رئيس التحرير: خالد البلشي

Loading

أهم الأخبار

نقابيون عن سياسة الداخلية في حصار النقابات المهنية وملاحقة أعضائها: هكذا سقط نظام مبارك

حنان فكري: الداخلية تفتعل الأزمات مع النقابات المهنية والنظام «راضي».. والبطش يؤدى لمزيد من الأزمات
 
أحمد حسين: على النظام أن يعي الخطر الذي يهدد بقائه من تعامل الداخلية مع النقابات بالبطش وتكميم الأفواه
 
النائب أحمد الشرقاوي: الهجوم المستمر سيؤدي لمواجهة مباشرة بين الدولة والنقابات.. وعلى الدولة أن تحرص في التعامل مع النقابات في إطار القانون والدستور
 
 
 
 
هجمة شرسة واجهتها النقابات المهنية خلال الشهور الأخيرة، انعكست ملامحها في الحكم بحبس نقيب الصحفيين وعضوين من مجلس النقابة عامين وكفالة 10 آلاف جنيه لوقف التنفيذ، بسبب ازمة اقتحام النقابة في الاول من مايو الماضي، والتحقيق مع منى مينا وكيلة نقابة الأطباء بعد اتهامها بتكدير الأمن والسلم الاجتماعي على خلفية تصريحات صحفية، إلى جانب استدعاء ثلاثة من أعضاء مجلس نقابة محامين حلوان الفرعية للتحقيق، بعد حصار قوات الأمن لمقر محكمة حلوان، بعد صدور أمر بضبط وإحضار 7 من أعضاء الجمعية العمومية لمحامين حلوان.
بدأت وزارة الداخلية حملتها الشرسة بداية مايو الماضي، حين اقتحمت قوات الأمن مقر نقابة الصحفيين، وألقت القبض على الزميلين عمرو بدر ومحمود السقا المعتصمين بداخلها بعد اقتحام الأمن الوطني لمنازلهم بعد نشر مواد صحفية رافضة للتنازل عن جزيرتي تيران وصنافير للسعودية، وعلى إثر ذلك تم استدعاء النقيب يحيى قلاش وخالد البلشي وكيل النقابة وجمال عبد الرحيم السكرتير العام، بعد اتهامهم بـ«إيواء هاربين»، حتى أصدرت محكمة جنح قصر النيل حكمها في 19 نوفمبر الماضي بحبسهم عامين وكفالة لوقف تنفيذه.
تقول حنان فكري عضوة مجلس نقابة الصحفيين، إن النظام الحالي يُصِر على افتعال الأزمات تحديداً مع النقابات الثلاثة الأقوى في مصر، لافتة إلى أن النظام راضِ عن أداء الداخلية في التعامل مع النقابات دون تدبير سياسي وعقل يدير الأزمات بالحكمة والسياسة لا البطش والدخول في عداء مطلق مع النقابات ومع من تدافع عنهم.
وتؤكد حنان لـ«البداية» أن الداخلية لن تنسى أن شرارة ثورة 25 يناير المجيدة خرجت من قلعتي الحريات «المحامين والصحفيين»، وتفتعل كل هذه الأزمات كي تنتقم ممن تبنوا الثورة واحتضنوا المُنادين لها والمدافعين عنها من أطياف الشعب.
وتابعت عضوة المجلس مستنكرة: «لا أدري ما هو المعيار الذي يتم به اختيار المكلفين بتأمين النقابات المهنية، هل الأساس هو النجاح في افتعال الأزمات وشق صفوف النقابات المهنية، ونشر الفتنة بين مجالسها وأعضاء جمعياتها العمومية؟».
وأضافت: «الهجوم على مقار النقابات ومعاداة أعضائها لن يؤدي إلا لمزيد من الكراهية والضغينة، مزيد من القمع يعني مزيد من الإرهاب، ولذلك فتح المجال العام هو الحل الوحيد لاحتواء غضب المدافعين عن الحريات العامة في مصر، والبطش لن يؤدى إلا لمزيد من الأزمات لن يتحمل النظام عقباها فيما بعد».
 
وفي 3 ديسمبر الجاري، قررت نيابة استئناف القاهرة، إخلاء سبيل الدكتورة منى مينا وكيلة نقابة الأطباء بكفالة 1000 جنيه، بعد انتهاء التحقيق معها في اتهامها بتكدير الأمن والسلم الاجتماعي، ونشر الفزع والرعب بين المواطنين، بسبب نقلها شكوى من أحد أطباء المستشفيات عن تلقّي تعليمات باستخدام «السرنجات» لأكثر من مرة.
وفي هذا السياق، وصف الدكتور أحمد حسين عضو مجلس نقابة الأطباء، أن ما يحدث مع نقابة الأطباء وبقية النقابات المهنية بـ«المرعب»، مؤكدًا أنه يهدم أي مساع وخطط للإصلاح، إذا كانت هناك نية من الأساس لدى النظام لتنفيذ منظومة إصلاحية بكافة القطاعات كما ذكر.
وأوضح حسين لـ«البداية» أن كل هذه الممارسات هي التي أسقطت نظام المخلوع ممبارك، لأنه لم يستوعب الشارع المصري وانتهج سياسة الصوت الواحد في التعامل مع أزمات المواطنين، مشيرًا إلى أنه على النظام الحالي أن يعي الخطر الذي يهدد بقائه من تعامل الداخلية مع النقابات بيد البطش وبسياسة تكميم الأفواه.
وأضاف عضو «الأطباء»:  «على النظام أن يُعيد حساباته ويعي أنه لا يحارب أعضاء مجالس النقابات، بل يحارب كافة النقابيين والمعنيين بالعمل النقابي، إلى جانب القطاع الأكبر والأوسع وهو المواطنين الذين تدافع النقابات عن حقوقهم وتسعى لتلبية مطالبهم».
 
تجلت آخر تداعيات الهجمة خلال الأسبوع الأخير بحصار قوات الأمن لمقر محكمة حلوان الجزئية، بعد اعتصام عدد من المحاميين بمقر المحكمة، بسبب استدعاء نقيب ووكيل وأمين النقابة الفرعية لحلوان، ما عقبه بساعات قرار آخر بضبط وإحضار 7 محامين.
وحذر النائب أحمد الشرقاوي وكيل نقابة محامين الدقهلية السابق، من اعتياد العداء مع النقابات المهنية، الذي أكد أنه من الممكن أن يؤدي لمواجهة بين طرفي الأزمة، مطالبًا مؤسسات الدولة أن تكون حريصة في التعامل مع النقابات، في إطار الاحترام المتبادل، وإعمال القانون والدستور.
واستنكر الشرقاوي ما حدث مع نقابة محامين حلوان الفرعية، وقال لـ«البداية»: «أخشى أن تتطور الأزمة كما حدث مع نقابة الصحفيين، فبهذه الطريقة لا يتم حل الأزمات وإنهاء الخلافات، ويجب علينا جميعاً أن نَدُق جرس الإنذار، لأن الهجوم المستمر سيؤدي لمواجهة مباشرة بين الدولة والنقابات المهنية».
وأضاف: «المحامين دائماً أصحاب حق، وإذا كان بينهم مخطىء فهم دائماً ما يحاسبون أنفسهم دون تدخل من أحد، المحامون على مدار التاريخ لم ينهزموا أبداً في معارك خاضوها، ولذلك على الطرف الأخر أن يتعامل بحذر شديد مع النقابات المهنية وخاصة نقابة المحامين، كما أن على مجالس النقابات الفرعية على مستوى الجمهورية أن تحافظ على تمسكها والدفاع عن قضايا الحريات العامة وعدم التفريط في دورهم الأكبر فى الحفاظ على هيبة وكيان نقابتهم».
 
التعليقات
press-day.png