رئيس التحرير: خالد البلشي

Loading

خلاف قانوني حول قرار «الأعلى للقضاء» بحظر نشر شئون القضاة: «عيد» و«البرعي»: ليس من صلاحياته.. و«الإسلامبولي»: حقه

جمال عيد / نجاد البرعي / عصام الإسلامبولي
جمال عيد / نجاد البرعي / عصام الإسلامبولي

«جمال عيد»: من حق المواطن والصحفي الحديث عنهم.. ويستطيع المجلس تقديم بلاغ ضد أي جريمة في النشر

نجاد البرعي: مجلس القضاة يخاطب أعضاءه فقط.. والقرار امتداد لنشرة أصدرها سابقا بمنع أعضائه من التحدث للإعلام

«الإسلامبولي»: الحديث عنهم يهدر مبدأ استقلالية القضاة.. وكنت أفضل أن يسبق الحظر قرار بمنع ظهورهم في وسائل الإعلام

 

أكد المحاميان الحقوقيان جمال عيد ونجاد البرعي أن قرار المجلس الأعلى للقضاء الخاص بحظر نشر أي أخبار متعلقة بالقضاء والقضاة على المواقع الالكترونية (مواقع التواصل الاجتماعي)، ليس من سلطات المجلس، وقالا إن القرار يخص القضاة أنفسهم لا جمهور المواطنين أو الإعلام، فيما رأى الفقيه الدستوري، عصام الاسلامبولي، أن للمجلس الحق في إصدار قرار حظر النشر بكل ما يتعلق بالقضاء والقضاة، لكونه مسئولا عنهم وعن تحقيق مبدأ عدم التدخل فى شئونهم.

وقال مدير الشبكة العربية للمعلومات وحقوق الإنسان، جمال عيد، إن حظر النشر ليس من اختصاص المجلس الأعلى للقضاء، مضيفا: أعتقد أن القرار لا يخاطب جمهور المواطنين أو وسائل الإعلام، وإنما القضاة ووكلاء النيابة أنفسهم.

وأشار إلى أن المجلس الأعلى للقضاء من حقه فقط منع أعضائه من الحديث للوسائل الإعلام أو التفاعل على مواقع التواصل الاجتماعي، مضيفًا: «أما ما يتعلق بالنشر طالما لم يتضمن جريمة فليس من حقه على الإطلاق إصدار قرار بالحظر».

وأوضح: «ويستطيع المجلس تقديم بلاغ ضد أي جريمة في النشر ولكن ليس من حقه إصدار قرار بمنع النشر».

ولفت مدير الشبكة العربية للمعلومات وحقوق الإنسان إن المواطن العادي والصحفي من حقهما الحديث بشأن القضاة، لأنهم يتحكمون فى مصائرهم أثناء نظر القضايا؛ فلابد من التأكد من استقلاليته، منوِّها إلى أن النائب العام منذ فترة أصدر قرارا يطالب أعضاء النيابة العامة بعدم الحديث على «فيس بوك».

من جانبه، أكد المحامي الحقوقي، نجاد البرعي، أن مجلس القضاء يخاطب أعضاءه بالبيان الصادر اليوم، امتدادا إلى نشرة تم توزيعها من قبل بعدم الحديث فى الموضوعات العامة والقضايا التي ينظروها على المواقع الالكترونية ومواقع التواصل الاجتماعي.

وأردف: «منذ فترة صدر قرارا من المجلس الأعلى للقضاء بإحالة 50 قاضيا للتحقيق بسبب تعليقهم على قضية ترسيم الحدود بين مصر والسعودية بشأن جزيرتي تيران وصنافير على صفحاتهم الشخصية، وكان بينهم اثنين من نواب رئيس محكمة النقض».

في المقابل، رأى الفقيه الدستوري، عصام الاسلامبولي، إن للمجلس الأعلى للقضاء الحق في إصدار قرار بحظر النشر بكل ما يتعلق بالقضاء والقضاه، لكونه مسئولا عنهم وعن تحقيق مبدأ عدم التدخل فى شئونهم.

وأضاف: «وفي حال قيام أي من المواقع أو الأشخاص بالتحدث عنهم سيتم اتخاذ الإجراءات القانونية ضدهم، بتقديم الواقعة للنيابة العامة لتقوم بإحالتها للجهات الرقابية لتتبع مصدر الأخبار المنشورة على هذه المواقع للبدء بالتحقيق فيها بتهمة نشر أخبار كاذبة».

وأشار إلي أن الحديث عن القضاة فى الإعلام ووسائل التواصل الاجتماعي يؤثر في أمور كثيرة ويهدر مبدأ استقلالية القضاة.

وقال الإسلامبولي إنه كان يرغب فى أن يسبق قرار حظر النشر ما يتعلق بشئون القضاة، قرار بمنع أعضاء المجلس أنفسهم من الحديث فى وسائل الإعلام وعلى مواقع التواصل أو إصدار بيانات أو عقد مؤتمرات، حتى بعد إصدار حكمه؛ لأن القاضي مهمته تنتهي بعد ذلك، موضحًا أن حديثه يعتبر أمرا مستجدا على السلوك القضائي، لأن ذلك يعتبر «من باب البحث عن الشهرة، وهو ما تكرر في الفترة السابقة مما أدى للإساءة بالقضاء قبل القضاة أنفسهم».

 
 
 
 

 

التعليقات
press-day.png