رئيس التحرير: خالد البلشي

Loading

أهم الأخبار

ناجون من تفجير الكنيسة البطرسية يروون لـ«واشنطن بوست» لحظات الرعب وفقدان الأهل: حين تحول كل شيئ إلى سواد

تفجير الكنيسة البطرسية
تفجير الكنيسة البطرسية

الصحيفة: الحادث الأكثر دمارا في السنوات الأخيرة بتاريخ الهجمات التي تستهدف المسيحيين  

شاهد عيان: تملكتنا الصدمة ولم أستطع رؤية أي شيء.. وبحثت عن زوجتي حتى وجدتها بالعناية المركزة تصارع من أجل الحياة 

سيدة: ماتت ابنة عمي في الحادث وأصبت أنا وابنتي.. انعدم الأمان من مصر الآمنة 

 

داخل الكنيسة البطرسية التي يتجاوز عمرها 100 عام، حيث وقع الانفجار أثناء قداس الأحد في وجود نحو 200 من المصلين، قالت غبريال لـ واشنطن بوست: "مقعدان فقط كانا يفصلان بيني وبين سعاد التي كانت تجلس في الصف الأول بالقرب من المذبحة، لقد ماتت ابنة عمي بينما أصبت أنا وابنتي، انعدم الأمان من مصر الآمنة".

ووصفت "واشنطن بوست" الحادث بأنه الأكثر دمارا في السنوات الأخيرة في تاريخ الهجمات التي تستهدف المجتمع المسيحي المصري.

 ويحكي شاهد العيان قليني فرج وقائع التفجير قائلا: "فجأة في حوالي الساعة العاشرة إلا الربع صباح الأحد تحول كل شيء إلى السواد".

ولم تعلن أي جهة مسؤوليتها عن الهجوم لكن الشكوك توجهت مباشرة إلى المتطرفين الإسلاميين بينهم داعش في سيناء الذين شنوا هجمات عديدة في أنحاء مصر هذا العام استهدفت جنود شرطة وجيش ومسؤولين حكوميين.

مذبحة الأحد جاءت بعد أقل من 48 ساعة من تفجير أودى بحياة 6 من عناصر الشرطة وأصاب 3 على الأقل في الهرم، كما تزامن التفجير مع يوم عطلة رسمية احتفالا بذكرى المولد النبوي. 

وكانت الكنيسة ممتلئة بشكل أكثر من المعتاد حيث استغل المسيحيون أن هذا اليوم عطلة رسمية فذهبوا لأداء عبادتهم، وعندما انفجرت القنبلة كان فرج, 80 عاما، يجلس في الجانب الأيسر من الكنيسة بينما كانت زوجته سميحة توفيق في الجانب الأيمن في المكان المخصص للنساء.

وقال "فرج" لـ"واشنطن بوست": "لم أستطع رؤية أي شيء, لقد تملكتنا الصدمة، وغطاني الغبار وأخذت أهرول عبر الجثث التي تطايرت من شدة الانفجار". 

وسرد فرج كيف فقد القدرة على التنفس بعد استنشاقه كما كبيرا من الغبار، لكنه أخذ يتكئ على المقاعد حتى بدأ يدرك ما يحدث، حيث شاهد أشلاء بشرية في كل مكان وانهار السقف لكنه لم يجد زوجته. 

فرج وشهود عيان آخرون اكدوا على أنهم لاحظوا عدم وجود أي حراسة على مدخل الكنيسة بعكس التأمين المكثف المعتاد دائما أمام الكاتدرائية لحماية البابا.

وداخل مستشفى الدمرداش التي نقل إليها معظم الضحايا، قال الأطباء إن معظم الخسائر البشرية من النساء والأطفال.فرج كان هناك أيضا باحثا عن زوجته، وواصل قائلا وقد اكتست ملامحه بمشاعر الألم: "لقد سألت الجميع عن زوجتي ولم أجد لها أي أثر، أعتقد انها تمزقت إلى أشلاء, لدرجة لم تمكنهم حتى من العثور على جثتها".

وتذكر الرجل الثمانيني كيف أخبر زوجته أنه يشعر بالتعب طالبا منها عدم الذهاب إلى القداس، لكنها طلبت منه عدم الاستسلام وأصرت على الذهاب.

وعلى كرسي متحرك بالقرب من مدخل المستشفى قالت "تاناي غبريال" إنها محظوظة بالنجاة من الموت حيث كانت تحضر القداس مع ابنتها وابنة عمتها سعاد عطا.حيث فصل بينها وبين الموت مقعدان فقط حيث جلست سعاد ابنة عمها التي  أصرت هي الأخرى على الذهاب للقداس لإحياء الذكرى الأولى لوفاة زوجها التي تزامنت يوم الأحد.

وشهدت مصر موجة من الهجمات التي يشنها متشددون اسلاميون منذ عام 2013، بعد عزل الرئيس الأسبق محمد مرسي، حمل العديد من أنصاره المسيحيين مسؤولية  دعمهم الإطاحة به، ونهبت عشرات الكنائس وغيرها من ممتلكات مسيحية في جنوب مصر في ذلك العام.

وبينما يلف الظلام مدينة القاهرة، ويؤكد البيان الرئاسي على أن الألم الذي يشعر بيه المصريون آلان لن يذهب سدى، وجد فرج زوجته أخيرا، ولكن في وحدة العناية المركزة تصارع من أجل الحياة.

 

 
 
 
 

 

التعليقات
press-day.png