رئيس التحرير: خالد البلشي

Loading

أهم الأخبار

13 يوما ويحكم «ترامب».. هل يتعمد «أوباما» إسقاط أسطورة «البطة العرجاء» ليخلف تركة ثقيلة لعرقلته؟

أوباما وترامب
أوباما وترامب

«أوباما» يطرد الدبلوماسيين الروس وينفذ وعدين قديمين للعرب بشكل رمزي قد لا يتحقق.. و «ترامب» يطالب كل سفراء سلفه بالاستقالة الفورية

«أوباما» اكتفى بشعارات عن فلسطين طيلة 8 سنوات.. وودع الرئاسة بالامتناع عن استخدام الفيتو في قرار الاستيطان نكاية في ترامب ونتنياهو

الرئيس المنتهية ولايته يطرد الدبلوماسيين الروس لعرقلة تقارب «ترامب/ بوتين».. ويطلق سراح سجناء بـ«جوانتانمو»

 

 

على طريقة الحكومات العرب، تصاعدت «المكايدات السياسية» بين الإدارتين الأمريكيتين القديمة والجديدة، وباغت الرئيس الحالي «باراك أوباما» خليفته بمفاجآت متتالية لا يفصلها سوى أيام، بدأت بالامتناع عن استخدام الفيتو على قرار مجلس الأمن بإدانة الاستيطان الإسرائيلي، وأعقبها طرد 35 دبلوماسيا روسيا من الولايات المتحدة، ثم الإفراج عن اثنين من معتقلي جوانتانامو، ولم يؤجل الرئيس الجديد «دونالد ترامب» الرد، فسارع لإتباع سياسة الإحتواء لتبعات القرارات، وفي مؤشر خطير على المستقبل، طلب ترامب من سفراء أوباما مغادرة مناصبهم فور تقلده منصبه.

رفض الرئيس المنتهية ولايته الامتثال لحالة «البيات الشتوي» السياسية قبل تسليم السلطة، وحرصه على إسقاط أسطورة «البطة العرجاء»، واتخاذ هذه الإجراءات التي لا تتماشى مع سياسات خلفه «ترامب»، وتمثل تغيرا جذريا في السياسة الأمريكية، قبل أيام قليلة من موعد تسليم وتسلم السلطة في الـ20 من يناير الجاري، دفع البعض للتساؤل عما إذا كانت تصرفات «أوباما» إفاقة متأخرة، أم مجرد تعمد لتعقيد الأمور لعرقلة «ترامب»؟

 

8 سنوات على الوعود القديمة:

 

عندما ظهر باراك أوباما على المسرح السياسي الأمريكي، رفع شعار خفض التوترات على الساحة الدولية، وقطع وعودا كثيرة قبل وصوله للبيت الأبيض منها سحب القوات الأمريكية من أفغانستان والعراق، وحل الصراع العربي الإسرائيلي وإقامة الدولة الفلسطينية، وإغلاق معتقل غوانتانامو، وحل المسألة النووية الايرانية.

وعلى مدى 8 سنوات كاملة قضاها في البيت الأبيض، لم يسع «أوباما» لتنفيذ الكثير من هذه الوعود، ورغم تكرار مطالبته بتنفيذ وعوده، وخصوصا وعد إقامة الدولة الفلسطينية، إلا أن الرئيس الأمريكي انحاز كعادة سابقيه إلى إسرائيل، حتى بعد أن دب الخلاف بينه وبين بنيامين نتنياهو، وظلت أمريكا تدافع عن انتهاكات إسرائيل وتكتفي وقت التضييق عليها بالتنديد بالاستيطان.

النكوص عن تنفيذ الوعود طيلة هذه المدة، ومحاولة ستر النفس بقرارات اللحظة الأخيرة، رغم معرفته أنها قد لا تسفر عن تغير ملموس على الأرض، يرجح أن يكون ما فعله أوباما ليس سوى مناكفات ضد «ترامب».

 

إدانة الاستيطان.. قرار شكلي تأخر كثيرا

 

وبدأ أوباما «مكايداته» مع ترامب، بالامتناع عن استخدام الفيتو على مشروع قرار يدين التوسع الاستيطاني الإسرائيلي في الأراضي المحتلة، رغم طلب الرئيس الجديد ذلك.

وتبنى مجلس الأمن الدولي القرار الذي يطالب إسرائيل بأن «توقف فورا وعلى نحو كامل أنشطة الاستيطان في الأرض الفلسطينية المحتلة بما فيها القدس الشرقية».

واعتبر أرون دافيد ميلر محلل الشؤون الدولية في CNN، أن امتناع إدارة الرئيس الأمريكي باراك أوباما عن استخدام (الفيتو) يعد «رصاص وداع» من أوباما إلى رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو.

وقال ميلر، في مداخلة مع CNN، إنه «على مدار8 سنوات، شعرت إدارة أوباما بالإحباط والغضب والعجز حيال التوسع الاستيطاني... إلا أنها تحدثت بقوة عن الاستيطان لكنها لم تفعل سوى القليل جدا لإيقافه».

 

طرد الدبلوماسيين الروس.. محاولة فاشلة لوقف التقارب

 

يوم 29 ديسمبر 2016، قرر البيت الأبيض طرد 35 دبلوماسيا روسيا. وبرر هذا القرار، بأنه رد على «تدخل روسيا في الانتخابات الرئاسية الأمريكية، عبر الهجمات السيبرانية للهاكرز الروس».

ورأى محللون أن القرار الأمريكي ليس إلا محاولة لتأزيم الموقف مع روسيا قبل وصول «ترامب»، إلا أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أعلن أنَّ موسكو لن تطرد أحدًا وتحتفظ لنفسها بحق الرد على العقوبات بالنظر إلى سياسة الرئيس المنتخب دونالد ترامب دون أن تنحدر لمستوى إدارة أوباما، وهو ما أشاد به ترامب.

وقالت «كيلين كونواي» مديرة حملة ترامب السابقة، إن الإجراءات المناهضة لروسيا محاولة من أوباما وإدارته للحد من نشاط ترامب، مضيفة: «حتى الذين يتعاطفون مع أوباما في العديد من القضايا، يرون أن هدف هذه الإجراءات هو إحباط الرئيس المنتخب».

 

الإفراج عن 4 من سجناء جوانتانامو.. والمعتقل سيء السمعة باقي

 

وفي 6 يناير، أي قبل 14 يوما من مغادرته السلطة، أمر أوباما بإطلاق سراح أربعة سجناء يمنيين من معتقل جوانتانامو العسكري الأمريكي في كوبا، ونقلوا بالفعل إلى السعودية. وتحدثت تقارير إعلامية عن مساعي أوباما لإرسال نحو 19 سجينًا إلى أربع دول على الأقل، قبل تنصيب ترامب في 20 يناير.

وإذا نقل المعتقلون وفقا للخطة الموضوعة فسيبقى نحو 40 سجينًا في جوانتانامو، على الرغم من تعهد أوباما بإغلاق المعتقل المثير للجدل، الموجود في قاعدة خليج غوانتانامو الأمريكية في كوبا.

ولكن ترامب قد تعهد بأن يبقي على المعتقل مفتوحًا، وأن يرسل إليه «بعض الأشرار»، وكتب على موقع تويتر: «يجب ألا يفرج عن المزيد من جوانتانامو ... هؤلاء أناس على درجة من الخطورة الشديدة ويجب عدم السماح لهم بالعودة إلى ساحة القتال».

 

ترامب يرد.. بإقالة علنية لكل سفراء أوباما قبل تسلم السلطة

 

«على السفراء الذين عينهم الرئيس باراك أوباما مغادرة مناصبهم بحلول يوم التنصيب».. ربما بهذه الرسالة، اختار «ترامب» إعلان القطيعة الكاملة مع عهد سلفه.

وقال السفير «مارك جيلبرت»: الأمر صدر دون استثناءات، في حين كانت الإدارات الأمريكية السابقة تسمح لبضعة سفراء ولاسيما من لديهم أطفال في سن المدرسة بالبقاء في مناصبهم لأسابيع أو شهور.

وقالت نيويورك تايمز إن الأمر يهدد بترك الولايات المتحدة دون سفراء في بلدان مهمة وافق مجلس الشيوخ على تعيينهم فيها لعدة شهور مثل ألمانيا وكندا وبريطانيا.

 

التعليقات
press-day.png