رئيس التحرير: خالد البلشي

Loading

أهم الأخبار

بلاغ «على أيوب» ضد رئيس الوزراء لإحالته اتفاقية «تيران وصنافير» للبرلمان: خالف الدستور والقانون وارتكب جريمة «غدر»

أرشيفية
أرشيفية

البلاغ: «إسماعيل» عرض الأراضى المصرية للخطر وأهدر حجية القضاء.. وارتكب جرائم يعاقب عليها قانون العقوبات

 

تقدم، اليوم، المحامي على أيوب مدير مركز أبن أيوب وأحد فريق الدفاع عن «مصرية تيران وصنافير»، ببلاغ للنائب العام ضد رئيس الحكومة المهندس شريف إسماعيل لإحالته اتفاقية «تيران وصنافير» للبرلمان بالمخالفة لحكم القضاء الإداري الذي قضى ببطلانها.

واتهم عضو فريق الدفاع، «إسماعيل» بتعريض الأراضي المصرية للخطر وسعيه لنقل تبعية جزيرتي تيران وصنافير للمملكة العربية السعودية، وقال إنه أعد نسخة من ذات البلاغ لكل من يريد تقديم ذات البلاغ باسمه للنائب العام .

ودفع «أيوب» بمخالفة رئيس الوزراء للدستور والقانون، وإخلاله بمبدأ الفصل بين السلطات وتعريض البلاد للخطر وارتكابه جريمة الغدر بمخالفته قانون الغدر ولتأثيره على العدالة وعلى القضاء المصري وإثارة الرأي العام.

وأكد المحامي أن قرار مجلس الوزراء بالموافقة على إتفاقية ترسيم الحدود البحرية وإحالتها إلى مجلس النواب لعرضها عليه رغم الأحكام، يشكل جرائم عديدة فى قانون العقوبات وهى أفعال مؤثمة قانوناً، فضلاً عن مخالفة ذلك القرار للدستور ولقانون مجلس الدولة، ولإهداره لحجية الأحكام المقضي فيها  فهذا القرار قد خالف أحكام القضاء الإداري، مما يجعل تلك الاتفاقية والعدم سواء، خاصة أن المحكمة الإدارية العليا «دائرة فحص الطعون» لم توقف تنفيذ تلك الأحكام ولم تلغيها بل حجزت القضية للحكم بجلسة 16 يناير 2017 الجارى . 

وأوضح أن رئيس الحكومة ارتكب الجرائم المنصوص عليها فى قانون الغدر رقم 344 لسنة 1952،والمعدل بالقانون 173 لسنة 1953.

 

وتنشر «البداية» نص البلاغ:

 

السيد الأستاذ المستشار / النائب العام

بعد تقديم واجبات الإحترام ،،،،،

يتشرف بتقديمه لسيادتكم :

الأستاذ / على أيوب المحامى ـ مدير مركز ابن أيوب للدفاع عن الحقوق والحريات

المقيم / 6 ش فتحى باشا زغلول ـ حدائق القبة ـ القاهرة .

ضد

السيد المهندس / شريف إسماعيل رئيس مجلس الوزراء  "بشخصه وصفته"

الموضوع

حيث أننى فوجئت مساء يوم الخميس الموافق 29/12/2016 بأن المشكو فى حقه قد أصدر قرار من مجلس الوزراء بإحالة اتفاقية ترسيم الحدود الموقعة فى أبريل الماضى بين جمهورية مصر العربية وبين المملكة العربية السعودية والتى بموجبها تم التنازل عن جزيرتى تيران وصنافير رغم أن هناك حكم قضائى فى الدعويين أرقام 43709 و 43866 لسنة 70 ق صادر من محكمة القضاء الإدارى الدائرة الأولى حقوق وحريات فى 21/6/2016 لصالحى والزميل / خالد على عمر كمنضم لدعواى  وآخرين متدخلون إنضمامياً  قضى فى منطوقه بما يلى : ـ

أولاً: برفض الدفع بعدم اختصاصها ولائياً بنظر الدعويين وباختصاصها بنظرهما. ))

ثانياً: بقبول الدعويين شكلاً وببطلان توقيع ممثل الحكومة على اتفاقية ترسيم الحدود البحرية بين جمهورية مصر العربية والمملكة العربية السعودية الموقعة في إبريل سنة 2016 المتضمنة التنازل عن جزيرتي تيران وصنافير للمملكة العربية السعودية مع ما يترتب على ذلك من أثار أخصها استمرار هاتين الجزيرتين ضمن الإقليم البري المصري وضمن حدود الدولة المصرية وإستمرار السيادة المصرية عليهما ، وحظر تغيير وصفهما بأي شكل لصالح أي دولة أخرى، وذلك على النحو المبين بالأسباب وألزمت جهة الإدارة المصاريف )) .

هذا وقد قام المبلغ ضدهم بالإستشكال على هذا الحكم القضائى وقضت محكمة القضاء الإدارى فى الاشكال رقم 68737 لسنة 70 ق بجلسة 8 نوفمبر 2016 "

بقبول الاشكال شكلاً ورفضه موضوعاً .

فى حين أقام زميلى الأستاذ / خالد على عمر الاشكال العكسى رقم 66959 لسنة 70 ق مختصمنى وباقى الخصوم مطالباً فيه بالاستمرار فى التنفيذ ، وقضت محكمة القضاء الإدارى فيه بجلسة 8 نوفمبر 2016" بقبول الاشكال شكلاً وفى الموضوع بإلزام المستشكل ضدهم بصفاتهم بالاستمرار فى تنفيذ حكم محكمة القضاء الإدارى الصادر بجلسة 21/ 6/2016 فى الدعويين رقمى 43709 و 43866 لسنة 70 ق مع ما يترتب على ذلك من آثار، وذلك على النحو المبين تفصيلاً بالأسباب وأمرت بتنفيذ الحكم بمسودته ودون إعلان " .

مما يعني أن تلك الإتفاقية أصبحت باطلة بطلاناً مطلقاً بموجب الحكم القضائى ، وذلك لبطلان توقيع ممثل الحكومة عليها لكونها تتضمن تنازلاً عن أرض مصرية وهو ما يخالف الدستور، فقد نعت حكم محكمة القضاء الإداري الاتفاقية بالبطلان , ومن ثم لم يعد لها وجود , وأنه وفقاً للقاعدة الفقهية والقانونية "إذا سقط الأصل سقط الفرع", فإن أي إجراء يتخذ بشأنها فهو باطل بالضرورة .

ولما كان ما تقدم , فإن المبلغ يؤكد أن قرار مجلس الوزراء الصادر فى 29 ديسمبر 2016 بالموافقة على إتفاقية ترسيم الحدود البحرية بين جمهورية مصر العربية والمملكة العربية السعودية وإحالتها إلى مجلس النواب لعرضها عليه رغم الأحكام سالفة يشكل جرائم عديدة فى قانون العقوبات المصرى وهى أفعال مؤثمة قانوناً ، فضلاً عن مخالفة ذلك القرار للدستور المصرى ولقانون مجلس الدولة المصرى ولإهداره لحجية الأحكام المقضي فيها  فهذا القرار قد خالف أحكام القضاء الإدارى السالف بيانها وما هو إلا عدوان سافر على نصوص الدستور، وضرب بعرض الحائط لأحكام القضاء الإدارى واجبة النفاذ التى أكدت على بطلان تلك الاتفاقية وألزمت المبلغ ضدهم بتنفيذ حكم البطلان ، مما يجعل تلك الإتفاقية والعدم سواء ، خاصة أن المحكمة الإدارية العليا " دائرة فحص الطعون " لم توقف تنفيذ تلك الأحكام ولم تلغيها بل حجزت القضية للحكم بجلسة 16 يناير 2017 الجارى ،.

 ولما كان تقرير مفوضى الإدارية العليا قد أوصى برفض طعن الحكومة وتأييد حكم القضاء الإدارى فما كان من المطعون ضدهم إلا أن قاموا باصدار القرار الطعين لمحاولة خلق نزاع وصدام بين سلطات الدولة الثلاث " التشريعية والتنفيذية والقضائية "  لستر جريمتهم الفاضحة بالتنازل عن أرض مصرية ، متجاهلين أن هذا القرار الطعين مخالف للدستور خاصة أن حكم القضاء الإدارى لم يبطل الاتفاقية لتوقيعها من رئيس الوزراء فحسب ولكنه أبطلها لكون الأرض مصرية ولا يجوز لرئيس الجمهورية ولا رئيس مجلس الوزراء ، ولا رئيس مجلس النواب ولا حتى الاستفتاء الشعبى

 التنازل عن جزيرتى تيران وصنافير

 فالمادة (1) من الدستور نصت على أن ( جمهورية مصر العربية دولة ذات سيادة ، موحدة لا تقبل التجزئة )، وعقد الدستور السيادة للشعب وحده لأنه مصدر السلطات طبقا لنص المادة (4) ، وألزم الدولة بحماية بحارها وشواطئها وبحيراتها وممراتها المائية طبقا لنص المادتين( 43 و 45 ) ، وأوجب الحفاظ على الأمن القومى لمصر، وحمل جميع المصريين واجب الدفاع عن الوطن وحماية أرضه ووصف فى المادة (86) واجب الدفاع عن الوطن وحماية أرضه بوصفين لم يجتمعا إلا له – فهو شرف وواجب مقدس ، وألزم الدستور رئيس الدولة ورئيس مجلس الوزراء وأعضاء الحكومة قبل أن يتولوا مهام مناصبهم وقبل مباشرة أعمالهم أن يؤدوا يميناً يتعهدون فيها بالمحافظة على وحدة وسلامة أراضى الوطن ، واحترام الدستور والقانون وقد وردت صيغته فى المادتين ( 144 و165 ) من الدستور على الوجه الآتى : (أقسم بالله العظيم أن أحافظ مخلصًا على النظام الجمهورى ، وأن أحترم الدستور والقانون ، وأن أرعى مصالح الشعب رعاية كاملة ، وأن أحافظ على استقلال الوطن ووحدة وسلامة أراضيه ) ، وبين الدستور فى المادة (200) مهمة القوات المسلحة والتزامها بالحفاظ على سلامة أراضى الدولة فنصت على أن (القوات المسلحة ملك للشعب ، مهمتها حماية البلاد ، والحفاظ على أمنها وسلامة أراضيها ....) .

وقد نظم الدستور إبرام المعاهدات فنص فى المادة (151) منه على أن :

(يمثل رئيس الجمهورية الدولة فى علاقاتها الخارجية ، ويبرم المعاهدات ، ويصدق عليها بعد موافقة مجلس النواب، وتكون لها قوة القانون بعد نشرها وفقًا لأحكام الدستور.

 ويجب دعوة الناخبين للاستفتاء على معاهدات الصلح والتحالف وما يتعلق بحقوق السيادة ، ولا يتم التصديق عليها إلا بعد إعلان نتيجة الاستفتاء بالموافقة.

وفى جميع الأحوال لا يجوز إبرام أية معاهدة تخالف أحكام الدستور، أو يترتب عليها التنازل عن أى جزء من إقليم الدولة)

 وقد حمل نص المادة (151) سالفة الذكر المزيد من الضوابط والقيود على السلطة التنفيذية فى مجال إبرام المعاهدات على وجه يفوق ما كان عليه الحال فى ظل العمل بنص المادة (151) من الدستور الصادر فى عام 1971 ومن بعده المادة (144) من الدستور الصادر عام 2012 وذلك استشعاراً لخطورة المعاهدات الدولية وما قد يترتب عليها من تحميل الدولة بالتزامات دولية ويقع عبء التحمل بها فى النهاية على الوطن وعلى المواطنين .

فمنع الدستور السلطة التنفيذية من التوقيع على معاهدات يترتب عليها النزول عن جزء من إقليم الدولة حتى لا تقدم على هذا العمل تحت ضغوط  أو ملاءمات سياسية ، ذلك أن إقليم الدولة ليس ملكاً لها وإنما تلتزم فقط بحمايته وعدم التفريط فيه ، كما منع الدستور مجلس النواب من الموافقة على أى اتفاقية من هذا النوع لأن أعضاء البرلمان ينوبون عن الشعب والشعب ممنوع بدوره من التنازل عن أرضه ، وليس للنائب سلطة تزيد على سلطة الأصيل ، ولم يجعل الدستور للشعب ممثلاً فى هيئة الناخبين سلطة الموافقة على التخلى عن أي جزء من إقليم الدولة فى استفتاء عام ، لأن الدستور أوصد جميع الأبواب التى يمكن أن تؤدى إلى التنازل عن جزء من إقليم الدولة ، وكل عمل حظره الدستور لا يجوز لسلطة أو لأحد أن يجيزه ، فأرض الوطن لا تخص جيلاً واحداً من المصريين، وإنما تخص الأمة التى عاشت عليها أجيال سبقت وستبقى مهداً لأجيال قادمة يقع عليها أيضا واجب الدفاع عن هذه الأمة امتدادًا لما كان عليه أسلافهم ممن بذلوا أرواحهم وأريقت دماؤهم واختلطت بتراب هذا الوطن حماية له و دفاعا عنه ، لذلك منع الدستور التنازل عن أى جزء منه خاصة وأن حماية إقليم الدولة ووحدة وسلامة أراضيه هو التزام وواجب دستورى وقانونى فى عنق كل مواطن من مواطنى الدولة أيا كان عمله أو موقعه داخل سلطة ما أو فرداً عادياً، وقد جُبل المواطن على حماية أرض بلاده قبل أن يحضه على ذلك نص فى الدستور أو القوانين .

ومن حيث إن من شروط جواز التصرف أو العمل القانونى أن يجرى من شخص يملك سلطة إجرائه وإذا كان الأصل أن للشخص حرية التصرف فى شئونه وحقوقه الخاصه إلا إذا قيد المشرع سلطته فى هذا الشأن ، أما إذا كان الشخص يجرى تصرفه فى إطار ولايته على غيره ولاية خاصة أو عامة فإن الأصل فى الولاية على الغير أنها لا تقوم إلا بسند شرعى وفى حدوده وعند تخلف هذا السند أو مجاوزة حده فإن الأصل هو حظر العمل لا إباحته ، والسلطة التنفيذية فيما تجريه من أعمال قانونية إنما تتولاها نيابة عن الشعب ولحسابه وهى مقيدة فى ذلك بالدستور والقانون ، فإذا حظر الدستور عليها اختصاصاً أو عملاً فلا يجوز لها أن تقترب من تخومه ولا أن تخوض فيه ، فإن قارفت عملاً ممنوعاً عليها بَطُل عملها وهوى فى دائرة عدم المشروعية .

لذلك أكدت محكمة القضاء الإدارى فى أسباب حكمها بإبطال الاتفاقية على ما يلى

" ومن حيث أنه فضلاً عما سبق تفصيله من اعتبارات قانونية وتاريخية تثبت مصرية الجزيرتين ، فإن الواقع الحاصل علي الأرض منذ زمن بعيد أن الدولة المصرية تمارس علي الجزيرتين بالفعل حقوق سيادة كاملة لا يزاحمها في ذلك أحد لدرجة أن مصر ضحت بدماء أبنائها دفاعاً عن الجزيرتين وهو ما يفصح افصاحاً جهيراً عن أنهما أراض مصرية "

ومن حيث إنه نزولاً علي كل ما تقدم يتضح أنه من المقطوع به أن كلاً من جزيرة تيران وجزيرة صنافير أرضاً مصرية من ضمن الإقليم البري لمصر، وتقعان ضمن حدود الدولة المصرية ، وقد مارست مصر السيادة على الجزيرتين بصفة دائمة ومستمرة ، وتخضع الجزيرتان للقوانين واللوائح المصرية ، كما أن سيادة مصر عليها متحققة طبقاً للمعايير المستقر عليها فى القانون والقضاء الدوليين ، وتبعاً لذلك يحظر التزاماً بحكم الفقرة الأخيرة من المادة ( 151 ) من الدستور الحالي التنازل عنهما.

 ومن ثم يكون ما قام به ممثل الحكومة المصرية من التوقيع على اتفاقية ترسيم الحدود البحرية بين مصر والمملكة العربية السعودية فى ابريل 2016 والتى تضمنت تنازل مصر عن الجزيرتين للمملكة العربية السعودية بحجة أنهما تقعان داخل المياه الإقليمية السعودية قد انطوى على مخالفة جسيمة للدستور تبطله وذلك علي الرغم من محاولة ستر هذا التنازل المحظور خلف اتفاق على ترسيم الحدود البحرية ، لأن ترسيم الحدود البحرية مع دولة لا يتصل إقليمها البرى مع الإقليم البرى المصرى لا يجوز أن يمتد أثره إلى أى جزء من الإقليم البري المصرى الذى يشمل جزيرتى تيران وصنافير، وبناء عليه يتعين الحكم ببطلان توقيع ممثل الحكومة المصرية على الاتفاقية المشار إليها مع ما يترتب على ذلك من آثار وأخصها استمرار جزيرتى تيران وصنافير ضمن الإقليم البرى للدولة المصرية ، وضمن حدودها ، واستمرار خضوعهما للسيادة وللقوانين المصرية ، وحظر تغيير وصفهما بأى شكل لصالح دولة أخرى، وأن تظل المياه التى تفصل بين جزيرة تيران وجزيرة صنافير مياهاً داخلية مصرية ، وكذلك المياه التى تفصل بين جزيرة تيران وسيناء مياهاً داخلية مصرية ، واستمرار مضيق تيران واقعاً داخل الأراضى المصرية من الناحيتين مع استمرار حقوق مصر عليه بوصفها دولة المضيق وفقا لقواعد معاهدة فيينا لقانون المعاهدات وقواعد القانون الدولى والاصول الدبلوماسية المتبعة فى هذا الشأن .

وبدلاً من إنصياع المبلغ ضده لهذا الحكم القضائى ظل فى غيه وأصدر موافقة مجلس الوزراء على تلك الاتفاقية (المقضى ببطلانها) وبإرسالها لمجلس النواب لمناقشتها والتصويت عليها ، متجاهل نص المادة (94) من الدستور التى جرى نصها على أنه: "سيادة القانون أساس الحكم في الدولة ، وتخضع الدولة للقانون ، واستقلال القضاء ، وحصانته ، وحيدته ، ضمانات أساسية لحماية الحقوق والحريات".

 وكذلك نص المادة (100) من الدستور التى نصت على أن : "تصدر الأحكام وتنفذ بإسم الشعب ، وتكفل الدولة وسائل تنفيذها على النحو الذي ينظمه القانون ، ويكون الإمتناع عن تنفيذها أو تعطيل تنفيذها من جانب الموظفين العموميين المختصين ، جريمة يعاقب عليها القانون ، وللمحكوم له في هذه الحالة حق رفع الدعوى الجنائية مباشرة إلى المحكمة المختصة ، وعلى النيابة العامة بناءً على طلب المحكوم له ، تحريك الدعوى الجنائية ضد الموظف الممتنع عن تنفيذ الحكم أو المتسبب في تعطيله"

فضلاً عن مخالفة قرار المشكو فى حقه لقانون مجلس الدولة رقم 47 لسنة 1972 

وخصوصاً المواد التالية :

المادة (50) من قانون مجلس الدولة رقم 47 لسنة 1972 على أنه : " لا يترتب على الطعن أمام المحكمة الإدارية العليا وقف تنفيذ الحكم المطعون فيه إلا إذا أمرت دائرة فحص الطعون بغير ذلك "...

وتنص المادة (52) من ذات القانون على أن : " تسري في شأن جميع الأحكام ، القواعد الخاصة بقوة الشيء المحكوم فيه على أن الأحكام الصادرة بالإلغاء تكون حُجة على الكافة

وتنص المادة (54) من ذات القانون على أن : " الأحكام الصادرة بالإلغاء تكون صورتها التنفيذية مشمولة بالصيغة الآتية : على الوزراء ورؤساء المصالح المختصين تنفيذ هذا الحكم وإجراء مقتضاه ... أما الأحكام الأخرى فتكون صورتها التنفيذية مشمولة بالصيغة الآتية : على الجهة التي يناط بها التنفيذ أن تبادر إليه متى طُلب منها وعلى السلطات المختصة أن تُعين على إجرائه ولو باستعمال القوة متى طُلب إليها ذلك".

 ومفاد كل ما تقدم أن الدستور تضمن تجريم الإمتناع عن تنفيذ الأحكام القضائية أو تعطيل تنفيذها سيراً على النهج الذي اتبعه الدستور الصادر عام 1971, فقد نظم قانون مجلس الدولة الحجية التي تتمتع بها الأحكام الصادرة من محاكم مجلس الدولة , فتتمتع الأحكام بحجية الأمر المقضي , وهي واجبة التنفيذ , ولو كانت صادرة في الشق العاجل من الدعوى, ولم يرتب المشرع على الطعن في أحكام القضاء الإداري أمام المحكمة الإدارية العليا وقف تنفيذ الحكم المطعون فيه .

وبإنزال تلك النصوص على النزاع الراهن نجد أن المبلغ ضده وأخرين قد أقاموا طعناً أمام المحكمة الإدارية العليا عن طريق هيئة قضايا الدولة حمل رقم 74236 لسنة 62 ق.ع مطالبين فيه بإلغاء حكم محكمة القضاء الإداري القاضي ببطلان توقيع ممثل الحكومة على إتفاقية ترسيم الحدود البحرية بين جمهورية مصر العربية والمملكة العربية السعودية , وأن ذلك الطعن تداول بالجلسات إلى أن قررت الهيئة الموقرة للدائرة الأولى فحص طعون بالمحكمة الإدارية العليا حجزه للحكم بجلسة 16/1/2017, وذلك بعدما صدر تقرير هيئة المفوضين بالمحكمة الإدارية العليا الذي يوصي برفض الطعن .

كما سبق وأن أقام الملبغ ضده وأخرين أيضاً إشكال وقف تنفيذ أمام محكمة القضاء الإداري رقم 68737 لسنة 70ق طالبين فيه وقف تنفيذ حكم القضاء الإداري سالف الذكر الذي قضي ببطلان الإتفاقية , وقد قضت المحكمة في حكمها الصادر في 8/11/2016 في ذلك الإشكال بالأتي :

"أولاً: بعدم قبول الإشكال بالنسبة لرئيس مجلس النواب لإقامته من غير ذي صفة وألزمته بالمصروفات.

ثانياً: بقبول الإشكال شكلاً وفي الموضوع برفضه وألزمت المستشكلين بصفتهم المصروفات وتغريمهم بصفاتهم ثمانمائة جنيه " .

فى حين قضت محكمة القضاء الإدارى فى الإشكال العكسى رقم 66959 لسنة 70 ق الذى طلب فيه من الطاعن الأول بالإستمرار فى التنفيذ ، وقضت محكمة القضاء الإدارى فيه بجلسة 8 نوفمبر 2016" بقبول الإشكال شكلاً وفى الموضوع بإلزام المستشكل ضدهم بصفاتهم بالاستمرار فى تنفيذ حكم محكمة القضاء الإدارى الصادر بجلسة 21/ 6/2016 فى الدعويين رقمى 43709 و 43866 لسنة 70 ق مع ما يترتب على ذلك من آثار، وذلك على النحو المبين تفصيلاً بالأسباب وأمرت بتنفيذ الحكم بمسودته ودون إعلان " .

ومن ذلك كله يتضح فشل كل محاولات المبلغ ضده لوقف تنفيذ حكم بطلان الاتفاقية ، بل وأضحى جلياً إقتراب الإدارية العليا من تأييد حكم القضاء الإدارى خاصة بعد صدور تقرير المفوضين بها الذى أوصى بهذا الأمر، فما كان من المبلغ ضده إلا أن قام بإصدار القرار بالموافقة على الإتفاقية المقضى ببطلانها بأحكام واجبة النفاذ فى محاولة منه لوضع منهج مخالف لصحيح الدستور والقانون للإلتفاف على نطاق سريان حكم القضاء الإدارى، ومحاولة الإفلات من وجوب إحترام مضامينه ، وسعياً من المبلغ ضده لإختلاق ذرائع بإجتهادات فاسدة لعرقلة حجية الأحكام ومداها ، واستخفافاً بأحكام مجلس الدولة ، وخلقا لصدام مع السلطة التشريعية عبر الإصرار على الموافقة على إتفاقية قضى ببطلانها ، وأضحت هى والعدم سواء ، وتسهيلاً لنقل تبعية أرض مصرية إلى المملكة العربية السعودسة دون سند من الدستور أو القانون ليكون المبلغ ضده قد ارتكب الجرائم المنصوص عليها بالمواد التالية : ـ

المادة 123 عقوبات: "يعاقب بالحبس والعزل كل موظف عمومي استعمل سلطة وظيفته فى وقف تنفيذ الأوامر الصادرة من الحكومة أو أحكام القوانين واللوائح أو تأخير تحصيل الأموال والرسوم أو وقف تنفيذ حكم أو أمر صادر من المحكمة أو من أية جهة مختصة كذلك يعاقب بالحبس والعزل كل موظف عمومي امتنع عمداً عن تنفيذ حكم أو أمر مما ذكر بعد مضى ثمانية أيام من إنذاره على يد محضر إذا كان تنفيذا الحكم أو الأمر داخلاً فى اختصاص الموظف .

المادة 187 عقوبات : " يعاقب بنفس العقوبات كل من نشر بإحدى الطرق المتقدم ذكرها أموراً من شأنها التأثير فى القضاة الذين يناط بهم الفصل فى دعوى مطروحة أمام أية جهة من جهات القضاء فى البلاد أو فى رجال القضاء أو النيابة أو غيرهم من الموظفين المكلفين

وكذلك فإن المشكو فى حقه إرتكب الجرائم المنصوص عليها فى قانون الغدر رقم 344 لسنة 1952

المعدل بالقانون 173 لسنة 1953

والمعدل بالمرسوم بقانون تعديل قانون الغدر ونص قانون العزل السياسي

يضم  التعديل 5 مواد ، وفيما يلي نص قانون افساد الحياة السياسية (الغدر المعدل)

 الذي صدر بتاريخ 21/11/ 2012

المادة الأولي

يستبدل بكلمة "الغدر" أينما وردت في المرسوم بقانون رقم 344 لسنة1952 المعدل بالقانون رقم 173 لسنة 1953عبارة "إفساد الحياة السياسية" ويجوز الحكم برد ما أفاده الجاني من فعله وشركائه وتقدر المحكمة مقدار ما يرد, كما يجوز للمحكمة أن تحكم علي الجاني وشركائه بتعويض ما أحدث من ضرر لأي شخص من الأشخاص الاعتبارية العامة

المادة الثانية

يستبدل بنصوص المواد(2) و(3) و(4) من المرسوم بقانون رقم 344 لسنة1952 المعدل بالقانون رقم173 لسنة1953 النصوص الآتية:ـ

- التعاون علي إفساد الحكم أو الحياة السياسية بطريق الإضرار بمصالح البلاد العليا أو التهاون فيها أو بطريق مخالفة القوانين وذلك للحصول علي مزايا سياسية

- استغلال النفوذ للحصول علي فائدة أو ميزة ذاتية لنفسه من أي سلطة عامة

- التدخل الضار بالمصلحة العامة في أعمال الوظيفة ممن لا اختصاص له في ذلك أو قبول ذلك التدخل .

مع عدم الإخلال بالعقوبات الجنائية أو التأديبية يجازي علي الجرائم المنصوص عليها في المادة(1) من القانون رقم344 لسنة1952 المعدل بالقانون رقم173 لسنة1953 بالجزاءات أو بإحداها :ـ

 ( أ ) العزل من الوظائف العامة القيادية

(ب) سقوط العضوية من مجلسي الشعب أو الشورى أو المجالس الشعبية المحلية

(ج) الحرمان من حق الانتخاب أو الترشح لأي مجلس من المجالس المنصوص عليها في الفقرة ( ب) من هذه المادة لمدة أقصاها خمس سنوات من تاريخ الحكم

(د) الحرمان من تولي الوظائف العامة القيادية لمدة أقصاها خمس سنوات من تاريخ الحكم (هـ) الحرمان من الانتماء إلى أي حزب سياسي لمدة أقصاها خمس سنوات من تاريخ الحكم

(و) الحرمان من عضوية مجالس إدارة الهيئات أو الشركات أو المؤسسات التي تخضع لإشراف السلطات العامة لمدة أقصاها خمس سنوات من تاريخ الحكم.

ويحكم بالجزاءات ذاتها أو بإحداها على كل من اشترك بطريق التحريض أو الاتفاق أو المساعدة في ارتكاب أي من الجرائم المنصوص عليها في المادة (1) من القانون رقم 344 لسنة1952 المعدل بالقانون رقم173 لسنة1953 ولو لم يكن من الأشخاص المذكورين في تلك المادة .

المادة الثالثة

يلغى البندان ( ج) و(هـ) من المادة(1), كما يلغى نص المادة6 من المرسوم بقانون رقم 344 لسنة1952 المعدل بالقانون رقم173 لسنة.1953

المادة الرابعة

يلغى كل حكم يخالف أحكام هذا المرسوم بقانون.

المادة الخامسة

ينشر هذا القانون في الجريدة الرسمية ويعمل به من اليوم التالي لتاريخ نشره

وقد أعطى المشرع لكل مواطن حق الشكوى و الإبلاغ عن الجرائم الجنائية

فهو حق دستوري مكفول لكل مواطن

التبليغ عن الجرائم ليس حقاً مقصوراً على من تقع عليه الجريمة ، وإنما هو تكليف واجب على الأفراد كافة القيام به في مصلحة الجماعة

(24/11/1947 مجموعة القواعد القانونية ج7 ق429 ص405)

يقتضى التبليغ عن الجرائم في بعض صوره الاحتفاظ بجسم الجريمة وتقديمه إلى السلطة العامة، وقد يكون جسم الجريمة مما يحظر القانون حيازته أو إحرازه ، إلا أن الاحتفاظ به في هذه الحالة مهما طال أمده لا يغير من طبيعته ما دام القصد منه وهو التبليغ لم يتغير وان كان في ظاهره يتسم بطابع الجريمة وذلك عملاً بالمادة (60) عقوبات.

(11/3/1957 س8 ق65 ص228)

 التبليغ عن الحوادث الجنائية مقبول من أي إنسان كان، ولم يجعله القانون من حق المجني عليه وحده إلا في جريمة الزنا فقط ، فلا يجوز الطعن في حكم بأن تقديم البلاغ في الحادثة التي قضى فيها هذا الحكم كان من غير المجني عليه فيها.

(16/4/1931 مجموعة القواعد القانونية ج2 ق237 ص289)

 من المقرر أن المادة (25) من قانون الإجراءات الجنائية أباحت لكل من علم بوقوع جريمة يجوز للنيابة العامة رفع الدعوى عنها بغير شكوى أو طلب ، أن يبلغ النيابة العامة أو أحد مأموري الضبط القضائي عنها ، والتبليغ في بعض صوره يقتضى الاحتفاظ بجسم الجريمة وتقديمه إلى السلطة العامة ، وقد يكون جسم الجريمة مما يحظر القانون حيازته أو إحرازه إلا أن الاحتفاظ به في هذه الحالة مهما طال أمده لا تتغير طبيعته ما دام القصد منه وهو التبليغ لم يتغير وان كان في ظاهره يتسم بطابع الجريمة وذلك عملاً بالمادة (60) من قانون العقوبات التي تنص على أنه " لا تسرى أحكام قانون العقوبات على كل فعل ارتكب بنية سليمة عملاً بحق مقتضى الشريعة ". لما كان ذلك ، وكان البين مما سرده الحكم المطعون فيه أن إحراز الطاعن السلاح المضبوط وهو ما بادر به بمجرد وصوله إليه، وهو ما ينفى معه قصد الإحراز بمعناه القانوني، وإذا كان الحكم المطعون فيه قد خالف هذا النظر وجرى قضائه على توافر القصد الجنائي لمجرد إحراز الطاعن للسلاح المضبوط ، فإنه يكون قد أخطأ في تطبيق القانون وتأويله بما يوجب نقضه والحكم ببراءة الطاعن عملاً بالفقرة الأولى من المادة (39) من قانون حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض.

(الطعن رقم 21092 لسنة 63 من جلسة 27/1/2003)

لذلك

يلتمس الشاكى اتخاذ كافة الإجراءات القانونية قبل المبلغ ضدهم ويتهمهم بارتكاب الجرائم المنصوص عليها بصدر البلاغ لتعريضه الأراضى المصرية للخطر وسعيه لنقل تبعية جزيرتى تيران وصنافير للمملكة العربية السعودية عبر اتفاقية قضى القضاء الإدارى ببطلانها كما قضى بالاستمرار فى تنفيذ حكم البطلان ورفض وقف تنفيذه ومخالفته للدستور والقانون وإخلاله بمبدأ الفصل بين السلطات وتعريض البلاد للخطر وإرتكابه جريمة الغدر ولتأثيره على العدالة وعلى القضاء المصرى وإثارة الرأى العام .

 

المبلغ

على أيوب

المحامى

مدير مركز ابن أيوب للدفاع عن الحقوق والحريات

التعليقات
press-day.png