رئيس التحرير: خالد البلشي

Loading

أهم الأخبار

قصة تراجع مصر عن التصويت على قانون وقف مستوطنات الاحتلال.. رويترز: تل أبيب طالبت القاهرة.. وترامب يهاتف السيسي.. وحزب: عار

ترامب / السيسي / نتنياهو
ترامب / السيسي / نتنياهو

 

فوجئ العالم، مساء أمس الخميس، بطلب مصر تأجيل التصويت داخل مجلس الأمن على مشروع قانون تقدمت به القاهرة لوقف بناء المستوطنات الإسرائيلية على الأراضي الفلسطينية المحتلة، فيما لم يقدم حتى الآن تفسيرا رسميا عن سبب التأجيل أو حتى موعد إعادة تقديمه.

 

ونقلت وكالة رويترز عن دبلوماسيين قولهم إن مصر وزعت مشروع القرار، وإن من المقرر أن يجري أعضاء المجلس الخمسة عشر تصويتا عليه، وقالوا إنه لا يزال من غير الواضح كيف ستصوت أمريكا التي تحمي إسرائيل.

 

وقالت الوكالة إن مشروع القرار ينص على أن إقدام إسرائيل على إقامة المستوطنات "ليس له سند قانوني ويمثل انتهاكا صارخا بموجب القانون الدولي"، ما قد يشكل "معرقلا خطيرا يحول دون تطبيق حل الدولتين".

 

وأضافت الوكالة أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو طالب الولايات المتحدة -في تعليق له عبر تويتر- بأن "تستخدم الفيتو مع القرار المناهض لإسرائيل"، فيما أحجم البيت الأبيض عن التعليق.

 

ولكن الأمر لم يدم طويلا، حيث أنه بعدها بساعات، نشرت رويترز أيضا، تصريحات لمصدر دبلوماسي أخر، قال فيها أن «تصويت مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة على مشروع قرار يطالب بوقف بناء المستوطنات الإسرائيلية تأجل ربما لأجل غير مسمى».

 

كان دبلوماسي غربي قال لرويترز في وقت سابق إن الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي أصدر توجيهات للبعثة المصرية في الأمم المتحدة بتأجيل التصويت. وقالت مصادر، إن إسرائيل طلبت من مصر تأجيل التصويت.

 

وقال المتحدث باسم رئاسة الجمهورية، علاء يوسف، إن السيسي تحدث هاتفيا، مع دونالد ترامب، وأن المحادثات تطرقت إلى مشروع القرار المصري في مجلس الأمن الدولي بشأن الاستيطان الإسرائيلي، بالإضافة إلى تلقيه دعوة من ترامب لزيارة أمريكا.

 

وأضاف "في هذا الإطار تناول الاتصال مشروع القرار المطروح أمام مجلس الأمن حول الاستيطان الإسرائيلي حيث اتفق الرئيسان على أهمية إتاحة الفرصة للإدارة الأمريكية الجديدة للتعامل بشكل متكامل مع كافة أبعاد القضية الفلسطينية بهدف تحقيق تسوية شاملة ونهائية لهذه القضية".

وقال دبلوماسيون إن نيوزيلندا وفنزويلا وماليزيا والسنغال أبلغت مصر بأنها إن لم توضح بحلول منتصف ليل الخميس ما إن كانت تعتزم الدعوة لإجراء تصويت على مشروع قرار يطالب إسرائيل بوقف البناء الاستيطاني فإن هذه الدول تحتفظ بحق طرح هذه الدعوة.

وقالت الدول الأربع في مذكرة لمصر اطلعت عليها «رويترز»: «في حال قررت مصر أنه لن يمكنها المضي في الدعوة لإجراء تصويت في 23 ديسمبر أو إذا لم تقدم ردا قبل انقضاء ذلك الموعد فإن هذه الوفود تحتفظ بالحق في تقديم المشروع.. والتحرك لإجراء تصويت عليه بأسرع ما يمكن».

من جانبه استنكر حزب التحالف الشعبى الاشتراكى تراجع الحكومة المصرية عن المشروع الذى تقدمت به لمجلس الامن، بالتوافق مع الدول العربية،  وقال الحزب فى بيان صادر عنه أنه من المؤسف جدا أن تخطرنا 4 دول من أعضاء مجلس الأمن، بأنها سوف تطرح مشروع القرار الذى تقدمت به مصر بوقف الاستيطان الاسرائيلى، والتحرك لإجراء تصويت عليه، بعد ان تراجعت عنه مصر!

وأضاف الحزب أن هذا التراجع مخزى ومهين الى حد العار، خاصة وأن الموقف ضد الاستيطان الاسرائيلى فى الاراضى الفلسطينية المحتلة محل اجماع دولى ترجمته عشرات القرارات الصادرة عن الامم المتحدة ومجلس الأمن، وكان من المفترض ان يكون أساس مفاوضات التسوية.

وأوضح الحزب أن التراجع المصرى معناه اننا تحولنا الى لسان حال تل ابيب، وهى جريمة مكتملة الاركان لا تغتفر سوف نحاسبهم عليها ويحاسبهم التاريخ. وقال مدحت الزاهد أن التحالف الشعبى يدرس الدعوة لمؤتمر للقوى الوطنية لتطوير المواجهة ضد سياسات التطبيع والهيمنة ودعم النضال الفلسطينى والعالمى ضد الاستيطان الصهيونى المتواصل فى الاراضى الفلسطينية وتهويد الارض ومصادرة ما تبقى منها وطرد الفلسطنين، بإعتبارها حجر الزاوية فى النضال الفلسطينى، وان القرارات الدولية تساند هذا الحق بغير جدال، والتراجع الرسمى المصرى يمثل اساءة بالغة  للشعب المصرى والفلسطينى والشعوب العربية..

 

 

التعليقات
press-day.png