتين بتتفرجوا علينا بنتحبس واحد واحد و الطلبة بتتقتل واحد واحد لحد ما المصيبة تجيلكم عند باب البيت"، هكذا قال علاء عبد الفتاح فى أحد تغريداته على حسابه بموقع التواصل الأجتماعي تويتر.
 
 
 
بدأ علاء مشواره داخل سجون الأنظمة المتتابعة في 7 مايو 2006، حيث اعتقل علاء مع 10 آخرين من المدونين بعد مشاركته في وقفة احتجاجية سلمية للمطالبة باستقلال القضاء، وتم إطلاق أطلق سراحه في 20 يونيو 2006، بعد أن قضى في السجن 45 يوماً.
 
 وفي عهد المجلس العسكري الذي حكم بعد ثورة 25 يناير، قررت النيابة العسكرية في مدينة نصر حبسه 15 يوماً، بعد "مجزرة ماسبيرو" التي راح ضحيتها 27 شهيدًا، على خلفية اتهامه بالتحريض والاشتراك في التعدي على أفراد القوات المسلحة، وإتلاف معدات تخص القوات المسلحة، والتظاهر والتجمهر، وتكدير الأمن والسلم العام .
و دخل علاء القفص من جديد في 26 مارس 2013 ، بعدما أمر المستشار طلعت إبراهيم عبدالله النائب العام الأسبق، بضبطه وإحضاره بتهمة التحريض على القتل وتكدير السلم العام، وفي مايو 2013 ذهب "عبدالفتاح" مرة أخرى لدار القضاء العالي، لحضور جلسة محاكمته في قضية اتهامه بإضرام النار في المقر الانتخابي للفريق أحمد شفيق، بالاشتراك مع 11 متهمًا، أثناء انتخابات الرئاسة.
شارك علاء عبدالفتاح في وقفة أمام مجلس الشورى لرفض قانون التظاهر، الذي أصدره الرئيس السابق، عدلي منصور، وتم القبض عليه، وبعض النشطاء السياسيين، وأمرت نيابة قصر النيل بضبطه وإحضاره في نوفمبر 2013.
وأصدرت محكمة جنايات القاهرة، حكمًا غيابيًّا _رغم تواجده وآخرين أمام مقر انعقاد المحكمة في انتظار السماح له بالدخول _ بمعاقبة علاء عبدالفتاح، و24 آخرين، بالسجن المشدد لمدة 15 عامًا، وتغريم كل منهم مبلغًا قدره 100 ألف جنيه، ووضعهم تحت المراقبة الشرطية لمدة 5 سنوات من تاريخ صدور الحكم، وذلك عقب "إدانتهم" بـ"التظاهر أمام الشورى"، وهي العقوبة التي يقضيها الآن في السجن.
وقررت المحكمة في سبتمبر العام قبل الماضي، التنحي عن نظر قضية أحداث مجلس الشورى، وأخلت سبيل علاء بكفالة 5 آلاف جنيه، لكن سرعان ما تم القبض عليه مرة أخرى، لإعادة محاكمته،  وحكم عليه بالسجن لمدة 5 سنوات على خلفية قانون التظاهر، وتوفى والده المناضل الحقوقي أحمد سيف الإسلام في الوقت الذي كان فيه مضربًا عن الطعام في السجن.
 
 
 
 
 
 
التعليقات
press-day.png