رئيس التحرير: خالد البلشي

Loading

أهم الأخبار

حصاد «خراب البيوت» في 2016.. التعويم يغرق الاقتصاد والغلابة يدفعون الثمن وزيادة أسعار كل شيء: عام الاستبداد والتعويم وبيع الأرض

العملات تزيد بنسبة 150% منذ بداية العام وحتى التعويم.. والذهب يزيد حوالي 126%.. والسلع الغذائية والأجهزة الكهربائية تتخطى الـ70%

 

ارتفاع ضخم في أسعار السلع الغذائية والعملات والذهب والنفط، حصيلة عام 2016 الذي بدا وانتهى تاركا خلفه «خراب بيوت» الطبقة التي لا تستطيع مجارة زيادة السعر المبالغ فيه، والذي حدث بشكل سريع ومتصاعد في فترة قليلة، ليظل دخل المواطن كما هو، ولتزيد الأعباء.

شهد عام 2016 الجاري، زيادات كبيرة في أسعار السلع، بمتوسط يصل إلى 70%، وارتفعت أسعار العملات نحو 150%، حيث بدأ العام بسعر شراء الدولار في البنوك 7.80، وبيع 7.83، وفي السوق السوداء بـ8.65 للشراء، و8.70 للبيع.

بينما ارتفع في الربع الثاني من عام 2016 ليصل في البنوك  إلى 8.83 جنيه للشراء و8.8794 جنيه للبيع، وفي السوق السوداء والصرفات ارتفع لـ9 جنيهات للشراء، و9.13 للبيع.

وتصاعدت أزمة الدولار في منتصف العام، حيث وصل الدولار بمتوسط سعر بلغ  في السوق السوداء 12.10  للشراء، بينما حقق 12.70جنيهًا للبيع. ليستقر بنهاية يوليو في البنوك الرسمية بسعر 8.88 جنيه، وبذلك تختلف أسعار الدولار بالبنوك اختلافا كبيرا عن سعر الدولار في السوق السوداء.

كما أرسل البنك خطابا للفروع بمنتصف العام الجاري، يتضمن تقليص حدود تدبير العملة الأجنبية من خلال مدير عام المنطقة الفرعية فى أضيق الحدود لتصبح 500 دولار أو ما يعادلها بالعملات الأجنبية الأخرى بدلا من 1000 دولار، حسب صحيفة "البورصة".

ويشترط البنك الأهلى الاطلاع على المستندات التى تفيد بالسفر سواء للحج أو العمرة أو أى أغراض أخرى قبل موعده بـ48 ساعة لتدبير العملة المطلوبة. وتأتى تلك الخطوة تباعا لسلسلة من الإجراءات تستهدف مراقبة استخدمات العملة الأجنبية فى الخارج والتى استلزمت ايضا تقليص حدود سحب البطاقات الائتمانية بالخارج أو إلغاء استخدامها ببعض البنوك.

وقرر البنك الأهلى بداية الأسبوع خفض استخدامات بطاقات الخصم 50% ليصل السحب النقدى إلى 2500 جنيه شهرياً بدلاً من 5 آلاف جنيه والمشتريات إلى 5 آلاف جنيه فى مقابل 10 آلاف جنيه شهرياً بالسابق.

كما قلص حدود استخدامات بطاقات الائتمان ليصل السحب النقدى شهرياً إلى 2500 جنيه "للكلاسيكية"، و3 آلاف جنيه "للذهبية" و5 آلاف جنيه "للبلاتينية" بينما خفض المشتريات إلى 10 آلاف جنيه "للكلاسيكية" و20 ألف جنيه "للذهبية" و40 ألف جنيه"للبلاتينية".

وأوقف بنك مصر استخدامات بطاقات الائتمان خارج مصر إلا بعد تقدم العميل بما يفيد أنه سيكون بالفعل خارج مصر ويقدم للبنك مستندات تؤكد ذلك.وسجلت استخدامات بطاقات الخصم والائتمان بالخارج 2.5 مليار دولار خلال العام المالى الماضى فقط مقارنة بـ 1.8 مليار دولار خلال العام المالى قبل الماضى، وفقا لتصريحات نائب محافظ البنك المركزى، جمال نجم.

وبنهاية عام 2016، عقب قرار البنك المركزي بتعويم الجنيه المصري في 3 نوفمبر، تفاقمت الأزمة، حيث وصل سعر شراء الدولار لـ19.50 جنيه، وسجل سعر البيع 19.97، ووفقا لـ"انفيستنج" توقع اقتصاديون أن يصل الدولار 21 جنيها.

 

السلع الغذائية

سجل البصل في نهاية العام 10 جنيهات بدلا من 3 جنيهات يناير الماضي، كما وصلت البطاطس لـ7 جنيهات بدلا من 4 يناير الماضي. وسجلت الكوسة 7 جنيهات، وسجلت الطماطم 3 جنيهات، كما سجل الثوم 15 جنيها.

بينما وصلت الحبوب الغذائية إلى: العدس24 جنيها بدلا من 12 جنيها يناير الماضي، والفول الحصي 12 جنيه بدلا من 6 جنيهات، وسجلت اللوبيا 22 جنيه، والفاصوليا 20 جنيه، بينما ارتفع القمح 7 جنيهات بدلا من 4 جنيهات، والكمون مستورد 64 جنيه، والبلدي 74 جنيه. كما سجل الأرز البسمتي 24 جنيه بدلا من 10 جنيهات، والترمس 10 جنيه، وسجل الشعير 10جنيه.

وكان التضخم في مصر قد سجل أعلى مستوى في ثمانية أعوام عند 15.5% في أغسطس الماضي ،وارتفع التضخم الأساسي الذي يستثني الأسعار شديدة التقلب مثل الخضروات والفاكهة من 13.93% إلى 15.72%.

وأصدرت الشركة القابضة التابعة للتموين، قرارا في نهاية ديسمبر، برفع أسعار اللحوم السودانية  لـ 75 جنيها بدلا من 35 جنيها في يناير الماضي. والدواجن البيضاء إلى 25 جنيها بدلا من 14 جنيها يناير الماضي، كما قررت الشركة رفع أسعار الدواجن المجمدة لتسجل 25 جنيها بدلا من 20 جنيها بالإضافة إلي زيادة سعر كيلو الأوراك  ليسجل 15 جنيها بدلا من 9.5 جنيه للكيلو، أي بزيادة قدرها 5.5 جنيه في الكيلو الواحد.

بينما ارتفع السكر في بطاقات التموين لـ 10.50 جنيها بدلا من 5، وبالمنافذ الحرة اقترب من 15 جنيها بدلا من 4.5، وكانت الحكومة المصرية واجهت في منتصف العام الجاري أزمة عنيفة مع توفير كميات سكر كافية للمواطنين، حيث وصل السكر بالمنافذ الحرة لـ20 و24 جنيها، مع صعوبة توفره بالأسواق.

وكان وزير التموين، علي مصليحي، أوضح خلال مؤتمر عقده بمنتصف العام، أن استهلاك مصر من السكر شهريا نحو 250 ألف طن، ومنها 150 ألف طن لصالح البطاقات التموينية، مؤكدا أن ما تضخه الوزارة من كميات السكر بهدف معالجة مشكلة احجام القطاع الخاص عن الاستيراد.

كما أعلنت  وزارة التموين والتجارة الداخلية خلال الأسبوع الثالث في ديسمبر عن التكلفة الجديدة لإنتاج الخبز المدعم، بعد ارتفاع تكاليف الإنتاج متأثرة بقرار تعويم الجنيه.ووفقا لصحيفة "البورصة" قال اللواء محمد على مصيلحى، وزير التموين والتجارة الداخلية: إن الوزارة شكلت لجنة تضم رئيس قطاع الرقابة والتوزيع ورئيس شعبة المخابز باتحاد الصناعات ورئيس الشعبة العامة للمخابز باتحاد الغرف التجارية منتصف الشهر الماضى لإعادة النظر فى تكلفة إنتاج الخبز وفقا للمتغيرات التى يمر بها السوق.

وفي نفس السياق، أصدر مجلس الوزراء قرارا بتشكيل لجنة برئاسة شريف إسماعيل، رئيس الوزراء، لتحديد هامش الربح من المنتجات والسلع الأساسية سواء المحلية أو المستوردة.

وبحسب نص القرار، الصادر بتاريخ 9 أكتوبر ولم يعلن عنه، حسب ذكر "أصوات مصرية"، فإن اللجنة ستختص "بوضع الأساليب المناسبة لتحديد هامش الربح من المنتجات والسلع الأساسية سواء المحلية أو المستوردة، مع ارتباط ذلك بنظام متطور لتسعير هذه المنتجات بالتنسيق مع اتحاد الصناعات المصرية والاتحاد العام للغرف التجارية".

 

الذهب

وشهدت أسعار الذهب خلال العام الجاري ارتفاعًا كبيرًا لأكثر من الضعف بنسبة تراوحت 126%، ففي بداية عام 2016، سجلت أسعار  الذهب من عيار 21 للجرام 260 جنيها، وبنهاية الشهر بلغ عيار 21 نحو 265.50 جنيه، بعد موجة من الارتفاع على المستوى المحلى والعالمى، نتيجة ارتفاع سعر النفط إلى 34 دولارا للبرميل الواحد.

وفي الربع الثاني من العام الجاري، وصل عيار 21 نحو 295جنيهًا، جاء ذلك بعد موجة من الزيادة التي سيطرت على الأسواق بقيمة 8 جنيهات خلال التعاملات، حيث سجل السعر العالمى 1212 دولار للأوقية.

بينما في منتصف 2016، شهدت الاسعار  تذبذبا ملحوظا في مصر بين الانخفاض والارتفاع نتيجة انخفاض سعر الذهب عالميا بجانب ارتفاع سعر الدولار في البنوك رسميًا، إلى أن قفز سعره بختام الشهر حيث بلغ عيار 21 حوالي 320 جنيهًا.

وفي النصف الأخير من العام الجاري، قفز الذهب العديد من القفزات فوصل سعر عيار 21 في بداية الشهر إلى 326 جنيهًا، ومع زيادة عالمية فى البورصة بقيمة 4 دولارات للأوقية ليصل السعر العالمى إلى 1234 دولارا، سجل عيار 21 "370" جنيها.

وفي الربع الثاني من النصف الاخير لعام 2016، شهد ارتفاع كبير ومفاجئ، حيث صعدت الأسعار المحلية للذهب ليسجل عيار 21 حوالي 430 جنيها للجرام.

وأصبح هذا الارتفاع، الأول من نوعه يشكل أزمة حقيقة، لاسيما في ظل مضاربات السوق السوداء والتلاعب في قيمة العملة الأمريكية، وبنهايته، سجل سعر عيار 21، أعلى مستوي 463 جنيه للجرام بعد ارتفاعات مستمرة لم تحدث في مصر.

وفي ديسمبر، بدأت موجة صعود للعملة الخضراء بالبنوك، انعكست على اسعار الذهب ليتذبذب سعره صعودا وهبوطا بين 590- 600 جنيه.

ورغم الهبوط الذي لحق بأسعار الذهب عالميا تأثرًا بقرار البنك المركزي الأمريكي برفع أسعار الفائدة بمقدار ربع نقطة مئوية، إلا أن أسعار الذهب بمصر لم تتأثر كثيرًا، وفقا لقرار التعويم وانخفاض القيمة الشرائية للجنيه المصري، مع تفاقم أزمة الدولار.

 

الأجهزة الكهربائية

في ظل الارتفاع المتواصل للأسعار في مصر، ارتفعت أسعار الأجهزة الكهربائية بمتوسط 30%، حيث ارتفعت الغسالات لـ 4442 جنيه ماركة فريش، بينما وصلت يونيفرسال لـ3644 جنيها. كما سجل بوتوجاز يونيون اير 5000 جنيه بدلا من 3500، وارتفع بوتوجاز الكتروستار لـ4750 جنيها، وسجل اي كوك 5200 جنيها.

بينما سجلت شاشات توشيبا 4500 جنيها، ويونيون اير 7500 جنيها. وارتفع سخان يونيون اير لـ1050 جنيها، وسجل سخان اولمبيك 1080 جنيها.

 

النفط

شهدت أسعار السوق النفطي استقرارا طفيفا في بداية العام الجاري، ليذبذبه الأزمة الليبية بمنتصف العام، وتعصف به أمريكا بمخزونها النفطي بالنصف الأخير من عام 2016.

وكان الدكتور محمد فؤاد، عضو مجلس النواب، قدم  بيانا عاجلا إلى كل من رئيس مجلس الوزراء ووزيرى المالية والتخطيط، حول قرار رفع سعر الفائدة بمقدار 300 نقطة أساس، وقرار تحرير صرف الدولار .

وأكد فؤاد أن هذه القرارات أثرت على الموازنة العامة للدولة، حيث أنه من المتوقع أن تكون كلفة رفع سعر الفائدة 70 مليار دولار على خدمة الدين، باعتبار أن كل 100 نقطة أساس تعادل من 20- 30 مليار جنيه.

وقال أن تحرير سعر صرف الدولار سيؤدى إلى زيادة فاتورة الدعم للمحروقات بحوالى 20 مليار جنيه، وبالتالى سيرتفع معدل العجز بمقدار 90مليار جنيه (ناتج فرق سعر الصرف وسعر الفائدة).

التعليقات
press-day.png