رئيس التحرير: خالد البلشي

Loading

أهم الأخبار

معتقل العزاء «رامي السيد» في رسالة من محبسه: استقبلوني بحفلة ضرب وسحل وربطوني في عمود.. وضباط قال: «متوصي عليك»

رامى السيد
رامى السيد

«المخبرين» ربطوا عيني وربطوني في عمود نص ساعة.. والضابط داس برجله على راسي

الضابط قال لي: ما يهمنيش شكاوي وهلبسك ملاية وأربطك في تروسيكل وألف بيك العنابر عريان

ناشطة زارت «رامي»: أصيب بتورم في العين وجروح من أثر الحلاقة في فروة الرأس وبعض الكدمات في الرأس والرجل

 

نشر مرصد «وطن بلا تعذيب»، رسالة من  رامي السيد المحكوم عليه بالسجن 10 سنوات في القضية المعروفة إعلاميًا بـ«معتقلي العزاء»، تكشف وقائع تعرضه للضرب والسحل والتعذيب، بسجن ليمان المنيا.

وقال رامي في رسالته إنه علم بترحيله في الثامنة من صباح الخميس 22 ديسمبر 2016، عندما أمره الضباط قائلين: «لم حاجتك انت هتترحل دلوقتي»، مضيفا: «لما وصلت سجن المنيا، كان فيه كذا عربية ترحيلات جايين من كذا سجن، وكان معايا في العربية بتاعتي 44 سياسيا، أول ما وصلنا لاقينا سب وشتيمة، وفجأة لاقيت واحد بلبس ملكي واقف قدامي (عرفت بعد كدة إنه معاون مباحث اسمه «أحمد د.») قالي أقلع هدومك يا رامي يا سيد يا إبن ..... ! ونزل فيا هو والمخبرين ضرب في كل جسمي ووشي وراحوا رميني على الأرض وفتحوا الساحة وجرجروني على الأرض سحل مع الضرب في وشي وكل جسمي بأيديهم ورجليهم.

وأضاف: بقى بيضربني الضابط أحمد ومعه 8 أو 10 مخبرين ومعاهم نقيب نظامي، وفضلوا على الحال ده، و«أحمد د.» يشتمني ويقولي أنت متوصي عليك من الوزير نفسه، وانا ميهمنيش شكاوي وهلبسك ملاية وأربطك في تروسيكل وألف بيك العنابر عريان ، بعد كدة خلى المخبرين يربطوا عينيا ويربطوني في العمود اللي في الجنينة اللي اتسحلت فيها، وبعد نص ساعة فكوني مع الضرب ورجعوني ساحة الاستقبال ورموني علشان أحلق، لقيت المخبرين رموني على الأرض على بطني وفضلوا يجروني ببطئ والضابط يدوس برجله على راسي ويضربني في جسمي».

وأكمل رامي في رسالته: الضابط هددني بإحضار «فرج»، ثم قاموا بحلق شعرى بالكامل وعدت مرة أخرى إلى «أحمد د.» الذي استمر فى الضرب مع الباقيين وهددني انى طول ما أنا هناك عندهم هيفضل مداس عليا وفى أى وقت هيحصل فيا أكثر من اللى حصل، كل ده وأنا عريان ولابس البوكسر بس، ثم  أخدوا كل شى معايا وسكنونى انفرادى.

وتابع: «أول يوم لم يحضروا لي أكل، وتانى يوم الشاويش جى يدينى قلت له مش هاخده وأنا مضرب عن الطعام، المهم السجن اتقلب ونائب المأمور بعتلى (كان موجود ساعة سحلى) واتعامل معايا ليه يا ابنى تضر نفسك والجو ده وحاول يلطف الموضوع بس أنا قلت له مش هسيب حقى وهاخد حقى بالإضراب».

وقال: «المهم ماخرجناش بشئ رجعت العنبر، وحاولوا معى مرة أخرى لأنهى الإضراب، حتى أن نائب المأمور سكنى فى أوضة أموال عامة (أوضة نضيفة عشان انسى اللى حصل) بس استمريت فى الإضراب وقابلنى رئيس المباحث، وفضل يعتذرلى قلت له مش هسيب حقى من «أحمد د.».

وأضاف رامي: «ما عملوش محضر برده وعشان يراضونى جابولى كتب دراسة.. معلومة: هم أخدوا كتب الدراسة والسجائر ومياه معدنية وعصير وادوات نظافة ولبس، استمريت فى الإضراب مع حالة حصار عليا من الناس اللى قاعد معاهم ده غير إن الرسائل اللى كنت بكون كاتبها ليكم كانت بتتمسك عشان ما يطلعش خبر الإضراب».

وأوضح: «فى اليوم السادس للإضراب، جالي مأمور السجن فضل يهدينى ويعمل فيها الإنسان الطيب وقالى .... محدش هيلمسنى تانى وقاللى تفاصيل قضيتى وهكذا وانه عارف، بالرغم من انه ماكنش موجود ساعة تعذيبى بس هو اللى مسيطر على السجن.. واستغربت إن ما جاليش زيارة مع إن نائب المأمور قال لى إنهم هيبلغوا أهلى بالزيارة لانى مستحق من ساعة ما جيب ولما ما لاقتش حد جيه ابتديت أشك فى الموضوع وحسيت إن كدة الإضراب ما لوش تأثير مع وعد بعدم التعرض بس قلت لهم إنى مش هسيب حقى من «أحمد د. وفعليا ما شفتش حد لحد ما جابولى زيارة قال ايه بيحاول يراضينى».

من جانبها، روت داليا رضوان أحد أعضاء حركة 6 أبريل تفاصيل زيارتها لزميلها في الحركة رامي السيد، وقالت داليا أنها وصلت إلى سجن ليمان المنيا في السادسة من صباح الخميس الماضي، في حين أن موعد الزيارة 12 ظهرا ، ولكن في الثامنة صباحا قام أحد الضباط بطلب الزيارة لرامى السيد والدخول إلى السجن، وقال لنا أننا سنتمكن من زيارته لمدة 5 دقائق فقط لأنه سيرحل إلى سجن طره لأداء الامتحانات.

وأضافت لـ«البداية»: «دخلنا إلى غرفة الزيارة في وجود رامي ومجموعة كبيرة من ضباط السجن والمأمور كانوا محاوطينا وتم التعامل معنا بهدوء شديد واهتمام، وطلبت من المأمور أن أسلم رامي ورق ملازم للامتحانات ورحب جدا قائلا: طبعا اتفضلي رامي زى ابنى ومن ساعة ما وصل محدش زعله أبدا».

وتابعت: بدا على رامي من النظرة الأولى الإرهاق الشديد وفقدان الوزن إلى جانب ارتدائه ملابس خفيفة، وحلقوا شعر رأسه بالكامل، وعندما سألته قال إنه أول ما دخل السجن أخذ من طابور العرض وحجزوه في غرفة انفرادي ليلة كاملة بدون بطاطين أو أكل، وفي اليوم التالي أجبره أحد الضباط عللا خلع ملابسه بالقوة، وتعدوا عليه بالضرب والسحل بجانب ركله بالرجل على دماغه ثم قاموا بتعليقه عاريا على عمود.

وأكملت «داليا»: «أثناء ما كان رامي بيحكي لنا، حاول ضباط السجن أن يضغطوا على والدته من أجل أن يستجيب لها رامى لفك إضرابه الجزئي عن الطعام، وهو الأمر الذى رفضه رامي»،

أما عن الإصابات، فقالت داليا: «رأيت آثار تورم في العين وجروح من أثر الحلاقة في فروة الرأس وبعض الكدمات في الرأس والرجل».

 
التعليقات
press-day.png