رئيس التحرير: خالد البلشي

Loading

أهم الأخبار

محتجزون سابقون ومحامون ورسائل من السجن ترد على السيسي: العنبر الواحد به أكثر من 500.. أعدادنا بالآلاف

السيسي في حوار للتلفزيون البرتغالي: الحالات التي يتم التعامل معها من قِبل أعضاء اللجنة المشكلة لا تزيد عن 500 شخص وليس آلاف

خطاب في رسالة من داخل سجن القناطر 1: الماء ملوث يحتاج فلاتر والبرد شديد ونحتاج إلى بطاطين 

الصحفي يوسف شعبان: إذا كان عدد المحبوسين 500 فقط فما الحاجة لبناء سجون جديدة؟

 

«الحالات التي يتم التعامل معها من قِبل أعضاء اللجنة المشكلة لا تزيد عن 500 شخص وليس آلاف» بالعبارة السابقة أجاب الرئيس عبد الفتاح السيسي عن سؤال محاوره بالتلفزيون البرتغالي بشأن أعداد الشباب المحبوسين، وهو ما يتنافى مع شهادات عدد من الشباب المخلى سبيلهم مؤخرًا، فضلًا عن الإحصاءات المرصودة من قِبل عدد من المنظمات الحقوقية الدولية والمحلية، بالإضافة لأعداد السجون، التي تم إنشاؤها والتي لا تزال قيد الإنشاء.

الصحفي الشاب، يوسف شعبان، قال لـ«البداية»، إنه شهد خلال مدة حبسه، التي قضاها على خلفية اتهامه بالتجمهر عام 2013، وجود نحو 500 سجينا بعنبر واحد فقط، كان مخصصًا للمحبوسين على خلفية قضايا سياسية، على حد قوله.

وتساءل شعبان :«إذا كان حديث السيسي صحيحا، فما هي الحاجة لبناء سجون جديدة، أو لماذا تلقى المجلس القومي لحقوق الإنسان شكاوى من وجود تكدس داخل الزنازين.

وقال إن «السيسي يتعمد ذكر تصريحات وأرقامًا غير دقيقة في الإعلام العالمي، اعتقادًا منه بأن المعلومات في عصرنا هذا يمكن أن تقف فيه عند حدود الجغرافيا».

معتز مكاوي، الصادر بحقه عفو رئاسي منذ أيام، قال إنه احتجز على ذمة القضية المعروفة إعلاميًا باسم «معتقلي السحور» مع 22 آخرين داخل نفس الزنزانة في سجن برج العرب، بينما شهد نحو 150 محتجزا آخر خلال فترة المكان المخصص للتريض لمجموعته، بخلاف الأماكن الأخرى.

وفي رسالة من محبسه بسجن القناطر1، كتب أحمد خطاب، أحد المحبوسين على خلفية القضية المعروفة إعلاميًا باسم «معتقلي العزا»: "هناك ما يقرب من 500 معتقل سياسي في العنبر الواحد، الماء هنا ملوث يحتاج فلاتر، والبرد شديد نحتاج إلى بطاطين".

وبدوره، قال محمود السقا، المخلى سبيله مؤخرًا على ذمة القضية إعلاميًا باسم «قضية الأرض» إنه زامل 32 فردًا داخل الزنزانة، مشيرًا إلى أن العنبر الواحد يضم 24 زنزانة، مضيفًا :«وهناك زنازين أخرى تضم ما بين 50 إلى 60 معتقلا».

من جانبه، قال المحامي بمؤسسة حرية الفكر والتعبير، مختار منير، إن «الرئيس السيسي أشار دون دراية حين تحدث عن العفو عن قائمة تضم 82 شخصًا كانوا مظلومين بينما قال حين سئل عن عدم توافر محاكمات عادلة إن لدينا قضاء مستقل وعادل».

واستند منير إلى تصريحات سابقة لمساعد وزير الداخلية السابق لقطاع السجون عن وجود «60 ألف مواطن معتقل على ذمة قضايا سياسية في بداية 2016» ، مضيفا :«إذا كان هناك أزمة لدى الرئيس في أرقام المحبوسين؛ فمن الممكن أن يراجع أعداد المتهمين على ذمة قضية فض رابعة، المحتجزعلى إثرها أكثر من 800 شخص، وهي قضية واحدة، فضلًا عن قضية مسجد الفتح، المتفرعة إلى 5 قضايا، وكل منها يضم 200 متهم، وهذا يعني أن لدينا ألف محبوس آخر».

وبعتقد منير أن قوائم المحبوسين، التي تصل إلى الرئيس السيسي، أعدها أعضاء لا يملكون من المعلومات الكثير، غاب عنها على الأقل قوائم مصلحة السجون».

ومتفقًا مع سابقه، قال محمد عيسى، المحامي بالمركز المصري للحقوق الاقتصادية والاجتماعية، إن قضية مجلس الوزراء تضم وحدها أكثر من 300 متهم، مضيفًا أن "هناك العديد من القضايا عن وجود أماكن احتجاز بنيابة أمن الدولة، خلاف أماكن الاحتجاز بأقسام الشرطة، معروفة باسم «الحبسخانة»، يتم فيها احتجاز أكثر من 150 فردا في مساحة لا تزيد عن 4 أمتار في 6 أمتار، بالإضافة إلى معسكرات الأمن المركزي" .

وذكر تقرير لمنظمة هيومن رايتس ووتش أن هناك "12 ألف محتجز اعترفت بهم الداخلية على ذمة اتهامات بالإرهاب خلال عام 2015، فضلا عن أن أكثر من 250 شخصا لقوا حتفهم– طبقا لمنظمات حقوقية- أثناء الاحتجاز، خلال ولاية الرئيس السيسي، وأن أغلب الحالات كان سببها الإهمال الطبي" .

واستنكرت منظمة العفو الدولية في بيان أرسلته إلى لجنة تقصي حقائق ما بعد 30 يونيو ما سمته "تفشيًا للتعذيب والاعتقال التعسفي"، مشيرة إلى "اعتقال ما يقارب 40 ألف مواطن بين يوليو 2013 إلى مايو 2014"، وهو ما عدَّته "تراجع كارثي في حالة حقوق الإنسان في مصر".

ويبلغ عدد السجون المصرية 42 سجنا بالإضافة إلى مئات الأماكن الأخرى التي تُستخدم كأماكن احتجاز، بموجب قرارات صادرة من وزراء الداخلية المتعاقبين، كمعسكرات الأمن المركزي، وأماكن الحجز الملحقة بأقسام الشرطة، والنقاط الشرطية وغيرها من الأماكن الأخرى، حسبما قالت المبادرة المصرية للحقوق الشخصية.

وتحت عنوان "هناك متسع للجميع .. سجون مصر قبل وبعد ثورة يناير"، كشف تقرير  للشبكة العربية لحقوق الإنسان عن بناء 16 سجنا جديدا في عهدي الرئيسين السيسي وعدلي منصور، ورصد التقرير السجون الجديدة من خلال القرارات الجمهورية الصادرة بإنشائها، وهو عدته "تسارع وتيرة إنشاء السجون خلال الأعوام الثلاثة الأخيرة في ظل زيادة أعداد المسجونين السياسيين".

وصدرت مؤخرًا قرارات لتخصيص مساحات لإنشاء عدد من السجون، منها: سجن قرية بغداد،  بمركز ومدينة بدر بمحافظة البحيرة، والخانكة، بمحافظة القليوبية، ويمكنه أن يستوعب نحو 300 سجين، وقد تم بنائه وافتتاحه بالفعل في عام 2016، فضلًا عن سجن العبور، بالمنطقة الصناعية بمدينة العبور، وسجن بني سويف.

ونشرت الجريدة الرسمية، يوم 28 نوفمبر الماضي، قرارا لوزير الداخلية حمل رقم 4473 لسنة 2016، بشأن إنشاء سجن مركزي، باسم سجن كرموز المركزي، بدائرة قسم شرطة كرموز، التابع لمديرية أمن الأسكندرية، على أن يشمل اختصاصه دائرة مدريرة أمن الأسكندرية.

التعليقات
press-day.png