رئيس التحرير: خالد البلشي

Loading

أهم الأخبار

نار الغلاء تكوي المناطق الشعبية.. أسواق خالية وبضاعة مركونة.. وبائع: اللي كان بـ50 جنيه بقى بـ100.. لا في بيع ولا شرا

يقف «محمد» بجوار فرشته التي يبيع من خلالها «تيشيرتات وجزم» بإمبابة، ينتظر المارة يقفون أمامها ليسألوا عن الأسعار، وبدء مرحلة التفاوض حول السعر النهائي الذي من خلاله يتم البيع «أخره 130 والله ومش طالعلي فيها أكتر من 5 جنيه».

من يعرف سوق ملابس إمبابة القريب من قسم الشرطة ونفقها المشهور، يعلم أنه الشارع الذي لا يخلو أبدا من المشترين، بالكاد تستطيع أن تقف أمام أحد المحلات أو «الفرشات» المنشترة بطول الشارع، لتبحث عن أحد البائعين ليتحدث معك حول السعر.

«كنا الأول بنبيع والناس بتيجي وكنا من كتر الزحمة بنخلي الناس تقيس الهدوم في الشارع، دلوقت أكتر حاجة ممكن تتعمل أن يجي الشاب يسأل وبعدين يقولي، ربنا يحسنلك سوقها»، يشتكي محمد من قلة البيع والشراء بسبب ارتفاع الأسعار.

في 3 نوفمبر الماضي، أصدر البنك المركزي قرارا بتحرير سعر صرف الجنيه أمام العملات الأجنبية، الأمر الذي بدأ ببيع الدولار بـ13 جنيها بما يعني تخفيض قيمته بـ48%، ليصل حتى كتابة هذه السطور إلى حوالي 18 جنيها أي بتخفيض قيمته ما يقرب من 110%.

يقول البائع: «الحاجات كلها أسعارها غليت، التيشيرت اللي كنت بشتريه من التاجر بـ50 جنيه عشان أبيعه على 60 وأطلع حسنة الفرشة والنقل والمواصلات، دلوقت بشتريه منه على 90 و100، ونقلة البضاعة سعرها زاد الضعف، وإيجار الفرشة زاد الضعفين، فغصب عني لازم أبيعها بالسعر ده».

من بعيد يأتي صوت من شاب موجها حديثه لمحرر «البداية» أثناء محاولته التصوير في الشارع «أنت صحافة؟، خد بعضك وأمشي عشان لو حد خد باله منك هتتأذي، الناس دي مجروحة في أكل عيشها».

يضيف الشاب – الذي رفض ذكر اسمه –: «والله مش قاصد أخوفك، بس الناس هنا هتفتكر أنك جاي تصور وتكتب عشان الحكومة تيجي تشيلهم، مش كفاية علينا قلة البيع والشرا، لا وكمان بيأذونا في الفرشة اللي بناكل منها عيش، والراجل اللي يقدر يفتح بؤه».

وشهدت الأسواق المصرية خلال الفترة القليلة الماضية، ارتفاع ضخم في أغلب أسعار السلع، بعد سلسلة قرارات «الخميس الأسود»، التي بدأت بتعويم الجنيه، واستمرت حتى زيادة سعر الوقود، الأمر الذي يعتبره البعض سببا في زيادة كل السلع المرتبطة بنقل من مكان لأخر».

ويكمل الشاب حديثه «مانعرفش لا تعويم ولا ماتعويمش، اللي أعرفه أن الناس دي كانت بتشتري وتبيع، دلوقت محدش عارف لا يشتري ولا حتى يبيع حاجة، مهو حرام برضو أكون شاري جزمة ولا تيشترت من شهرين تلاتة بـ100، أروح أشوفه دلوقت آلاقيه بـ200، هنجيب منين يعني؟».

 

التعليقات
press-day.png