رئيس التحرير: خالد البلشي

Loading

أهم الأخبار

بعد 14 شهرًا بالحبس الاحتياطي.. زوجة الزميل هشام جعفر: حالته الصحية تزداد سوءًا.. ومحاميه: لا يوجد أي دليل إدانة ضده

هشام جعفر
هشام جعفر
محاميه: النيابة تعتمد على تحريات الأمن الوطني فقط.. ومحكمة النقض أكدت في أحكام أنها لا تشكل دليلًا
الحبس الاحتياطي يستخدم كعقوبة.. وعندما يحال المتهم للمحكمة يكون بالفعل قضى فترة طويلة في السجن»
زوجته: استمرار التعنت في نقله للعلاج.. نتابع حالته مع أطباء خارج السجن ونجلب دواء يبدو مناسبًا.. ويأخذه بجرعات عشوائية
 
يكمل الزميل الصحفي هشام جعفر، مدير مؤسسة «مدى» الإعلامية، اليوم (الاثنين) يومه رقم 445 (14 شهرًا تقريبًا) داخل حبسه الاحتياطي، بعد القبض عليه في أكتوبر 2015، واتهامه بالانضمام إلى جماعة محظورة، وتلقي رشوة مالية من جهات أجنبية مقابل تقديم معلومات اعتبرتها أجهزة الأمن "تمس الأمن القومي".
استنكر كريم عبدالراضي، المحامي بالشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان، استمرار حبس جعفر، احتياطيًا على ذمة اتهامات وصفها بالـ«وهمية»، مؤكدًا أنه لا يوجد دليل إدانة واحد ضد جعفر.
وقال عبدالراضي لـ«البداية» إن الاتهامات الموجهة لجعفر اعتمدت على تحريات الأمن الوطني فقط، مشيرًا إلى أنها "مجرد تحريات مكتبية لا ترقى لاعتبارها أدلة"، وفق ما أكدته محكمة النقض في عدة أحكام لها، ذكرت فيها إن التحريات يمكن اعتبارها  قرينة وسط أدلة أخرى، فيما لا تشكل وحدها دليل.
واعتبر راضي لـ«البداية» أن الهدف الأساسي لوضع مواد خاصة بالحبس الاحتياطي في التشريع كان الحفاظ على سلامة سير التحقيقات، مضيفًا: «ما يحدث في قضية هشام وقضايا كثيرة أخرى يمكن اعتباره خروجًا عن الهدف الرئيسي لمواد الحبس الاحتياطي، في ظل "تجاهل ضوابط كثيرة تضمن جدية الاتهام، وتثبت تورط المتهم في القضية، حيث أصبح يستخدم كعقوبة لتقييد حرية أي متهم لأطول فترة ممكنة".
وزاد :"وعندما يتم إحالته للمحكمة يكون بالفعل قضى فترة طويلة في السجن». وأضاف: «ذلك مع العلم أنه تم التحقيق مع الصحفي منذ احتجازه مرة واحدة، ولم يتم استدعائه للتحقيق مرة أخرى طوال عام وشهرين، ما يعني أن التحقيقات انتهت، وفي هذه الحالة يتوجب إخلاء سبيله».
وأشار لـ«البداية» إلى أنه لم يتمكَّن حتى اليوم من الاطلاع على أوراق القضية المتهم فيها هشام جعفر؛ حيث "تمنع نيابة أمن الدولة العليا المحامين من الاطلاع على أوراق القضايا، كما تمنعهم من الاستئناف على أمر تجديد حبسه"، مؤكدًا أن الطلبات المقدمة كافة لإخلاء سبيله، أو الاستئناف على قرار التجديد، تم تجاهلها".
وتابع :«هذا بالإضافة إلى تعنت إدارة السجن في علاج الصحفي، رغم وجود تقارير طبية تثبت تدهور صحته، خاصة مع إصابته بورم في البروستاتا وضمور في العصب البصري، إلى جانب أمراض مزمنة بينها السكر والضغط، واحتياجه إلى جراحة عاجلة كما أكد طبيب السجن أكثر من مرة».
وفي سياق متصل، أكدت الدكتورة منار الطنطاوي، زوجة الزميل هشام جعفر، تدهور حالته الصحية، لافتة إلى أن إدارة السجن تكتفي في كل مرة تسوء فيها حالته بنقله إلى مستشفى ليمان طرة- المتواجد بها الآن- دون إجراء أية فحوصات أو تحاليل، ودون إمداده بالأدوية اللازمة.
وقالت منار لـ«البداية» إن الأسرة تواجهة معاناة في إدخال الأدوية إليه، موضحة أن إدارة السجن "تتعنت في بعض الأوقات في السماح لهم بذلك، وذلك على الرغم من أن طبيب السجن هو من يوصي بها".
واستنكرت زوجة جعفر، "تجاهل إدارة السجن ووزارة الداخلية الطلبات المقدمة من محاميه وأسرته ونقابة الصحفيين لعلاجه"، كما استنكرت تجاهل شكوى تقدمت بها مؤخرًا لعلاجه على نفقة أسرته الخاصة.
وأوضحت :«نتابع حالته من واقع الزيارة وما يخبرنا به الأطباء خارج السجن، وبناءً عليه نشترى الدواء الذي يبدو مناسبًا مع التشخيص، ومن ناحيته يتناوله في شكل جرعات عشوائية دون متابعة».
واقتحمت قوة من الأمن الوطني مقر عمل الزميل بمؤسسة «مدى» الإعلامية في 21 أكتوبر 2015، ألقت القبض عليه، واتهامه بالانضمام لجماعة محظورة، وتلقي رشوة مالية من جهات أجنبية مقابل تقديم معلومات اعتبرتها أجهزة الأمن «تمس الأمن القومي»، في القضية رقم 720 لسنة 2015 حصر أمن دولة، على خلفية إجراء مؤسسة مدى مشاريع بحثية- تمت بالتعاون مع جهات رسمية- في مجالات مختلفة منها الحوار الوطني، التسامح، فض المنازعات، الأسرة والمرأة والطفل، ونشر نتائجها على الموقع الخاص بالمنظمة، إذ اعتبرت أجهزة الأمن أن ثمة ضرورة تقتضي أخذ موافقة أمنية عليها وعرض نتائجها قبل الإعلان عنها.
 
التعليقات
press-day.png