رئيس التحرير: خالد البلشي

Loading

أهم الأخبار

السلخانة.. قتل وتعذيب المواطنين بـ2016: مئات الضحايا وقتلى خارج إطار القانون.. عام الاستبداد والتعويم وبيع الأرض (حصاد)

أبرز القضايا.. مجدي مكين في الأميرية وسائق في الدرب الأحمر وبائع الشاي في الرحاب ومواطن كفر الشيخ وآخر من الغردقة

الداخلية تنفي أولا وتعترف أخيرا.. والطب الشرعي كان ثابتا في كل الأحوال قبل صدور تقارير تؤكد وقائع التعذيب والانتهاكات

قضية «جوليو ريجيني» هي الأكبر: عثر على جثته مقتولا وعليها آثار تعذيب مروعة والداخلية تنفي وروما تبحث عن مرتكب الجريمة

 

لم يكن ليمر العام 2016، دون الوقوف على أبرز الانتهاكات التي ارتكبها الأمن المصري بحق المواطنين.

بحسب المادة 2 من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان، «لكل إنسان حق التمتع بكافة الحقوق والحريات الواردة في هذا الإعلان، دون أي تمييز، كالتمييز بسبب العنصر أو اللون أو الجنس أو اللغة أو الدين أو الرأي السياسي أو أي رأي آخر، أو الأصل الوطني أو الاجتماعي أو الثروة أو الميلاد أو أي وضع آخر، دون أية تفرقة بين الرجال والنساء».

فضلا عما تقدم فلن يكون هناك أي تمييز أساسه الوضع السياسي أو القانوني أو الدولي لبلد أو البقعة التي ينتمي إليها الفرد سواء كان هذا البلد أو تلك البقعة مستقلا أو تحت الوصاية أو غير متمتع بالحكم الذاتي أو كانت سيادته خاضعة لأي قيد من القيود.

«البداية» رصدت في هذا التقرير أبرز وقائع القتل والتعذيب الذي اتهمت فيها قوات الأمن والداخلية، سواء التي صدر في بشأنها حكم بالإدانة وتلك التي مازالت قيد التحقيقات، ولعل واقعة قتل وتعذيب «مجدي مكين» هي الأبرز في الأسابيع القليلة الماضية، بينما واقعة قتل سائق الدرب الأحمر هي الأكثر وضوحا.

في تحليل لتقارير مركز النديم بدءًا من يناير وحتى نوفمبر عن الانتهاكات الشرطية، رصد المركز، حوالي 781 واقعة تعذيب وانتهاك فردي أو جماعي داخل السجون وأماكن الاحتجاز المختلفة، بحسب ما جاء في تقارير المركز المعني بأوضاع السجناء في مصر.

 

مجدي مكين الأبرز

في 13 نوفمبر طاردت سيارة شرطة يقود القوة الأمنية بها الضابط كريم مجدي، مجموعة ثلاثة من سائقي سيارة كارو، أثناء عودتهم من عملهم، بينهم شخص يدعى مجدي مكين.

المتهمون الثلاثة تم اصطحابهم إلى قسم شرطة الأميرية ليتوفى في اليوم الثاني 14 نوفمبر المتهم مجدي مكين إثر ضربه وتعذيبه على يد الضابط ومجموعة من أفراد وأمناء الشرطة.

الأمن قال في البداية إن المتهمون تم إلقاء القبض عليهم لحيازتهم أقراص مخدرة والمتهم الثالث توفي نتيجة إعياء، لكن أصدقائه في الحجز نفوا ما تداوله الأمن وقالوا "مات نتيجة التعذيب".

وهو ما أكده تقرير الطب الشرعي "الوقوف على ظهر الضحية أحدث صدمة عصبية في الوصلات العصبية في النخاع الشوكي مما أدى لحدوث تجلطات في الرئتين والتي أحدثت الوفاة".

لذا وجهت النيابة للضابط و9 من أمناء الشرطة تهمة تعذيب مجدي مكين حتى الموت وقررت حبسهم جميعا.. مجدي مكين لم يكن الأول هذا العام 2016.

الداخلية كانت قد نفت في البداية تعذيب المواطن مجدي مكين، قبل أن تعود وتعترف بالواقعة وتحيلها لقطاع التفتيش والرقابة في الوزارة بجانب تحقيقات النيابة العامة.

 

مواطن الغردقة

المواطن سيد أبو الوفا أحمد، 37 عاما، لقي مصرعه في قسم شرطة الغردقة في سبتمبر الماضي، بحسب حزب الوفد الذي قدم بلاغا إلى المحامي العام لنيابات الأقصر عقب رفض أهل المتهم فيبائع الشاي.

في 21 إبريل الماضي، رفض أمين شرطة دفع ثمن ما أخذه من بائع شاي في الرحاب من شاي وسجائر، فأخرج سلاحه الميري وأطلق على البائع الرصاص فمات على الفور وأصيب اثنين آخرين كانوا يمرون من نفس المكان مصادفة.

تحقيقات النيابة كشفت قبل وفاة المتهم أنه ألقي القبض عليه أثناء توجهه إلى لعمله مستقلا دراجته البخارية حين استوقفته قوة أمنية واصطحبته إلى قسم ثان الغردقة وتم التعدي عليه بالضرب في الشاعر وأمرت النيابة بإخلاء سبيله لكن أثناء إنها الإجراءات والعودة لقسم الشرطة لتنفيذ إخلاء السبيل تم الاعتداء عليه بالضرب وسقط في غيبوبة توفي على إثرها.

تقرير الطب الشرعي لم يخرج حتى الآن بحسب محاميه أيضا أحمد جاويش تقدم ببلاغ ضد مباحث قسم الغردقة. مديرية الأمن نفت واقعة التعذيب وقالت إن المتهم أثناء عودته حاول فك السلك المعدني المقيد بها وتم تحرير محضر له بذلك.

 

مواطن كفر الشيخ

في مطلع العام الجديد 2016 يوم 1 يناير، قام أمين شرطة بكفر الشيخ بإطلاق النار على المواطن خالد حسام أبودية، 24 عاما، وتوفي على الفور.

المواطن خالد كان يستقل سيارته بصحبة شقيقه محمد، وكان أمين الشرطة يقود سيارته أيضا عندما احتكت مرآة السيارتين ببعضهما البعض فوقعت مشادة بين الأمين ومستقلي السيارة الأخرى أطلق على إثرها أمين الشرطة النار على الشقيقين فأصابت طلقة رأس الثاني "خالد" ليلقى مصرعه على الفور.

الأهالي ألقوا القبض على الأمين واقتادوه إلى مركز شرطة بيلا وتم حبسه على ذمة التحقيقات أربعة أيام بأمر من النيابة وهو يحاكم الآن على تهمة القتل.

 

أطباء المطرية

أمين شرطة يرتدي ملابس مدنية يدخل مستشفى المطرية في نهاية يناير الماضي، ليطلب من أحد الأطباء كتابة تقرير طبي مزيف، ليرفض الطبيب ذلك، فيذهب الأمين ويعود بصحبته 8 من أمناء قسم شرطة المطرية أصدقائه ليعتدوا على الطبيب بالضرب.

الواقعة صورت واندلعت أزمة على إثرها بين نقابة الأطباء ووزارة الداخلية وهي الأزمة الأشهر هذا العام.

التحقيقات بمعرفة النيابة فتحت في القضية رقم 2073 لسنة 2016، وانتهت إلى أن الأمناء بالفعل استغلوا سلطتهم واعتدوا على الأطباء.

سنوات كان الحكم الذي أصدرته محكمة جنح المطرية على اثنين من هؤلاء الأمناء بالحبس ثلاث سنوات ومازال استئنافهم على حكم الحبس قائم حتى الآن وفي انتظار جلسة 16 يناير المقبل للقرار.

 

سائق الدرب الأحمر

في شهر فبراير الماضي، أطلق امين شرطة النار علىا لمواطن محمد عادل الشهير بدربكة أو فيما عرفت بقضية سائق الدرب الأحمر، لرفض الأمين دفع أجرة ما نقله له السائق.

الأهالي قطعوا الطريق أمام مديرية أمن القاهرة، وقضت محكمة جنايات القاهرة بالمؤبد على لأمين الشرطة القاتل والذي مازال يحاول استئناف الحكم حتى الآن.

الداخلية أيضا في البداية نفت مقتل المواطن على يد أمين الشرطة وقالت إنه نشبت مشاجرة بين الأهالي بالدرب الأحمر وأثناء محاولة الشرطة فضها خرجت طلقة من أمين شرطة بالخطأ وقتلت السائق.. قبل أن تعود وتعتذر عن الواقعة على لسان وزيرها.

 

بائع الشاي

في 21 إبريل الماضي أطلق أمين شرطة النار على بائع شاي بالرحاب بعد رفضه دفع ثمن ما أخذه من شاي وسجائر، وهو ما رفضه البائع فأطلق الأمين النار عليه من سلاحه الميري ليتوفى على الفور، وأصيب مواطنين آخرين كانوا يمرون من نفس المكان.

الأمين الذي يدعى "السيد زينهم عبدالرازق" ادعى في البداية إنه رأى مسلحين يستقلون دراجة بخارية فحاول إطلاق النار عليهم إلا أن 6 رصاصات خاطئة أصابت صدر البائع والاثنين من المارة. المؤبد كان الحكم الذي صدر ضد الأمين المتهم. الأمن نفى أيضا في البداية الواقعة قبل أن يعود ويعترف بوقوعها.

 

مقتل بائع سمك

في يونيو الماضي قام أمين شرطة بالاعتداء بالضرب على بائع سمك يدعي «كمال المحضي» حتى لفظ أنفاسه الأخيرة ومات؛ نتيجة فض أمين الشرطة لنزاع داخل السوق، بين المجني عليه وشخص آخر، ويشار إلى أن وزارة الداخلية نفت تورط أمين الشرطة في ذلك، وأعلنت أن سبب الوفاة هو تعرض المجني عليه لأزمة قلبية كانت سببًا في وفاته.

 

الطالب أحمد مدحت وبيت الدعارة

بأغسطس الماضي كان مقتل الطالب بكلية الطب أحمد مدحت، في غموض بين روايتين أحدهما للداخلية التي تتبرء من دمه وترجعه لانتحاره من الطابق الثاني أثناء مداهمة أمنية لنادي صحي يُدار لأعمال الدعارة، وأخرى لأسرته التي تؤكد تعرض نجلهم للتعذيب حتى الموت.

 

جوليو ريجيني

كانت قضية القتل الأكبر في مقتل الباحث الإيطالي «جوليو ريجيني»، والذي عثر على جثته مقتولا وعليها آثار تعذيب بالغة القسوة في أول فبراير من العام الجاري، في الوقت الذي هناك اتهامات لوزارة الداخلية في الوقوف وراء تعذيبه وقتله منذ اختفائه في مساء 24 يناير الماضي.

فيما نمت وزارة الداخلية والسلطات المصرية وقوفها وراء أي عمليات تعذيب تعرض لها الباحث، بينما مازالت تبحث السلطات في روما مع نظيرتها المصرية ماذا حدث في حق ريجيني.

التعليقات
press-day.png