رئيس التحرير: خالد البلشي

Loading

أهم الأخبار

«مزن حسن» صاحبة «نوبل البديلة» تدفع ثمن الدفاع عن النساء (بروفايل)

مزن حسن
مزن حسن
 
«الثمن دائمًا حاضرًا»..  حين تتحول مهمة الدفاع عن النساء وأجسادهن إلى جريمة، يحاسبن عليها، ويدفعن ثمنها، مرة من سمعتهن ومرة أخرى من حريتهن مثلما يحدث الآن مع النسويات ومنظمات الدفاع عن حقوق المرأة.
هجمة من السلطة ضد منظمات المجتمع المدني والمدافعين عن حقوق الإنسان، يدفع الثمن فيها الباحثون عن وضع أفضل لحال المصريين.  طالت تلك الهجمة، مزن حسن، الناشطة النسوية والمدافعة عن حقوق الإنسان ومن مؤسسات مؤسسة "نظرة" للدراسات النسوية ومديرتها التنفيذية، وهي أيضا عضو بمجلس إدارة الصندوق الدولي للنساء (Global Fund for Women).
وأيضا عضو لجنة التخطيط الدولية للمنتدى الثالث عشر لجمعية حقوق النساء في التنمية (Association for Women's Rights in Development).
فوجئت مزن حسن، صباح يوم الاثنين، الموافق 27 يوليو من العام الماضي، بقرار إدارة الجوازات بمطار القاهرة، بمنعها من السفر، أثناء إنهاء إجراءات المغادرة الخاصة بها إلى بيروت لحضور اجتماع اللجنة التنفيذية لـ"التحالف الإقليمي للمدافعات عن حقوق الإنسان بمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا" بصفتها خبيرة إقليمية للتحالف.
وجاء منع مزن من السفر على خلفية القضية رقم 173 لعام 2011 والمعروفة بقضية التمويل الأجنبي للمنظمات، وبحسب مؤسسة "نظرة" تم استدعاء ثلاث عضوات من فريق عمل المركز، للمثول أمام قاضي التحقيق يوم 22 مارس 2016، والتي تم بعدها استدعاء مزن للمثول أمام القاضي في 29 من الشهر نفسه، بمحكمة القاهرة الجديدة، حيث قام القاضي بإبلاغ المحاميات والمحامين الحاضرين يومها بأنه سيحدد موعدًا لإطلاع المحاميات والمحامين على أوراق القضية، وسيقوم على أثر ذلك باستدعاء مزن حسن في وقت لاحق. فيما اعتبرت مزن إجراء المنع من السفر كخطوة ثالثة في إطار التحقيق معها وإحالتها للقضاء.
 
تعمل مزن على العديد من القضايا النسوية منذ 2001 من بينها العنف ضد النساء في المجال العام، وخدمات الدعم النفسي والطبي والقانوني للناجيات من العنف الجنسي، والمشاركة السياسية للنساء في مصر والشرق الأوسط ومواقع صنع القرار.
وحصلت على جائزة "شارلوت بنش" للمدافعات عن حقوق الإنسان عام 2013، وحصلت أيضًا على جائزة نوبل البديلة لعام 2016، وتقدم هذه الجائزة سنويًا في كل من حقوق الإنسان والتنمية المستدامة والصحة والتعليم والسلام وحماية البيئة.
تقوم "نظرة"  بدور فاعل في التواصل مع العديد من المبادرات المجتمعية في المحافظات المختلفة التي شكلتها نساء من أعمار مختلفة وخلفيات متنوعة دفعتهم ثورة ٢٥ يناير على الانخراط في المجال العام لتدشين حركات نسوية جديدة.
وتعمل "نظرة للدراسات النسوية" كجمعية أهلية بترخيص حكومي صادر في 28 ديسمبر 2007 برقم 7184، وجميع أنشطتها قانونية ومعلنة،  تتولى مزن إدارتها منذ الإشهار كما حصلت "نظرة" على وضع استشاري خاص في المجلس الاقتصادي والاجتماعي بالأمم المتحدة منذ يناير 2014.
قائمة الاتهامات الموجهة لـ"مزن" قانونًا تتراوح عقوباتها من السجن 6 أشهر إلى 25عامًا ومجتمعيًا هناك محاولات تشويه لعملها المعني بإتاحة مساحة آمنة للنساء.
وبحسب مزن في مقال سابق لها تقول: "لا تعلم هل تلك الاتهامات هي فقط في إطار الاتجاه نحو تأميم المجال العام، أم لأن المجتمع لا يزال يضع قضايا النساء في إطار تصفية الخصومة السياسية كحلقة أضعف، أم أن الدفاع عن النساء جريمة؟".
وتابعت: "إذا كانت الدولة تراهن خطرًا على أمنها لماذا لم توقف عملنا خلال تلك السنوات؟ لا أعرف أي تهديد للوطن من هؤلاء العاملات كي لا تنتهك أجساد النساء أو يعنفن، أو أن يتمتعن بحقهن في الحصول على مجال عام وخاص آمن".
وتساءلت مزن: "هل حماية أجساد النساء من الانتهاك خطر؟ هل معالجة الناجيات من العنف والاغتصاب خطر؟ هل الحديث عن تمثيل المرأة خطر؟ هل محاولة مساعدة المجتمعات لأن تعمل بكل طاقتها دون استثناء أو استبعاد للنساء خطر؟ هل العمل مع المعنيين من مجتمع مدني وسياسيين ودولة من أجل تمكين المرأة خطر؟ هل كان كل ما طالبت به نسويات بدءًا من هدي شعراوي انتهاء بدرية شفيق ما زلنا نراه خطرًا؟"
 
وتنظر محكمة العباسية النطق بالحكم في طلب التحفظ على أموال مزن حسن، المؤسسة والمديرة التنفيذية لمؤسسة نظرة للدراسات النسوية وجمعية نظرة، غدا الأربعاء 11 يناير في تمام الساعة العاشرة صباحا.كانت أولى جلسات نظر التحفظ على أموال مزن انعقدت يوم 14ديسمبر الماضي.
ووجهت ناشطات دعوة للتضامن مع الناشطة النسوية مزن حسن مديرة مؤسسة نظرة للدراسات النسوية، تحت عنوان "متضامنون مع مزن، متضامنون من نظرة".
وطالبت الدعوة كل المتضامنين والمهتمين إلى حضور جلسة التحفظ على أموال مزن حسن وأموال المؤسسة، يوم 11 يناير القادم، بمحكمة العباسية.
 
التعليقات
press-day.png