رئيس التحرير: خالد البلشي

Loading

أهم الأخبار

أوامر السيسي تبدأ خصخصة الصحة.. وخبراء: بيع مستشفيات التكامل كارثة تعيد إحياء سياسات مبارك

حسن خليل: إعطاء الحق للقطاع الخاص لإدارة الأصول الحكومية يعيد الدولة لشراء الخدمة بربح ليس بسيط.. قانون الشراكة تجمد بفعل الثورة
 
 
فجر الرئيس عبدالفتاح السيسي، أمس الخميس، مفاجأة تخص القطاع الطبي في مصر، بعد أوامره بعرض مستشفيات التكامل الحكومية على المجتمع المدني والقطاع الخاص لبيعها، وهو الأمر الذى أثار حفيظة المهتمين بالشأن الطبي موضحين أن ذلك مخالف للدستور ومحاولة لإعادة نهج سياسات مبارك.
وقال الدكتور محمد حسن خليل، منسق لجنة الدفاع عن الحق فى الصحة وخبير النظم الصحية، إن بيع المستشفيات مرفوض من الأف للياء، مؤكدا أن ذلك الأمر مخالف للمادة 18 من الدستور، فدستور 2014 جرم بيع أصول الشعب إلى جانب أن البيع ضد مصلحة الشعب.
وأشار خليل في تصريحات لـ"البداية"، إلى أنه في حالة البيع سيكون على المواطن اللجوء إلى المستشفيات الخاصة وسيؤدى الخدمة بالتكلفة وليس بالتأمين الصحي، مشيرا إلى أن قانون التأمين الصحي به بنود تشمل أن تخضع الأصول الطبية الحكومية وبعض الخاصة لتقدم الخدمة للمواطنين، وفي حالة إعطاء الحق للقطاع الخاص لإدارة الأصول الحكومية واستغلالها ستعود الدولة لشراء الخدمة بربح ليس بسيط.
وعن طرح شراكة بين الجيش والشرطة للاستثمار بالمستشفيات، أوضح خليل أن الشراكة مطروحة من عام 2010 طبقا لقانون 76 لسنة 2010 والذى يتعلق بـ"تنظيم الشراكة بين القطاع العام والخاص "، وهو القانون الذى يلزم الحكومة في حالة عدم القدرة على الصرف تقوم بإدخال شريك معها، والذى تم رفضه لتغيره طبيعة المشروع من عدم الربح لهدف الربح وتحميل المستهلكين تكلفة الخدمة وأرباحها، ولكن هذا المشروع لم ينفذ في وقت مبارك.
أما عن اقتراح البيع قديما، أشار خليل إلى إنه في 23 يناير 2011 قام رئيس الوزراء الأسبق أحمد نظيف بتوقيع اللائحة التنفيذية الخاصة بالمشروع "الشراكة بين القطاع العام والخاص" أى قبل الثورة بيومين وبفعل الثورة تجمد، مضيفا إنه حاليا يتم إحياء سياسات مبارك التى ثار عليها الشعب.
وأضاف خليل أنه لم يتم بيع أى من المستشفيات حتى الأن ولا يمكن للشعب أن يقبل ببيع مصر فبيع الأصول هو بيع مصر.
ومن جانبه أوضح محمود فؤاد مدير المركز المصري للحق في الدواء، أنه طبقا للمادة 18 و33 من الدستور، يمنع التصرف في أصول الدولة وما قاله الرئيس لا يستند لأي قانون أو الدستور.
وأضاف فؤاد لـ"البداية" أن الرئيس بذالك يفتح الطريق أمام خصخصة الصحة والمستشفيات التكاملية والتى يقدر عددها 552 مستشفى، وهذا لم يستطع فعله أي نظام سابق رغم وجود توصيات عديدة منذ عام ١٩٨٥ للبنك الدولي ثم ١٩٩٥ هيئة المعونة الأمريكية والتى طالبت برفع الدعم عن الخدمات الصحية وتحرير إدارتها لصالح القطاع الخاص وهناك محاولات بذلها الحزب الوطني لصالح هذا القطاع حتي تصل قوتها إلى ٦٠٪‏ من مجمل القطاعات الصحيه مملوكه له".
وأشار فؤاد إلى إنه لابد للبرلمان المصري أن تكون له وقفة ولا يترك الموضوع حسب أهواء الرئيس ، قائلا :" الصحة حق كفلها الدستور الذي لم يمر عليه بضعه سنوات".
وفي نفس السياق قال النائب هيثم الحريري، عضو لجنة الصحة بمجلس الشعب، إن الاتجاه لبيع مستشفيات التكامل للقطاع الخاص، كارثة، مشيرا إلى أن شركة كبرى منذ ثلاث شهور قامت بشراء عدد كبير من المستشفيات ومعامل التحاليل الكبرى في القاهرة، وحينها حذرت وزارة الصحة من أن هذه الصفقة تُمهد لما يتم تداوله بوسائل الإعلام عن بيع مستشفيسات التكامل للقطاع الخاص.
وأضاف الحريري إن البيع لن يحل أزمة نقص التكاليف والإمكانيات التي تتحدث عنها الدولة لتطوير قطاع الصحة والخدمات الطبية.
وأوضح الحريري أن الشراكة ستكون للجيش والشرطة جزءاً منها في ظل الحديث المستمر عن قلة الإمكانيات والتكاليف، قائلا: "لما أنت معندكش تكاليف يبقى الجيش والشرطة هيجيبوا إمكانيات منين.. ده توجه واضح لخصخصة القطاع الطبي كله وملوش علاقة بتحسين أوضاع الخدمات الطبية في مصر".
وكان أالرئيس عبد الفتاح السيسي، قد أعلن أمس الخميس، عزم الحكومة طرح عدد من المستشفيات الحكومية التكاملية التي لا يتوافر ميزانية لتجديدها والاستفادة منها على المستثمرين والجمعيات الخيرية مثل الأورمان أو مصر الخير .
وأوضح الرئيس أنه تم الاتفاق مع وزير الصحة منذ ما يقرب من 8 أشهر، على طرح عدد من المستشفيات التكاملية للبيع، لكي يتم توفير دخل يمكن الوزارة من تطوير باقي المستشفيات الأخرى.
ويذكر أن المستشفيات التكاملية تم إنشاؤها فى عهد الدكتور إسماعيل سلام، وزير الصحة الأسبق، وهى مستشفى أقل من المركزى وأكبر من العام، وكان الهدف منها خدمة القرى والنجوع التى لا يوجد بها مستشفيات.
 
 
التعليقات
press-day.png