رئيس التحرير: خالد البلشي

Loading

أهم الأخبار

فاطمة رمضان تكتب عن: «بوح الأمهات».. روايات أهالي الأطفال الذين تم القبض عليهم في «أحداث المطرية»

أرشيفية
أرشيفية

محضر الشرطة اثبت ضبط 25 بينهم 7 أعمارهم أقل من 18 سنة.. و10 منهم ليس بحوزتهم أحراز تماما

أهالي المتهمين قالوا أن أبناءهم تم إلقاء القبض عليهم من المستشفيات وليس من الشارع كما جاء بالمحضر

والدة حسين أبو عقدة: تم اعتقاله من الشارع وهو في  ثانية إعدادي وكان يعمل بمصنع باديهات في مصر الجديدة

 

"باركي لي يا أمه...علي أيه يا حبيبي بقالي سنة هنا في سجن التحقيق" ذكرت أم محمود - الطفل الذي كان عمرة وقت القبض عليه 17- هذا الكلام وعينيها مليئتان بالدموع، فماذا تفعل أم تري أبنها الذي تم القبض عليه منذ عامان تقريباً، وتعرض للتعذيب ومن وقتها يتم تجديد حبسه؟.

"عاوزني أجيب لك حاجة معايا المرة الجاية يا حبيبي" هكذا سألت الأم ابنها في نهاية الزيارة فيرد عليها"أنا عاوز أخرج يا أمه،  أنا زهقت، أنا مش عارف هما هيعملوا فينا أيه؟ ما يحكموا علينا ويخلصونا علي الأقل نعرف مصيرنا أيه"، وتعلق الأم "طيب أنا في أيدي  أيه أعمله؟"

ماذا تفعل لو كنت مكان أم تري أبنها الطفل المحبوس ظلماً  يحتفل بمرور عام علي نقله من قسم شرطة كان يتعرض فيه للتعذيب وسجون آخري، إلي سجن آخر أفضل قليلا لأنهم لا يعذبون فيه بشكل ممنهج، ومسموح لهم بالزيارات الأسبوعية، رغم التعسف في إدخال الأطعمة والملابس الشتوية، وضياع مواعيد الامتحان عليهم؟

كيف يتحمل أب أو أم الإحساس بالعجز أمام أبنه الذي أخذ من حضنه وألقي به في غياهب السجون، وهو لا يستطيع فعل شئ؟  كيف تتحمل أم أن تري أبنها الذي قبض عليه وهو في الصف الثاني الإعدادي وعذب وتعرض لكهرباء جعلت قدمه متورمة وبها أورام تلزمها عملية جراحية لإزالة الورم، ولا يقدم له أي علاج داخل محبسه بقسم الشرطة بعد أن رفضت الإصلاحية استلامه حتي لا يتحملوا مسئولية ما قد تسفر عنه إصابته؟

لماذا نفعل بأطفال- ناهيك عن الشباب والعجائز- يزج بهم في السجون ظلماً ويظلون سنوات يجدد حبسهم بدون تقديمهم لمحاكمة حقيقة وعادلة؟ وأي مستقبل لهؤلاء الذين يتعرضون فيه  لكل هذا الظلم؟

 

أيه حكاية قضية المطرية 2015:

قضية المطرية هي القضية رقم 672 لسنة 2015، هي قضية التحقيق في أحداث المطرية في 25 يناير 2015، والتي قتل فيها 22 شخص، وألقت بالعديد من الجرحي إلي المستشفيات، وتم إحراق العديد من العربات، وكان عدد المتهمين فيها 35 متهما. أغلب المتهمين من ساكني منطقة المطرية، و تم إلحاق آخرين للقضية من شبرا ومحافظات آخري.

 ففي محضر شرطة المطرية المحرر بمعرفة الرائد أحمد يحيي الساعة السادسة والنصف مساء يوم 25-1-2015، بدأه بـ " حيث وردت لنا معلومة بوجود عدة مسيرات بدائرة القسم تابعة للجماعة المحظورة تقوم بقطع الطريق وترويع المواطنين، وإحداث تلفيات بالممتلكات العامة والخاصة، فقمت وعلي الفور بتجميع أفراد القوة السريين وتوجهت إلي أماكن تواجد تلك المسيرات حتي تمكنت من ضبط كلا من:...."، وجاء في المحضر أسماء من تم ضبطهم وهم 25 أسم، ضمنهم 7 أعمارهم أقل من 18 سنة، ومهن المتهمين علي النحو التالي: 8 طلبة- 5 عمال بورش- 2 سائقين- 3 عمال بمصانع- بائع فول- مكوجي- مندوب مبيعات- وسباك- وصاحب شركة توريدات. ومن الواضح تماماً أن طبيعة أعمال معظمهم تجعلهم بطبيعة الحال متواجدين في الشارع في وقت الأحداث.

وفيما يلي الأحراز التي وردت في المحضر:10 من المقبوض عليهم لم يذكر المحضر أنه ضبط معهم أي أحراز، 12 منهم وجدوا بحيازتهم  تليفونات محمولة فقط، ومن المقبوض عليهم طفل كان عمره 16 سنة بحوزته بالإضافة للتليفون 3 شماريخ، و2 تيشيرت أحدهما أزرق اللون مدون عليهما "الثورة حق ودين"، "ثالثة شهداء"، والثاني طالب كان عمره 16 سنة ونصف و معه شنطة بها شال قماش، وعدد 2 ألعاب نارية وتليفون، والثالث طالب عمره وقتها 15 سنة بحوزته نبلة وتليفون محمول، وطالب رابع كان عمره 15 سنة ونصف وبحوزته هاتف محمول وزجاجتان ومطواة قرن غزال، وبيان عليه علامة رابعة.

وذكر المحضر أنه بمواجهتهم أقروا بقيامهم بالاشتراك في المسيرات المناهضة ضد الجيش والشرطة وذلك لرفضهم نظام الحكم.

ويوجد بتاريخ 26 يناير 2015 محضر تحقيق نيابة مع المتهم رقم 25 في محضر الشرطة السابق ذكره باسم محمد سعيد نور الدين، وهو طالب مواليد 1997، وكان بحوزته فقط هاتف محمول، وقد كانت إجابة محمد في كل التهم التي وجهت إليه في هذا المحضر ( الاشتراك في تظاهرات تخل بالأمن العام وتعطيل مصالح المواطنين-الاشتراك مع آخرين بقتل المجني عليهم المبين أسمائهم بالتحقيقات مع سبق الإصرار والترصد، فقد عقدتم العزم علي قتل أيا من يعارض انتمائكم السياسي، وأعددتم لهذا الغرض أسلحة نارية –إحراق سيارات وسيارات إسعاف، وسيارات شرطة وعربة نقل عام- الاشتراك مع آخرين في تغيير شكل الحكومة عن طريق التجمهر داعين لإسقاطه....الانضمام لجماعة محظورة)   محصلش،  علي عكس ما ذكر محضر الشرطة السابق ذكره.

وهناك محضران للنيابة العامة يوم 27 يناير 2015 بمناسبة التحقيقات في القضية رقم 672 لسنة 2015 إداري المطرية، المحضر الأول بتوقيع رئيس النيابة الكلية بكر أحمد بكر، وجاء فيه 29 قرار، ضمنهم القرار  بحبس 26 متهم خمسة عشرة يوماً احتياطياً علي ذمة التحقيقات، وقرار آخر بإخلاء سبيل 5  من المتهمين من ديوان القسم بضمان محل إقامتهم ما لم يكونوا مطلوبين في قضايا آخري، ضمنهم محمد السعيد نور الدين محمد، وكذلك قرار بصرف نجلاء طه عبده الرديني من سراي النيابة وتسليم الطفل محمد سيد محمود عبد العزيز لولي أمره. المحضر الآخر بتوقيع رئيس النيابة الكلية محمد سمير البشلاوي، جاء بها ثلاثة قرارات فقط وهي العدول عن قرار إخلاء سبيل الخمسة السابق ذكرهم بدون إبداء أي أسباب لقرار العدول، وقرار حبسهم 15 يوم، وتحرير الفيش والتشبيه لهم وطلب صحيفة سوابقهم.

 

ويذكر أهالي عدد المتهمين في القضية، وكلهم كان دون الـ 18 وقت القبض عليه روايات آخري مختلفة عن ما جاء في محضر قسم شرطة المطرية، حيث ذكروا جميعاً بأن أبناءهم قد تم إلقاء القبض عليهم من المستشفيات، وليس من الشارع كما جاء بالمحضر.

تحدث والد محمد سعيد نور الدين، فقال بأن محمد كان في درس فرنساوي، وأثناء عودته من الدرس وجد ولد مصاب، ووالدته لا تستطيع حمله للمستشفي، فتطوع بحمله بدلاً منها وتوجه به إلي مستشفي الحق، والتي رفضت استقباله، وعندما هم محمد بترك المستشفي وجد بأن الأم تحاول جر أبنها ولا أحد يريد مساعدتها، فحمله مرة آخري وذهب به إلي مستشفي المطرية، وهناك قبض عليه الضابط محمد يحيي، ويكمل الأب أنهم بدأوا يبحثون عن محمد حتي علموا بوجوده في نيابة العباسية، و أنه أخد إخلاء سبيل، وعليهم الحضور لاستلامه، وعندما ذهبوا للنيابة قالوا لهم  أنه سوف يعرض علي الأمن الوطني، وبعدها تم إلغاء قرار الإفراج عنه.

وذكر الأب ان محمد ظل حوالي سبعة أشهر ما بين قسم المطرية وسجن أبو زعبل، وسجن العقرب شديد الحراسة، والآن هو في سجن الاستقبال، وأن القضية لم تحال للمحكمة سوي من ثلاثة شهور فقط، وكانت جلستهم يوم 9نوفمبر، ولم يأتوا بهم للمحكمة بسبب دعوات 11 نوفمبر وتم تأجيل الجلسة إلي يوم 18 ديسمبر الجاري.

وذكر الأستاذ سعيد أن أبنه محمد استطاع اجتياز الثانوية الأزهرية وهو في الحبس، وكان ترتيبه ضمن السبعة الأوائل. وأنهم يبذلون كل مجهوداتهم لكي يكمل تعليمه وهو محبوس رغم كل الصعوبات التي تواجههم وتواجهه.

وتحكي أم محمود عماد عبد الرحمن، المتهم رقم 24 في محضر الشرطة، والذي لم يكن بحوزته طبقاً للمحضر سوي تليفون محمول، "بأن محمد كان عمره وقت القبض عليه 17 سنة، كان لسه مخلص امتحان سنة أولي في كلية التجارة،  وأنه خرج مع أخوه بعد العصر لميدان المطرية لكي يزوروا صديق لهم، فوجدوا ولد مصاب وأخوه بيحاول يشيله فشال معاه، وحطوه في التوكتوك وتوجهوا به لمستشفي المطرية، وهناك هجم الضابط محمود الشمساوي، وقتها أخذ الضابط محمود وترك أخوه وقال له روح أنت، وعندما تمسك الأخ بالبقاء مع محمود هدده بالقتل، وبالفعل أطلق رصاصه في الهواء".

وتحدث والد محمود عن أنه "عندما ذهب للمستشفي ليري ما حدث لأبنه  وجد ضابط صغير ومعه 5 أمناء شرطة بأسلحتهم، تم القبض أمامه علي 14 ولد من داخل المستشفي، وأن الضابط الذي قام بالقبض عليهم لم يأتي ذكر لأسمه في القضية أصلاً، وأنه كلما دخل المستشفي أحد قبضوا عليه، وكان ضمنهم نجلاء وأبنها وكان عمره 9 سنوات, انه عندما سأل علي ما أرتكبه أبنه قال له الضابط أمشي لأضربك بالنار"، ويكمل أبو محمود أنه عندما قابل الضابط في أحدي جلسات التجديد قال له "أنت ضميرك مرتاح؟، وبعدها بيومين تم القبض عليه من منزله وظل في الحبس 17 يوماً، بتهمة قلب نظام الحكم، والانضمام لجماعة محظورة، وخرج بكفالة 10 آلاف حينه علي ذمة القضية، وأنه في أثناء وجوده في الحجز - وهو لديه إعاقة في قدمه- نام  أول 6 أيام واقف، لأنه كان في الحجز ده الذي لا تزيد مساحته عن 40 متر مربع به 640 معتقل.

وتحدثت والدة حسن مصطفي، والذي كان عمره وقتها 17 سنة  أنها لديها ورشة خياطة، وأنها أرسلت حسن لكي يأتي لها ببعض المستلزمات من القماش وغيره لها، ووجد ولد جريح  في الشارع فقرر أن يساهم في حمله لمستشفي ناصر العام، وهناك تم القبض عليهم، وبدأت رحلة البحث عن حسن حتي صباح اليوم التالي، فحدثهم شخص قال لهم بأنه في قسم المطرية.

وتحدثت أم حسن عن محاولاتهم المضنية لكي يكمل أبنها تعليمه في فترة حبسه، فحسن طالب في معهد فني صناعي بنها، وقامت بكل الإجراءات لكي يجتاز الامتحان، وفي المقابل فإن إدارة السجن تتفنن في ضياع الامتحانات عليهم، ففي امتحان اللغة الانجليزية الضابط المكلف بتوصيلهم للامتحان أخذهم معه لكي يحضر تحقيق في السجن شديد الحراسة، ثم أخذهم معه لمحكمة بنها ثم ذهب بهم لمكان الامتحان بعد أن كان موعد الامتحان قد فات, أكدت أم محمود علي نفس الشئ بالنسبة لامتحانات محمود.

وحكت باكية والدة حسين حسن أبو عقدة، والذي تم اعتقاله وهو في الفصل الثاني الإعدادي، وحكت أنه يعمل بمصنع باديهات في مصر الجديدة، وأنه تم القبض عليه في الشارع، وأنهم بقوا ثلاثة أيام يبحثون عنه دون جدوي، حتي استطاع الاتصال بهم، وأنه تم تعذيبه، وأن قدمه الآن بها ورم ليفي بسبب الإفراط في استخدام الكهرباء في تعذيبه، وأنه عندما تم نقل زملائه لسجن أبي زعبل لم يقبله السجن لصغر سنه، وكذلك لم تقبله المؤسسة العقابية بسبب إصابة قدمه، فانتقل لقسم مصر الجديدة، وما زال به حتي الآن. وتحدثت أم حسين عن نجاح حسين في الصف الثاني الإعدادي، والآن هو في الصف الثالث.

 

وتحدث الجميع عن التعذيب الذي تعرض له أبنائهم في السبعة شهور الأولي، حتي أن أحدهم من أثر التعليق قد خلع كتفه، ,أن من قام برده له هم الجنائيين، وانه الآن لا يستطيع حمل شئ بيده هذه. كما حكي والد أحدهم بأن الضابط في القسم قام بضربه بكعب الجزمة في فمه مما أدي لخياطه 14 غرزه،  عندما ذهبوا به للطبيب كان مغمي عليه فاعتقدوا أنه قد مات، وعندما أخبرهم الطبيب أنه لا يستطيع إجراء الخياطه بدون بنج سبه الضابط، أجبروا الطبيب علي الخياطة له بدون بنج.

وتحدث الجميع عن أول يوم لأبنائهم في أبو زعبل وكيف رفضت إدارة السجن أن يزوروا أبنائهم رغم توسلاتهم، وعلموا بعد ذلك بأنهم كان قد تم ضربهم وتعذيبهم قبل ترحيلهم للسجن، ولم ترغب إدارة السجن في أن يري الأهالي أولادهم علي هذه الحالة. كما حكوا عن قيام إدارة السجن بجمع كل متعلقات المعتقلين من كتب وعصائر وطعام وملابس وقاموا بحرقها جميعاً. وحكت إحدى الأمهات عن حفلة ضرب وتعذيب خاصة بابنها من الضابط حسام حنفي من قسم المطرية ليلة ترحيلهم لسجن أبو زعبل بسبب معرفته بأنه من قام بالتقاط الصورة التي تم تداولها علي وسائل التواصل الاجتماعي والتي ظهر فيها الحجز في قسم المطرية والمعتقلين ينامون فوق بعضهم البعض.

وحكت أم أحد هؤلاء الشباب بأن ابنها ظل يوم كامل في قسم ثاني شبرا مغمي العينين مربوط اليدين، كلما أتي الضابط أمره بأن يشب علي ركبتيه ووجه للحائط، ويضربه علي قفاه.

هذا بخلاف الأمراض الجلدية في سجن أبو زعبل، فحكت أم حسن أنها عندما ذهبت لشراء الدواء الذي ثمنه 80 جنيه لأبنها، ذكر لها الصيدلي بأنها لابد من أن تأخذ الجرعة لكل من معه في الحجز، وإلا فسوف تعود إليه العدوي مرة آخري، وتساءلت من أين لها بشراء جرعات العلاج لكل المحتجزين مع أبنها، وقد ساءت الأحوال المادية للأسرة خصوصاً بعد أن تم الاستغناء عن أبيه في عمله.

وتحدث الجميع عن أن الكثير من الجهات قد تقدمت ببلاغات بسبب اعتقال الأطفال، ضمنها نقابة الأطباء وأنه كلما تقدمت شكوي ضد ضباط قسم شرطة المطرية كانوا يستدعونهم، ويجبرونهم علي توقيع إقرار شكر لضباط القسم علي معاملته الجيدة لهم.

كما حكوا أنه عندما حكوا للقاضي في إحدى الجلسات عن تعذيب أبنائهم، ولم يتخذ القاضي أي خطوة لوقف التعذيب، بل أن الأطفال عند عودتهم للقسم في هذا اليوم قام الضباط بعمل حفلة تعذيب لهم، مما جعل الأهالي يتوقفوا عن الشكاوي من التعذيب الذي يتعرض له أبنائهم، حتي لا يتم تعذيبهم من جديد.

 

هذا بخلاف التعسف حتي الآن في إدخال الملابس الشتوية لهم، أو البطاطين، حتي أنهم يحكون بأن أبنائهم يأتون لهم في الزيارة وأجسادهم زرقاء من البرد، كذلك التعسف في إدخال الأطعمة، "عصير لاه ممنوع، فاكهة ممنوع، سمك لأه...".

كما يتم حرمان الأهالي من حقهم في حضور جلسات قضايا أبنائهم، في الوقت الذي يحضر فيه أهالي الجنائيين الجلسات، ويحكي الأهالي أنه كلما حاول المحامين الترافع قال لهم القاضي أنا جاي أجل وماشي، يقول الأهالي " يبدو أنهم نسيوا قضيتنا، قضيتنا كان ماسكها رامي عبد الهادي (بتاع الرشوة الجنسية) وبعدها كل جلسة قاضي جديد".

ويضيفون "إحنا عيالنا أدمروا نفسياً، عاوزين يعرفوا مصيرهم، العيال بيقولوا  يا ريتنا كنا خدنا حكم بسنتين حبس زي زميلنا عبد الرحمن ، كان زمانا خلصنا، إنما إحنا مش عارفين دلوقتي مصيرنا أيه؟"

هذا هو بوح وصرخات أمهات وآباء المعتقلين بقضية المطرية التي من الواضح بأن ضباط الأقسام بدلآً من البحث عن الجناة الحقيقيين قد قرروا سلوك الطريق السهل في انتظار الجرحي وذويهم في المستشفيات( اللذين من المتوقع أن يكونوا مجني عليهم)، القبض علي الجناة الحقيقيين أو التحريات الصحيحة. ولم يشغل بالهم أو بال أحد أن يوضع مظاليم في السجون وتمارس ضدهم كل أنواع التعذيب، بل والاستمرار في الظلم وضياع المستقبل.

تري  إلي متي يظل هؤلاء الأطفال والكبار بدون محاكمة حقيقية ترد لهم اعتبارهم وكرامتهم، وتعويضهم عما تعرضوا له من آلام وظلم، وتعينهم علي الخرج من دائرة الاضطهاد والمظلومية؟ هل نسرع في إنقاذ ما تبقي لديهم من أمل في الحياة، خصوصاً مع سعيهم وأهاليهم في استكمال تعليمهم من أجل المستقبل؟

فاطمة رمضان
فاطمة رمضان

 

التعليقات
press-day.png